قضية الراهب المشلوح (5): دموع رئيس التحرير

| |





رئيس تحرير جريدة "النبأ" بكى، واشتكى من أن البعض يريده كبش فداء بهدف إلهاء الرأي العام بدمائه

وعلى مدى ساعتين ونصف الساعة، قدم مهران في مؤتمر صحفي عقده للدفاع عن نفسه في 10 يوليو 2001 أوراق اعتماده كصحفي، على أمل أن يكون ذلك مخرجاً له من الأزمة التي تسبب فيها

رئيس تحرير "النبأ" المصرية لم يجد أمامه سوى اتهام المجلس الأعلى للصحافة في مصر وجهات أخرى لم يُسمها بمحاولة إحداث فتنة طائفية بالتربص به وبجريدته

واستعرض ممدوح مهران تاريخه الصحفي وعلاقاته بالمسيحيين منذ طفولته، وعرض صوراً فوتوغرافية له مع البابا شنودة لتأكيد علاقته القوية برئيس الكنيسة المصرية، مشيراً إلى أنه يدافع عن قضايا الأقباط. ولفت إلى أن مدير تحرير جريدته مسيحي، وقال إن هدفه من نشر قصة الراهب المفصول كان حماية الكنيسة ورجال الدين المسيحي من هذا الشخص. ورفض مهران التعليق على ممارسة الراهب المفصول. وقال إنه "ليس للجريدة سوابق قضائية سوى قضية واحدة أخذنا فيها البراءة"، وأكد وجود كثير من الإعلاميين تكالبوا على "النبأ" بهدف ذبحها. وأضاف أن المجلس الأعلى للصحافة لم يرسل للجريدة سوى شكوى رجل الأعمال نجيب ساويرس، والتي "نشرناها وأرسلنا ردها للمجلس"

وأكد أن التقارير الخاصة بملاحظات المجلس الأعلى للصحافة والخاصة بملاحظاته على الصحف وضع "النبأ" ثالث صحيفة للأخطاء برصيد 930 خطأ وذلك بعد "الأهرام" التي سجلت 1988 خطأ خلال فترة الدراسة، ثم "الأخبار" التي سجلت 1010 أخطاء خلال الفترة نفسها، وأتت "الوفد" في المركز الرابع على حد قوله. كما انتقد مهران تصرف المجلس الأعلى للصحافة بوقف "النبأ" بدعوى هذه الأخطاء، قائلاً إنه من المفروض حسب هذه الأخطاء وقف "الأهرام" و"الأخبار"


مهران رأى أنه "لا توجد صحافة صفراء أو حمراء وما حدث ليس أكثر من جريمة نشر"، وقال "إن ما يربطنا من علاقة مع المسيحيين والبابا هي على أعلى وأسمى ما يكون حتى هذه اللحظة". وأشار إلى أنه "إذا تقدمت الكنيسة بمساع للصلح لن أرفضها"، مؤكداً أن "النبأ" تولت منذ إصدارها قضايا المسيحيين. وقال "إن ما تم نشره كان دفاعاً عن أقدس المقدسات التي أساء إليها الراهب المشلوح وإن ما كتبه كان من خلال مستندات"


ورداً على الصور الفاضحة التي نشرها قال إن "هذه الصور هي مستندات وإنني لم أوضح صورة السيدة الشريفة فريسة الراهب خوفاً عليها وعلى أسرتها". واعترض مهران بشدة على سؤال عما إذا كان الشريط قد تسرب إليه من الأمن أو من جهات أخرى، ونفى بشدة أن يكون قد تسرب إليه من أية جهة أمنية، قائلاً إنه لا يكتب ما يمليه عليه ضابط شرطة أو أي مسؤول، ولكن الشريط يباع في الشارع ببلدة القوصية

وأكد مهران أنه أعلن عن مؤتمر صحفي كي يحتمي بهذه السلطة بالرغم من أنها أصدرت عليه حكمها مسبقاً. وأضاف أن الصحافة هي قاض يخاطب الشعب من خلال السلطة التي منحها لها الدستور، وشدد على أنه خدم 40 سنة في بلاطها، وأنه عندما نشر هذه التحقيق لم يكن يفتقد إلى الخبرة



وأشار مهران وسط دموعه إلى أنه التزم الصمت طوال الفترة الماضية، ولكن عندما "تكالب الجميع" على ذبحه أراد عقد هذا المؤتمر ليوضح الحقائق. وأفرد مهران مساحة كبيرة من مؤتمره الصحفي للحديث عن نفسه وعن إنجازاته وعن تربيته وتعليمه وسط الأقباط في بلدته بسوهاج، وكيف أن والده وهو عمدة أعاد بناء سور دير هدمه الفيضان

رئيس تحرير "النبأ" لم ينس أن يقول إن في مصر دستوراً وقانوناً وحرية رغم الإجراءات التعسفية التي اتخذت، وقال بأسلوبٍ لا يخلو من الخطابة الدعائية: أسجل أن عهد مبارك صنع في مصر استقراراً يرتكز على حرية واسعة وسيادة قانون رادعة وأن الرئيس مبارك نجح في ذلك.. ويكفي أنه لم يظـهر في عهده ما يسمى بمراكز القوى ونجح في أن لا يكون هناك مظلوم

مهران أكد أنه لن يكون في يوم أسيراً لأي حملة إعلامية

وأشار إلى الحكم بوقف جريدته قائلاً: إنني لو كنت في مكان القاضي الذي أصدر الحكم، لأصدرت الحكم بوقفها حتى تخمد هذه الثورة. وأكد أنه بالرغم من وجود هذه الإجراءات الإدارية الزائدة عن الحد فإن القانون وحده هو الذي يحدد موقف الصحيفة، وأن القاضي الذي أصدر الحكم يعلم جيداً أن هناك من تكالب على "النبأ" ليحرمها من الصدور

واستند مهران في هذا إلى حيثيات الحكم الصادر من القضاء الإداري بشأن وقف صدور "النبأ" و"آخر خبر"، مشيراً إلى أن هناك جهات عدة، والقضاء انتصر لهذه الجهات في هذا الحكم، وهي تتمثل في المجلس الأعلى للصحافة الذي تقدم بدعوى ضد مؤسسته الصحفية. وأبدى مهران دهشته من عدم محاكمته أمام قاضيه الطبيعي وهي محكمة الجنايات قائلاً "إنها قضية نشر فكيف أحاكم بقانون الطوارىء"


وأشار مهران إلى أن شريط الفيديو الخاص بالراهب مدته 40 دقيقة وما تم نشره 10 ثوان فقط

وقال إنه "كان لابد من نشر الصور كمستند حتى لا نتهم بالفبركة". ولفت الانتباه إلى بيان الكنيسة التي أكدت أنه فصل بسبب سلوكياته وأوضح أن القضية أخذت منعطفاً خطيراً وبشكل غير طبيعي وهاجمتنا حملة تتارية، كأن هناك من يريد الوقيعة بين الكنيسة وبين النظام فاختلطت الأمور ووقف الجميع يرددون أنهم مع الوحدة الوطنية. وأكد مهران أنه لو عادت "النبأ" للصدور سوف تكون هناك مفاجأة. وأضاف أن تغيبه عن حضور جلسات المحاكمة كان بسبب أنها في مرحلة الإجراءات. ورداً على اتهامه برد المحكمة بشكل مسرحي، قال مهران: "لست ممثلاً ولكنني أتخذ قرار الرد عن طريق هيئة دفاعي ولم يكن في الوقائع سوء قصد"


المؤتمر الصحفي الذي عقده مهران استغرق ساعتين ونصف الساعة وحضره العديد من ممثلي الصحف والوكالات المحلية والعالمية، كما حضره بعض أعضاء هيئة الدفاع عن الكنيسة


في اليوم نفسه للمؤتمر الصحفي، 10 يوليو 2001، قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل الدعوى المقامة من دفاع مهران ضد قرار النائب العام بإحالة رئيس تحرير "النبأ" إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارىء إلى جلسة 4 سبتمبر المقبل لتقديم مستندات


الجلسة الأخيرة قبل النطق بالحكم، كانت مثيرة على أكثر من صعيد

ففي حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم الأحد 11 أغسطس، عندما كانت جلسة الاستماع على وشك أن تبدأ، اشتبك المحامون عن الكنيسة في مشادة كلامية مع محامي مهران..على ترتيبات الجلوس. وفي الجلستين السابقتين، طلب رجال الأمن من محامي الكنيسة بالجلوس على المقاعد الخشبية على الجانب الأيسر، فيما جلس محامو مهران على المقاعد الخشبية على اليمين. غير أن محامي الكنيسة ممدوح رمزي قرر لسببٍ غير معروف، الجلوس مع محامي مهران. وبعد ما يقرب من نصف الساعة من تبادل الصراخ، نجح رجال الأمن في إقناع رمزي بالانضمام إلى محامي الكنيسة على الجانب الأيسر


وكالعادة، اتخذ العشرات من ضباط الأمن أماكنهم بين الجانبين، كأنهم قوات فصل


وفي أعقاب دخول القاضي أسامة محمد علي، طلب من فريق الدفاع عن مهران البدء في مرافعته، غير أن محامي الكنيسة نجيب جبرائيل صاح قائلاً: "حضرة القاضي، نود أن تتاح لنا فرصة الكلام". رد القاضي بنفاد صبر "لا يحق لكم الترافع؛ لأنكم لستم طرفاً في القضية. أنتم تحضرون الجلسة فقط لأنها علنية"

أما الدفاع فقد وجد أن حيز المناورة أمامه محدود، بعد أن رفضت محكمة النقض في 8 أغسطس الطعن المقدم من الدفاع في اختصاص المحكمة بالنظر في القضية، والطعن بعدم كون القاضي مناسباً للنظر في قضية حظيت باهتمام عام كبير

من هنا يمكن فهم كلمات محامي الدفاع مرسي الشيخ، إذ قال مخاطباً القاضي "إننا نؤكد احترامنا لهذه المحكمة، ونود التنويه بأن أي إجراءات سابقة اتخذها الدفاع كانت ممارسة لحقوقه القانونية"

وأعاد الشيخ مع محام آخر في فريق الدفاع، هو نبيه الوحش، المطالبة بإجراء تحقيق في تصرفات عادل سعد الله غبريال المعروف قبل عزله عام 1996 باسم برسوم المحروقي. كما طالب الوحش بضم قضية شريط الفيديو الفاضح المنسوب إلى هذا الرجل إلى أدلة القضية. وقال "إن هذا يظهر أن مهران نشر الحقيقة؛ لأن المرأة التي رفعت شكوى ضد برسوم المحروقي قالت إنه ابتزها على مدى السنوات العشر الماضية، أي قبل شلحه"

هنا صاح المحامي نجيب جبرائيل "هذا إصرار على تشويه سمعة الكنيسة"، لتبدأ مشادة كلامية جديدة بين فريقي المحامين. واضطر القاضي إلي مغادرة قاعة المحكمة. تدفق مزيد من رجال الأمن على القاعة، ونجحوا في استعادة النظام، قبل أن يعود رئيس المحكمة ويطلب من الدفاع عن مواصلة مرافعته

بادر المحامي مرسي الشيخ بالقول إنه ينبغي النظر في القضية أمام محكمة عادية، وليس محكمة أمن الدولة ، ينبغي النظر في القضية. كان فريق الدفاع عن مهران يعقد الآمال على إمكان موافقة محكمة القضاء الإداري على هذا الطلب في جلستها المقررة في 4 سبتمبر

بعد استراحة استمرت 15 دقيقة، أدلى القاضي بكلمة قصيرة قال فيها: "إن الحكم في هذه القضية سيصدر في 16 سبتمبر. رفعت الجلسة"
"يحيا العدل"

هكذا هلل محامو الكنيسة، فيما أصيب فريق الدفاع عن مهران بحال من الوجوم

لم يكن وجومهم نابعاً من فراغ

ففي اليوم الموعود، أصدرت محكمة جنح أمن الدولة العليا طوارئ حكماً بسجن رئيس تحرير صحيفة "النبأ" ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية قدرها 200 جنيه مصري بتهمة إثارة الفتنة

أدانت المحكمة مهران لنشره تحقيقاً صحفياً وصورا فاضحة عن ممارسات جنسية منسوبةٍ للراهب المشلوح برسوم المحروقي، فضلاً عن إدانته بتهمة ازدراء الأديان والإساءة إلى الكنيسة المصرية. وقال القاضي في منطوق حكمه إن "التحقيق الصحفي لم يكن يستهدف إلا إثارة الفتنة بين نسيج المجتمع المصري"

ووصف ممثل الدفاع الحكم بأنه باطل، مبرراً ذلك بأن المحكمة لم تسمح له بتقديم الدفاع وقال إنه سيرفع دعوى مخاصمة شخصية ضد القاضي، تتضمن من بين طلباتها الرئيسية إبطال الحكم الصادر من محكمة أمن دولة طوارئ. بيد أن محامي الكنيسة أشادوا بالحكم قائلين إنه وسام على صدر القضاء المصري

مجدداً، فاق عدد رجال الأمن باقي الحضور

وفي غرفة المداولة، أوضح القاضي للصحفيين أن مهران وُجِدَ مذنباً في جميع التهم المنسوبة إليه ، باستثناء تهمة محاولة التأثير على القضاء. وأشار إلى أنه لا يجوز معاقبة مهران عن كل تهمة على حدة، وإنما يُحكَم عليه فقط بالتهمة التي تتضمن أقصى عقوبة

لم يكن أمام مهران سوى الخضوع للحكم؛ لأنه لا يمكن الطعن في أحكام محاكم أمن الدولة العليا طوارئ ولا يتاح للمتهم أمامها سوى التظلم من الحكم أمام نائب الحاكم العسكري (رئيس الوزراء طبقا لقانون الطوارئ في مصر) الذي يصدق على الحكم أو يعيده للمحكمة مرة أخرى

وكان مهران قد استأنف حكماً بإلغاء ترخيص صحيفتي "النبأ" و"آخر خبر"، في حين كسب الجولة الأولى في قضية ثالثة رفعها على نقابة الصحفيين لشطب اسمه من سجلات النقابة

وفي 25 فبراير 2002
ألغت المحكمة الإدارية العليا حكماً سابقاً يقضي بإلغاء ترخيص صحيفة "النبأ الوطني" الأسبوعية وصحيفة "آخر خبر" اليومية. وفتح هذا الحكم الباب أمام عودة الصحيفتين للصدور بعد مرور عشرة أشهر على توقيفهما

جاء حكم المحكمة الإدارية نقضاً لحكم محكمة القضاء الإداري الأقل درجة بإلغاء ترخيص "النبأ الوطني" و"آخر خبر" في يوليو 2001. وذكرت المحكمة الإدارية العليا أن حكم إلغاء الترخيص لا يتماشى مع النظام القانوني المصري. وقال رئيس المحكمة إن "قانون العقوبات وقانون تنظيم الصحافة خلت جميعها من أي نص يجيز للقضاء إلغاء ترخيص صحيفة، واكتفى فقط بضبط ومصادرة أعداد الصحيفة وتعطيل صدور الصحيفة بصورة مؤقتة"

بعد ثلاثة أيامٍ فقط من الحكم بحبس مهران، نظرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في الدعوى التي أقامها عدد من المحامين الأقباط ضد وزير الداخلية المصري لإلزامه بتسجيل زي رجال الدين المسيحي بشكل رسمي

وتضمنت دعوى المحامين الاقباط التي بدأت المحكمة نظرها في 24 يوليو 2001 المطالبة بتأثيم من ينتحل أو يرتدي زي رجال الدين المسيحي ما لم يكن له عمل كهنوتي أو رهباني، خوفاً من تكرار قضية الراهب المشلوح منذ عام 96 وظل على ارتداء زيه الديني

وكان عدد من المحامين الاقباط هم المستشار نجيب جبرائيل وهاني داود وبدوي أبوهيبة وولاء إدوار وانتصار يعقوب والفونس ميشيل وسميح وفيق، أقاموا دعوى مستعجلة لتسجيل زي رجال الدين المسيحي في أعقاب الأزمة التي شغلت الرأي العام المصري بين الكنيسة المصرية وصحيفة "النبأ"

وقال المستشار نجيب جبرائيل "إننا طالبنا بتسجيل الزي الديني منذ 10 سنوات ولكن الدولة لم تستجب لطلبنا. ولو كان حدث ذلك ما كانت الأزمة الأخيرة التي أرقت الاقباط وأدت إلى احتقان الشارع المصري". وأشار الى ضرورة تأثيم واقعة ارتداء الزي الرهباني أو الكهنوتي مثلما يؤثم من يرتدي زي الشرطة أو القوات المسلحة وذلك طبقاً لمواد قانون النصب وقانون العقوبات"


غير أن محكمة القضاء الإداري رفضت دعوى تسجيل زي رجال الدين المسيحي حتى الآن


بدأ تنفيذ الحكم بحبس رئيس تحرير "النبأ الوطني" فور المصادقة عليه


غير أن مهران عانى من مشكلات في القلب قبل يومٍ واحد من صدور الحكم، فصدر قرار بعلاجه في معهد القلب في إمبابة شمال الجيزة، حيث بقي هناك لشهورٍ طويلة وسط حراسةٍ مشددة

وبعد 22 شهراً، وتحديداً في 13 يوليو 2003، توفي ممدوح مهران في المستشفى، عن عمر يناهز 57 عاماً. وبعد توقيع الكشف الطبي عليه داخل غرفته بمعهد القلب، تبين أن الوفاة جاءت نتيجة ارتفاع في ضغط الدم. وسرعان ما شيعت جنازة مهران من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين إلى مقابر أسرته بمدينة 6 أكتوبر

وبالتأكيد فإن نار الفضيحة أحرقت بشكل أو بآخر ثوب السيدة التي كانت قد تقدمت بشكوى ضد تهديدات وتأثير راهب دير المحرق. أما الراهب المشلوح بطل الفضيحة الذي وصفه البعض بأنه راسبوتين جديد، فقد اختفت أخباره باستثناء خبر أوردته وكالة الأنباء الكويتية "كونا" في 3 أغسطس 2001 قالت فيه إن محاكمة عادل سعدالله غبريال تواجه مأزقاً، حيث لم يتقدم أي محام حتى ذلك التاريخ للدفاع عنه


ونقلت الوكالة عن أقارب الراهب المشلوح قولهم إن اتصالاتهم بالمحامين الأقباط المقربين من الكنيسة والبابا شنودة الثالث فشلت فى إقناع أي منهم بتولي مهمة الدفاع عن برسوم المحرقي الذي ترى الكنيسة أنه" تسبب في كارثة"


أما جريدة "النبأ" فقد عاودت الصدور تحت رئاسة تحرير د. حاتم مهران، نجل ممدوح مهران، وكأن شيئاً لم يكن

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

8 التعليقات على "قضية الراهب المشلوح (5): دموع رئيس التحرير"

أكتب تعليقا