ثمن الصداقة في حكم مصر (12): حكمة القرود

| |






لفرط ما ادعّى أحمد حسنين التعقل، تعثّرت به نساءٌ من كل صنف ولون

كان أسلوبه بالغ التهذيب والأناقة، لكن له مفعول مدية تقطع جميع الأوردة وتستقر في قلوب الباحثات عن الحب
ولم تكن الملكة نازلي سوى أبرز قطعةٍ فنية في قائمة مقتنياته الثمينة

في كتابه "سنوات مع الملك فاروق..شهادة للحقيقة والتاريخ" يقول د. حسين حسني السكرتير الخاص للملك فاروق إنه في صباح اليوم التالي لوصول الملك الشاب إلى مصر وجد أحمد حسنين باشا مبتهجاً، وبادره بالقول "إنه حدثت في الليلة الماضية مفاجأة سارة لم يكن يتوقعها، فإن الملك دعاه في المساء إلى الطابق العلوي بقصر القبة وطلب منه أن ينتظر قليلاً في إحدى القاعات، ثم إذا به يعود ومعه والدته الملكة نازلي، فكانت مفاجأة اضطرب لها، ولكن الملكة قالت له إنها بعد كل الذي سمعته من ابنها من مبلغ عنايته به أثناء وجوده معه في إنجلترا حرصت على أن تلقاه لتعرب له شخصياً عن مدى تقديرها لكل ما بذله نحو فاروق ولتطلب منه أن يستمر في موالاته بالعناية والإرشاد، وأنها استبقته مدةً تبادله حديثاً كله عطفٌ ومودةٌ، وقد بات ليلته سعيداً متأثراً بما أبداه الملك الشاب من تقدير في الكلمات التي قدمه بها إلى والدته، حيث ذكر أنه رأى من أول واجباته أن يقدم لها الرجل الذي أحاطه بكل إخلاصٍ وعناية. كما أن الملكة أغدقت عليه كلمات الثناء والتقدير مما جعله يشعر ببالغ التأثر، فهنأته بما حدث ووجدت أن يكون ذلك باعثاً على اطمئنانه إزاء ما كان يخشاه من احتمالات تصرفات الأمير محمد علي رئيس مجلس الوصاية معه، فإنه سوف يجد من عطف الملكة الوالدة حليفاً ينصره عند اللزوم" (ص76)

ولما كان من شأن مهمة رائد الملك أن تظل قائمةً إلى حين تولي الملك سلطاته الدستورية –وقد نودي به ملكاً في 29 يوليو تموز 1937 بعد أن تم حساب عمره بالتقويم الهجري بناء على فتوى من الشيخ مصطفى المراغي شيخ الأزهر- فإن حسنين استمر في عمله في تلك الفترة، ولذلك كان يلازم القصر طوال النهار. وكان فاروق في هذه السن الصغيرة في حاجة إلى من يوجهه ويلهمه سداد الرأي وحُسن السياسة، وهذا ما انفرد به حسنين باشا

حرص أحمد حسنين على إضفاء طابع ديني على الملك الشاب، فقد أيد اقتراحاً بأن يتم الاحتفال بتولي فاروق سلطاته الدستورية في احتفال ديني‏،‏ الأمر الذي رفضته حكومة الوفد برئاسة مصطفى النحاس باشا ونظرت إليه على أنه محاولة لانتحال الملك صلاحيات دينية تزيد من سلطات القصر الأوتوقراطية. كما اقترح أحمد حسنين على فاروق أن يستهل عهده بأداء صلاة الجمعة في مساجد مختلفة، على أن يبدأ بأداء صلاة أول جمعة بعد وصوله في مسجد الرفاعي حيث دُفِنَ والده وجده لزيارة المقبرتين في أعقاب الصلاة. وقد تم ذلك في موكب حافلٍ على النسق التقليدي القديم، أي بمركبةٍ تجرها الخيل ويحفها فرسان الحرس الملكي. وكان لظهور موكب الملك على هذا النحو أثرٌ عميق في نفوس العامة، حتى أطلق الشعب على الملك الشاب لقب "الملك الصالح"
في المقابل، بدأ حسنين خطته وخطواته للوصول إلى قلب الملكة نازلي

وبعد انقضاء يوم الأربعين لوفاة الملك فؤاد، انتقلت الأسرة الملكية إلى الإسكندرية كعادتها سنوياً، إلا أنه طرأ في تلك السنة أمرٌ جديد لم يسبق حدوثه من قبل، وهو نزول حسنين في المبنى الرئيسي لقصر المنتزه، المعد لنزول أفراد الأسرة الملكية، على الرغم من وجود مبنى مستقل في احد أركان الحديقة لنزول من تُحتِمُ الظروف مبيته بالقصر من رجال الحاشية. وقيل في تعليل ذلك إن واجبات رائد الملك نحو القيام بمهمته على الوجه الأكمل لضمان انتظام الملك فاروق في دراسته وانتظام تنفيذ البرنامج الموضوع له، تقتضي وجود الرائد إلى جانبه في كل لحظة، ما يستدعي ملازمته له في الإقامة كما كانت الحال في إنجلترا

وبعد رحلةٍ إلى أقاليم الصعيد لمشاهدة آثار مصر الكبرى، رافقته فيها الملكة نازلي وشقيقاته الأميرات والحاشية التي تضم حسنين باشا، رُئي أن يقوم الملك الشاب برحلةٍ طويلةٍ إلى أوروبا لعل الرحلة تزيد في تجاربه ومعلوماته، خصوصاً أنه لم يكمل دراسته ولا يملك من خبرات الحياة الكثير


وتقرر مجدداً أن تصحبه أمه نازلي وشقيقاته فوزية وفايزة وفايقة وفتحية، وحاشية تضم الرائد حسنين باشا. وتحدد يوم 27 فبراير شباط 1937 للسفر من بورسعيد على ظهر الباخرة الإنجليزية "فايسروي أوف إنديا" RMS Viceroy of India باتجاه مرسيليا، ومنها إلى سويسرا لزيارة معالمها الكبرى في سان موريتز ثم جنيف وبرن وزيوريخ، على أن يكون السفر منها إلى إنجلترا رأساً ثم تكون العودة عن طريق فرنسا لزيارة باريس وفيشي، لملاءمة مياهها المعدنية لصحة الملكة نازلي

واندلعت الثورة في منزل أحمد محمد حسنين


فقد ترامت إلى سمع زوجته لطفية هانم إشاعات وأقاويل عما بين الملكة نازلي وأحمد حسنين. طلبت لطفية من حسنين أن تسافر معه في هذه الرحلة، فوعدها بعرض الأمر على فاروق. غير أنه عرض الأمر على نازلي التي رفضت طبعاً. وعاد حسنين وأبلغ زوجته أن الملك لا يوافق على سفرها؛ لأن الرحلة شبه رسمية ولا مكان فيها لزوجات الموظفين من رجال الحاشية.. لكن لطفية هانم ابنة الأميرة شويكار لم تقتنع بالأمر، وأخذت تسأل وتستقصي إلى أن علمت بأن زوجها لم يحدث فاروق في الموضوع، وإنما عرض الأمر على الملكة نازلي. زادت شكوك لطفية هانم، وعلا الصراخ والبكاء في منزل أحمد حسنين، وانفجر بركان غضب الزوجة


ويبدو أن حب أحمد حسنين للمجد تغلب على حبه لزوجته، ولذا فقد أراد لخطته النجاح حتى لو كان ثمن ذلك غضب الزوجة التي تعد حفيدة محمد علي. ولكي تنجح الخطة كان ضرورياً أن تبقى لطفية هانم خارج الصورة وبعيداً عن الرحلة، لضمان السيطرة على الملك فاروق عن طريق أمه الملكة نازلي


وبعد أيامٍ من انطلاق الرحلة، كان أحد رجال الحاشية يتنقل في سيره بين أركان السفينة على سبيل الرياضة، إلى أن ساقته قدماه إلى السطح الأعلى حيث توجد قوارب الإنقاذ، وإذا به يُفاجأ بحسنين باشا جالساً على إحدى الأرائك الخشبية وإلى جانبه الملكة نازلي في حالة استرخاء لا تكون إلا بين من رُفِعَت بينهم كل كلفة. انزعج رجل الحاشية لما رأى وعاد مسرعاً إلى غرفته. وفي صباح اليوم التالي دعاه حسنين باشا إلى غرفته ثم قال له: هل تعرف الحكمة التي يشير إليها تمثال القرود الثلاثة؟ تظاهر الرجل بعدم المعرفة، فقال له حسنين: إن التمثال يبدو فيه قردٌ وضع يديه على أذنيه أي أنه لا يسمع، والثاني وضع يديه على عينيه أي أنه لا يرى، والثالث وضع يده على فمه أي أنه لا يتكلم، والتمثال في جملته يتخذ رمزاً لما يجب أن يكون عليه رجل الحاشية من بطانة الملوك، فأرجو أن تعي ذلك. وانصرف الرجل وقد وعى تماماً ما سمعه وإن بقي يشعر بالدهشة لما سمع وأكثر دهشة لما رآه في الليلة السابقة! وذهب الرجل إلى د. حسين حسني ليستنجد برأيه ويشاركه ما يثقل كاهله من الفزع والصدمة


لقد كان أقرب شخصين إلى نفس فاروق، يتقاربان ويتآلفان عاطفياً من وراء ظهر الملك الشاب، ليصنعا جانباً من مأساته الشخصية

وفي سان موريتز، نزل أفراد الرحلة في فندق "سوفريتا" المطل على بحيرة. ولفت انتباه رجال الحاشية وقتذاك أنه في تخصيص الحجرات المحجوزة للأسرة المالكة والحاشية، كان جناح حسنين باشا يقع بين جناحي الملك فاروق والملكة نازلي بحيث إن حجرة نومه كانت ملاصقةً لحجرة الملك وحجرة الجلوس كانت ملاصقةً لجناح الملكة نازلي..ولكن يبدو أن حسنين أحس بما أثاره هذا الاختيار من تساؤلاتٍ، فلم يعد إلى اختيار مثل هذا الموقع في الفنادق الأخرى التي نزل بها المشاركون في الرحلة

على أن حسنين اضطر إلى التشدد مع نازلي حين سرت تعليقات بشأن إصرارها على ممارسة رياضة التزلج في سان موريتز بمساعدة رجال غرباء، وهي التي لم تمارس تلك الرياضة من قبل. كما أنها في المساء كانت حريصةً على الرقص، غالباً بمصاحبة حسنين وأحياناً برفقة سواه، وكان حسنين يبدي ضيقه بذلك ويحاول إقناعها بالاكتفاء بمراقبة الراقصين، لكنها كانت تنفذ إرادتها في أغلب الأحيان

وصلت أخبار نازلي إلى مصر، فاشتعل الموقف


ففي أعقاب وصول الرحلة الملكية إلى جنيف ونزول أفرادها في فندق يطل على بحيرة، ورد إلى حسنين باشا خطابٌ شديد اللهجة من الأمير محمد علي ينتقد فيه ما صدر من الملكة نازلي من تصرفاتٍ تُعَدُ خارجة عن التقاليد الشرقية، ونال حسنين باشا لومٌ قاسٍ بعد أن اتهمه الأمير محمد علي بالتهاون في الأمر. وعندما أطلع حسنين الملكة نازلي على فحوى الخطاب لم تعبأ بما جاء فيه، وصارحته بأنها لن تصنع سوى ما يروقها

وإزاء ذلك اعتكف أحمد حسنين في حجرته يومين، وأبلغ د. حسين حسني بأنه لا يرى أمامه سوى الاستقالة، ولكنه يخشى نتيجة ما قد يحدثه هذا القرار من ارتباك، خصوصاً أن الملك وأسرته موجودون بعيداً عن الوطن؛ ولذلك فهو في حيرةٍ من أمره وما زال يفكر فيما يحسن عمله. وانتهى إلى إرسال خطاب إلى الأمير محمد علي يعتذر فيه ويخفف من غضبه ومن شأن ما وصل إليه من أنباء، ويعد ببذل قصارى جهده في هذا الأمر


غير أن الملكة نازلي لم تقم وزناً لغضب الأمير، وظلت تخرج إلى الملاهي الليلية وفي صحبتها حسنين باشا، وواصلت عدم مبالاتها بالمواعيد المقررة للقيام بالرحلات التي جرى إعدادها لزيارة بعض المعالم هنا وهناك. وفي باريس، تكررت الحكاية نفسها، وغضب البعض من قرار نزول الملك فاروق وأمه الملكة نازلي وحاشيتهما الخاصة وحسنين باشا في فندق "ريتز" ونزول باقي الحاشية الرسمية في فندق آخر مجاور


والشاهد أن الملكة نازلي كانت أحد أسباب تصدع الملكية في مصر وسقوطها بعد ذلك، فهي لم تكن حريصة على عرش ابنها ومستقبله بقدر حرصها على الانطلاق، وتحقيق ما تصبو إليه، وأن تعيش حياتها بعيداً عن قيود القصور، وتعوض أيام القسوة والكبت والحرمان التي عاشتها في كنف زوجها الملك فؤاد


أما حسنين، فقد أشعل النار، وطحن البن، ثم وضعه على نار هادئة كأي بدوي يتقن لعبة الوقت


وها نحن نرى محمد التابعي - الذي كان الصحفي الوحيد الذي رافق تلك الرحلة الملكية في أوروبا- يصور حياتها عندما ذهبت إلى باريس في صحبة الملك الشاب، حيث بدأت تسير على هواها


يقول التابعي: "بدت على جلالتها أعراض التصابي، فقد انطلقت تزور صالونات التجميل وصبغ الشعر، وتجرب كل يومين تقريباً صبغة جديدة، ولوناً جديداً لشعرها: الذي بدأت تظهر فيه شعرات بيضاء!
ولاحظنا أن حسنين بدأ يقتصد إلى حد ما في (إخلاصه وتفانيه) في خدمة الملكة نازلي والسير في ركابها، وأصبحنا نراه بيننا أكثر من أي وقت مضى في الرحلة.. لماذا؟
هل كان يخشى افتضاح علاقته بالملكة الوالدة؟
وأن يسمع ابنها أو يلاحظ شيئاً مريباً على أمه ورائده الأمين؟
أم ترى حسنين قد رأى أن الوقت قد حان لكي ينتقل من الفصل الأول إلى الفصل الثاني، أي من إظهار الحب والتفاني إلى إظهار (التقل) والتحفظ والبرود؟
وهي السياسة التي كان حسنين يجيد تطبيقها كل الإجادة مع هذا الصنف من النساء؟
النساء اللاتي جاوزن مرحلة الشباب وأخذن في استقبال شمس المغيب؟
وفي الفصل الثاني فصل "التقل" التحفظ والبرود يزيد الوجد والشوق، ويشعل في صدر المرأة ناراً فوق نار!
نار تأكل ما بقي للمرأة من عزة وكبرياء
حتى إذا عاد إليها الرجل أسلمته قيادها في خضوع واستسلام
هذا هو الأرجح"


وبعد العودة إلى إنجلترا بمدة وجيزة، قالت الملكة نازلي إنها تجد مشقة في الذهاب إلى لندن والعودة منها وطلبت أن تقيم في لندن أثناء الرحلة؛ لأن المسافة كانت طويلة بين كنري هاوس ولندن وهي لا تكف عن السهر كل ليلة في أحد الفنادق الكبرى أو الملاهي الليلية وفي صحبتها حسنين باشا ووصيفة الشرف زينب هانم سعيد. اتجه الرأي إلى نزول نازلي في جناح بالمفوضية المصرية ورحب بذلك الوزير المفوض حافظ عفيفي باشا. وفي مساء يوم انتقالها إلى المفوضية فوجىء حسين حسني بطلبها أن يكون في صحبتها لدى الخروج مع وصيفة الشرف؛ بسبب غضبها على حسنين باشا الذي تباطأ في الاستعداد للخروج. وإذا كان حسنين باشا قد أقام في كنري هاوس، فإنه كان كثير الغياب ليكون في خدمة الملكة نازلي


وعندما وصل مراد محسن باشا ناظر الخاصة الملكية إلى فيشي على متن طائرة خاصة موفداً من الحكومة - بموافقة مجلس الوصاية- لمناقشة برنامج الاحتفال بتولي الملك سلطاته الدستورية، أخذ يستفسر من رجال الحاشية عن حقيقة ما تفيض به أركان مجتمع القاهرة من أحاديث عن ألسنة المصريين العائدين من أوروبا، عن علاقة غير عادية لاحظها كثيرون بين الملكة نازلي وحسنين، وأنهما يتلازمان في الملاهي الليلية وفي كل مكان. لم يستطع رجال الحاشية أن يكتموا عن مراد باشا ما يشعرون به من الضيق وخيبة الأمل إزاء ما جرى ويجري بين أم الملك ورائده، وطلبوا إليه أن يحاول - إن استطاع- أن يصلح الأمور ويوقف تيار الانهيار


غير أن هذا الرجاء أتى بعد فوات الأوان
وظل أحمد حسنين هو المستشار والأب البديل لفاروق، الذي عاش الكثير من التناقضات في حياته


ففي أثناء الرحلة الملكية، نمت مشاعر الحب بين فاروق وصافيناز - التي أصبحت فيما بعد الملكة فريدة- وووقعت بينهما الخلافات التي قد تقع عادةً بين متحابين في سن الشباب. وذات مرة نشب بينهما خلافٌ، وعندما دخل د. حسين حسني عليه وجد أحمد حسنين باشا يحاول تهدئة خاطره، فقال له: "لا تفكر ولا تشغل بالك، فالفتيات كثيرات، وعند عودتنا إلى مصر سوف نقدم لك بدلاً من فتاةٍ واحدةٍ عشر فتيات، بل عشرين فتاةٍ إن أردت..". هنا تدخل حسين حسني قائلاً: "ماذا تقول يا باشا..حرام عليك..لا تستمع يا مولانا إلى كلمة واحدة من هذا الكلام؛ فإن الفتاة التي تحبها تبادلك نفس الإخلاص وهي تتمتع بكل الصفات التي تستوجب الإعجاب والاحترام وتليق بملكة..". وعندما سمع الملك هذه الكلمات انفجر باكياً، فمال عليه حسنين يربت على كتفه ويرجوه أن يتمالك نفسه وقال لحسين حسني: يكفي ما قلته ويحسن الخروج الآن لتركه يستعيد هدوءه

وبعد قليل إذا بالملك يدعو حسين حسني للخروج معه قائلاً: "هيا لشراء هدية ل"فافيت": (وهو اسم التدليل لصافيناز)، وحرص على أن تكون الهدية غالية الثمن لا تقل عن قلادةٍ من الألماس


وفي الليلة التي سبقت عودة الملك من رحلته الطويلة إلى أوروبا عام 1937 تحدث فاروق مع كل د. حسين حسني وعلي رشيد بك بشأن مشكلة تعيين رئيس للديوان الملكي. ثم فاجأهما بالقول: "إن حسنين طبعاً يطمع في أن يقع عليه الاختيار ولكن ذلك لن يكون أبداً"


غير أن المنصب جاء إلى حسنين باشا بعد ذلك بسنواتٍ قلائل على طبقٍ من ذهب

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

32 التعليقات على "ثمن الصداقة في حكم مصر (12): حكمة القرود"

أكتب تعليقا