إعلانات الفنانين: دستور يا أسيادنا

| |




العلاقة بين إعلانات الصحف والفنانين سلاح ذو حدين..فهو إما مع الفنان أو ضده


وعادة ما يكون الإعلان خطوة إلى الوراء من جانب النجم: إما في صورة اعتذار أو في صورة هجوم حاد ضده

المذيعة والممثلة نجوى إبراهيم وجدت نفسها ذات يوم مادة لإعلان صحفي في منتصف عقد التسعينيات من القرن الماضي نتيجة غضب عائلة قزاز في السعودية إثر زواج ابنها عاصم قزاز من نجوى. لم يخل الإعلان الذي نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية التي تصدر في لندن من الغمز واللمز..خاصة فيما يتعلق بفارق العمر بين عاصم ونجوى..إذ أشار الإعلان صراحة إلى عمر نجوى إبراهيم كما تحدث عن عمر زوجها بهدف التشديد على أن "ماما" نجوى خطفت عاصم وهي التي تكبره ببضع سنوات


وبأسلوب التهديد والوعيد.. تضمن الإعلان قراراً بإنهاء خدمات عاصم من مؤسسة حسين بكري قزاز المعروفة بأنها من شركات العطور الشهيرة في المنطقة.. والهدف طبعاً معاقبة عاصم إلى أن "ينهي خدمات" نجوى

لكن الزوج استمر في تحديه للعائلة وافتتح متاجر خاصة به وعاش مع نجوى لمدة عام في الولايات المتحدة حيث يعيش أبناء نجوى من زواج سابق..بعدها وقع الطلاق وحصلت نجوى إبراهيم علي مؤخر صداق ضخم قُدر بمليون دولار وخلعت الحجاب وعادت إلى التليفزيون حيث أصبحت رئيسة لقناة
الأسرة والطفل

وبعد عدة سنوات تركت نجوى موقعها بسبب قضية رشوة شهيرة طالتها مع القائمين على برنامجها "فرح كليب" الذي قدمته بنجاح كبير لأكثر من أربع سنوات. القضيّة بدأت ببلاغ من عروسين للرقابة الإداريّة.. ثم كان توجيه الاتّهام إلى مخرج البرنامج بمطالبته برشوة لاستضافة العروسين في البرنامج مقدارها عشرة آلاف جنيه له وعشرة آلاف أخرى لمقدّمة البرنامج. وتوالت التحقيقات وتمّ تصوير اللقاءات والاتصالات..وعند التسليم تمّ الإيقاع بالمخرج وبمخرج آخر للبرنامج


ولكن تم حفظ التحقيق مع المذيعة لعدم كفاية الأدلّة.. وأرسلت الأوراق إلى جهة عليا للنظر في الأسلوب الذي تدار به القناة التليفزيونيّة. وبهذا أفلتت من العقاب مع أن القاضي الذي نظر في الدعوى القضائية وجه إليها وللقائمين على جهاز التليفزيون لوماً شديداً في حيثيات الحكم.. وأشار إلى وجود رائحة فساد وإثراء من الوظيفة العامة في القضية.. ودعا إلى حسن اختيار المسؤولين في هذا الجهاز الإعلامي

وبعد ذلك الاتّهام أقيلت نجوى من رئاسة القناة


على أن نجوى لم تكن الحالة الأولى ولا الأخيرة من أهل الفن الذين تتحدث عنهم إعلانات الصحف أو تنقل كلمات عن لسانهم.. فقد سبقها إلى ذلك إعلان نشرته الصحف القومية المصرية قبل ذلك بسنوات يحمل نبأ محضر صلح بين نجم الكوميديا عادل إمام ومرتضى منصور المحامي – المستشار ورئيس نادي الزمالك الرياضي لاحقاً- بسبب خلافات بدأت ولم تنته مع فيلم "الأفوكاتو" للمخرج رأفت الميهي والذي لعب فيه عادل دور "حسن
سبانخ" المحامي


خلافات نقلها مرتضى -الذي استقال من منصبه كقاضٍ ليتمكن من متابعة سير الدعوى كمحامٍ- إلى ساحات القضاء في قضية سب وقذف عام ألف وتسعمئة واثنين وثمانين بعد أن وقع عادل في محظور السخرية من خصمه
وتمكن مرتضى في النهاية من استصدار حكم بالحبس لمدة شهر على عادل الذي اضطر إلى طلب وساطة كثيرين وكتب شيكاً بمليون جنيه لغريمه على سبيل التعويض كي يتنازل الأخير عن الدعوى التي أقامها
غير أن مرتضى قال في تصريحات صحفية إنه مزق الشيك.. ولا أحد يستطيع القطع بصحة ذلك سوى طرفي الخلاف: عادل ومرتضى

أما شهود المصالحة الشهيرة فكان من بينهم - وفق ما ذكره الإعلان- الكاتب الصحفي الساخر محمود السعدني و"الحاج" إبراهيم نافع – لاعلاقة له برئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير "الأهرام" سابقاً باستثناء تشابه الأسماء- وخبير البترول علي والي..وهو بالمناسبة شقيق نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة سابقاً الدكتور يوسف والي

نرمين الفقي فتاة الإعلانات التي أصبحت ممثلة.. بعد أن أسند إليها دور البطولة في مسرحية "دستور يا أسيادنا" التي أنتجها وأخرجها جلال الشرقاوي.. كانت بطلة اعتذار آخر عبر إعلانات الصحف



فبعد خمسة وعشرين يوماً من عرض المسرحية انسحبت منها من دون أي مبرّر.. فتمّ توجيه إنذار إليها من نقابة المهن التمثيليّة بوقف التعامل معها. وكان أن نشرت في مجلة "الكواكب" موضوعاً تفصيلياً اتهمّت فيه بطل المسرحية أحمد بدير بأنّه يطالبها بأكثر ممّا تستطيع وألمحت إلى مضايقته لها. فأقام دعوى ضدّها على ما نشرته وأصدرت المحكمة تعويضاً وصل إلى مئة ألف جنيه

وبعد سيل من القضايا المتبادلة..اضطرت نرمين إلى نشر إعلان في الصحف كشرط مسبق لمنحها تصريح عمل ورفع نقابة المهن الثمثيلية – وكان أحمد بدير وكيل النقابة آنذاك- عقوبة وقفها عن التمثيل عقاباً لها على ما رددته بشأن تصرفات منسوبة إلى بطل "دستور يا أسيادنا" تجاهها

وفي الإعلان المنشور أعربت نرمين الفقي عن "خالص استيائها وأن تعلن تكذيبها لكل ما نشر على لسانها في بعض الصحف والمجلات تعريضاً باسم الفنان أحمد بدير". وقالت نرمين في الاعتذار الذي اتفقت على صيغته في إطار مصالحة تمت بوساطة شخصيات فنية ونقابية وفي غياب أحمد بدير الذي تعلل بانشغاله: "إن كل ما نشر يعود إلى بعض المغرضين" مؤكدة أنه "خلال فترة عملها معه" – المقصود بذلك أحمد بدير- في مسرحية "دستور يا أسيادنا" تلقت منه كل مساندة..وتعلن أنها تحمل له ولنقابة المهن التمثيلية نقيباً ومجلساً وأعضاء كل تقدير وإجلال

شعبان عبد الرحيم أثار أزمة عندما قال في إحدى أغنياته "هاسيب النقابة وأقطع الكارنيه وأرجع أبخ وأكوي القميص بجنيه". فكانت واقعة فجرّت قضيّة ضدّه من النقابة التي ألغت عضويّته. وبسرعة اعتذر في الجرائد الرسمية وسحب الشريط الذي تضمن الأغنية من الأسواق.. وغرّمته النقابة خمسة آلاف جنيه لمصلحة صندوق المعاشات فيها

أما أغرب إعلان صحفي ورد فيه اسم فنان فهو ذلك الذي نشرته الممثلة المعتزلة شمس البارودي تطلب فيه منع عرض كل أفلامها على الشاشة. حمل هذا الإعلان صبغة دينية تناسب مرحلة التوبة التي أعلنتها شمس البارودي.. إذ تقول في بدايته: "من ضار مسماً ضاره الله..ومن شاق مسلماً شاق الله عليه" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثم يدخل الإعلان الصحفي على المفيد إذ يقول: "تعلن السيدة شمس البارودي أن الأفلام التي تعرض لها حالياً أو مستقبلاً كلها أفلام قديمة تم تصويرها منذ سنوات بعيدة. كما تعلن أنها اعتزلت نهائياً منذ شهر فبراير 1982 بعد أدائها العمرة"

وحرصاً على تأكيد الصبغة الدينية للإعلان ختمت شمس البارودي – زوجة الفنان حسن يوسف الذي اعتزل ثم عاد ليتخصص في الأعمال الدينية- إعلانها بجملة "حسبي الله ونعم الوكيل"
وجاء ذلك طبعاً كرد فعل على تكرار عرض مجموعة من الأفلام الساخنة التي شاركت فيها شمس البارودي قبل اعتزالها في دور العرض السينمائية –ومنها سينما "رومانس" القديمة في شارع الجلاء بالقاهرة التي يتذكرها كل من بلغ من العمر عتياً- وخاصة فيلميها "حمام الملاطيلي" –الذي أخرجه صلاح أبو سيف في عام ألف وتسعمئة وثلاثة وسبعين ولعب بطولته محمد العربي الذي اعتزل الفن لاحقاً- و"مراهقة من الأرياف" – إنتاج عام ألف وتسعمئة وستة وسبعين-.. والأخير كان من بطولة الزوج حسن يوسف

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

24 التعليقات على "إعلانات الفنانين: دستور يا أسيادنا"

أكتب تعليقا