جرائم العاطفة في مصر النازفة (19): صراع الأزواج

| |









الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ من الشيء، وهو في الأَصل مصدرٌ. فَزِعَ منه وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه: أَخافَه ورَوَّعَه، فهو فَزِعٌ؛ قال سلامة: كُنَّا إِذا ما أَتانا صارِخٌ فَزِعٌ، كانَ الصُّراخُ له قَرْعَ الظّنابِيبِ والمَفْزَعةُ، بالهاء: ما يُفْزَعُ منه
وفُزِّعَ عنه أَي كُشِفَ عنه الخوف. (لسان العرب)


ليس من باب المبالغة القول إن جريمة مقتل سوزان تميم تشبه لوحة الكلمات المتقاطعة
فهي قد تقودك إلى تلك الفتاة الجميلة التي دقت الشهرة الفنية بابها مبكراً، بعد أن لفت صوتها الجميل انتباه كثيرين، واهتم عددٌ أكبر بما هو أكثر من صوتها
وسوزان تميم، زهرةٌ على حافة الكأس
يلاحقها الرجال، وهي حواء التي فرت يوما من أضلاعهم!
وقد تدلك على المدن التي تنقلت بينها سوزان وتحولت إلى محطات ترانزيت تحمل معها حقائبها ومأساتها الشخصية: بيروت وباريس ولندن والقاهرة وأخيراً دبي، قبل أن تكتمل دورة حياة سوزان تميم بالعودة إلى بيروت..في نعش، وسط بكاء الأهل والأحبة
وربما تجد نفسك حائراً بين أسماء أزواجها الحقيقيين أو المفترضين علي مزنر، عادل معتوق، رياض العزاوي
الأكيد أنك ستتوقف طويلاً عند اسم شخص آخر هو رجل الأعمال المصري البارز هشام طلعت مصطفى
وهشام الذي ينتمي إلى عائلةٍ عصامية كوَّنت ثروتها من مجال المقاولات، سار على درب أبيه محققاً المزيد من الطموحات التي لم يتوقعها البعض، وارتبط النجاح الاقتصادي بالظهور السياسي الذي جعل منه عضواً بمجلس الشورى، ورئيساً للجنة الإسكان به، وأحد أعضاء لجنة السياسات في الحزب الوطني، كان لوالده في عام 1976 الفضل فى إقناعه بالالتحاق بكلية التجارة بعد قبوله بكلية الهندسة، أصبح الشاب ذو التسعة عشر عاماً، يعرف قواعد وأصول سوق المقاولات، وعقب تخرجه عام 1980، بدأ في ممارسة العمل بنفسه في شركة والده في عمليات بسيطة
في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، أعلن البدء في إقامة أول مدينة سكنية يقيمها القطاع الخاص في الصحراء على أحدث طراز، فكانت "مدينة الرحاب". التي حققت لمجموعة شركات طلعت مصطفى سمعة جيدة في المجال العقاري في المنطقة العربية، وتلاها العديد من المشروعات، كمدينة الرحاب بالساحل الشمالي، والربوة بالشيخ زايد، ومجموعة فنادق "فور سيزونز" بالقاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ. وعلى مدار ثلاث سنوات بعد عام 2004 تمتع هشام بالمال والسلطة والنفوذ، وبدأت مشروعاته تتوغل في القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ
وتعد مجموعة طلعت مصطفى واحدة من أهم شركات الأعمال في مصر، ولها من الخبرة أكثر من عشرين عاماً في التطوير الصناعي. وإلى جانب فنادق "فور سيزونز"، بدأت المجموعة في العام 1995 أعمال بناء فندق النيل بلازا، وفي عام 1996 بدأت أعمال بناء فندق شرم الشيخ، وفي العام 1998 بدأت ببناء لؤلؤة الإسكندرية وسان ستيفانو. النجل الأكبر لطلعت مصطفى هو طارق (مواليد 1952 وخريج قسم الهندسة المدنية بجامعة الإسكندرية 1975 وهو أيضاً رئيس لجنة الإسكان في مجلس الشعب) وقد شغل منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، خلفاً لشقيقه هشام. ويشغل الشقيق الثاني هاني طلعت مصطفى (مواليد 1955 وخريج قسم الهندسة المدنية بجامعة الإسكندرية 1978) منصب رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للإنشاءات، وهي أكبر شركات المجموعة والشركة الأم
صحيفة "المصري اليوم" قالت في عددها الصادر بتاريخ 27 مايو أيار 2009 إن خلافات سوزان مع عادل معتوق- زوجها الثاني- هي الوسيلة التي دفعتها للتعرف على هشام، الذي دفع أكثر من مليونى دولار لمعتوق لتطليقها، رغم تهديدات معتوق لهشام وإخوته، التي قال فيها نصاً: "لو جئتم إلى باريس سوف أقطع أرجلكم"
وأضافت الصحيفة أن قصة زواج هشام بسوزان بدأت حينما فوجئت والدته وشقيقته، وهما في العمرة، بسوزان تميم وهي ترتدي ملابس محتشمة وتؤدى الطقوس الدينية معهما في مكة المكرمة بجانب هشام، ورغم الصورة البريئة التي كانت عليها سوزان، لم توافق الأم على أن يتزوج منها، فكان الحل في اللجوء إلى الزواج السري، وهو ما أيدته سوزان بشرط تأمين مستقبلها، فقام بتحويل خمسة ملايين دولار إلى حسابها، كما سجل شقة الفورسيزونز باسمها وتولى تلك المهمة أحد المحامين، الذى كان على علاقة صداقة حميمة بهشام كما تردد داخل قاعة السادات من جانب المحامين في الدعوى
وبالحرف الواحد، قالت الصحيفة: "أنه في يونيو 2007 سافرت سوزان تميم مع هشام طلعت مصطفى للزواج منها رسمياً لتهدئتها، لكن ظروف العمل دفعت هشام إلى أن يعود للقاهرة بعض الوقت، وطلب منها انتظاره في جنيف بعد أن أطلعها على شفرة حساب خاص حتى يمكنها السحب منه، وغادر الرجل جنيف وهو لا يتخيل أنها المرة الأخيرة التى سيراها فيها. وما إن غادر هشام جنيف حتى استخدمت سوزان شفرة حسابه لتسحب أكثر من ثلاثين مليون دولار، وقد حدث ذلك في يوليو 2007، وهو الشىء الذي دفع هشام إلى أن يطلب من السكري نحرها مقابل مليوني دولار، خاصة أنها منحت جزءاً من هذه الأموال إلى رياض العزاوي الملاكم العراقي، الذي كان من حراس صدام حسين، ثم اختلف معه، وخشي على حياته، فهرب إلى لندن، وطلب حق اللجوء السياسي، وحصل على الجنسية البريطانية ثم تعرف على سوزان وأقاما معاً، وهو ما دفع هشام إلى مطالبتها بأن تعود إليه وتترك رياض"
نعود إلى لوحة الكلمات المتقاطعة
ففي أثناء محاكمة المتهمين بقتل سوزان تميم، اشتعل الصراع بين عدة أشخاص، كل واحد منهم يؤكد أنها زوجها الذي ماتت وهي على ذمته
وربما تكون واحدة من القضايا النادرة التى تزدحم بها قاعة المحكمة بمحامين من كل الأطياف يمثلون جهات مختلفة، ويزيد عدد هؤلاء على 10 مدعين بالحق المدني عن أزواج القتيلة
الأزواج الثلاثة يتصارعون على تركة المجني عليها، على الرغم من أنها كتبت وصية قبل وفاتها، عثرت عليها شرطة دبي، أوصت فيها بمنح كل ما تملكه إلى والدتها، وشقيقها الأصغر
قالت سوزان في وصيتها: "بسم الله الرحمن الرحيم..إنا لله وإنا إليه راجعون، أوصي بأن تؤول ملكية كل ما أمتلك من مال أو عقار أو جواهر أو أي شىء، بل كل ما أملكه إلى والدتي وأخي ولا أحد سواهما
وأوصيكم بأن تزكوا وتحسنوا وتطعموا وتكفلوا الأيتام والمساكين وتتبعوا صراط الله المستقيم وتسامحوني إن أسأت إليكم وتدعوا لي بالرحمة وأن تعتمروا لي وتحجوا عني إذا تيسر لكم وأن تكرموني في وفاتي.. وأوصيك يا أخي بأمك وبصلة رحمك وبالرحمة والعفو عند المقدرة والسماح والتسامح والبر بوالديك
أحبكم وأدعو لكم بالرحمة فادعوا لي بها.. اتحدوا ولا تفرقوا على بركة الله وسنة رسوله والسلام عليكم وعلينا وعلى محمد وآله وصحبه. سوزان عبدالستار تميم"
ملامح الصراع بين أزواج سوزان تميم، ظهرت واضحة أثناء جلسات القضية، عندما تدافع عدد من المحامين للترافع في القضية كمدعين بالحق المدني عن زوجها عادل معتوق "الزوج الثاني"، متعهد الحفلات المعروف في لبنان، والذي تزوجها عام 2000 وتبناها فنياً وأصدر لها ألبوماً غنائياً بعنوان "ساكن"، إلا أن المشكلات تفاقمت بينهما، حتى تركته سوزان وغادرت إلى القاهرة، مع والدتها، ولاحقها معتوق بالدعاوى القضائية
وفي عام 2006 اتهم معتوق سوزان بسرقة 350 ألف دولار وتم اعتقالها من قبل الإنتربول فى القاهرة، قبل أن يتم إطلاق سراحها فى غضون ساعات. كان واضحاً أن حياتها المضطربة لن تسمح لها بإكمال مشوارها الموسيقى، ففي مصر لم يسمح لها معتوق بالغناء وحاول عدة مرات فرض حظر عليها بعد حصوله على حكم قضائى يقضي بذلك، باعتبار أن لديه عقد احتكار لسوزان مع شركته "الشركة العربية الأوروبية للتسجيلات الموسيقية"
يصر عادل معتوق على أن سوزان ظلت زوجة له حتى لحظة مقتلها. غير أن كمال يونس محامي سوزان يؤكد أن العلاقة بين عادل معتوق وسوزان انتهت بإيقاع الطلاق بينهما منذ سنوات، عندما قام عادل معتوق بتوكيل المحامية كلارا إلياس محامية سوزان وطلب منها إيقاع الطلاق في بيروت
وبعد وفاة سوزان ونحرها في دبي استخرج معتوق إعلان وراثة شرعي تضمن أنه وريث في تركة سوزان، الذي انحصر في زوجها معتوق ووالدها عبدالستار تميم وأمها ثريا إبراهيم الظريف، إلا أن والد سوزان تحرك، فأصدرت المحاكم الشرعية السنية في لبنان حكماً بوقف تنفيذ الإعلان الذي استخرجه معتوق
من جهته، قال محمد عبدالوهاب محامي عادل معتوق: لدينا الأوراق التي تثبت أن عادل معتوق زوج سوزان الوحيد والشرعي، ولدينا وثيقة زواج رسمية، ولا توجد شهادة طلاق منها كما يدعي البعض، أو حكم من المحكمة بذلك، وبالفعل كانت هناك مفاوضات لكنها لم تتم
وأضاف أن معتوق حصل على إعلان شرعي صادر من بيروت بأحقيته في إرث سوزان، وحصل على حكم آخر بتأييده وبعدم أحقية شقيقها خليل وانحصار إرثها في زوجها عادل معتوق ووالدها عبدالستار تميم وأمها ثريا الظريف
أما زوجها الأول علي مزنر، وهو رجل في العقد الرابع من عمره تزوج من سوزان بعد تخرجها في الجامعة، وشهد معها نجاحها الفني الأول عندما حصلت على المركز الأول في برنامج "استوديو الفن" عام 1996، الذي كان يقدمه المخرج اللبناني سيمون أسمر، كما وضعها على أول الطريق عندما انتهز اعتذار مادونا اللبنانية عن مسرحية "غادة الكاميليا" ورشحها لهذا الدور.. ثم بدأت الخلافات بينهما، فهربت سوزان من بيتها وسافرت إلى باريس، وهناك قابلت عادل معتوق
وكانت المفاجأة، عندما فجر محامون داخل قاعة المحاكمة مفاجأة بتأكيدهم أن سوزان لها زوج آخر، هو رياض العزاوي الملاكم العراقي الذي يحمل الجنسية البريطانية، والذي استقرت معه في العاصمة البريطانية لندن
ووصفه البعض أثناء نظر الدعوى بأنه مجرد رجل كان يحميها، في حين أكد محاميه الإماراتي محمد سلمان أن رياض تزوج من سوزان، وقدم أوراقاً لإثبات حقه في تعويض مدني. وقال إن موكله تزوج سوزان تميم رسمياً، وكانت تحبه، وتوجد العديد من صور الزفاف، كما تم توثيق عقد الزواج أمام المحاكم البريطانية. وأضاف: لدينا عقد زواج رياض بسوزان، وسنقدم جميع الأوراق المطلوبة أمام المحكمة المختصة لإثبات زواجه من سوزان، وسوف نستخرج إعلان الوراثة سواء من بريطانيا أو بيروت.. ورياض هو زوج سوزان الوحيد وله الحق في ميراث سوزان
شخصٌ مولع بالنساء، وله علاقات كثيرة مع نسوة لهن مركز اجتماعي مرموق، يعيش ويقتات على ما يتقاضاه منهن
هذه الصفات والنعوت أدلت بها كل من كلارا إلياس، محامية سوزان تميم، وحسان إسماعيل إبراهيم، البريطاني الجنسية، بحق رياض العزاوي، في التحقيقات التي أجرتها شرطة دبي. وقالا إنهما علما من خال المجني عليها، الذي يعمل ويقيم في لندن، أن رياض شخص مستغل ويعيش على حساب النسوان وإنه بحكم كونه ملاكماً يعمل في مجال توفير الحماية وأن طبيعة عمله غير نظيفة، وأنه دون جوان وبلطجي- على حد وصفهما- في الوقت نفسه.. ويؤهله لهذا العمل قوته الجسدية والعضلية الهائلة
وذكرا أن العزاوي تلقف المجني عليها عقب عودتها إلى لندن يوم 23 إبريل نيسان 2007 بعد رفض سلطات ميناء القاهرة الجوي دخولها مصر، وتولد اعتقاد راسخ لديها بأن هشام طلعت مصطفى وراء منعها من الدخول إلى مصر بسبب انشغاله عنها، وقد كانت المجني عليها صيداً ثميناً لرياض العزاوي، لأنها فضلاً عن جمالها امرأة غنية لديها مال وفير مما أغدق به عليها هشام طلعت وغيره. ومن ثم استطاع أن يوقع المجني عليها تحت سيطرته بدعوى حمايتها من زوجها عادل معتوق الذي يطاردها ويهددها
إلا أن العلاقة بين رياض والمجني عليها ساءت للغاية قبل وقوع الحادث، حسب شهادة محامية سوزان تميم التي قالت إن المجني عليها أبلغتها قبل وفاتها بثلاثة شهور، وهي في حالة بكاء، بأنها أصبحت لا تستطيع الحياة وأنها على استعداد للعودة إلى هشام والعيش في مصر لو أراد هشام ذلك، واشترطت أن يقوم هشام بحل مشكلاتها مع رياض وعادل معتوق. وقالت كلارا إن هشام طلعت مصطفى كان يساعد موكلته بدافع إنساني وفي سبيل ذلك أرسل إلى زوجها عادل معتوق مبلغ 2 مليون و750 ألف دولار مقابل إنهاء القضايا المقامة من جانبه ضدها وإنه كان الأب الروحي لها، وكان يقف إلى جوارها في القاهرة، وخصص لها جناحاً في فندق "فورسيزونز"
الشاهدة قالت إنها تعرضت لمحاولة خداع من عادل معتوق الذي تقاضى الأموال ورفض إتمام الطلاق وهددها في إحدى المرات بإشهار سلاحه في وجهها بعد حصوله على الأموال وإيداعها في البنوك، وعزلها ـ أي المحامية ـ من الوكالة القانونية عنه، بعد أن أثبت واقعة طلاقه من سوزان تميم
وبحسب الشاهدين فإن سوزان تلقت رسالة من أليكس كازاكي - الذي يعمل لدى رياض- قبل وفاتها بأيام جاء فيها: "رياض طلب مني الترتيب معك لاستلام بعض أغراضه منك.. الرجاء إخباري فور تجهيزها، سأعود إلى دبي السبت".. وأنها ردت على رسالته في اليوم نفسه برسالة قالت فيها: "الرجاء الاتصال على رقم 00971504677678 وهو رقم ابن خالتي محمود زياد لترتيب كل شىء، لأنني لست في دبي أيضاً"
وأوضح الشاهدان في التحقيقات أن محمد، شقيق العزاوي، أرسل إلى المجني عليها رسالة من هاتف غير هاتفه جاء فيها: "سوزان.. اتصلي بي أو أرسلي لي رقما أستطيع الاتصال بك فيه.. محمد"، وردت عليه في اليوم التالي: "شكراً على الاهتمام.. أنا بصحبة والدي، لا تقلق فقد أبلغت ابن خالتي في دبي بإعطاء أغراض أخيك إلى أليكس.. أرجوك أرسل إليه رقمه.. شكراً لك على كل شىء.. اعتن بنفسك"
كما أن سائقها محمد سعيد الدباغ أثناء وجود المجني عليها بسيارته قبل يوم من الحادث سمعها تتحدث بقسوة ولوم وعتاب شديد عبر هاتفها المحمول مع رياض العزاوي بخصوص إهماله لها، واختتمت المحادثة التي استغرقت نصف ساعة بالقول: "أتركك مع النساء التي معك"
مفاجأة من العيار الثقيل فجرها تسجيل صوتي تم تقديمه للمحكمة لمكالمة هاتفية دارت بين هشام طلعت مصطفى ورياض العزاوي
ويتضح من سياق المكالمة أنه بعد هروب سوزان تميم من مصر وتوجهها إلى لندن، أرسل هشام طلعت من يراقبها ويبحث عنها، حتى تمكنوا من التقاط صور لها أثناء مرافقتها لرياض العزاوي، وأحضروا الصور إلى هشام طلعت، فلما اطلع عليها استشاط غضباً، وطلب رقم هاتف رياض العزاوي للاتصال به وتهديده. تبدأ المكالمة بقيام هشام بسب وتوبيخ رياض العزاوي وشتمه بألفاظ بذيئة.. ثم استطرد هشام قائلاً له: "لماذا تسرق نسوان غيرك؟"، ولكن العزاوي جرح كبرياء هشام طلعت واستفزه، قائلا له: "اسأل نفسك.. لماذا تركتك.. ولجأت لغيرك؟"
فقام هشام بسبه من جديد، وتوعده بإيذائها، طالباً منه الابتعاد عن طريقها حتى لا يؤذيه.. ثم سأله هشام طلعت: "أين تخفى سوزان؟..فرد عليه العزاوي بأنها تعيش آمنة، ولا ترغب في أن يعرف أحد مكانها"
وأثناء نظر الدعوى أمام المحكمة فجر اللواء أحمد سالم الناغي وكيل مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية مفاجأة عندما قال إن تحرياته أثبتت أن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى مرتبط عرفياً بسوزان، كما أكدت النيابة العامة ذلك في مرافعاتها
كل الرجال الذين أحبوا سوزان تميم قالوا إنهم يعملون على حمايتها وزعموا أنها ستكون في أمان معهم
غير أن شبكة الأمان انهارت فجأة، لتهوي معها سوزان تميم ضحية هؤلاء الرجال، وتنتقل أخبارها من صفحات الفن إلى صفحة الجريمة
نهاية مأساوية، ربح أبطالها الكثير، قبل أن يكتشفوا أنهم خسروا أنفسهم
كم نكون ضالعين في حفر البئر التي نسقط فيها!
فالأخطاء الفادحة تبدأ بأن نفتح صدورنا لطعنةٍ نعرف أنها آتيةٌ لا ريب فيها

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

14 التعليقات على "جرائم العاطفة في مصر النازفة (19): صراع الأزواج"

أكتب تعليقا