جرائم العاطفة في مصر النازفة (18): القتيلة تخاطب المحكمة

| |




الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم من باطنٍ عند النَّصِيل، وهو موضع الذَّبْحِ من الحَلْق
والذَّبْحُ مصدر ذَبَحْتُ الشاة؛ يقال: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فهو مَذْبوح وذَبِيح من قوم ذَبْحَى وذَباحَى، وكذلك التيس والكبش من كِباشٍ ذَبْحَى وذَباحَى
والذَّبِيحة: الشاة المذبوحة. (لسان العرب)



طوال جلسات المحكمة، نطق هشام مصطفى موجهاً حديثه إلى رئيس المحكمة نحو 50 جملة، منها 28 "يا فندم"
ففي الجلسة الأولى، عندما أثبت المستشار محمدي قنصوة حضوره كمتهم ثان في القضية، رد بكلمة "أفندم" ونطقها 3 مرات في جمل قصيرة مقتضبة، في الجملة الأولى قال: "أفندم"، بعد أن نادى عليه حاجب المحكمة باسمه رباعياً، وأثبت القاضي أنه يقيم في شارع الصالح أيوب، ثم سأله القاضي عن علاقته بالجريمة وهل حرض المتهم الأول محسن السكرى في القضية على قتل سوزان تميم، وكانت إجابته قاطعة: "لأ يا أفندم"، ثم استطرد القاضي في تفاصيل القضية، وسأل هشام، هل لديك أي معلومات تريد قولها لهيئة المحكمة، فأجاب: "أيوه.. عايز أقول حسبي الله ونعم الوكيل"، الحوار لم يستغرق سوى دقيقة أو دقيقة ونصف الدقيقة بين هشام والقاضي، إلا أنه كان الأول في القضية التي وقف فيها طلعت متهماً بجريمة قتل
وفي الجلسة الثانية، لم ينطق هشام طلعت مصطفى إلا عندما نادت عليه المحكمة لإثبات حضوره، وظل متوارياً خلف القضبان الحديدية خوفاً من كاميرات التصوير التي كانت ترصد جميع تحركاته، واكتفى بتدخين سيجاره المعهود بشراهة.. وتكرر المشهد نفسه 28 مرة هي عمر جلسات المحاكمة، إلا أنه قاطعها في بعض الأحيان
في إحدى الجلسات داخل المحكمة، فاجأ هشام طلعت مصطفى الجميع، عندما صرخ من داخل قفص الاتهام يطلب الحديث، وعندما سمح له القاضي، أخبره أن هناك رسائل خاصة بأعماله الاقتصادية ومجموعة طلعت مصطفى التي كان يديرها قبل المحاكمة، واستأذن القاضي أن تظل الرسائل "سرية" وألا يطلع عليها أحد، لأنها تخص أعماله وليس لها علاقة بالقضية، وكان رد القاضي إلى هشام مريحاً للغاية، عندما أكد له: إننا أمام محاكمة جنائية، ولن يتطفل أحد على الأسرار الاقتصادية في مجموعته، مؤكداً له أن هدف كل الموجودين داخل القاعة إظهار الحقيقة
وأثناء نظر الجلسات، وتحديداً في الجلسة التي قامت فيها المحكمة بعرض الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة ببرج الرمال وفندق هيلتون وشاطئ الواحة للمتهم الأول محسن السكري، ضابط أمن الدولة السابق، وقف هشام داخل القفص يشاهد الصور والفيديوهات التي تم استخلاصها على جهاز تخزين باهتمام، وعلى رغم أنها تسجيلات وصور تخص محسن السكري، فإن هشام طلب من المحكمة أن تعيد عرض بعض الصور مرة ثانية، في محاولة للتشكيك فيها
ولم يكتف هشام طلعت مصطفى بالحديث إلى القاضي أثناء انعقاد الجلسات، بل إنه كان يشير معظم الأوقات إلى شقيقته سحر ويكتب لها ما يريده في أوراق لتعطيها لمحاميه، الذي كان ينصحه دائماً بعدم الحديث، إضافة إلى أن هشام كان يتحدث إلى شقيقته ومحاميه طوال الوقت بصوت هامس في أوقات رفع الجلسات للمداولة
وفي إحدى المرات طلب هشام طلعت مصطفى من القاضي أن يوجه إلى اللواء أحمد سالم الناغي، وكيل مصلحة الأمن العام، سؤالاً، واستجاب القاضي، إلا أن دفاعه فريد الديب، طلب من القاضي أن يطلع على السؤال قبل أن يلقيه هشام على هيئة المحكمة، وعندما توجه إلى قفص الاتهام عاد الديب ليعلن أن هشام عدل عن هذا السؤال
وفى الجلسة التي دارت أحداثها في 18 مارس آذار 2009، وحجزت فيها المحكمة القضية للحكم، سأله المستشار محمدي قنصوة: "هل تريد قول شىء في النهاية يا هشام؟"، فرد هشام: "نعم.. أحب أن أقول إنني أحترم وأقدس القضاء المصري".. بهذه الجملة اختتم هشام طلعت مصطفى كلامه في القضية
وشهدت الجلسة الحادية عشرة مفاجآت، وحملت أسرار وتفاصيل محضر حرره خليل عبدالستار تميم، شقيق سوزان، ضد هشام طلعت مصطفى، وتبين أن المحضر يحمل رقم 4212 إداري قصر النيل لسنة 2007، وهو محرر في 7 يوليو تموز 2007
وقدمت النيابة العامة أربعة خطابات للمحكمة من إنتربول لندن للقاهرة، في أربعة مواعيد مختلفة جميعها مترجمة باللغتين العربية والانجليزية، حول شكوى المجني عليها سوزان تميم ضد هشام طلعت، وتبين وجود أسماء ثلاثة أشخاص مصريين لم يتمكن الإنتربول المصري من معرفتهم، لأن الأسماء كانت ثنائية
وأثناء المحاكمة تحدثت القتيلة إلى المحكمة
فقد قدم محمد حسن، محامي عبدالستار تميم في الجلسة الرابعة عشرة أسطوانة تحوي تسجيلاً لاتصال هاتفي بين القتيلة ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، وتسجيلاً آخر تخاطب فيه المجني عليها والدها، وتقول له إنها تعيش في قلق وتتعرض لتهديدات ومضايقات من جانب هشام طلعت مصطفى، وتخشى على نفسها أن يتم نحرها قريباً، وتحدثت عن أسباب خوفها وتعرضها للقتل
ويمكن القول إن الأحراز في قضية مقتل سوزان تميم لعبت دوراً مهماً، بعد تعددها وتشابكها وارتباط كل منها بالآخر، فالقضية تنوعت فيها الأحراز ما بين تقارير فنية وتقارير البصمة الوراثية، واسطوانات مدمجة، وشرائط فيديو، ورسائل على الهواتف المحمولة، ومكاتبات خاصة بتفريغ ثلاثة هواتف محمولة للمتهمين هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري، وكذلك تفريغ هاتف المجني عليها سوزان تميم، وتقارير الطب الشرعي الخاصة بفحص ملابس المتهم محسن السكري
كما ضمت القضية أحرازاً أخرى تمثلت في السلاح والخزينة الصاج التي عثر بها على 4 طلقات، وكراتين أخرى بها أوراق وتقارير المعمل الجنائي للإدارة العامة لشرطة دبي، وتي شيرتات وبنطلونات، وأربعة أجهزة تليفون محمول، وحقيبة خضراوات وكيس بلاستيك، وجهاز تخزين لتفريغ الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة في برج الرمال، بدءاً من 15 يوليو حتى 28 يوليو 2008
وبلغت جملة الأحراز أكثر من 200 حرز فحصتها المحكمة جميعاً وأشَّرت عليها بالإرفاق، منها من تم إرفاقه بالسجلات وتم إيداعها في أحراز القضية، ومنها ما تم إيداعه في مخزن الأسلحة، لكنها لاحظت اختفاء سلاح الجريمة "السكين المستخدم" في قتل سوزان، وطلبت من النيابة تقديمه
وفضّت المحكمة حرز السلاح الخاص بالسكري، وحقيبة أموال كانت في منزله، وكرتونة بداخلها مجموعة من ملابسه، وفوجئ الجميع بالسكري يطلب إثبات مقاساتها، واستجابت المحكمة، واكتشفت أن مقاساتها تراوحت بين "صغيرة" و"كبيرة جداً"، كما فضت حرز القميص الخاص بالمتهم السكري، الذي ضبط في دبي، والشريط الأصلي لتسجيلات دخول وخروج رواد برجي الرمال والواحة، والذي يظهر فيه المتهم السكري أثناء دخوله وخروجه من البرجين، وعلى أبواب المصاعد داخلهما
وقدمت النيابة العامة في القضية العديد من الأحراز، منها كتاب وزارة الإسكان المرفق به عقد ابتدائي بين الوزارة وهشام طلعت مصطفى، والخاص بقطعة أرض مشروع "مدينتي" بالقاهرة الجديدة، كما قدمت العديد من أحراز القضية، التي طلبتها المحكمة وجاء حرزها الأول الخاص بالسلاح، الذي تم ضبطه والمقيد برقم 5419 /2008، وقامت المحكمة بالتأكد من أختام الحرز، وأن الحرز به جراب السلاح 35.6 مللي، ويحمل رقم 29115 وخزينة فارغة، وعرضت المحكمة الحرز على هيئة الدفاع ولم يبد أي منهم اعتراضه
كما فضت المحكمة حرزا آخر به 13 طلقة نارية، وحرزاً ثالثاً به خزينة من الصاج تحتوي على أربع طلقات من العيار نفسه، وبعد أن فحصت المحكمة هذه الأحراز الخاصة بالسلاح والطلقات النارية وتقاريرها الفنية، التي أثبتت التطابق، قررت إعادة السلاح والطلقات إلى مخزن الأسلحة والذخائر على ذمة القضية، وفضت المحكمة أيضاً كرتونة 50 في 15 سنتيمتراً، بها حقيبة جلدية تم ضبطها عن طريق رجال المباحث مع المتهم الأول السكري، في منزله بمنطقة الشيخ زايد، عرضت المحكمة الحقيبة على هيئة الدفاع، وتبين أنها تفتح على رقم 911، وعقبت النيابة بأنها الحقيبة التي عثر عليها بحوزة السكري وبها المبلغ الذي اتفق عليه مع رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى
وفضت المحكمة حرزاً آخر، عبارة عن كرتونة بيضاء اللون 25 في 60 سم، احتوت على "حذاءين رياضيين وشورت أبيض و13 تي شيرت"، تم ضبطها في الشاليه الخاص بمحسن السكري في مدينة شرم الشيخ، وتبين أنها مقاسات وأحجام مختلفة. كما احتوت الأحراز على حقيبة خضراوات وكيس بلاستيك، وقدمت النيابة ثلاثة مظاريف تحتوي على الرسائل والمكالمات الهاتفية، التي تمت بين المتهمين في وقت معاصر للجريمة، كما احتوت على المكالمات الصادرة والواردة على شريحتي محمول خاصتين بالمتهمين
حجز قضية مقتل سوزان تميم للحكم تم بعد خمسة شهور متواصلة من استماع المحكمة إلى مرافعات النيابة العامة والمدعين بالحق المدني، عن عبد الستار تميم والد الضحية، و"زوجها" عادل معتوق، و"زوجها" رياض العزاوي، وبعض المدعين بالحق المدني عن أنفسهم، بينهم نبيه الوحش وسمير الششتاوي وعدد آخر من المحامين. وبعد 210 أيام من الجلسات والمداولات، وفي جلسة لم تستغرق أكثر من ثلاث دقائق، أصدرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمدي قنصوة في 21 مايو أيار 2009 قرارها بإحالة أوراق المتهمين محسن السكري وهشام طلعت مصطفى إلى فضيلة المفتي، لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامهما
وفي جلسة النطق بالحكم في 25 يونيو حزيران 2009، بدت منطقة المحكمة والطرق المؤدية إليها تبدو كأنها ثكنة عسكرية
فقد شهد شارع بورسعيد بباب الخلق في القاهرة الذي تقع فيه المحكمة، إجراءات أمنية غير عادية، واحتشدت 80 سيارة مصفحة وأمن مركزي في الشوارع والطرقات والمنافذ المؤدية للمحكمة، وانتشر أكثر من 4000 مجند وأكثر من ألف ضابط من مختلف الرتب وقوات الأمن والأمن المركزي في الشوارع المحيطة بالمحكمة وعلى أسطح العمارات المواجهة، وشددت أجهزة الأمن من إجراءاتها التأمينية، واشترك في عملية التأمين ضباط من أمن الدولة ومصلحة الأمن العام ومديرية أمن القاهرة، والنجدة
هذه الإجراءات والاحتياطات الأمنية كان لها ما يبررها، فالقضية تضم شخصيات محل اعتبار، ومتعددة الأطراف، وهي قضية دولية بكل المقاييس. كان الأمن الذي استعان بالأبواب الإلكترونية والكلاب البوليسية والقناصة وكلمات السر لضمان تأمين كل خطوة، يتحسب أيضاً لوقوع مشادات ومشاجرات مثلما وقع في الجلسة التي أحيلت فيها أوراق القضية إلى فضيلة المفتي، عندما تدافع المصورون والصحفيون تجاه قفص الاتهام لالتقاط الصور
الإجراءات تضمنت تأمين هيئة المحكمة بحراسة خاصة، منذ صدور قرار إحالة أوراق المتهمين إلى المفتي. وشمل التأمين جميع الأماكن التي يتردد عليها أعضاء الهيئة. كما تم تأمين ساحة المحكمة من الداخل والخارج، وقاعة السادات التي تشهد المحاكمة. وفرضت قوات الشرطة سياجاً أمنياً على المدخل الرئيسي، ووضعت حواجز أمنية في الجزيرة الوسطى وعلى جانبي الطريق، واحتشد جنود الأمن المركزي في صفوف متوازية، وحددوا مكاناً مخصصاً لدخول وسائل الإعلام والصحفيين، ولم يسمحوا إلا لعدد قليل من الإعلاميين والصحفيين بدخول القاعة
وصل هشام طلعت إلى قاعة الجلسة في الساعة السابعة والربع صباحاً، وسط حراسة أمنية مشددة، وهو يرتدي ملابس بيضاء أنيقة، وبدا متماسكاً وهو يواجه عدسات المصورين، فيما وصل السكري قبله بـ 10 دقائق بصحبة اثنين من الحرس ظلا معه حتي النطق بالحكم، وكان معه مصحف ظل يقرأ فيه لمدة 30 دقيقة تقريباً
أما رئيس المحكمة المستشار محمدي قنصوة، فقد حضر داخل سيارته في الثامنة والنصف صباحاً وسط حراسة مشددة. بدأت الجلسة في الساعة التاسعة و8 دقائق، وبعد دقيقتين بدأ المستشار قنصوة يتلو الحكم الذي صدر بإجماع الآراء بالإعدام لكل من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، ومحسن السكري، ضابط أمن الدولة السابق، الأول بتهمة التحريض على القتل، والثاني بتهمة قتل المطربة اللبنانية عمداً مع سبق الإصرار والترصد. وعاقبت المحكمة السكري بالسجن المشدد 10 سنوات عن تهمتي حيازة سلاح ناري وذخائر، وقبلت الدعوي المدنية لأسرة سوزان تميم، ورفضت الدعاوي المتعلقة بأربعة محامين، وأثبتت ترك أحد المحامين دعواه المدنية
خمس دقائق فقط هي مدة الجلسة العصيبة، أسدلت أثناءها محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار قنصوة، الستار على الفصل الأول في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم
في أعقاب صدور الحكم سيطر الوجوم على وجهي المتهمين، وخرجا من القاعة بسرعة، وغادرا في سيارة الترحيلات إلى سجن مزرعة طرة، ليرتديا البدلة الحمراء في أول ليلة بعد الحكم. مصادر مسؤولة في مصلحة السجون قالت إن مشاعر الرعب سيطرت على كليهما عندما سلمتهما إدارة السجن البدلة الحمراء، وهي الملابس التي يرتديها المحكوم عليهم بالإعدام
قضى هشام طلعت مصطفى ليلته الأولى بعد الحكم، داخل سجن مزرعة طرة في حالة ذهول. وظل يصرخ بشكل هستيري "إعدام.. إعدام"، وأخذ هشام يتحرك داخل السجن من زنزانته إلى الفناء وبين العنابر والعكس، ولا يقول إلا جملة واحدة: "عمركم شفتم متهم بالتحريض على القتل ياخد إعدام"، ثم يعود إلى حالة الذهول، وهو يردد مع نفسه: "إعدام.. إعدام"
كانت الليلة الأصعب في حياته، فقد أمضاها باكياً، وأمسك المصحف لفترة طويلة بعد ارتدائه البدلة الحمراء، وأدي الصلوات في موعدها بمسجد السجن، وسيطرت عليه علامات الفزع، وتمتم بكلمات قليلة قال فيها إنه راض بقضاء الله، وإنه مظلوم
عزف هشام عن الطعام ولم يتناول منه إلا قدراً قليلاً، فيما حاول البعض التخفيف عنه، مؤكدين له أن الحكم ليس نهائياً، وأن هناك أملاً أمام محكمة النقض،وطالبوه بالتمسك بهذا الأمل والانتظار لحين الطعن على الحكم، وصدوره نهائياً
كما سيطر الوجوم والحزن على محسن السكري، المتهم الآخر في القضية، داخل زنزانته بالسجن نفسه، وظل صامتاً وشارداً ولم يعلق على الحكم، وواصل قراءة القرآن الكريم، قائلاً إن الله سوف يكشف عنه هذه الغمة في النهاية
والشاهد أنه على مدى الفترة الممتدة، من تفجير القضية، إلى الحكم فيها بالإعدام، انشغلت وسائل الإعلام المختلفة بالتفتيش المستمر، في تفاصيل هشام طلعت مصطفى وسوزان تميم وقضيته، فلما لم تعد هناك تفاصيل جديدة، بدأ الإعلام ينسج الأساطير حول حياة، وزيجات، وثروات وعائلة طرفي القضية الأساسيين سوزان وهشام!
لم تدع وسائل الإعلام أي شيء يتصل بهما من قريب أو من بعيد إلا ومضغت سيرته وتفاصيله بحثاً عن نقطة إثارة تشبع الفضول وتسمح للآلة الجهنمية بالدوران إلى ما لا نهاية!
بعد الحكم بالإعدام على هشام طلعت مصطفى، وصل هشام إلى أخطر ما يمكن أن تصل إليه حياة أي رجل أعمال في العالم.. وقد استنفد فرصته الأولى، ولم تعد هناك غير فرصة ثانية ووحيدة أمام محكمة النقض
"رقبتي أمانة في عنقكم"!
هذا هو عنوان الخطاب الذي أرسله هشام طلعت مصطفى إلى المحامي بهاء الدين أبوشقة يطلب فيه منه تولي مسؤولية الدفاع عنه في مرحلة النقض، بعد أن استخرج له هشام توكيلاً رسمياً من داخل محبسه بسجن مزرعة طرة بتاريخ 10 يونيو 2009. وهكذا عزز هشام فريق الدفاع عنه والذي ضم مجموعة كبيرة من المحامين البارزين بينهم فريد الديب وحافظ فرهود
هكذا تقاطع المال والغرام مع قضية قتل وحكم بالإعدام وجيش من المحامين وقاض مشهود له بالنزاهة والحسم
قانوناً، هناك خمسة ضوابط للنقض إن توفر أي منها فإن ذلك يؤدي إلى قبوله، وهي القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والخطأ في الإسناد، والتناقض في التسبيب، وأخيراً الخطأ في تطبيق القانون
خمسة ضوابط أو قل خمس فرص، ومحكومان بالإعدام، وقتيلة، ورأي عام يترقب
يا لها من جريمة عاطفية

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

2 التعليقات على "جرائم العاطفة في مصر النازفة (18): القتيلة تخاطب المحكمة"

أكتب تعليقا