يتيمة الدهر في مونديال القهر: ماء بين الأصابع

| |


















انجلترا 2 - السويد 2
ليست مجرد عقدة وإنما كابوس
ففي كل مرة يحلم فيها منتخب انجلترا بالفوز على نظيره السويدي.. يتبخر الحلم ويتسرب الفوز كالماء بين الأصابع

وهكذا فشلت انجلترا في فك عقدتها المستعصية المتمثلة في السويد إذ لم تتغلب عليها خلال ثلاث عشرة مباراة منذ عام ألف وتسعمائة
وثمانية وستين
تعادل أوصل المنتخبين إلى الدور الثاني.. ولكن بقيت في نفوس الإنجليز مرارة بقاء العقدة
سجل جو كول في الدقيقة الرابعة والثلاثين وستيفن جيرارد في الدقيقة الخامسة والثمانين هدفي انجلترا.. في حين أحرز ماركوس أولباك في الدقيقة الحادية والخمسين وهنريك لارسن في الدقيقة التسعين هدفي السويد

شارك مهاجم مانشستر يونايتد واين روني أساسياً للمرة الأولى في المقابل لم يشارك مهاجم السويد ونادي يوفنتوس الإيطالي زلاتان إبراهيموفيتش.. فحل مكانه أولباك

نجح منتخب انجلترا في التقدم مرتين..لكن المنتخب السويدي العنيد رد التحية في المرتين

وتعرض المنتخب الإنجليزي لضربة قوية عندما أصيب مايكل أوين في ركبته إثر سقوط سيء من دون أن يكون بجانبه أي لاعب منافس بعد دقيقتين فقط على انطلاق المباراة..ودخل مكانه العملاق بيتر كراوتش

كانت المباراة سجالاً بين فريقين يعتمدان كثيرًا على اللياقة البدنية العالية للاعبيهما لكن من دون خطورة حقيقية على المرميين باستثناء تسديدة أولى لفرانك لامبارد إلى جانب القائم الأيمن لمرمى السويد في الدقيقة الثالثة

واحتسبت أربع ركلات ركنية للسويد لم تستغل.. ثم أطلق كول كرة قوية بعد أن راوغ مدافعين علت العارضة السويدية بقليل في الدقيقة العشرين

وسنحت الفرصة الأخطر لروني الذي سيطر ببراعة على كرة أمامية وتخطى مدافعاً وعندما حاول التسديد باتجاه المرمى في الدقيقة الخامسة والعشرين تدخل لوسيتش وأنقذ الموقف في اللحظة المناسبة
وأطلق ديفيد بيكام كرة قوية من ركلة حرة أبعدها الحارس السويدي بصعوبة إلى ركنية في الدقيقة الثامنة والعشرين
ونجح المنتخب الانجليزي في افتتاح التسجيل عبر كول - أحسن لاعب في المباراة- عندما سيطر على كرة خارج المنطقة وأطلقها قوية عالية عجز عن صدها الحارس العملاق ايساكسون فسكنت سقف الشباك في الدقيقة الرابعة والثلاثين

ظهر لاعبو المنتخب الإنجليزي في الشوط الثاني مفككين بشكل كامل.. تماماً كما فعلوا أمام البرازيل في المونديال السابق عام ألفين واثنين

وفي مطلع الشوط الثاني..نجح المنتخب السويدي في إدراك التعادل عندما قفز ألباك لملاقاة كرة رأسية خلفية وأودعها الشباك في الدقيقة الحادية والخمسين رغم تدخل المدافع آشلي كول
وفعل الهدف فعل السحر في نفوس لاعبي السويد وكادوا يضيفون هدفاً ثانياً بعد دقيقتين عندما سدد المهاجم المخضرم هنريك لارسن كرة رأسية في الدقيقة الثالثة والخمسين اصطدمت بجيمي كاراغر وفاجأت الحارس الإنجليزي الذي أبعدها برد فعل سريع فارتطمت بالعارضة قبل أن يشتتها مدافع انجليزي بعيداً

وأهدر قائد السويد أولف ميلبرغ فرصة ذهبية عندما استدار على نفسه داخل المنطقة وسدد الكرة فارتطمت بالعارضة وخرجت في الدقيقة التاسعة والخمسين

وسدد كالشتروم كرة بيسراه من حافة المنطقة في الدقيقة الثانية والسبعين أنقذها ستيفن جيرارد قبل أن تجتاز خط المرمى
وتقدم المنتخب الإنجليزي مجددا عندما ارتقى جيرارد الذي نزل منتصف الشوط الثاني لكرة متقنة رفعها كول داخل المنطقة فسددها برأسه داخل الشباك في الدقيقة الخامسة والثمانين.. لكن الكلمة الأخيرة كانت مرة أخرى للسويد عبر هدافها لارسن الذي انتزع نقطة لمنتخب بلاده بإدراكه التعادل من مسافة قريبة حيث غمز الكرة داخل الشباك

وبات لارسون سادس لاعب في تاريخ نهائيات كأس العالم يسجل هدفين يفصل بينهما اثنا عشر عاما.. بعد أن سجل في مونديال ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين في مرمى بلغاريا ..في المباراة على المركزين الثالث والرابع
بولندا 2 - كوستاريكا 1

في هانوفر فازت بولندا.. بعد فوات الأوان
وبعد بداية متعثرة خسر فيها البولنديون أمام الإكوداور ثم أمام الألمان في الوقت القاتل.. ها هو منتخب بولندا يداوي جراحه بفوز
متواضع على كوستاريكا
سجل بارتوش بوساكي هدفي بولندا في الدقيقتين الحادية والثلاثين والسابعة والستين..ورونالد غوميز هدف كوستاريكا في الدقيقة الرابعة والعشرين
وقد يدفع ثمن الإخفاق البولندي المدرب بافل ياناس بعد فشله في قيادة المنتخب إلى الدور الثاني
أدخل المدرب الكوستاريكي ألكسندر غيماريش تعديلات عدة على تشكيلته خصوصا في خط الدفاع بإشراكه غابرييل باديلا وكريستيان بولانوس وييرفيس دروموند مكان دوغلاس سيكويرا وداني فونسيكا وهارولد والاس على التوالي.. فيما خاض المهاجم العملاق باولو وانشوب آخر مباراة مع كوستاريكا بعد تأكيده اعتزال اللعب دولياً بعد نهاية المونديال.. ويبقى عزاؤه تسجيله هدفين في مرمى المانيا في المباراة الافتتاحية

فشل أي من المنتخبين في تهديد مرمى خصمه في بداية اللقاء.. مع أفضلية نسبية للبولنديين الذين وصلوا إلى مرمى الحارس خوسيه بوراس من ركلة حرة نفذها ماسييه زورافسكي لكن الكرة مرت فوق العارضة في الدقيقة الثامنة عشرة

وجاء رد كوستاريكا مثمراً ومن ركلة حرة أيضا نفذها غوميز بيسراه أرضية خدعت الحارس آرتور بوروك بعدما مرت الكرة بين ساقيه قبل أن تجد طريقها إلى الشباك

وتمكن البولنديون من إيجاد طريقهم إلى الشباك للمرة الأولى في البطولة الثامنة عشرة لكأس العالم بواسطة المدافع بوساكي الذي عادل النتيجة مستغلاً خروج الحارس بوراس بطريقة خاطئة عقب ركلة ركنية.. فسددها من اللمسة الأولى في سقف شباك المرمى الكوستاريكي في الدقيقة الحادية والثلاثين

وسنحت فرصة خطيرة لزورافسكي لمنح منتخب بولندا هدف التقدم إثر توغله داخل المنطقة إلا أنه سدد الكرة في جسم المدافع الكوستاريكي لويس مارين في الدقيقة الثانية والأربعين

ثم حرم الحارس بوراس البولنديين من خطف هدف التقدم في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بتصديه ببراعة لركلة حرة نفذها زورافسكي

وأجرى المدرب البولندي ياناس تبديلا هجوميا بإدخال باول بروزيك مع بداية الشوط الثاني مكان زورافسكي في محاولة لتنشيط الجبهة الهجومية

وجاء الفرج البولندي عبر صاحب الهدف الأول بوساكي - الذي اختير أفضل لاعب في المباراة- برأسية قوية سكنت الشباك إثر ركنية نفذها ياسيك كرزينوفيك من الجهة اليسرى للمرمى الكوستاريكي

وتمكن وانشوب من هز شباك الحارس بوروك إلا أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل في الدقيقة الثالثة والثمانين
وداعاً بولندا.. ولا عزاء لكوستاريكا
ألمانيا 3 - الإكوادور صفر

منتخب المانشافت على الطريق.. فوز يتلوه آخر كأنه موج البحر
حصد الألمان العلامة كاملة: تسع نقاط من ثلاث مباريات
سجل الأهداف ميروسلاف كلوزه في الدقيقتين الرابعة والرابعة والأربعين ولوكاس بودولسكي في الدقيقة السابعة والخمسين

بكرت ألمانيا في التسجيل إثر كرة وصلت إلى بير ميرتيساكر من الجهة اليسرى فحولها إلى الجهة المقابلة حيث يوجد باستيان شفايستايغر الذي حضرها بدوره إلى كلوزه فوضعها في الزاوية اليمنى للمرمى

وكان بإمكان أصحاب الأرض إضافة المزيد من الأهداف لأنهم تابعوا ضغطهم وكانوا الأفضل انتشاراً والأكثر حصولاً على الفرص.. ومن إحداها وصلت كرة من الجهة اليسرى إلى بيرند شنايدر الذي سددها بلمسة واحدة لكنها علت العارضة في الدقيقة التاسعة عشرة

وغابت الخطورة عن ألعاب المنتخب الإكوادوري خلافاً لما قدمه في مباراتيه السابقتين..في حين حافظ الألمان على إيقاعهم وكاد كلوزه يهز الشباك مرة ثانية عندما تلقى كرة عالية على حدود المنطقة فتابعها بلمسة واحدة عالية عن المرمى في الدقيقة الرابعة والثلاثين

وتحرك المنتخب الإكوادوري في الدقائق العشر الاخيرة من الشوط الأول.. وكانت أبرز محاولاته عبر كرة قوية سددها إيفان كافييديس فوق المرمى في الدقيقة الثامنة والثلاثين

لكن المنتخب الألماني حسم النتيجة بنسبة كبيرة في شوطها الأول بتسجيله الهدف الثاني قبل دقيقة واحدة من نهايته عندما مرر مايكل بالاك كرة رائعة "لوب" خلف المدافعين إلى كلوزه الذي تخطى الحارس ثم وضعها في المرمى الخالي بسهولة

حاول لاعبو الإكوادور المبادرة إلى الهجوم في بداية الشوط الثاني سعياً إلى تسجيل هدف يرفع معنوياتهم فكانت كرة قوية من إدوين تينوريو أبعدها الحارس ينز ليمان إلى ركلة ركنية في الدقيقة التاسعة والأربعين

وانطلق المنتخب الألماني بهجمة من الجهة اليسرى وصلت منها الكرة إلى بودولسكي الذي تابعها بيسراه فمرت قريبة من القائم الأيسر في الدقيقة الرابعة والخمسين..وبعد دقيقة أطلق إديسون منديز كرة قوية من نحو ثلاثين متراً تصدى لها ليمان

لكن الهدف الألماني الثالث لم يتأخر.. فمن هجمة مرتدة انطلق شنايدر بالكرة من الجهة اليمنى ومررها إلى بودولسكي الذي زرعها في الزاوية اليمنى للمرمى في الدقيقة السابعة والخمسين

وكاد بودولسكي يضيف الهدف الرابع بعد أقل من دقيقتين إثر انطلاقة مماثلة لكنه تلقى الكرة هذه المرة من كلوزه إلا أن الحارس نجح في إيقافها
اعتمد الإكوادريون على التسديد من بعيد أو عبر الكرات الثابتة لتهديد مرمى ألمانيا إذ عجزوا تماما عن تنظيم هجماتهم نظراً للسيطرة التامة للألمان على أرجاء الملعب
كلوزه يقود كتيبة "المانشافت" وبالاك الذي اختير أحسن لاعب في المباراة يتحسن مستواه من مباراة إلى أخرى.. أما الإكوادور فإنها تجد صعوبة في مجاراة الكبار
باراغواي 2 - ترينيداد وتوباغو صفر
خاسر يفوز على خاسر.. في مباراة حفظ ماء الوجه
سجل برنت سانشو في الدقيقة الخامسة والعشرين خطأ في مرمى فريقه..ونيلسون كويفاس في الدقيقة السادسة والثمانين هدفي باراغواي

غاب عن باراغواي لاعب الوسط كارلوس بونيت للإصابة وحل مكانه خوليو دوس سانتوس..فيما افتقدت ترينيداد وتوباغو جهود المدافع سيد غراي الذي لعب مكانه إفري جون..كما أشرك المدرب الهولندي ليو بينهاكر الحارس كيلفن جاك أساسيا على حساب شاكا هيسلوب

جاءت بداية المباراة سريعة من الطرفين.. وكانت باراغواي قريبة من افتتاح التسجيل في الدقيقة الأولى لولا تدخل الحارس جاك ببراعة لإبعاد رأسية روكي سانتا كروث إثر ركلة حرة من إدغار باريتو

وردت ترينيداد بسرعة وبالطريقة عينها عبر رأسية من كورنيل غلين عقب ركلة حرة نفذها دوايت يورك إلا أن الحارس ألدو بوباديا أنقذ الموقف ببراعة في الدقيقة الخامسة.. ثم هدد أورتيس وايتلي بعد ذلك بدقيقة مرمى بوباديا بتسديدة قوية مرت فوق العارضة قبل أن يتدخل الأخير مجددا لتجنيب منتخبه تلقي هدف السبق بتصديه ببراعة لركلة حرة من يورك في الدقيقة السابعة عشرة

وسنحت فرصة خطيرة لنيلسون فالديز من أجل افتتاح التسجيل لباراغواي إلا أن رأسيته مرت فوق عارضة جاك إثر عرضية على الجهة اليمنى من كارلوس باريديس في الدقيقة الثالثة والعشرين

ولم تتأخر باراغواي كثيراً بعد هذه الفرصة لافتتاح التسجيل بمساعدة مدافع ترينيداد برنت سانشو الذي حول رأسية خوليو دوس سانتوس - الذي اختير أحسن لاعب في المباراة- داخل مرمى حارسه جاك إثر ركلة حرة من روبرتو آكونا في الدقيقة الخامسة والعشرين

وكان فالديز قريباً من تعزيز تقدم باراغواي بهدف ثان بعد توغله من الجهة اليمنى لكن جاك أنقذ الموقف في الدقيقة الخامسة والثلاثين.. قبل أن ينجح دينيس كانيزا بهز شباك الأخير .. غير أن الحكم ألغى الهدف حارما المدافع من دخول التاريخ إذ لو احتسب هدفه لكان رقم ألفين في النهائيات منذ انطلاقها عام ألف وتسعمائة وثلاثين

وتلقت ترينيداد ضربة موجعة بإصابة غلين مما اضطر المدرب إلى إدخال إيفانز وايز في الدقيقة التاسعة والثلاثين..وكان المدرب الهولندي أخرج إفري جون وأدخل كينوين جونز في الدقيقة الثانية والثلاثين

وتابع فالديز خطورته على مرمى جاك لكن الأخير حرمه من تعزيز تقدم منتخبه برأسية قوية منقذا ترينيداد من هدف ثانٍ في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول الذي شهد في الوقت الضائع فرصة جديدة لباراغواي عبر اللاعب نفسه الذي سدد بقوة من مسافة قريبة ..إلا أن الكرة وجدت في طريقها المدافع دينسيل ثيوبولد الذي منع الكرة من معانقة الشباك بوقوفه على خط المرمى

ومع انطلاقة الشوط الثاني انطلق لاعبو ترينيداد نحو الهجوم فتوغل البديل جونز من الجهة اليمنى ومرر عرضية على باب مرمى بوباديا.. غير أن الكرة لم تجد من يتابعها داخل الشباك في الدقيقة السابعة والأربعين

وكان راسيل لاتابي الذي دخل بديلاً لأورتيس واتلي قريباً من تعديل النتيجة بتسديدة بيمناه من اللمسة الأولى عقب تمريرة رأسية من جونز .. غير أن الكرة مرت فوق عارضة بوباديا في الدقيقة الثامنة والسبعين الذي سيطر دون صعوبة على تسديدة من اللاعب نفسه بعد دقيقة فقط

وأطلق البديل نيلسون كويفاس رصاصة الرحمة على ترينيداد بتسجيله الهدف الثاني لمنتخبه بعدما تبادل الكرة مع سانتا كروز قبل أن ينفرد بجاك ويودع الكرة داخل الشباك في الدقيقة السادسة والثمانين
لن يخسر المشاهدون كثيراً بغياب باراغواي.. لكن عروض ترينيداد وتوباغو في مشاركتها الأولى في المونديال ستظل محل احترام المتابعين

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

2 التعليقات على "يتيمة الدهر في مونديال القهر: ماء بين الأصابع"

أكتب تعليقا