نجوم على القوائم السوداء(1): هاربون..والله أعلم

| |



يُقلِبُ ضابطُ الجوازات صفحاتِ جواز السفر ويركزُ نظراته على بياناتِ صاحب الجواز، وينقرُ بأصابعه على لوحة جهاز الكمبيوتر أو يحيل الأمر إلى موظفٍ أقل درجةً يجلس في كابينة ملاصقة، قبل أن يضع ختم الوصول أو المغادرة، أو يبلغ المسافر الذي أمامه بأحد أمور ثلاثة: إما أنه مدرجٌ على قوائم ترقب الوصول أو أنه ممنوعٌ من دخول البلاد، أو أنه ممنوعٌ من السفر

وفي مصر، لا تكتفي وزارة الداخلية بقرارات المنع من السفر أو دخول البلاد أو الإدراج على قوائم ترقب الوصول، وإنما تعذب أيضاً كثيرين في المطارات والمنافذ الحدودية تحت عنوان مزعج: تشابه الأسماء


ولعل هذا هو ما دفع محكمة القضاء الإداري في نهاية إبريل نيسان 2007 إلى تأكيد أن امتناع وزارة الداخلية عن إزالة تشابه الأسماء كسبب في وضع الأشخاص على قوائم الممنوعين من السفر أو ترقب الوصول يعد قراراً سلبياً يجب وقف تنفيذه. وأشارت المحكمة إلى أنه من أخص واجبات هيئة الشرطة كأحد قطاعات الوزارة في مجال الحفاظ على الأمن القومي للبلاد، هو توخي الحذر المطلوب في خروج المواطنين بالشروط المنصوص عليها قانوناً، وهو ما يقضي من القائمين على تلك الهيئة بضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءاتِ الكفيلة بإنهاء دخول المواطنين إلى البلاد والتأكد من صحة البياناتِ والإجراءاتِ بما لا يحمل اللبس أو الاختلاط أو التشابه بين الأسماء


بطبيعة الحال، فإن وزارة الداخلية لم تهتم كثيراً بكلام محكمة القضاء الإداري




والفارق بين قوائمِ ترقب الوصول والمنع من دخول البلاد، هو أن الأول يسري على المواطنين، كما يسري أيضاً على الأجنبي إذا كان مطلوباً في إحدى القضايا أو هارباً من تنفيذ حكم قضائي. أما المنع من دخول البلاد فيسري على الأجانب فقط ، إذ تُخطرهم السلطات بأنهم شخصيات غير مرغوب في دخولها البلاد، وتخيَرهم بين العودة على الطائرة نفسها التي أقلتهم إلى البلد الذي جاءوا منه أو اختيار أي دولة أخرى توافق على استقبالهم، أو الترحيل إلى وطنهم الأصلي

وتضم قوائم الإدراج في مصر العديد من أسماء المشاهير الذين تملأ صورهم وأخبارهم الصحف والمجلات. وعلى سبيل المثال فإن الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مدرجٌ على قوائم ترقب الوصول في المطارات والموانىء المصرية، ما يعني أن القرضاوي يلقى معاملة المشتبه فيهم على يد سلطاتِ الأمن في زيارته المتكررة إلى بلده، في حين أنه يحظى بمعاملة خاصة لدى زيارته لدولٍ عدة في مختلف أنحاء العالم

ولنتحدث قليلاً عن قرار المنع من السفر

فقد أثيرت دوامات من الجدل بعد صدور حكم القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري في يوليو تموز 2008، بأحقية وزير الداخلية في إصدار قرار بالمنع من السفر لكل من تتصف أفعالهم بالخطورة. ففي حين يراه البعض محاولة لتقييد المعارضة السياسية في البلاد، يعتبره آخرون حقاً لمنع تشويه سمعة البلاد في الخارج

ولعل أهمية هذا الحكم تنبع من عوامل متشابكة، بينها ما أوردته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير لها من أن عدد الممنوعين من السفر وصل إلى ٥٠ ألفاً، يأتي على رأسهم قيادات جماعة الإخوان المسلمين وعدد من قيادات حركة كفاية، إضافة إلى المتهمين في قضايا جنائية

وبحسب رئيس محكمة القضاء الإداري في مصر المستشار أحمد الشاذلي، فإن الحكم حدد أحقية وزارة الداخلية في المنع من السفر في حالات محددة، مثل أن يكون الشخص مطلوباً في قضية أو صدر ضده حكم قضائي أو يكون قد تهرب من سداد أموال. واستبعد أن تكون الأفكار السياسية سبباً لمنع بعض الأشخاص من السفر، لأن المنع من السفر لابد أن يكون بحكم قضائي، وهو من حق النائب العام والمخابرات العامة، وأخيراً وزارة الداخلية في الحالات المذكورة

غير أن أحقية وزير الداخلية في إصدار قرار المنع من السفر تلقفتها قوى المعارضة السياسية بعين الاعتبار، لقولها إن استخدام أجهزة الأمن هذا الحق لا يكون إلا معها، وحسبما يقول القيادي الإخواني الدكتور جمال حشمت، أحد أشهر نماذج الممنوعين من السفر، إن الداخلية لا تستخدم - وربما لا تنفذ- قرار المنع مع المتورطين في جرائم نهب البنوك، لكنها تستخدمه مع السياسيين والقيادات

إلا أن اللواء فؤاد علام مدير جهاز مباحث أمن الدولة سابقاً يقول إن وزارة الداخلية هي صاحبة النصيب الأكبر من باقي السلطات القضائية في المشاركة في قرارات المنع من السفر، باعتبارها هي التي تحدد الخطر علي أمن الدولة. ويضيف قائلاً: "هذا إجراء متبع في كل بلاد العالم، حيث إن وزارة الداخلية هي الجهة المنوط بها إدراج أسماء من يسيئون للبلاد والخطرين علي الأمن العام ويهددون الأمن في الخارج"

غير أن فكرة حق وزارة الداخلية في المنع من السفر مخالفة للمواثيق الدولية والدستور المصري، لأن المنع من السفر من إجراءات التحقيق، ولا يجوز أن يمنع أحدٌ من السفر إلا بإذن السلطات القضائية وذلك بنص الدستور، حتى في ظل قانون الطوارئ، يجب أن يمنح هذا الحق إلى السلطة القضائية

أما الواقع فإنه يؤكد استعمال أجهزة الأمن هذا الحق بالمخالفة للقوانين، لأن وزارة الداخلية سلطة تنفيذية وليس لها الحق في أن تقول: هذا يُمنع.. وهذا يسافر

إن الناظر إلى بعض القضايا المرفوعة أمام محكمة القضاء الإداري يجد أمرين أساسيين بميزانها: أولاً التفاوت الكبير في تسبب الجهات التي يختصمها المواطنون المصريون المتضررون من قرارات منعهم من السفر أو قرارات وضعهم علي قوائم الترقب.. نجد أن وزير الداخلية يتصدر قائمة المختصمين بنسبة ٦٨% من إجمالي الدعاوى، ويليه النائب العام بنسبة ٦٢% ثم مدير مصلحة الجوازات والهجرة بنسبة ٢٥%، في حين تساوى كل من وزير العدل ومدير وحدة تنفيذ الأحكام ومدير المخابرات الحربية في حصول كل منهم على نسبة أقل من ٧% من إجمالي عدد الدعاوى

وربما كان مستغرباً أن مجلس الشعب المصري عجز حتى كتابة هذه السطور عن صياغة مشروع قانون ينظم مسألة المنع من السفر، بحيث تنص بنوده على أن يكون هناك نص صريح بعدم منع أي مواطن من السفر إلا في واحدةٍ من حالتين: الأولى أن تتطلبه ضرورة التحقيق، بحيث يستخدم المنع من مغادرة البلاد كبديل للحبس الاحتياطي، على أن يكفل للمواطن جميع الحقوق المقررة له في حالة الحبس الاحتياطي، مثل أن يكون قرار المنع سبباً، وأن يصدر من النائب العام وحده، وأن تكون الواقعة محل التحقيق جناية، وأن تتوافر دلائل جدية وكافية على الخشية من هروب المتهم وتعطل التحقيقات، وأن يكون محدداً بمدة زمنية معينة، وأن تكون هناك رقابة قضائية في حالة تجاوز المنع الفترة القانونية المحددة

والحالة الثانية هي سحب الحق في المنع من السفر من أيدي السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الداخلية، مع الاحتفاظ بحق الوزارة في اللجوء للقضاء في حالة وجود ضرورة تقتضي المنع من السفر أو الوضع على قوائم الترقب

ومع أن رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف قال إن الحكومة لديها مشروع قانون يضع ضوابط جديدة للمنع من السفر، تمت مناقشته داخل الحزب الوطني، مشيراً إلى أن الحكومة ستتقدم به قريباً إلى البرلمان ("المصري اليوم"، عدد 20 فبراير شباط 2008) فإن الوضع استمر على ما هو عليه بعد هذه التصريحات

من جهة ثانية، فإنه من الضرورة بمكان اعتبار القضايا المتعلقة بالمنع من السفر أو الوضع على قوائم ترقب الوصول قضايا مستعجلة، نظراً لوجود فجوة بين أعداد القضاة وأعداد القضايا التي ينظر فيها، بحيث لا تتعطل مصالح المواطنين، ما قد يؤدي إلى انتفاء السبب في سفرهم، وكذلك ضرورة توحيد وتحديد الجهة التي يتعين على المواطنين اللجوء إليها للتظلم من هذا القرار، حيث ينص القانون على أحقية محكمة القضاء الإداري في الفصل في صحة الأسباب التي يرتكن إليها النائب العام وباقي الجهات القضائية في إصداره لقرارات المنع من السفر


والشاهد أن معظم الهاربين - أو المتهربين من قرارات منع السفر- سافروا أو هربوا إلى خارج مصر عن طريق الموانيء والمطارات بحيلٍ مختلفة، بل إن بعضهم توقف في طريق المغادرة في استراحة كبار الزوار، لصدور قرار المنع من السفر بعد سفرهم مباشرة، أو لاستخدامهم الجنسية المزدوجة وجواز السفر الأجنبي


ومن أشهر الهاربين عضو مجلس الشورى ممدوح إسماعيل، مالك عبارة "السلام 98" التي غرقت في البحر الأحمر في 3 فبراير شباط ألفين وستة وأودت بحياة أكثر من ألف شخص. وعلى الرغم من الملاحقة القضائية فإن ممدوح إسماعيل هرب مع نجله عمرو ليستقرا في بريطانيا، بعيداً عن طائلة القانون المصري الذي حكم في 27 يوليو تموز 2008 بتبرئتهما من التهم الموجهة إليهما


وربما كان أقدم الهاربين هو رجل الأعمال توفيق عبد الحي الذي فر في 18 فبراير شباط 1982 إثر الإعلان عن ضبط صفقة استيراد دواجن فاسدة (1426 طناً) كانت على وشك التوزيع على منافذ البيع، بجانب قضايا مالية أخرى، بعد أن حصل على ما لا يقل عن 15 مليون دولار من ثلاثة بنوك كبرى بلا أي ضمانات أو مستندات. وعندما استدعته النيابة اكتشفت أنه استغل رئاسته لبعثة إحدى الألعاب الرياضية في التسلل إلى الخارج، وبمعنى أصح فقد هرب بقرار وزاري صدر قبل قرار الإدراج على قوائم المنع بيومين فقط. فقد صدر قرار منع توفيق عبد الحي من السفر في 20 فبراير شباط 1982. وسرعان ما كبرت كرة الثلج لتصبح الاتهامات أكبر وأخطر بعد شهر من سفره، أي في مارس آذار من ذلك العام

وفور علمه بقرار إدراج اسمه استقر في اليونان، لعدم وجود اتفاقية بين القاهرة وأثينا تقضي بتبادل تسليم المتهمين الهاربين. وللمفارقة، فإن زوجة توفيق عبد الحي غادرت مصر في مارس 1982، ليصدر قرار منعها من مغادرة البلاد بعد سفرها بيومٍ واحد


وتوفيق عبد الحي، عضو الاتحاد الاشتراكي وقيادي التنظيم الطليعي وعضو الحزب الوطني، وأحد المقربين إلى "المعلم" عثمان أحمد عثمان صهر الرئيس الراحل أنور السادات، هو ابن جيل السبعينيات و"فتى التنمية الشعبية المدلل". وإذا كانت محكمة أمن الدولة العليا قد برأته في 28 إبريل نيسان 1994، فإنه ظل متخوفاً من العودة إلى مصر، خصوصاً أنه ما زال موضوعاً على قوائم الممنوعين من السفر إلى الخارج، بقرارٍ سابق من المدعي العام الاشتراكي
وإذا كان توفيق عبد الحي قد توقف لعب دور التاجر في مصر، فقد ارتدى أخيراً ثوب المفكر، ليُصدِرَ في مطلع العام 2007 كتاب "الإصلاح في مصر.. قضايا للنقاش والرأي" الذي يتحدث فيه عن نفسه وإنجازاته ويقدم رؤيه للإصلاح الاقتصادي. وفي حديثه مع "المصري اليوم" بتاريخ 29 أكتوبر تشرين أول 2006، قال توفيق عبد الحي إن "الرئيس السادات أصدر قراراً بمنح "إيريك" قرضاً من بنك التسليف الزراعي وقعَ عليه نائب الرئيس ورئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني حينئذ حسني مبارك وبفائدة ٣% فقط بغرض إنشاء منافذ توزيع، وكنت باعمل كل حاجة بدعم من السادات وعثمان"
يبقى القول إن توفيق عبد الحي نزل بقوة في مجال الاستثمار العقاري في إمارة دبي مع ولديه محمد وتامر، وفي عام ألفين وستة تجاوز حجم استثماراته في الإمارة مليار درهم، إضافة إلى أعماله في اليونان وبلجيكا ووروسيا البيضاء
وعلى القائمة نفسها يبرز اسم سيدة الأعمال هدى عبد المنعم والتي أطلق عليها وصف "المرأة الحديدية" بعد أن اتُهِمَت في القضية التي تحمل رقم 3565 لسنة 1984 وصدر حكم بحبسها ثلاث سنواتٍ مع الشغل لإصدارها شيكاً بدون رصيد بقيمة 50 مليون جنيه. وكانت هدى عبد المنعم التي شغلت منصب رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للإنشاء وهيدكو مصر، قد حصلت على تسهيلاتٍ ائتمانية بموجب أوراق مزورة، وأكد تقرير الرقابة الإدارية وقتها أن هدى حصلت على العديد من التسهيلات من بنوكٍ عدة من دون ضمانات، وأخرى بضمانات مزورة من بنك القاهرة والبنك العربي الإفريقي، وبنك قناة السويس، وأيضا البنك التجاري الدولي
وبالرغم من إدراج اسمها في قائمة الممنوعين من السفر فإن هدى عبد المنعم تمكنت من الفرار باستخدام حيلةٍ ذكية، وبمعاونة أيادٍ خفية. فقد دخلت صالة السفر وهي ترتدي حجاباً وتضع مكياجاً متقناً لتقترب من ملامح ابنتها الكبرى التي كانت تحمل جواز سفرها

سيناريو الهروب كما تخيله رجال الأمن بعد ذلك، تضمن قيام معاونها الذي سهلَ لها السفر بتسليم جواز سفرها وختمه من دون أن يرى الضابط صاحبة جواز السفر، لتتمكن "المرأة الحديدية" من الهروب بجواز سفر الابنة إلى اليونان، التي تمتلك فيها حالياً شركة باسم "جولدن جلف" للشحن البحري ومقرها. وهذه الشركة ليست لها مراكب، ومكتبها عبارة عن غرفة صغيرة في إحدى البنايات، وتم تسجيلها في بنما وتحصل على إعفاءات ضريبية وتمنح الإقامة للجنسيات الأجنبية، وهو ما تستغله هدى عبدالمنعم، حيث تقوم بالمتاجرة والسمسرة في العمالة الآسيوية

ثم توالت عمليات الهروب، والتي شملت عادل مبارك فهمي صاحب شركة "دوارف" وقد هرب إلى لندن ومعه 375 مليون جنيه بعد أن نصب على خمسة بنوك، ومحمود وهبة الذي استولى على 300 مليون جنيه من بنكي الأهلي وأمريكا اكسبريس، وهاني يعقوب شقيق الجراح العالمي مجدي يعقوب والذي هرب بـ 200 مليون جنيه، ومبارك حلمي 500 مليون، وحاتم الهواري بـ 700 مليون ومحمد الجارحي بـ700 مليون ومنى الشافعي 43 مليوناً... إلخ

وكاد رجل الأعمال فوزي السيد أن ينجح في الهروب عن طريق أحد العاملين الذي ختم جواز سفره وطلب من أمين الشرطة عدم عرض الورقة الخاصة ببيانات رجل الأعمال في الكمبيوتر، ما جعل رجل الأمن يرتاب فيه ويعرض الأمر على ضباط المباحث الجنائية، الذين وضعوا الاسم على الكمبيوتر فتبين أنه مدرجٌ على قوائم المنع من السفر، فأحضروه من الطائرة التي كانت تستعد للإقلاع

الطريف أنه في الانتخابات العامة التي أجريت في نوفمبر تشرين ثان عام 2005، أصدر المهندس فوزي السيد المرشح المستقل علي مقعد الفئات عن إحدى دوائر مدينة نصر كتاباً شاملاً يحكي قصة حياته بالكامل والسنوات الثلاث التي قضاها خلف القضبان حتي حصل على البراءة

أما علية العيوطي، العضو المنتدب السابق لبنك النيل والتي تمتلك عائلتها ما يزيد على 50 بالمئة من أسهم البنك، فقد غادرت مصر في يوليو تموز 1999 بطريقةٍ رسمية ما زالت تثير علامات الاستفهام . إذ فوجيء ضابط الجوازات عند وضع البيانات الخاصة بها داخل الكمبيوتر بأنها مطلوبة واسمها مدرج على القوائم بناء على قرارٍ من النائب العام المستشار رجاء العربي. وقبل أن يتكلم ابتسمت له علية قائلةً: معي قرار من النائب العام المستشار رجاء العربي بالسماح لي بالسفر لمرة واحدة بقصد العلاج في باريس". كان ذلك قبل أن يصدر ضدها حكم بالسجن لمدة عشر سنوات في 13 يوليو تموز 2002، في أكبر فضيحة فسادٍ مصرفي، وعرفت بقضية نواب القروض، التي تورط فيها عدد كبير من نواب مجلس الشعب ورجال أعمال ووزير سياحة
وهذه القضية ترجع وقائعها إلى عام 1995، عندما تقدم عيسى العيوطي رئيس بنك النيل ووالد علية بشكوى ضدها زعم فيها أنها سهلت لزوجها رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب محمود عزام، الحصول على قروض من البنك دون ضمانات، وصلت إلى 119 مليون جنيه
وبالطبع كانت رحلة واحدة إلى فرنسا تكفي علية، لأنها لم تعد منذ ذلك الحين، فعلاجها الوحيد كان حكم البراءة أو إسقاط الحكم الصادر ضدها، وهو ما لم يحدث

وبقيت علامات استفهامٍ وشبهات تحيط بقرار النائب العام السابق الذي منح علية العيوطي إذناً بالسفر قبل أيامٍ من إحالته إلى التقاعد

السلطات الفرنسية ردت على طلب الحكومة المصرية برفض تسليم علية، لأن الاتهامات الموجهة إليها ليست موجودة في القانون الفرنسي، كما أن فرنسا لم تضمن محاكمة عادلة لها في مصر

إلا أن هناك من هربوا مرتين، ونجحوا في الإفلات من قبضة الأمن وعينه الساهرة..بقدرةِ قادر

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

10 التعليقات على "نجوم على القوائم السوداء(1): هاربون..والله أعلم"

أكتب تعليقا