تفكيك أسطورة إعلام 1986

| |


للأساطير والخرافات أهلها..
وللحقائق والوقائع ربٌ يحميها.
من الأساطير التي سرت في عالم الصحافة والإعلام، تلك التي يرددها البعض عن تفوق دفعة إعلام 1986، ولو أن المتعقلين منهم يملكون من الرشد ما يجعلهم يحجمون عن ترديد هذه الأكذوبة التي يروج لها فريقٌ منهم، حتى صدقوها!
ولعله حان الوقت كي ننحي المجاملات جانبـًا، كي ندل أصحاب الأفهام على الحقيقة ولا شيء سواها.
لا أريد أن أشغل القارئ بمقدمةٍ مستفيضة، وأود أن أُخلي بينه وبين جوهر المسألة سريعـًا، لكنني أعرف أن كلامي لن يعجب النائمين على سرير يقينهم، ممن يدافعون عن مكاسب ضيقة أو مصالح خاصة او خيالات واهية، ويظنون أن ما حققه زملاء هذه الدفعة وزميلاتها  لم يأت به الأوائل ولا الأواخر. 
إن هذه الدفعة من الزميلات والزملاء الافاضل بها أصدقاء أعزاء، على صفحات التواصل الاجتماعي وفي الواقع المعيش، وبعض هؤلاء موهوبون بالفطرة ومبدعون بالسليقة ومهنيون كبار، وبالتالي فإن الهدف الوحيد هو تصحيح فكرة مغلوطة، أريد لها أن ترتدي ثوب الحقيقة. 
ولأن عصا موسى تلقف ما يأفكون، نقول إن في كل دفعة من دفعات كلية الإعلام أسماء برزت في مجال الصحافة والإعلام، وشغلت مواقع ومناصب مرموقة، بغض النظر عن الحقيقة القائلة إن المنصب في بلادنا لا يأتي بالضرورة بالأكثر كفاءة ومهنية وجدارة بالموقع، وإن الاختيارات ليست سوى "تعيينات".. ولن أزيد!
فما بالكم بدفعات قبلكم وأخرى بعدكم، حققت ما يفوق حديثكم عن هذه الدفعة! 
كيف يمكن تجاهل -مثلًا- دفعة إبراهيم عيسى وعبدالله كمال بعدكم، أو دفعة 1985 قبلكم؟
في دفعة إعلام 1985 -على سبيل المثال لا الحصر- هناك من قاد معظم الأسماء التي تتباهى بها دفعة 1986، ويكفي أن نشير إلى أن دفعة 1985 تضم نقيب الصحفيين الحالي عبدالمحسن سلامة، ومحمد هاني رئيس قنوات CBC، وعصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون سابقـًا، وعلي عبدالرحمن، رئيس التليفزيون المصري سابقـًا، وخالد مهني، رئيس قطاع الأخبار الحالي في التليفزيون المصري، وهو المنصب الذي شغله قبله مصطفى شحاتة من هذه الدفعة، إلى جانب هاني جعفر رئيس قطاع القنوات الإقليمية، ومحمد هلال رئيس قناة "القاهرة".
ولن ننسى الزملاء عادل القاضي –رحمه الله- أحد المشاركين في تأسيس جريدة "الوفد" وبوابة "الوفد" الإلكترونية، ولا زميله عادل صبري مؤسس موقع "مصر العربية"، وعلي البحراوي وسامي صبري، نائبي رئيس التحرير في "الوفد".
نذكر كذلك عماد الغزالي رئيس تحرير جريدة "القاهرة"، وعلاء عبدالهادي المشرف على "كتاب اليوم" في "الأخبار" وعصام السباعي، القيادي في جريدة "الأخبار"، وعاطف عبدالغني رئيس بوابة "دار المعارف الإلكترونية"، وماجد بدران مدير تحرير مجلة "أكتوبر".
ويصعب أن نتجاهل محمد الصباغ رئيس قسم الإخراج الصحفي "روز اليوسف" في عصرها الذهبي، وكذا محمد مكاوي وأشرف غريب رئيسي تحرير مجلة "الكواكب" الحالي والسابق.
في عالم الصحافة والكتابة، هناك أيضـًا سليمان جودة، كاتب العمود الصحفي في جريدة "المصري اليوم".
ويمنعني الحرج من الحديث عن شخصي المتواضع.
بعض هذه الأسماء شغلت مناصب قيادية ليس إلا، شأنها في ذلك شأن دفعات خلت (ونحن هنا لا نحكم على مستويات أو نتحدث عن قدرات)، لكن بينها "عصا موسى" التي يصعب أن يقول منصف من دفعة تالية إنه تجاوزها – من حيث الكفاءة والمهنية بل وسعة المعرفة والتحقق على مستوى يتجاوز العمل في الإعلام المحلي.
أسجل رأيي للتوثيق، حتى لا يعقد أحدٌ اللواء لنفسه أو لدفعته، على خلاف الحقيقة.
هناك متفوقون وأصحاب مناصب في كل دفعة، وما هكذا تُقاس القامات.
استقيموا يرحمكم الله!

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "تفكيك أسطورة إعلام 1986"

أكتب تعليقا