إنها الجينات يا أبي

| |






لكن هذا قرارها الشخصي وتجربتها التي تحلم بأن تنمو وتنضج
والنتيجة.. مدونة طازجة اختارت صاحبتها لها اسماً لافتاً: وجوه



ولنبدأ من النقطة الأولى


وسط مشاغل العمل تلقيت رسالة قصيرة باللغة الإنجليزية على هاتفي المحمول: لقد فرغت من روايتي.. أخيراً


كانت تلك ابنتي الصغرى إيمان تزف إلي نبأ الانتهاء من إنجاز تجربتها الأدبية الأولى.. التي كانت تحيطها بستار من السرية والتكتم.. كانت تجلس يومياً إلى الحاسوب لتكتب في هدوءٍ لفترات طويلة ثم تحفظ ما كتبته في ملفاتها الخاصة.. ولا تدع أحداً يطلع على ما تكتبه.. وعندما دفعت إلي بمخطوطتها فوجئت بأنها كتبت مشروعاً روائياً يمتد لأكثر من ستين صفحة مطبوعة على الحاسوب

أخذت أقرأ ما كتبته وهي تجلس إلى جواري في لهفة في انتظار رأيي.. فمنحتها التشجيع الذي تستحقه.. لكن هذا لم يكن كافياً

إنها تحلم بنشر ما تكتبه كعمل روائي وتتساءل عن كيفية الطباعة ودور النشر التي يمكنها أن توافق على تحويل حلمها إلى واقع.. ومن الصعب إقناعها بأن أمامها الكثير الكثير لتتعلمه من معارف وخبرات ونضج حتى تمتلك أدواتها الإبداعية وترسم ملامح هويتها ككاتبة

وهي -كما هو واضح من أسلوبها وربما العصر الذي تكتب عنه- متأثرة إلى حد كبير بالأديب الكبير نجيب محفوظ الذي التهمت العديد من رواياته وهي في هذه السن المبكرة خاصة أنها تجد تلك الروايات والقصص في مكتبتي العامرة..قبل أن أنصحها بأن تقرأ قصص وروايات يوسف إدريس وآخرين كي تطور أدواتها.. ولكن هل هي القراءة التي تلد الكتابة أم "إنها الجينات يا أبي" كما تقول هي ضاحكةً

لم تشاهد إيمان ياسر الحارة.. وإنما عاشتها في أعمال نجيب محفوظ وتابعتها على شاشة التليفزيون.. فقررت أن تكون تجربتها الروائية الأولى عن هذا العالم الذي أدهشتها تفاصيله

أسلوبها البسيط والسلس بالنظر إلى سنوات عمرها الاثنتي عشرة.. دفعني إلى أن أوافق على مساعدتها في إنشاء مدونة خاصة بها تنشر فيها "أعمالها" - وهي بالمناسبة تتعدى الخمسة ما بين مشروع رواية وقصة مكتوبة باللغة العربية أوالإنجليزية- وفي مقدمتها "روايتها" التي اختارت لها اسم "مصر في حارة".. بقي أن أقول إنني لم أتدخل إلا بأقل القليل وفي حالات الضرورة – ولأسباب نحوية- في هذا النص كي تبقى للنص عفويته وبراءته

هي تحاول.. ولا بأس من أن تجتهد كي تزرع وردة في بستان التدوين
والرأي لكم

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

22 التعليقات على "إنها الجينات يا أبي"

أكتب تعليقا