ذئاب الفصول (1): شهوة اللحم

| |




اللمس سيد الأدلة

جملة صادقة وصادمة، يعرفها كل تلميذ أو تلميذة وقع ضحية نزوات ورغبات محرَّمة لمدرسٍ فقد ضميره أو مدرسة أطلقت حصان اللذة في سباقٍ محموم ومجنون

والمدارس أسرار، حتى إن بعضها يمكن أن يطلق عليها على سبيل التندر اسم: مدرسة الفضائح المشتركة

وفي مدارسنا هنا ومدارسهم في الغرب، كلنا في الهم سواء. فكم من حكاية تحرش جنسي أو اغتصاب لتلميذ أو تلميذة في المدارس، تقع على امتداد الخارطة: من مصر إلى إنجلترا، ومن اليابان إلى الولايات المتحدة، مروراً بأستراليا
والتحرش الجنسي في المدارس، ريحٌ من عفنٍ مس الحياة

تبدأ رحلة التحرش باهتمام زائد وكلمات ملساء ونظرات غير مريحة، وسرعان ما تتحول إلى مبادرة هجومية عبر لمسةٍ تبدو كأنها غير مقصودة، وحركة اقتراب أكثر من اللازم، في محاولةٍ لكسر حدود المسافة، والالتصاق بالصبي أو الفتاة

الابتسامة اللزجة التي ترتسم على وجه المدرس أو المدرسة الذي يحاول استغلال الموقف لا تخفي بأي حال نظرات الشهوة والرغبة التي تلتمع في العينين، في محاولةٍ لاستغلال براءة الصبي أو الفتاة الذي لا يدري أبعاد خطة "التهام الفريسة" الذي يلهث بجنون في ذهن الجاني

في الفصل أو في حصة درس خصوصي، وربما في غرفة ضيقة، تبدأ لغة الجسد، وتتحرك الرغبات، ويصبح للغواية دور، وللضغوط معنى..لعل الفريسة تقع في براثن المفترس
والذئبُ يُوهمُ أشباح الستائر بأن القلب بنصاعة سرب حمام أبيض

وإذا شعر التلميذ أو التلميذة بنذر الخطر، وحاول الفرار أو النجاة من هذا المأزق، فإن الضغوط قد تزداد قوة، ويُحكِم المدرس أو المدرسة الحصار ويُضيق الخناق على ضحيته، وتتحول الكلمات الملساء إلى حرابٍ مدببة وألفاظ خشنة، وتنتقل من خانة التهديد المبطن إلى الترهيب المعلن. وقد تضاف بعض التوابل من باب التخفيف من وطأة الضغوط، مثل الوعد السخي بالمساعدة على تجاوز الامتحانات، أو الغطاء المادي، خاصة إذا كانت التلميذة بالذات ابنة ظروف اجتماعية واقتصادية قاهرة
الجاني هنا لا يترك ضحيته إلا بذاكرة جريحةٍ، كأنها رايةٌ منقوصة مشبعَة بالأذى
تلك جرائم يبقى أثرها طويلاً

وفي كل الأحوال، تقود مثل تلك الجريمة إلى مأساة أكبر وتداعيات أكثر خطورة، إن لم يكن المجتمع صحياً بما يكفي لمعاقبة الجاني ومعالجة المجني عليه

من المهم أن يتعلم الصغير متى يرفض وأن يقول لا لمن ينتهك جسده أو يحاول إغواءه
والأهم أن يكون المجتمع قادراً على مواجهة تلك الجرائم، وأن يشجع الصغير على مواجهة الجاني وفضح أمره، بدلاً من حكاية العيب والخوف من الفضيحة والعار

في الغرب، توجد مصارحة ومكاشفة للموضوع، تتفاوت بين الرصد والتحليل. وفي السينما مثلاً، يبرز فيلم
Notes on a Scandal (إخراج ريتشارد آير، 2006)

في الفيلم المذكور، نتابع تلك العلاقة الجسدية السرية التي جمعت بين مدرسة الرسم شيبا هارت (كيت بلانشيت) وتلميذها الموهوب ستيفن كونوللي (أندرو سمسون) ابن الخامسة عشرة. علاقة تنمو في المدرسة الثانوية، وتلد رغبات ملحة يمارسها الطرفان حتى في مكان منزوٍ يمر بجواره القطار
بل إن بعض مواقع الإنترنت تخصصت في توثيق جرائم أهل التعليم، من اتهامات ومحاكمات وأحكام، مثل موقع
http://www.teachercrimes.com/
أما في بلادنا، فإن نظرية البخار المكتوم تظل القاعدة، وما سوى ذلك استثناء
بعضنا على الأقل تعرض لمثل تلك الأحداث المؤلمة، أو مرت به حكاية من هذا النوع. وفي أغلب الأحوال، فإنها تظل حكايات تندس تحت الأغطية وتنام تحت الوسائد مثل زفرةٍ ساخنة أو دمعة حائرة
أما الكلام فإنه يختنق تحت ستار درء الفضيحة أو الشعور بالضعف أمام من يفترس أجسادنا
إنها القضية المسكوت عنها
ولعل حكاية مدرس إمبابة تفتح الباب أمام قراءة هادئة لهذا الملف الشائك
فقد نشطت التحريات للكشف عن سر قرص مدمج يباع في إمبابة بمحافظة الجيزة ومقاطع فيديو على الهواتف المحمولة تجمع بين شاب في الثلاثينيات من عمره وفتيات -كل واحدة بمفردها- تتراوح أعمارهن بين ١٦ و١٨ سنة

وسرعان ما اتضح أن "بطل" هذه اللقطات الساخنة هو مدرس علم نفس معروف في مدرسة "باحثة البادية" التجارية شمال الجيزة، وأنه يمارس الجنس مع الطالبات داخل شقته، حين يستقبل البعض منهن لإعطائهن دروساً خصوصية. بل إن الممارسة تحدث أحياناً داخل منزل الطالبة حين تكون أسرتها أكثر حرصاً وتطلب أن يأتي المدرس للمنزل


النيابة وجهت إلى المدرس البالغ من العمر 35 عاماً 6 اتهامات وهي: الاستغلال الجنسي، وهتك العرض بالرضا، ومواقعة نساء، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، وتصوير الضحايا دون رضاهن، ونسخ أسطوانات جنسية وتوزيعها


الفضيحة التي وصلت إلى وسائل الإعلام في 10 يونيو 2009، قبل أيام من بدء امتحانات شهادة الثانوية العامة، تناولت قضية مدرس يواجه اتهامات بالصوت والصورة بمواقعة نحو عشرين طالبة في مدرسة ثانوية بإمبابة، إذ كشفت التحريات عن قرص مدمج سجل عليه مشاهد إباحية له مع ٧ طالبات إضافة إلى مشاهد لـ١١ طالبة أخرى على هاتفه المحمول. واتضح لاحقاً أن الممارسات الفاضحة التي كان يقوم بها المتهم استمرت نحو عام ونصف العام، وكان آخرها في مايو أيار 2009


هنا تتضافر عوامل عدة، من مدرس انحرف عن طبيعة مهنته ورسالته التعليمية والتربوية، ومناخ تربوي عام أفرز مدارس لا تصلح للتعليم ولجوءاً جماعياً إلى الدروس الخصوصية، وطالبات افتقدن التوجيه السليم وسقطن تحت ضغط الغواية وربما الظروف الاجتماعية، وأسر تتوزع بين كونها غافلة تترك البنات تتلقى دروساً في منزل المدرس وبين ظروف مادية تجعلها تتغاضى عن الأمر بحكم أنه أقل كلفة من الناحية المادية


قد تتسع قائمة المتهمين فتشمل المجتمع الذي توقف عن المساءلة وعن أن يكون له دور، وأقصى ما قام به أنه تأقلم مع انهيار النظام التعليمي، وهكذا انتشرت الدروس الخصوصية والمذكرات المدرسية والغش الجماعي..وصولاً إلى تجاوز العلاقة بين المدرس وطالباته الخط الأحمر


المدرس المذكور اعترف تفصيلياً بارتكاب الجريمة، وأنكر فقط تهمة توزيع الكليبات الجنسية على شباب في إمبابة. وقال إنه كان يواقع الطالبات برضاهن، وإنهن لا يعلمن موضوع التصوير. وفي التحقيقات قال المتهم إن الطالبات كن معجبات به وكان يبدأ مع الواحدة منهن بالتحرش ولمس أجزاء حساسة، ويتطور الأمر مع مرور الوقت لإقامة علاقة جنسية، وشدد على أنه كان يراعي عذريتهن. وعن كيفية التصوير قال المتهم إنه كان يضع هاتفه المحمول في وضع يسمح بالتصوير ثم يبدأ ممارسة العلاقة مع الطالبات. وعلى سبيل دفع التهمة عنه، قال إنه كان يحتفظ بالتسجيلات المصورة للذكرى فقط، وبرر ارتكاب هذه الأفعال بأنه غير متزوج ولا يملك أموالاً للزفاف ومتطلباته

تحقيقات النيابة كشفت عن مفاجأة أخرى، إذ تبين أن المتهم أقام علاقة مع شقيقتين دون أن تعرف كلٌ منهما شيئاً عن الأمر

نحن أمام مدرس غير متزوج، يقيم مع والدته المصابة بشلل نصفي، كان يعمل في مدرسة للبنات وبسبب سلوكه السيئ مع الطالبات نقل إلى مدرسة للبنين في إمبابة بداية العام الدراسي المنصرم، لكن المفارقة أن علاقته بالطالبات لم تنقطع إذ كان يستقبل كثيرات منهم لإعطائهن دروساً خصوصية في مبنى ملحق بالمدرسة وفي شقة خاصة به، وفي منازلهن

الطريف أن كل من يتلقون دروساً خصوصية لدى هذا المدرس من الطالبات فقط، إذ كان يرفض التعامل مع الذكور. يبقى القول إن غالبية الطالبات اللاتي صوَّرهن هذا المدرس كُنَّ من مدارس الثانوي التجاري، ونسبة قليلة منهن من طالبات الثانوية العامة
لم يكن مدرس إمبابة أول ذئاب التعليم، وهو بالتأكيد لن يكون الأخير


وربما كانت الوقائع المفزعة التي جرت أحداثها في المدرسة الثانوية التجارية في القاهرة في عام 2000، مثالاً على سعي بعض من يحملون صفة مدرس إلى إساءة استغلال الموقع الوظيفي وابتزاز طالبات في عمر الزهور، ومساومتهن مقابل وعودٍ بالنجاح في امتحان آخر العام


فقد تقدم أحد المدرسين ببلاغٍ لنيابة الوايلي متضمناً قيام ثلاثة مدرسين باستغلال الطالبات استغلالاً سيئاً ومراودتهن عن أنفسهن. وقدم المدرس مع البلاغ مجموعة من الخطابات التي بعثت إليه بها الطالبات. ومن واقع محاضر النيابة وأوراق القضية رقم 2148 لسنة 2000، تبين خطابات الطالبات أن المدرسين الثلاثة "ف.ع"، "أ.م"، "ح.ع" يتحرشون بالطالبات ويضغطون عليهن حتى يخضعن لنزواتهم. تم استدعاء البنات إلى نيابة الوايلي، فكررن في التحقيقات ما كتبن في الخطابات لأستاذهن، وأكدن أن زميلة راسبة كانت الواسطة بين الأساتذة وبين البنات الراسبات، في محاولة للإيقاع بهن مقابل مساعدتهن على النجاح في الامتحانات

أما المدرسون الذين وجهت إليهم الاتهامات، فقد أنكر كل من "ف.ع" و"ح.ع"، في حين اعترف بالوقائع "أ.م" الذي أقر أيضاً بأن المدرسين المذكورين كانا مشتركين معه في الوقائع. أما الأخطر من ذلك فهو تلك النظرة الخاطئة للطالبات اللاتي أوقعهن الحظ العاثر لكي يكون لهن مدرسون من هذا النوع. فقد قال "أ.م" إن "بنات الثانوي التجاري لديهن استعداد للانحراف من دون أية ضغوط، وإن هؤلاء الطالبات كن منحرفات منذ البداية وهن اللاتي شجعننا على ذلك، بل هن اللاتي طلبن ذلك مقابل نجاحهن؛ لأنهن راسبات وليست لهن أية عادة مرة أخرى"
منتهى الابتزاز وقمة الاستغلال

من الطبيعي إذن أن يقف القانون بالمرصاد لمثل تلك الحالات الشاذة التي تلوث ثوب التعليم. فإذا كان المسؤول عن التعليم هو مُرتكِب الخطأ وكانت الطالبة المُرتكَب في حقها الخطأ قاصراً، فإن ذلك يعد نوعاً من الاغتصاب يُعَاقبُ بالأشغال الشاقة المؤبدة. وتقول المادة (267) من القانون المصري إنه "كل من واقع أنثى صغيرة بغير رضاها يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة، وإذا كان يقوم على تربيتها يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة"

دعونا لا ننسى أننا نقول: وزارة التربية والتعليم..فالتربية قرينة التعليم، ولا فائدة من تعليم يشوه الروح وينتهك الجسد ويقمع العقل


بعض الأساتذة يعتبر علاقته بالطالبة مجرد نزوة عابرة، ورغبة في التغيير بعيداً عن روتين العائلة والأولاد

هذا ما حدث بين أستاذ كلية الحقوق بإحدى الجامعات المصرية وطالبة بالسنة الثانية في الكلية. وعلى الرغم من الفارق الكبير في العمر بين الاثنين، والذي يصل إلى 24 عاماً، فإن الأستاذ الجامعي أعجب بتلميذته الجميلة في أثناء تدريسه لها في المحاضرات، فأخذ يقترب منها شيئاً فشيئاً إلى أن طلب منها لقاء خاصاً، وتعددت اللقاءات إلى أن فاجأها بعرض الزواج العرفي، فوافقت الفتاة لكونه أستاذها. دام الزواج أكثر من عامين، لكن بمجرد إفشاء الطالبة السر على سبيل التفاخر بين زملائها وزميلاتها، بدأت رحلة تهرب الأستاذ من الفتاة وإنكاره العلاقة الزوجية. وبعد تدخل عميد الكلية، اضطر الأستاذ الجامعي للذهاب إلى أسرة الفتاة الفقيرة ذات التسعة عشر ربيعاً، واشترى صمت العائلة بخمسة آلاف جنيه

وهناك مدرسون آخرون يعتبرون الصمت تواطؤاً، وقبولاً بالتراضي لجريمة لا تغتفر: هتك عرض تلميذة أو اغتصاب براءتها داخل غرفة مغلقة، تحت ستار الدروس الخصوصية

وحين استيقظت مصر في أواخر تسعينيات القرن الماضي على حكاية المدرس الذي يعبث ببراءة تلميذاته في الفصل وأثناء الدروس الخصوصية، أصيب كثير من العائلات بالفزع؛ لأن تلك الجريمة المشينة نشرت عدوى أو فيروس الشك والارتياب في نفس كل أب وأم له طفلة أو فتاة في مدرسة يوجد بها مدرسون ذكور، أو يتولى المدرسون إعطاء بناتهم دروساً خصوصية

كان المدرس الذي نتحدث عنه يتحسس جسد التلميذات ويمارس عبر ضغوط مختلفة انتهاك براءتهن ويطلب منهن نزع ملابسهن أو الجلوس على حجره، ويقبلهن عنوةً، ثم يقدم لهن وجبة مسمومة من الترهيب والتخويف بأن من تفتح فمها ستتعرض لعقاب رادع

سقوط هذا المدرس بعد افتضاح أمره أثار استياء شعبياً على نطاق واسع، فالمفروض أن المعلم له مكانة خاصة ورسالة مقدسة، ولذا فإن خيانة تلك الأمانة وهتك أعراض فتيات في عمر الزهور كان مصيبة بالنسبة لأولياء أمور هؤلاء الفتيات، ومدعاة للخوف والشك بالنسبة لباقي أولياء الأمور

ومن الشرق إلى الغرب وبالعكس، تبدو ظاهرة اعتداء المدرسين على تلميذاتهم آخذةً في الانتشار، حتى في "بلاد الشمس المشرقة"

ففي ديسمبر كانون أول 2001، كشف وزير التعليم الياباني عن أنه في السنة الدراسية السابقة عوقب 141 معلماً في المدارس الحكومية بسبب إساءتهم التصرف مع تلميذاتهم، وهو رقم تضاعف مقارنة بعامين مضيا

وفي يناير كانون ثان 2002 ألقي القبض على مدرس ثانوي من محافظة كاجوشيما اليابانية، إثر اتصال جنسي مع تلميذة عمرها 16 عاماً. كما اتُهِمَ مدرسٌ في سايتاما بأنه دفع لطفلة عمرها 13 عاماً مبلغاً يعادل 380 دولاراً مقابل الجنس. وصدر حكمٌ على مدرس في مدرسة إعدادية بالسجن لتحسسه طالبة في الثانوية في قطار. وطرد مجلس التعليم في أوساكا مدرساً وضع سراً آلة تصوير تليفزيونية في دورة مياه الفتيات!

غير أن الذي هز اليابان وأصابها بالرعب، ودفع مجلة "نيوزويك" إلى نشر تقرير في عددها بتاريخ 12 فبراير شباط 2002، هو حادث ارتكبه مدرس المواد الاجتماعية في مدرسة إعدادية يدعى كين فوكوموتو (34 عاماً). فقد التقى فوكوموتو في يوليو تموز 2001 فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً اسمها نوريكو كامي. وبعد أن استدرجها وأغواها، حبسها وواصل الاعتداء عليها، إلى أن ألقى بها وهي مكبلة وحافية القدمين من سيارة تسير على الطريق السريع في كوبيه، لتدهسها شاحنة وتنزف حتى الموت من جراء جراحها

الجريمة بشعة بكل المقاييس، حتى إن سيتسو كوستوبوري وهو محامٍ عن حقوق الأطفال في طوكيو، تساءل قائلاً: إننا اعتدنا على تسمية التعليم "مهنة مقدسة"، ولكن اليوم من يمكن أن يسميها كذلك؟"

وبعد أول حصة له في مدرسته بأويلوين في ولاية أيوا الأمريكية، تم فصل المدرّس غاري لينزي، بعد أن لمست يده صدر تلميذة في الصف الخامس، وبرر ذلك لمدير المدرسة بأنه يعتقد أن ذلك سببه "مجرد شهوة اللحم"

ومع أنه فصل من عمله، فإنه لم يفقد مهنته، فقد ظل يعلم طوال عقود في ولايتي إيلينوي وأيوا، مرتكباً ما لا يقل عن ست حوادث تحرش مشابهة. وعندما توقف عن عمله في العام 2004، أي بعد 40 عاماً من العمل في مهنة التعليم، لم يكن ذلك لأن مدير مدرسة طرده أو إحدى الوكالات الحكومية، وإنما نتيجة إصرار إحدى الضحايا بدعم من والديها

وحالة المعلم لينزي ليست الوحيدة، بل مجرد مثال واحد صغير على ظاهرة إساءة السلوك الجنسي من قبل الأساتذة الذين ينبغي أن يكونوا مربين للأطفال

وفي بحث أجرته أسوشيتدبرس، واستغرق سبعة شهور، تم إحصاء ما يزيد على 25 ألف حالة تحرش جنسي، بينها حالات اغتصاب وممارسة جنسية، خلال الفترة بين 2001 و2005، تم أثناءها معاقبة المعلمين أو المعلمات نتيجة تصرفات تراوحت بين الشذوذ والسادية

ويبلغ عدد المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية الأمريكية نحو ثلاثة ملايين معلم ومعلمة، فيما يبلغ متوسط عدد من يتحرشون جنسياً إلى ثلاثة معلمين يومياً، رغم أن نسبة كبيرة من حالات التحرش لا يتم الإبلاغ عنها

وفي هونغ كونغ واجه مدرس في إحدى المدارس الابتدائية جزاء جرائمه، إذ أدين في 8 يونيو 2009 بممارسة الجنس مع إحدى تلميذاته منذ أن كان عمرها اثنتي عشرة سنة. ودانت محكمة في هونغ كونغ المدرس تشو تشي - واه (39 عاماً) بإحدى عشرة تهمة تتعلق بممارسة الجنس مع قاصر بين عامي 2004 و 2006. المحكمة قالت إن المدرس المذكور الذي كان يعطي دروساً خصوصية للفتاة، مارس معها الجنس نحو 280 مرة طوال تلك الفترة
جريمة أخرى من جرائم انتهاك البراءة، لا يدع فيها الجاني ضحيته إلا بعد أن تتحطم كإبريق زيت هش

وللنساء أيضاً نصيب من تلك الجرائم، التي تترك وراءها نحيباً في صدور من لا يملكون أن يحتفظوا في جيوبهم بذاكرة غير الأذى الذي تعرضوا له

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

1 التعليقات على "ذئاب الفصول (1): شهوة اللحم"

أكتب تعليقا