شقائق النعمان في مونديال الألمان: شيفرة راؤول

| |



سويسرا 2 – توغو صفر


بعد تدخل الفيفا طوى منتخب توغو ملف متاعبه المالية وقرر خوض مباراته أمام منتخب سويسرا.. وفي دورتموند ضمن ألكسندر فراي وترانكيو بارنيتا الفوز لمنتخب سويسرا بعد أن أحرزا هدفين جاء أولهما في الدقيقة السادسة عشرة وتأخر الثاني إلى الدقيقة الثامنة والثمانين

وفي لحظات ما من المباراة تألق المنتخب التوغولي لكن ذلك لم يكن كافياً لاقتناص نقاط اللقاء الثلاث

بدا المنتخب السويسري أفضل من منافسه في الشوط الأول.. واعتمد أسلوب بناء الهجمات من الخلف مروراً بالوسط إلى الهجوم ونوع في المحاولات من العمق أو عن طريق الأجنحة.. وركز المنتخب التوغولي على الجهة اليسرى التي شغلها نجمه إيمانويل أديبايور.. الذي حاول أحياناً من الجهة اليمنى هرباً من الرقابة المحكمة

بدأت المباراة بفرصة للاعب توغو محمد قادر الذي وجد نفسه في موقع جيد في الدقيقة الثانية.. إلا أن حارس المرمى السويسري باسكال زوبربولر أظهر أقصى درجات التأهب فخرج من منطقته لإبعاد الخطر عن مرماه

ورد ريكاردو كاباناس بقذيفة سويسرية في الدقيقة الثالثة أحسن الحارس التوغولي كوسي أغاسا التقاطها.. وفي الدقيقة العاشرة استغل أديبايور فرصة تعثر كاباناس ليسرق الكرة ويتقدم بخفةٍ باتجاه منطقة الجزاء السويسرية.. غير أن تمريرته التي حاولت الوصول إلى قادر كانت أعلى قليلاً من المطلوب

ولمس بارنيتا كرة لودوفيتش ماغنان العرضية في الدقيقة السادسة عشرة وهي في طريقها إلى فراي –أحسن لاعب في المباراة- والذي أطلق قذيفة لم تهدأ إلا بعد أن احتضنت سقف شبكة حارس المرمى التوغولي

خطأ آخر من فيليب سندروس في الدقيقة الخامسة والثلاثين أعطت توماس دوسيي فرصة تسديد الكرة بقوة إلا أن لاعب خط وسط توغو اصطاد العصافير بكرته بدلاً من التركيز على التسديد بين الخشبات الثلاث

أجرى الألماني أوتو فيستر مدرب توغو تغييرا مبكرا لإعادة التوازن إلى صفوف منتخبه.. فأشرك مصطفى ساليفو بدلاً من كوامي أغبوه فتحسن الأداء قليلاً

وأظهر أغاسا إمكاناته كحارس مرمى متمكن في الدقيقة الحادية والخمسين حين تمكن من إخماد ثورة بركان بارنيتا من على حافة المنطقة.. بعدها بدقيقتين علت كرة هاكان ياكين العارضة ليتنفس مدرب توغو الصعداء.. وقدم أغاسا أداء استثنائياً آخر في الدقيقة الرابعة والستين حين تصدى لقذيفة ياكين

كاد بارنيتا يريح أعصاب السويسريين بهدف.. غير أن الحارس ارتمى على كرته المركزة في الدقيقة الثامنة والثمانين.. وبعد لحظات أطلق بارنيتا قذيفة منخفضة الارتفاع سكنت الزاوية البعيدة لشباك توغو

سويسرا منتخب عادي لكن مجموعته أسهل من مجموعات أخرى قد يستطيع المنتخب الأخير فيها انتزاع بطاقة تلك المجموعة


أوكرانيا 4- السعودية صفر


كأنه نسخة جديدة من كابوس قديم

ففي مونديال كوريا الجنوبية واليابان خسرت السعودية أمام ألمانيا بثمانية أهداف نظيفة ضربت كبرياء المنتخب الأخضر في الصميم

وهاهي أوكرانيا تعيد الكرة وتهزم السعودية بأربعة أهداف نظيفة كان يمكن أن تتضاعف لولا رعونة مهاجمي أوكرانيا

ألقى السعوديون اللوم على الأمطار.. لكن الذين شاهدوا المباراة لاحظوا أنه في الوقت الذي افترس فيه الأوكرانيون عشب الملعب كي يفوزوا ويثأروا لخسارتهم الثقيلة أمام إسبانيا برباعية نظيفة.. لم يكن المنتخب السعودي في مستواه وكأنه يتفرج على تدريب للمنتخب الأوكراني

الأمطار عذر غير مقبول لأنه يفترض أن السعوديين تدربوا خلال معسكرهم التدريبي على أجواء مشابهة.. ورأى البعض أن ماركوس باكيتا مدرب المنتخب السعودي ركز على اللعب الدفاعي فكانت الهزيمة القاسية

في الدقيقة الرابعة افتتح رجال المدرب أوليغ بلوخين مسلسل التهديف..فقد أبعد حارس المرمى السعودي مبروك زايد كرة إلى ركلة ركنية تحت ضغط المهاجم أندريه شفتشنكو. وبعد أن انحرفت الكرة الأولى عن مسارها لتخرج خارج الملعب... أعاد مكسيم كالينيتشنكو الكرة ليحولها روسول هذه المرة إلى الشباك من مسافة قريبة

مرر محمد نور الكرة عرضية إلى عمر الغامدي في الدقيقة السادسة داخل منطقة الجزاء الأوكرانية غير أنه فقد تحكمه وسيطرته على الكرة لتضيع الفرصة

وفي الدقيقة الرابعة عشرة وضع المنتخب الأوكراني مدافعي السعودية تحت ضغط سلسلة من الركلات الركنية. ومن الركلة الركنية الثالثة تصدى أحمد الدوخي لرأسية شفتشنكو من على خط المرمى فأطلقها ريبروف قوية فوق العارضة

واصل المد الأوكراني التقدم بحثاً عن هدف ثانٍ.. وصنع شفتشنكو الذي يكافح لاستعادة لياقته مساحة خالية للتسديد إلا أن كرته وصلت إلى يدي الحارس السعودي زايد.. بعد لحظات أهدر مهاجم تشيلسي فرصة بدء حوار كروي مع زميله أندريه فورونين

وأصاب روسول حارس مرماه أولكسندر شوفوكوفسكي بالذعر في الدقيقة الخامسة والعشرين حين حولَ تمريرة من محمد أمين إلى كرة خطرة على مرمى أوكرانيا. ومن الركلة الركنية أطاح حمد المنتشري بالكرة بعيداً عن المرمى الأوكراني

وفي الدقيقة السادسة والثلاثين حصلت أوكرانيا على هدفها الثاني عندما وصلت كرة أناتولي تيموشوك إلى ريبروف كرة فاتجه ببصره إلى المرمى وأرسل صاروخاً من مسافة ثلاثين ياردة تابعها مبروك زايد الذي تعثر بسبب الأرض الموحلة نتيجة سقوط الأمطار

وفي الدقيقة الثالثة والأربعين أخطأ المنتشري لتتاح الفرصة لفورونين كي يسجل لكن الأخير سدد كرة منخفضة في الاتجاه الخاطيء من القائم

واحتاجت أوكرانيا إلى ستين ثانية من بدء الشوط الثاني لتوسيع فارق النتيجة إذ أرسل كالينيتشنكو – أحسن لاعب في المباراة- ركلة حرة إلى الصندوق وكان شفتشنكو في انتظارها برأسه ليوجهها إلى الزاوية البعيدة من المرمى السعودي

وفي الدقيقة الرابعة والسبعين حال الحارس زايد دون تسجيل كالينيتشنكو هدفاً آخر.. إلى أن أحرز نجم المباراة هدفه الشخصي في الدقيقة الرابعة والثمانين.. إثر تمريرة من شفتشنكو إلى اللاعب رقم تسعة عشر ذي الشعر الطويل الذي سدد قذيفة في المرمى الخالي

أوكرانيا ترد اعتبارها برباعية ترد على رباعية إسبانيا.. أما السعودية فإن أداءها في تلك المباراة يجعل كثيرين يخشون عليها من اندفاع الماتادور الإسباني



إسبانيا 3 – تونس 1


تقدمت تونس بهدف جوهر المناري في الدقيقة الثامنة وصمدت نحو سبعين دقيقة.. لكنها انهارت لتتلقى شباكها ثلاثة أهداف أولها من راؤول غونزاليس وكان الهدفان الآخران من توقيع فرناندو توريس في الدقيقتين السادسة والسبعين وفي الوقت المحتسب بدل الضائع


انطلقت المباراة بأداء هجومي لمنتخب إسبانيا الذي يقوده لويس أراغونيس.. وحرص المنتخب التونسي بقيادة مدربه الفرنسي روجيه لومير على تأمين الدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي أثمرت هدفا مبكراً من متابعة جيدة للمناري

وطوال الشوط الأول كانت الهجمات الإسبانية تحاول اختراق الدفاع التونسي المحكم.. لكن منتخب تونس صمد واستبسل ..وساهم لاعب خط وسط إسبانيا خابي ألونزو – أحسن لاعب في المباراة- في بناء سيل من الهجمات الخطيرة التي تكسرت أمام الجدار البشري للاعبي تونس

لكن الصورة تغيرت في الشوط الثاني عندما سعى المدرب الإسباني إلى فك شيفرة المرمى التونسي.. فدفع براؤول غونزاليس وفرانسيسك فابريغاس بدلاً من لويس غارسيا وماركوس سينا.. قبل أن يدفع بورقته الهجومية الأخيرة بإشراكه خواكين مكان ديفيد فيا في الدقيقة السابعة والخمسين

ونجح الثلاثي خواكين وفابريغاس وراؤول في صنع هدف التعادل عندما توغل الأول من الجهة اليمنى ومرر كرة للثاني فسددها بقوة ارتدت من الحارس علي بومنيجل فكان لها الثالث بالمرصاد وأودعها المرمى وسط حسرة لاعبي تونس

وكان فابريغاس وراء التمريرة الحاسمة التي سجل منها توريس هدف الفوز

ورد لومير بإشراك قيس الغضبان وعلاء الدين يحيى مكان رياض بوعزيزي والعياري..ثم دفع بالمهاجم هيكل قمامدية مكان لاعب الوسط المدافع عادل الشاذلي بعد تقدم الإسبان بهدفين لهدف.. لكن ذلك لم يحل دون الهدف الإسباني الثالث من ركلة جزاء احتسبت لمصلحة توريس الذي سددها قوية في الدقيقة الحادية والتسعين أخذت يد الحارس وواصلت طريقها داخل المرمى

يرى البعض أن مدرب تونس أخطأ في معركة التبديل.. في حين يقول آخرون إن راؤول هو الذي فك شيفرة المرمى التونسي فأصبح الطريق إليه سهلاً وميسوراً

تونس خسرت لكنها على الأقل حاولت.. وإسبانيا في هذا المونديال شكل ثان بفضل قوتها الهجومية الكاسحة

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

4 التعليقات على "شقائق النعمان في مونديال الألمان: شيفرة راؤول"

أكتب تعليقا