أفلاك المدار في مونديال الأقدار: قليل من الكرة.. كثير من العشوائية

| |















أوكرانيا 3 - سويسرا صفر
قليل من كرة القدم وكثير من العدو والعشوائية

هذا هو ملخص لقاء أوكرانيا وسويسرا

أوكرانيا فازت لأنه كان من الضروري في نهاية الأمر أن يفوز أحد المنتخبين

أما سويسرا التي خرجت من المونديال من دون أن تهتز شباكها إلا في ركلات الجزاء الترجيحية.. فهي مثل الماء: لا لون ولا طعم ولا كرة قدم

واتسمت المباراة ببطء الإيقاع والرتابة مع عدم استعداد أي من الفريقين بدفع لاعبيه مهاجمين

وفي ركلات الترجيح.. سجل لأوكرانيا ميلوفسكي وريبروف وغوسيف وأهدر أندريه شفتشنكو الركلة الأولى.. فيما كان لافتاً عدم تسجيل سويسرا أي ركلة حيث نفذ ستريلر وكاباناس ركلتين سهلتين صدهما الحارس وسدد بارنيتا كرته بالعارضة
خاضت سويسرا المباراة في ظل غياب مدافعها فيليب سنديروس الذي أصيب في كتفه فشارك يوهان ديورو بدلا منه.. فيما اعتمد المدرب كوبي كوهن على الثنائي ألكسندر فراي وهاكان ياكين في الهجوم للمباراة الثانية على التوالي

من جهته.. دفع مدرب أوكرانيا أوليغ بلوخين باندري شفتشنكو وأندريه فورونين وأندريه فوروبيي منذ البداية.. في حين أبقى سيرغي ريبروف احتياطيا قبل أن يشركه في الوقت الإضافي بدلاً من فوروبيي.. واستمر غياب المدافع ييزيرسكي بسبب الإصابة

جاءت مباراة ضعيفة فنياً وطغى عليها الطابع البدني على حساب المهارات الفردية وكان التنافس قويا على كل كرة فكثرت بالتالي التمريرات الخاطئة والكرات المشتركة لكن لم يحل ذلك دون حصول بعض الفرص

أشهر الحكم المكسيكي بينيتو أرشونديا البطاقة الصفراء مرة واحدة فقط .. على الرغم من التدخلات العنيفة من اللاعبين في بعض الأحيان

وبقيت المحاولات عقيمة في الدقائق العشرين الأولى.. حيث وجد كل منتخب صعوبة في اختراق منطقة الآخر فندرت الفرص الخطرة على المرميين على الرغم من التفوق السويسري في البداية

المحاولة الأولى كانت عبر ياكين بتسديدة من الجهة اليمنى علت عن المرمى الأوكراني في الدقيقة الرابعة..ثم سدد اللاعب نفسه كرة أخرى بين يدي الحارس أولكسندر شوفكوفسكي - أحسن لاعب في اللقاء- في الدقيقة السابعة. ووصلت إلى رافايل فيكي كرة عن طريق الخطأ فسددها من نحو خمسة وعشرين متراً أبعدها الحارس إلى ركنية من الجهة اليمنى في الدقيقة الثالثة عشرة

وانتقلت الأفضلية إلى المنتخب الأوكراني مع تحرك جيد لشفتشنكو وأندريه فورونين.. فأفلت مرمى سويسرا من هدف في الدقيقة العشرين عندما نفذ الثاني كرة من ركلة حرة من الجهة اليمنى للمرمى فارتمى شفتشنكو وتابعها برأسه لكنها ارتطمت بالعارضة وخرجت

وبعد ثلاث دقائق فقط.. تدخلت العارضة الأوكرانية هذه المرة لإبعاد كرة من ركلة حرة نفذها فراي

وتكافأ الأداء في الدقائق العشر الأخيرة وبذل لاعبو الطرفين جهوداً كبيرة في وسط الملعب.. لكن الوصول إلى أحد المرميين كان صعباً لانعدام الفرص الخطرة

ولم يختلف الأداء كثيراً في الشوط الثاني بل إنه ازداد سوءاً عبر كرات عشوائية وعقم هجومي وتكتلات دفاعية..فبقيت الفرص الخطرة على المرميين الغائب الأبرز عن اللقاء

وأوحت الدقيقة الأولى بأن الأمور ستكون مختلفة إثر هجمة أوكرانية وكرة من الجهة اليمنى ارتقى لها فورونين ووضعها على يمين المرمى مباشرة..وأرسل فورونين كرة ثانية سيطر عليها الحارس باسكال زبربولر في الدقيقة الثانية والخمسين. وحاول شفتشنكو البحث عن وسيلة خاصة به لتغيير الطابع السلبي للمباراة.. فتلقى كرة على حافة المنطقة سددها خاطفة بيسراه قريبة من القائم الأيسر في الدقيقة السادسة والستين

وأثار أداء شفتشنكو الذي انتقل مؤخرا إلى نادي تشيلسي الإنجليزي صيحات المشجعين الأوكرانيين وأخذوا يهتفون له: شيفا..شيفا

وسنحت فرصة خطرة لأوكرانيا كان يمكن أن تثمر هدفاً عندما تابع أندريه غوسين كرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى للمرمى مرت على بعد سنتيمترات قليلة من القائم الأيسر في الدقيقة الرابعة والسبعين

ومالت الكفة لمصلحة المنتخب السويسري في الدقائق الأخيرة الذي حاول اقتناص هدف الفوز لكن من دون خطورة فعلية على المرمى لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي

وخاض المنتخبان وقتاً إضافياً من شوطين مدة كل واحد ربع ساعة.. وسارت المجريات على المنوال ذاته حيث بدا أن لاعبي المنتخبين يحتفظون بمخزون بدني هائل يمكنهم من ذلك.. وأبرز المحاولات كانت من كرة قوية سددها السويسري يوهان فوغل بين يدي الحارس في الدقيقة الثامنة والتسعين


إيطاليا 1 - أستراليا صفر


لعبة الحظ والتحكيم تؤدي دورها في المونديال

فقد انتظرت إيطاليا التي لعبت بعشرة أفراد لمدة أربعين دقيقة حتى الوقت بدل الضائع لتخرج فائزة على أستراليا

سجل فرانشيسكو توتي هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع

فاجأ مدرب إيطاليا مارتشيلو ليبي الجميع باستبعاده لاعب وسطه المتقدم فرانشيسكو توتي وأشرك مكانه أليساندرو دل بييرو.. كما استدعى مجدداً المهاجم لوكا توني هداف الدوري الإيطالي برصيد واحد وثلاثين هدفاً بعد أن أبعده عن المباراة الأخيرة ضد منتخب التشيك

ولم يقدم توتي أداء مقنعاً في المباريات الثلاث التي خاضها في المونديال الحالي..وبدا واضحاً أنه لم يستعد تماما مستواه السابق منذ أن تعرض لإصابة في كاحله في شباط/فبراير الماضي أبعدته عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر

غير أن ليبي أشرك توتي منتصف الشوط الثاني فكان الأخير عند حسن ظنه عندما انبرى لركلة الجزاء بنجاح ليقود فريقه إلى ربع النهائي

وغاب عن المنتخب الآزوري أيضاً قلب دفاعه أليساندرو نستا للإصابة وحل مكانه أليساندرو ماتيراتزي..
من جهته أبقى مدرب أستراليا المحنك غوس هيدينك مهاجم ليفربول الإنجليزي هاري كيويل على مقاعد الاحتياطيين..وحل لوك ويلشكير مكان بريت إيمرتون الموقوف..واستعاد الحارس الأساسي مارك شفارتسر مركزه بين الخشبات الثلاث

ودانت السيطرة للمنتخب الإيطالي في نصف الساعة الأول فصنع بعض الفرص لم يحسن مهاجماه جيلاردينيو -أحسن لاعب في اللقاء- وتوني استغلالها.. قبل أن يتخلى المنتخب الأسترالي عن حذره تدريجياً لكن هجماته كانت محدودة

وفي مطلع الشوط الثاني تعرض المنتخب الإيطالي لضربة قوية عندما طرد له الحكم مدافعه العملاق ماركو ماتيراتزي.. فأكمل المباراة بعشرة لاعبين فتأثر كثيراً في نصف الساعة الأخير لأنه واجه ضغطاً كبيراً على مرماه من قبل المنتخب المنافس الذي لو أحسن استغلال الفرص التي سنحت له لحقق مفاجأة من العيار الثقيل..قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء يجادل كثيرون في صحتها لدى عرقلة ياكوينتا داخل المنطقة
تقدم توتي في ثبات وترجمها إلى هدف العبور إلى ربع النهائي: أصبح توتي بطلاً بسبب ركلة الجزاء التي حلقت بالإيطاليين عالياً
الحكام تحولوا بقصد أو من دون قصد إلى عامل أساسي في ترجيح منتخبات على أخرى ..في مونديال يجأر من الظلم التحكيمي

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

6 التعليقات على "أفلاك المدار في مونديال الأقدار: قليل من الكرة.. كثير من العشوائية"

أكتب تعليقا