قضية الراهب المشلوح (4): عندما تكلم الوحش

| |




كلاكيت ثاني مرة

في الجلسة الثانية لمحكمة جنح أمن الدولة طوارئ بعابدين للنظر في قضية النبأ والراهب المشلوح، واصل ممدوح مهران غيابه، في ظل استمرار حال الاحتقان والتوتر بسبب تلك القضية الشائكة

عقدت الجلسة في الأول من يوليو برئاسة أسامة محمد علي رئيس المحكمة، وحضور علاء فؤاد رئيس نيابة عابدين ومحمد الفيصل وكيل أول نيابة أمن الدولة العليا. ‏وبالرغم من الإجراءات الأمنية المتعددة التي سبقت وقائع الجلسة وأثناءها، فإن حالة من الهرج والمرج تخللت فترات عقد الجلسة التي تم رفعها‏ ثلاث‏ مرات بسبب تزاحم المحامين عن المجني عليه - ممثلاً في الكنيسة والدير- والمحامين عن المتهم، وتكالبهم على إبداء دفوعهم أمام هيئة المحكمة‏
بدت تلك الجلسة مشوبة بالمشاحنات والمشادات الكلامية بين دفاع المتهم وممثلي الكنيسة

‏ ولعدم إحكام السيطرة على حالة الفوضى التي شهدتها الجلسة، قرر رئيس المحكمة عقب انتهاء النيابة العامة من مرافعتها استكمال عقد الجلسة بغرفة المداولة‏. كما قررت المحكمة ضم الدعويين لوحدة الموضوع

بدأت وقائع الجلسة في جو يشوبه التوتر وقرر رئيس المحكمة في بدايتها أن أعضاء الدفاع عن المجني عليه ليس لهم الحق في الحضور أو إبداء أي طلبات أو الدفع بأي دفوع، باعتبار أن الدعوى جنحة أمن دولة طوارئ وإنما حضورهم الجلسة لكونها جلسة علنية فقط

وجاء ذلك رداً على طلب الدفاع عن المتهم بعدم تدخل الدفاع عن المجني عليه في الدعوى؛ لأن النيابة العامة تمثله علاوة على أن قضاء أمن الدولة طوارئ الجزئي أو العليا لا يجوز فيه الإدعاء المدني

وأصر الدفاع على طلب ضم القضية رقم ‏765‏ أمن الدولة المتهم فيها الراهب المفصول إلى أوراق الدعوى باعتبارها الدليل الرئيسي في القضية

شهدت الجلسة مساجلات طوال مدة انعقادها بين المحامين عن الطرفين‏. في البداية تم إثبات حضور 20 محامياً عن الكنيسة والأقباط فيما تم إثبات 9 محامين عن المتهم مهران، فيما قال أحد المحامين الأقباط مجدي رياض إنه لم ينضم إلى الكنيسة أو البابا ولكنه حضر عن نفسه كمصري. طلب دفاع مهران أن يمثل الكنيسة 3 محامين فقط وأن يمثل المتهم 3 أيضاً، وقررت هيئة المحكمة أن يمثل كل طرف من طرفي القضية 4 محامين، ما أدى إلى وقوع مشادة بين دفاع الطرفين، اضطر رئيس المحكمة بسببها إلى رفع الجلسة للمرة الأولى

وعندما أعيدت الجلسة للانعقاد، سمح القاضي لمحامي الدفاع بالكلام. غير أن هيئة المحكمة سمحت بعد أن رُفِعَت الجلسة للمرة الثانية بأن يتحدث المحامون الأربعة عن الكنيسة لمدة 5 دقائق لكلٍ منهم

وترافع ممثل الادعاء محمد الفيصل لمدة تقترب من الساعتين، مؤكداً أن إحالة هذه القضية إلى المحكمة إنما هي في إطار الدفاع عن المجتمع المصري ومصالحه وعقائده، مشيراً إلى أن ما نشره مهران في صحيفتي "النبأ" و"آخر خبر" حول انحرافات الراهب المشلوح برسوم المحروقي بصورة فاضحة هو أمر لا مثيل له في الصحافة المصرية. وأوضح أن مهران من خلال ما نشره كاد أن يشعل الفتنة بين المسلمين والأقباط في مصر والذين عاشوا معا في سلام وأمان منذ الفتح الإسلامي لمصر وحتى الآن، مؤكداً أن ما نشره مهران أدى إلى استياء جموع الشعب المصري مسلمين وأقباطاً وتسبب في خروج مظاهرات

وشرح ممثل الادعاء أدلة الأتهام في حق المتهم وأركان الجرائم المنسوبة إليه سواء المادي منها أو المعنوي‏. وقرر أن المتهم طلع علينا بصحيفة بث فيها سموماً من القول لم يرع فيها حرمة أو يوقر عقيدة وقرنها بصور فاضحة‏، ومناط الحظر أنه يروج لفحش القول تحت ستار من حرية الرأي وأن يتخذ من كفالة الدولة لهذه الحرية مدخلاً لإثارة الفتنة وذريعة للاجتراء على قيم المجتمع ومثله العليا‏.‏ وقرر أن المتهم نشر بجريدة "النبأ" التي يرأس تحريرها تحقيقه الصحفي المصور الذي تناول فيه سلوكيات الراهب المفصول بدير المحرق بأسيوط وصدره بعناوين مثيرة‏.‏ ولم يكتفِ بذلك بل تبعه بنشر تفاصيل عن الموضوع ذاته في صحيفة "آخر خبر" في اليوم التالي استكمالاً للتحقيق السابق أورد خلالها العبارات الشائنة ذاتها، معرضاً بإدارة شؤون الكنيسة المصرية ومحقراً رجال الدين المسيحي. وقال إن‏ تلك هي وقائع القضيتين أو المشروعين الإجراميين اللذين ارتكبهما المتهم


وبتلك الوقائع نسبت النيابة العامة للمتهم ارتكابه جرائم بث دعايات مثيرة كان من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة،‏ وحيازة مطبوعات معدة للتوزيع تضمن ذلك، وتحريضه بطرق النشر على الازدراء برجال الدين المسيحي وبما كان من شأنه تكدير السلم العام‏، وعرضه للبيع والتوزيع نسخاً من أعداد الصحيفتين "النبأ" و"آخر خبر" تتضمنان صوراً منافية للآداب العامة ونشره أموراً من شأنها التأثير في جهة من جهات القضاء وتلك هي الجرائم المعاقب عليها ـ وبوصف الجنح ـ بمقتضى نصوص المواد ‏102‏ مكرر و‏171‏ و‏176‏ و‏178‏ و‏187‏ من قانون العقوبات فضلا عن نص المادتين ‏20‏ و‏22‏ من القانون رقم ‏96 ‏ لسنة ‏96‏ بشأن تنظيم الصحافة


ثم تناول ممثل النيابة العامة بالشرح والتفصيل كل جريمة على حدة، وقرر أن جريمة بث دعايات مثيرة الغرض من سنها في قانون العقوبات أن المستهدف بها الضرب على أيدي العابثين ممن يعمدون إلى ترويج الأكاذيب أو بث الدعايات المثيرة التي يكون من شأنها تكدير الأمن العام ويقصد بهذا النص الحرص على استقرار السكينة في ربوع البلاد ثم شرح أركان الجريمة المادي والمعنوي وأنها قد تمت بعلم وإرادة من المتهم إذ لا تقع هذه الجريمة إلا عمداً


أما عن جريمة التحريض بطريق النشر على بعض طائفة من الناس فقد كان من شأنها تكدير السلم العام وحالة السلام التي تسود المجتمع والتي من مقتضى بقائها حماية المجتمع من الفتن ومنع تحرش الطوائف بعضها ببعض‏،‏ وقد توافر لدى المتهم أيضاً القصد الجنائي على التحريض. أما الجريمة الثالثة وهي عرض وتوزيع صور منافية للآداب فقد تحققت في حق المتهم، حيث تم الإعلان عنها بعرض تلك الصور والعبارات على أنظار الجمهور وبيعها وتوزيعها فأدرك الأخرون وجود هذا الشئ المنافي للآداب،‏ وكان المتهم يعلم بماهية هذه الصور ومنافاتها للآداب. أما الجريمة الرابعة وهي نشر أمور من شأنها التأثير على جهة القضاء فإن المتهم قد أتى نشاطاً مادياً بأن نشر بإحدى طرق العلانية تفضي إلى إحداث أثر نفسي بصدد دعوى مطروحة أمام جهة قضائية

وأخيراً، فقد نسبت النيابة العامة إلى المتهم ترويجه وبطريق النشر إلى ما من شأنه النيل من رجال الدين المسيحي وهذه الجريمة نظمت أحكامها المادتان ‏22 و20‏ من القانون رقم ‏96 لسنة ‏1996 بشأن تنظيم الصحافة‏، وينبغي أن يكون الجاني صحفياً خاضعاً لأحكام قانون الصحافة والالتزام المهني الذي يقتضي امتناعه عن الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها أو الطعن في إيمان الآخرين بها وما أتى به المتهم يعد خرقاً لهذا الالتزام


أشاد محامو الكنيسة بمرافعة ممثل الادعاء، وقال رمسيس النجار المحامي "لم نكن سنعبر عن آرائنا بشكلٍ أفضل مما فعل ممثل الادعاء"

وعندما حان دور الدفاع، حاول د. أحمد سعد محامي المتهم النهوض لمخاطبة المحاكمة، لكن أحد ضباط أمن الدولة دفعه ليعيده إلى مقعده لأسباب مجهولة. سارع أحمد سعد إلى الرد على هذا الاستفزاز، متسائلاً: "كيف يحدث هذا؟ أنا لستُ مجرماً، أنا محامٍ..". تفاعل مع كلماته باقي المحامين، الأمر الذي دفع القاضي إلى مغادرة القاعة مرة أخرى

في الدقائق التالية، زاد عدد رجال الأمن في المحكمة بحيث فاق عددهم الآخرين في القاعة. وأطلق الضباط الذين يرتدون ملابس مدنية تحذيرات من أن القاضي قد يأمر بعقد الجلسات بدون جمهور، في حال استمر الهرج والمرج


وعندما عاد القاضي إلى القاعة، أمر الدفاع ببدء مرافعته

استهل المحامي د. أحمد سعد مرافعته بالقول ساخراً إن ممثل الادعاء بالغ في تضخيم الأمور، ويبدو أن الشيء الوحيد الذي لم يتهم به مهران هو الوقوف في ظل الآخرين. هنا رد عليه القاضي بنفاد صبر، وطالبه بالحديث عن التهم الموجهة إلى موكله وعدم الخروج عن الموضوع

وصف سعد مرافعة النيابة بأنها سيل من الاتهامات، مؤكداً "إن القضية لاقت زفة كاذبة وإن النيابة أول من تدافع عن المتهم لبيان الحقيقة، إنما ما حدث أنها فسرت وأوَّلت بما لا يتفق مع صحيح القانون واختلقت من الأغراض التي لم تخطر ببال موكلي". ثم دفع محامي المتهم بعدم اختصاص محكمة جنح أمن الدولة طوارئ ولائياً بنظر الدعوى ونظرها أمام محكمة الجنح العادية حتى لا تضيع درجة من درجات التقاضي التي تشمل الطعن بالاستئناف والطعن بالنقض بينما محاكمة أمن الدولة طوارئ لا يجوز فيها سوى التظلم أمام مكتب التصديقات على الأحكام

وقال "إن حكم الإعدام أصدرته أجهزة الإعلام على المتهم مقدماً". وأضاف سعد "إن المتهم ليس مقيماً في دائرة عابدين وليس محل عمله هناك، وإن توزيع الصحيفة في عابدين لا يعني أن يحاكم في دائرتها؛ لأنه لا شأن للمتهم بالتوزيع"

ثم حدث انشقاق بين دفاع مهران عندما اعترض المستشار مرسي الشيخ على مرافعة سعد، وأكد له أنه بوصفه رئيساً لفريق الدفاع قرر عدم ترافع الدفاع في هذه الجلسة. لحظتها صرخ د. أحمد سعد في وجه زميله قائلاً: "لا تقل لي ما الذي أقوله وما الذي لا أقوله". وساد الهرج والتوتر قاعة الجلسة بعد أن انقسم محامو الدفاع ما بين مؤيد لمرسي الشيخ ومؤيد لأحمد سعد، ما اضطر رئيس المحكمة للمرة الثالثة إلى رفع الجلسة وطلب حضور 4 محامين عن مهران للدخول إلى غرفة المداولة

وأوضح مرسي للشيخ للصحفيين لاحقاً أن الدفاع لا يريد الترافع، احتجاجاً على نظر محكمة أمن الدولة في القضية، مطالباً بإحالة القضية إلى محكمة الجنح

وبعد ساعة من رفع الجلسة، عاد القاضي أسامة محمد علي إلى القاعة ليقرر تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة الأحد 8 يوليو 2001
فجر الدفاع مفاجأة، حيث طلب رد هيئة المحكمة التي تنظر القضية بناء على توكيل خاص من المتهم الذي شطبته نقابة الصحفيين من جداول قيدها. أثبت الدفاع طلبه برد المحكمة عندما قام القاضي بتلاوة قرار المحكمة بالتأجيل إلى 8 يوليو، حيث طلب محامي الدفاع نبيه الوحش تأجيل هذا الموعد، استناداً إلى أن محكمة القضاء الإداري سوف تنظر في اليوم نفسه دعوى مرفوعة من مهران للمطالبة بوقف قرار شطبه من نقابة الصحفيين. وعندما صمم رئيس المحكمة على الموعد نفسه، طلب محامي الدفاع مرسي الشيخ رد المحكمة

وبنصف ابتسامة، قال رئيس المحكمة: "إذاً، سيتم النظر في اختصاص المحكمة في جلسة 8 يوليو"

أخذت زخات الرصاص تتساقط على مراحل في تلك القضية

وفي إحدى جولات الأزمة، أصدرت المحكمة الإدارية في القاهرة يوم الأربعاء الموافق 4 يوليو 2001 قراراً بإغلاق أسبوعيتي "النبأ" و"آخر نبأ" التابعة لها. وقال مصدر قضائي إن المحكمة ألغت تصريح إصدار وتوزيع الأسبوعيتين إثر الدعوى المرفوعة من المجلس الأعلى للصحافة. وكان المجلس الأعلى للصحافة قرر التقدم بـ "دعوى عاجلة أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة لطلب إلغاء ترخيص" الصحيفتين

وفي الجلسة التالية من المحاكمة، بدت أعصاب الجميع مشدودة، وهواء الأزمة يخنق الحضور

عقدت الجلسة وسط إجراءات أمنية مكثفة ولم تستغرق سوى دقائق عدة في حضور 7 محامين عن المتهم و22 محامياً عن البابا شنودة والكنيسة كطرف مجني عليه من النشر

قدم الدفاع عن المتهم ما يؤكد تقديمه لطلب الرد الذي استند فيه إلى السماح لدفاع الكنيسة بحضور الجلسات والترافع بدون حق قانوني لهم والتصريح لهم باستخراج صورة رسمية من التحقيقات التي تجرى مع الراهب المفصول، مع استمرار المحكمة في نظر القضية قبل ضم صورة من هذه التحقيقات للدعوى، بالإضافة إلى ما قاله محامو الكنيسة من اطمئنانهم لإصدار المحكمة لحكم بالإدانة وعدم تمكين دفاع المتهم من القيام بواجبه في الدفاع

أصدرت المحكمة قرارها بإحالة أوراق القضية لرئيس محكمة جنوب والتأجيل. وقدم رئيس المحكمة مذكرة لمحكمة الاستئناف للرد على ما جاء بمذكرة الدفاع في طلب الرد، أكد فيها أن الدفاع اعتمد على أسباب واهية في مذكرته بغرض تعطيل الفصل في الدعوى، وأن الحاضر عن المتهم يريد إطالة أمر النزاع لغرض في نفسه


المستشار القانوني لمؤسسة "النبأ" نبيه الوحش تكلم دفاعاً عن موكله، لكن دفاعه ظل باعثاً على الدهشة
الوحش قال عن مهران، ما يستدعي التأمل
"هذا الرجل ليس مثلما يعتقد كثيرون، فهو يحب مصر جداً وكذلك فهو يحب جميع الديانات، ويقسم والله العظيم والمسيح الطاهر..ولما السكرتيرة تعرض عليه البوستة وشه بيحمر
"وحينما أسأل ممدوح مهران: لماذا تأخذ اتجاه "الجنس والأحضان" يرد قائلاً: دي مدرسة صحفية ولها أسلوبها وسياستها
"وحينما كنت أخرج أعداداً قديمة من الأرشيف علق أحد المحررين قائلاً "إحنا جريدة قبطية وإحنا مش عارفين" من كثافة دفاع ممدوح مهران عن البابا وعن الكنيسة، حتى ضد بعض من ينشقون عنها ويهاجمونها
"لقد قلد البابا شنودة ممدوح مهران وساماً تقديراً له، وقدم هذا الوسام ضمن حافظة المستندات لدى المحكمة، وكذلك له عشرات الصور التي تجمع بينه وبين قيادات الكنيسة تجعلك تشعر أن هذا الرجل واحد من الأقباط وليس ضدهم"

وفي الحوار الصحفي الذي أجرته معه جريدة "صوت الأمة" في 11 يوليو 2001، يلوم نبيه الوحش المحامي موكله؛ لأنه لم يطلعه على العدد الذي أثار الأزمة قبل نشره، ويقول: "لم أعرف بما حدث إلا من كشك الجرائد الذي قال لي: الحق يا أستاذ..شوف!


"وحين واجهت ممدوح بما نشره كان رده: "أنا معي مستندات بالشريط ولم أتجاوز في شيء.."


ويشير نبيه الوحش إلى العمودين اللذين كان بطول صفحتي "النبأ" واللذين كان يحويان دفاعاً عن الكنيسة ومقدساتها، وعندما سئل المحامي عما إذا كان مهران يناقض نفسه رد بالقول: "هذه وجهة نظري، وقد أشار ممدوح مهران إلى أن الهدف من النشر هو تحذير الناس سواء مسيحيين أو مسلمين أن في صفوف رجال الدين بعض النماذج السيئة، وكذلك نظر الكنيسة إلى وجود مثل هذه العناصر بداخلها"



وبحسب هذا المحامي فإن "البابا أخطأ بأنه لم يعلن عن شلح الراهب في وقته ورئيس الدير أخطأ لأنه تناقض مع أقوال الآخرين. فقد صرح الأنبا ساويرس بأنه قد شلح الراهب عام 1996 بسبب إقامته لمدة طويلة خارج الدير.. في حين أن السيدة قالت إنها عرفته منذ 8 إلى 10 سنوات، أي منذ أن كان الراهب برسوم المحروقي.. كذلك الأنبا باخوس، فقد صرح قائلاً إنه غير قادر على السيطرة على شهوات الراهب..لذا طردناه
"الكنيسة لم تساعد السيدة الشاكية لذا منحت فرصة "لواحد زي ممدوح" يشهر بيهم
ولو نشر الموضوع بدون صورة لكانت الكنيسة قد رفعت قضية دون تدخل من النيابة وكنت وقتها تقدمت إلى المحكمة بالشريط كسند"


نبيه الوحش وجه اللوم إلى ممدوح مهران "لأنه تجاوز حدود النشر"، وحين سُئل عن رقم الخمسة آلاف سيدة والمبالغات التي تضمنها مقال مهران عن الراهب المشلوح، يقول المستشار القانوني لمؤسسة "النبأ" إن "ممدوح مهران قال في النيابة إنه شاهد عدداً كبيراً من السيدات والفتيات في نحو 3 إلى 4 شرائط فيديو، وكان الرقم المذكور مجرد إثارة صحفية"
مجرد إثارة صحفية؟!
ورداً على سؤال عما إذا كان ممدوح مهران يملك التحقيقات مع الراهب المشلوح قبل النشر، يقول نبيه الوحش: "لقد طلب مهران ضم قضية التحقيق مع الراهب المشلوح للمستندات التي تقدمت بها هيئة الدفاع، ولا أعتقد أن نيابة أمن الدولة لها يد في تسريب التحقيقات، وقد يكون من سربها موظفاً صغيراً قد أخذ مقابلاً زهيداً لتصوير نسخ التحقيقات"
وفي كل الأحوال، سواء تسربت بفعل فاعل أو بمقابل مادي، فإنها تظل كارثة تتكرر حتى يومنا هذا


ويشير الرجل إلى أن عدد القضايا المرفوعة ضد مؤسسة "النبأ" الصحفية بلغ من عام 1999 إلى عام 2001 تراوح بين 23 و27 قضية معظمها سب وقذف.. ويقول: "أنا ماسك خرطوم باطفي القضايا"


أما أغرب ما قاله نبيه الوحش عن مهران فهو: "ممدوح مهران قد يكون أرعن أهوج أو متسرعاً، لكنه ليس خائناً، ولم يقصد الفتنة، ولا تحقير رجال الدين المسيحي ولا المساس بالكنيسة. وأنا متضايق من غموضه، وأتعجب كيف يكون غامضاً معي..أنا الراجل بتاعه!"


المفاجأة التالية هي أن المتهم الصامت ممدوح مهران صمت دهراً.. ونطق دمعاً

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "قضية الراهب المشلوح (4): عندما تكلم الوحش"

أكتب تعليقا