غيمة تمطر أصالة

| |


الموسيقى وعي

يتشكل الإيقاع وتترسم الأنغام خطى الكلمات ليولد من رحمها لون الضياء وعبير الورد.. والأهم من ذلك كله: الموسيقى
حين تتسلل الموسيقى إلى عقولنا وتغفو على راحات اليد مثل عصفور نكتشف كم نحب هذا الكون..نعشق هذا الحبيب..نشكو هذا البعاد.. ونطرب لهذا المغني
والموسيقى هي القصيدة الوحيدة في العالم التي يمكن أن نقرأها من دون ترجمة..هي تترجم نفسها ذاتياً للآخرين

هل هي اللغة الأم؟.. ربما

هل هي النبع الأول للبهجة؟ بالتأكيد

الموسيقى ترحل بنا إلى جزرٍ بعيدة.. وتقف بنا على أبواب الأزمنة.. تمنحنا معطف الدفء وفرو الطمأنينة.. تمارس فن الغواية..وتبكي مثل حوريةٍ تشتاق إلى الماء

هي الحب الذي يأتي من دون موعد.. وأسرع وسيلةٍ لاستدعاء الذكريات التي نخفيها عن الآخرين وعن أنفسنا..من اختلاس السعادة إلى وجع الأنين..من نشيج الهوى إلى نشيد الثورة..من لحن الانتماء إلى عطر الأحباب..من الأذن التي تسمع وترى إلى جنة التأويل التي تتجاوز التخوم وتستعصي على الوصف



هي إذن الحب المناسب.. في أي وقت
هي أيضاً الحزن اللائق.. في أي زمن
نحب الموسيقى ونعرف "مقامها": دائماً في القلب

ولهذا كله كانت "نهاوند" هي العنوان الصحيح: موسوعة الطرب وقاموس عشاق الصوت الذي تخضع له آذان وأفئدة المحبين..جبل الرواد وقمة السبعة الكبار..مدينة القدود والموشحات..محراب الابتهالات والتواشيح..رحلة الغناء الصوفي وإن طال السفر..طريق الحرير إلى الموسيقى الإثنية..ذاكرة الصور والبرامج الغنائية التي حفرت نقوشها في الوجدان



نهاوند غيمة تمطر موسيقى وأصالة..معكم وبكم
استعدوا جيداً

بين أيديكم الآن جهة القلب.. والحلم الذي أصبح حقيقة: نهاوند

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

23 التعليقات على "غيمة تمطر أصالة"

أكتب تعليقا