ثمن الصداقة في حكم مصر (11): راسبوتين من بولاق

| |




كان أحمد حسنين باشا شخصية مثيرة للجدل، من المهد إلى اللحد
فهو ابن شيخ أزهري، وخريج أكسفورد
وهو ابن حي بولاق، الذي ذاق طعم القصور ودسائس أصحابها
قاد ولي العهد الذي أصبح ملكاً، مثلما قاد الملكة التي أصبحت عاشقة: راسبوتين مصري بامتياز

إنه المفتشُ بوزارة الداخلية إبان الحرب العالمية الأولى، والسكرتير بسفارة مصر في واشنطن، والأمين الثاني للملك فؤاد، الذي انتُدِبَ رائداً للأمير فاروق ولي العهد وأمير الصعيد، قبل أن يصبح الأمين الأول للملك، ثم رئيس الديوان الملكي اعتباراً من العام 1940

الرجل الذي أقام الوزارات وأسقطها، كان يرتدي مسوح البراءة حين يُسأل عن السياسة وكواليسها، زاعماً أنه لا يفقه في السياسة



إلا أنه كان يدير أمور البلاد بنفس مهارتِه كبطل مصر في الشيش، وينجو من أزمات الحكم بالطريقة نفسها التي نجا بها من الموت مرتين لدى محاولته قيادة طائرته الخاصة بمفرده من أوروبا إلى مصر، ويستكشف مواقف زعماء الأحزاب والسفراء القناصل، بأسلوبٍ يماثل واحتي العوينات وجبل أركنو في جوف الصحراء

وأحمد محمد مخلوف حسنين البولاقي –وهذا هو اسمه بالكامل- شخصية مصرية دخلت التاريخ من أبوابٍ عدة: باب الدبلوماسية، فقد كان الشخصية الثانية في الهيئة الدبلوماسية المصرية الأولى في واشنطن عام ‏1923،‏ وباب السياسة التي برز فيها بعد أن أصبح رئيساً للديوان الملكي عام ‏1940‏ وإلى أن لقي مصرعه في حادث سيارة غامض بعد ست سنوات من ذلك التاريخ

ولد أحمد حسنين‏ في 31 أكتوبر تشرين أول ‏1889‏ في بولاق ابناً لمحمد حسنين أحد مشايخ الأزهر‏،‏ وهو حفيد أحمد باشا مظهر حسنين آخر قادة البحرية المصرية. تلقى تعليمه أولاً في المدارس المصرية وبعد أن قضى عاماً في مدرسة الحقوق الخديوية قصد إنجلترا لإتمام تعليمه في أكسفورد - بعد أن ألحقه اللورد ملنر وزير المستعمرات البريطاني بالجامعة- ليعود منها عام 1914‏ عشية قيام الحرب العالمية الأولى‏. وفي أثناء الحرب، تطوع حسنين في الجيش البريطاني - حيث ارتدى زي الضباط البريطانيين- ثم عُينَ سكرتيراً خاصاً للجنرال مكسويل قائد القوات البريطانية في مصر، إلى أن ترك هذا البلاد فنُقِل حسنين إلى وزارة الداخلية ليعمل تحت إمرة هورينلور كبير المفتشين الإنجليز بالوزارة‏ والمشرف على الأمن العام آنذاك

وتقول الوثائق السرية البريطانية إنه بحكم وظيفته تلك اصطحب عام‏ 1919‏ القوات العسكرية التي ذهبت إلى الصعيد لإخماد الثورة‏ والحركة الشعبية هناك،‏ واختير في العام التالي رئيساً للبعثة الرياضية المصرية في أولمبياد أنتويرب في بلجيكا‏،‏ فقد كان أحد أبطال لعبة الشيش‏،‏ ومنذئذ وحتى آخر نفس في حياته ظل مشمولاً برعاية الجالس على العرش‏،‏ سواء كان فؤاد الأول أو ابنه فاروق‏،‏ ما يمكن القول معه إن كان من أكثر الشخصيات تأثيراً في سياسات القصر
ومنذ البداية كان واضحاً أن نشأة الرجل حافلة بالمتناقضات‏..‏ الجد العسكري والأب الأزهري‏، التعلم في بولاق والتعلم في أكسفورد‏،‏ زاد منها ما نسج حول شخصه من أساطير بعد أن قام خلال الفترة الواقعة بين عامي ‏1921‏ و‏1923‏ برحلتين استكشافيتين في الصحراء الغربية‏، وكان عملاً فريداً بمقاييس العصر بالنسبة للأوروبيين ناهيك عن المصريين‏،‏ الأمر الذي استحق أن تُعنى به وسائل الإعلام المصرية والأجنبية. واحتفت الدولة بحسنين عندما أقامت له حفلاً كبيراً في دار الأوبرا مساء يوم الاثنين ‏19‏ نوفمبر تشرين ثانٍ 1923 حضره الملك فؤاد بنفسه‏،‏ وبعد أن ألقى أحمد حسنين محاضرةً طويلة عن رحلته دعمها بصور، أنعم عليه الملك بلقب البكوية

وانهالت على الرجل بعد ذلك الدعوات من الجمعيات العلمية في أوروبا وأمريكا فضلاً عن كبريات الصحف التي سعت إلى استكتابه‏،‏ وكان منها جريدة "تايمز" التي نشرت له في ‏3‏ يناير كانون ثانٍ ‏1924‏ مقالأ مطولاً وضعته تحت عنوان "في صحراء مجهولة‏..قطع ‏2200‏ ميل على ظهور الجمال..رحلة مملوءة بالمخاطر". كما نشرت مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" في عددها الصادر في سبتمبر أيلول 1924 أبرز نتائج رحلته المهمة في الصحراء، مصحوبة بخارطةٍ تفصيلية و47 صورة


وعن هذا الإنجاز، نال أحمد حسنين عام 1924 ميدالية ذهبية من الجمعية الملكية البريطانية، وهي أرفع وسام تمنحه الجمعية لمستكشفين، وقد نالها أشخاصٌ من عينة ديفيد ليفنغستون وغرترود بل وريتشارد بيرتون. وربما يسترعي الانتباه أن حسنين هو الشخص الوحيد غير الأوروبي الذي ينال تلك الميدالية منذ توزيعها عام 1831 وصولاً إلى يومنا هذا
وحاول أحد الأمريكيين استثمار رحلة حسنين بك إلى الولايات المتحدة، فاقترح عليه أن يدفع له عشرين ألف جنيه إذا وافق على أن يطوف في أنحاء البلاد ليلقي محاضرات في المسارح عما شاهده، على أن يرتدي زي شيخ بدوي، لكنه رفض قبول ذلك لأن مركزه يمنعه من الارتزاق بهذه الطريقة

وآثر الرجل أن ينصرف إلى تأليفٍ كتاب علمي حول رحلته‏،‏ وقد استعان في ذلك بمذكراته خلالها‏،‏ وبالصور التي التقطها والتي زادت عن التسعمئة‏،‏ وهو الكتاب الذي صدر بالفعل في العام 1925 بالعربية تحت عنوان "في صحراء ليبيا"‏،‏ وبالإنجليزية تحت عنوان ‏The Lost Oasis ،‏ وكان أحد الأبواب التي دخل منها حسنين التاريخ

والشاهد أن شخصية أحمد حسنين تعد من أكثر الشخصيات تأثيراً في الحياة السياسية في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين


ومع ذلك، فإن محمد التابعي يقول في كتابه "من أسرار الساسة والسياسة: أحمد حسنين باشا: حياته الخاصة والعامة" الذي طبع عام 1959 وأعادت دار الشروق طبعه عام 2008، إن أحمد حسنين كان "يحب أن يعتقد الناس فيه الغباء بل "الهبل"! وأنه رجلٌ لا يُخشى شره! أو طرطور! أو ساعي بريد ينقل إليهم "الأوامر السامية" من جلالة الملك..أو "يرفع" آراءهم ونصائحهم إلى "السدة العلية الكريمة"..ومن غير أن يكون له هو رأي أو مشورة في الموضوع
"وصدقه بعضهم في أول الأمر. ثم اكتشفوا الحقيقة وعرفوه..وكرهوه!


"وآخرون عرفوا الحقيقة عندما عرفوه..فأحبوه! وغير هؤلاء وهؤلاء فريق من الساسة الذين "كشفهم" حسنين باشا أمام فاروق. وكشف عن ألاعيبهم ومناوراتهم وأطماعهم وأكاذيبهم"
لكن الأهم هو أن أحمد حسنين" لم يكن بطلاً..ولم يكن خائناً لبلاده..وإنما كان رجلاً ذا مطامع واسعة كثيراً ما أفلح في إخفائها وراء قناع من الزهد في المناصب..والجهل بالسياسة وأسرارها" (ص 27-28)

يقول صديقه حفني محمود إنه شاهد أحمد حسنين باشا وهو يقرأ كتاب "الأمير" لمؤلفه الفلورنسي نيقولا ميكيافيللي، الذي تعلم منه أحمد حسنين مبدأه الأهم: الغاية تبرر الوسيلة


كان الشاب النحيل القامة الوسيم الطلعة الأنيق الملبس، ساحراً في حديثه مع النساء. وقد استطاع أن يفتن ويخلب لب الفتاة لطفية ابنة الأميرة شويكار مطلقة الملك أحمد فؤاد. تزوج أحمد حسنين من لطفية – كريمة الوزير المفوض سيف الله يسري باشا- في عام 1926 وأصبح من أصهار الأسرة المالكة، وزوجاً لأخت الأميرة فوقية كريمة الملك فؤاد
وهكذا خطا حسنين خطوة مهمة على طريق السلطة والنفوذ



يقول حسنين للكاتب الصحفي محمد التابعي: "إن لطفية كريمة رقيقة حنون تستحق كل حب، وهي أم مثالية. ولقد أحببتها بعد الزواج كما لم أحب امرأةً أخرى" (ص 33)


أنجب حسنين من لطفية - التي كانت تصغره بستة عشر عاماً- ولدين هما هشام الذي أصبح ضابطاً بالجيش والثاني طارق الذي عمل بالتجارة، كما أنجب بنتين هما جيدة ونازلي


وفي كل خطواته كان أحمد حسنين يجري خلف طموحه، وكان يدرك أن ذلك يتطلب ما هو أكثر من مجرد قوام ممشوق ووجه وسيم وبنيان أنيق


وجاءت اللحظة الفارقة في حياة أحمد حسنين حين اختاره الملك أحمد فؤاد ليرافق – إلى جانب عزيز باشا المصري- ولي العهد فاروق في رحلة طلب العلم في إنجلترا

فقد أراد الملك أحمد فؤاد أن يلتحق ولي العهد بمدرسة ساند هيرست العسكرية التي يؤمها عادةً أبناء الأسر المالكة والعائلات الكبيرة في إنجلترا وخارجها. وفي البداية اتجه الرأي إلى اختيار حسنين "بك" آنذاك ولكن سرعان ما عدل عن اختياره حينما اعتذر حسنين بأن عليه التزاماتٍ مالية كبيرة لا بد له من الوفاء بها قبل سفره. ووقع اختيار الملك على عزيز المصري لما كان يعرفه عن نشأته العسكرية في معاهد تركيا وألمانيا، ولكن هذا الاختيار لم يلق قبولاً طيباً لدى الإنجليز الذين كانوا يعرضون منذ البداية ترشيح شخصية انجليزية وهو ما لم يوافق عليه الملك

ولتهدئة مخاوف الإنجليز، استقر الرأي على انتقاء شخصٍ يكون مقبولاً لديهم ليكون إلى جانب عزيز المصري. وهكذا عادت دائرة التفكير لتشير إلى أحمد حسنين، وطلب الملك من كبير الأمناء سعيد ذو الفقار باشا أن يدبر وسيلة مع أحد المصارف لتسوية ديون حسنين


وهنا يورد د. حسين حسني السكرتير الخاص للملك فاروق في كتابه "سنوات مع الملك فاروق..شهادة للحقيقة والتاريخ" (دار الشروق، القاهرة، 2001) معلومة على قدرٍ كبير من الأهمية، إذ يقول: "وأذكر أني أبديت دهشتي لذلك الطلب، مع أنه كان من الميسور بل من المنتظر أن يأمر الملك بأن تقوم الخاصة الملكية بالتسوية المطلوبة، فأجابني (ذو الفقار باشا): بأنه سبق للملك أن سدد ديون حسنين "بك" مرتين من قبل على شرط ألا يعود إلى ذلك مرة أخرى، ولهذا فإن الملك في هذه المرة أراد أن يلقنه درساً. على كل حال فقد نجح كبير الأمناء في ترتيب التسوية عن طريق بنك مصر على أساس توحيد الديون لديه بأن يتولى تسديدها عن حسنين "بك" ويستردها منه على أقساطٍ محددة في فترة معينة مع التأمين على حياته لطول تلك المدة، ولما كانت الأقساط تستنفد كل مرتبه تقريباً فقد تم التفاهم مع الحكومة على منحه "بدل تمثيل" بوصفه "رائد ولي العهد" بحيث تغطي قيمته قيمة الاقساط المطالب بها، وبذلك تم تعيين حسنين "بك" رائداً لولي العهد أي رئيساً للحاشية المرافقة للأمير" (ص 74)

وإذا كان الملك أحمد فؤاد قد اختار عزيز باشا المصري مربياً مساعداً ومرشداً عسكرياً لولي العهد، فإن أحمد حسنين نجح في استقطاب فاروق بعيداً عن عزيز المصري، وخاصة أن الأخير شخصية عسكرية صارمة، وفاروق كان في مرحلة المراهقة يحتاج إلى درجةٍ عالية من السماح والمرونة، وقد وجد ذلك في أحمد حسنين الذي قام بدور الأب لفاروق وملأ تلك المنطقة الخالية في نفسه، إذ حالت بروتوكولات الملك والطبيعة الشخصية المضطربة للأب والطريقة الجافة في التربية والرغبة المحمومة في إعداد الوريث دون إحساس فاروق بأبوة الملك فؤاد؛ فكان دائماً في احتياج لأب. وكان أحمد حسنين يتفهم هذا الاحتياج ويقوم به بذكاء شديد، مع الاحتفاظ لفاروق بمكانته الملكية. ويشهد كثيرون بأن حسنين هو الذي ساير فاروق - إن لم يكن أغواه- بارتياد أماكن السهر وزيَّنَ له حياة الليل، وفعل معه ذلك لاحقاً في مصر


ويبدو أن أحمد حسنين قرر أن يحوز ثقة فاروق بأي ثمن، خصوصاً أن والده الملك أحمد فؤاد كان يعاني من مرضه الأخير، ومن هنا أخذ يجاري نزوات ومغامرات ولي العهد المراهق، في حين كان عزيز المصري يسعى إلى إعداد فاروق للاضطلاع بمسؤولياته المقبلة عن طريق إلزامه بالانضباط والدراسة. وكان طبيعياً أن يصطدم الرجلان، ليعود عزيز المصري إلى البلاد تاركاً أحمد حسنين ينفرد بالأمير الشاب ويسيطر عليه. وإذا كان البعض يردد أن علي ماهر أفسد فاروق سياسياً، فإننا نطمئن إلى مقولة أن أحمد حسنين أكمل عليه وأفسده اجتماعياً..فهو الذي مهد له طريق اللهو والعبث وعدم الانضباط بالصورة التي أدت إلى سوء سمعة فاروق وإفساده الحياة السياسية في مصر


ويرى محمد حسنين هيكل الرأي نفسه في كتابه "المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل، الجزء الأول: الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية" (دار الشروق، القاهرة، 1996)، إذ يقول: "ولعل الخطأ الذي وقع فيه الملك فؤاد أن اختياره ل"عزيز المصري" كالمرافق الأول لابنه في إنجلترا، صحبه اختياره ل"أحمد محمد حسنين" أحد أمنائه لكي يكون المرافق الثاني لابنه. وكان هناك تناقضٌ شديد بين شخصية وفكر كل من الرجلين
"فأولهما كان يريد للأمير الشاب حياةً جادة صعبة، في حين كان الثاني من أنصار حياة سهلة ورخوة
"والحاصل أن وجود الرجلين في حياة الأمير الصبي أصابه بتناقضٍ عانى منه فيما بعد - وعانت مصر معه- عناءً شديداً" (ص 143)



مكث فاروق في إنجلترا بضعة شهور ليعود اضطرارياً قبل أن يكمل دراسته هناك، بعد وفاة والده الملك أحمد فؤاد في 26 إبريل نيسان 1936

هنا حانت الفرصة أمام أحمد حسنين. لقد كان في قصر كنري هاوس - الذي يقع في ضاحية كنغستون على مقربةٍ من لندن- في معية فاروق يوم الإعلان عن وفاة الملك فؤاد والمناداة بفاروق ملكاً على مصر. عاد حسنين في صحبة فاروق - الملك الشاب نصف الأمي- إلى مصر، وفي رأسه خطةٌ محكمة التفاصيل. كان هذا الداهية يعرف الكثير عن ظروف الملكة نازلي وعذابها وغيرة زوجها الملك فؤاد وتلهفها على الاستمتاع بحياةٍ حرة طليقة



ومن هنا عاد إلى القصر وهو يخطط لترويض هذه النمرة التي عاشت سبعة عشر عاماً في كنف زوجها القاسي الملك أحمد فؤاد، الذي كان يُحرِّم عليها مغادرة القصر ويضربها إذا خالفت أوامره. وبعد وفاته بأسابيع قليلة راحت تبحث عن حقها في الحياة والاستمتاع، فانطلقت بشراهة امرأةٍ محرومةٍ لتحطيم قيودها، ودأبت على السهر وهي لم تخلع بعد ثوب الحداد. تعددت علاقات نازلي في اتجاهاتٍ مختلفة وانفلت عيارها وشاعت أخبار غرامياتها، ما سبب حرجاً شديداً لفاروق، الذي تولى مُلك مصر تحت إشراف مجلس وصاية – يتألف من الأمير محمد علي توفيق، وعزيز عزت باشا، ومحمد شريف صبري باشا خال فاروق- حتى بلغ السن القانونية فأصبح ملكاً بلا مجلس وصاية عام 1937

أما أحمد حسنين فقد لعب معها وتلاعب بها. تركها تشدُه وتصدُه، تُعرضُ وتقبل، تروحُ وتعود..وهو هادىء لا يغضبُ ولا يثور، يمدُ لها في حبال الصبر مثل أي صياد ماهر

ألقى حسنين بالطُعم، وبقي يتفرج على السمكة وهي تحاول الإفلات

وبعد فترةٍ من المقاومة، استسلمت نازلي لصيادها وأسلمت له القياد، وبدأت تطارد أحمد حسنين وتحاسبه على كل خطوةٍ يخطوها وكل امرأة يلتقيها

ولكن، هل كان حسنين يحب نازلي؟

يرد التابعي في كتابه عن أحمد حسنين بالنفي، إذ يقول: "كلا. ولكنه كان حريصاً على استرضاء "ملكة مصر"..وأم ملك مصر..وصاحبة النفوذ الأعلى عند ابنها فاروق فقد كان فاروق يومئذٍ يحب أمه ويحترمها بل ويخشاها ويخشى غضبها ويعمل لها حساباً ولا يخالف لها أمراً..وكان حسنين يعرف هذا كله..ويدرك أن الذي يسيطر على نازلي يستطيع عن طريقها أن يسيطر في نفس الوقت على الملك فاروق" (ص 37)

وكانت الشرارة الأولى بين حسنين ونازلي.. في 6 مايو أيار 1936 : الليلة التي عاد فيها فاروق إلى مصر

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

27 التعليقات على "ثمن الصداقة في حكم مصر (11): راسبوتين من بولاق"

أكتب تعليقا