التبر المسبوك في مونديال الملوك: الأخطبوط.. والمدافع بطوط

| |




اليابان 1 – كرواتيا 1


إنها قصة الإحباط

اكتملت فصولها بين منتخب اليابان الذي قاتل.. ومنتخب كرواتيا الذي استسلم

بدأت المباراة بكوميديا الأخطاء: تمريرات ضالة ومقطوعة كأنها كرة من الصوف وقعت بين أقدام اللاعبين فأخذوا يركلونها كيفما اتفق

ومع أن منتخب اليابان عزز جبهته الحكومية بإشراك آتسوشي ياناغيساوا وأكيرا كاجي في حين تعافى قائد منتخب كرواتيا نيكو كوفاتش من إصابة في ضلعه.. فإن التوتر كان سيد الموقف ربما لأن الخاسر في اللقاء كان سيحزم حقائبه في طريق العودة إلى بلاده

مباراة مملة كان أفضل ما فيها هو صد حارس مرمى اليابان ببراعة ركلة جزاء في الدقيقة الثانية والعشرين ..فقد تعرض دادو برشو للمضايقة داخل المنطقة من قبل قائد منتخب اليابان تسونياسو مياموتو فاحتسبها الحكم ركلة جزاء انبرى لها داريو سرنا.. إلا أن الحارس الياباني يوشيكاتسو كواغوتشي ارتمى عليها بفدائية بعد أن أحسن توقع الجهة الصحيحة

وهكذا أعاد كواغوتشي الأمل إلى أبناء الساموراي بعد أن أحسوا للحظة أن اللقاء يتسرب من بين أيديهم..لكن مياموتو نال بدوره إنذاراً سيحرمه من لعب مباراة منتخب بلاده الثالثة أمام البرازيل

على أن الخطر ظل قائماً بعد إهدار ركلة الجزاء .. إذ حاول نيكو كرانشار ابن المدرب زلاتكو كرانشار التسجيل عندما سدد كرة رأسية في الشباك الخارجية إثر ركلة ركنية.. وفي الدقيقة الثامنة والعشرين تجاوز اللاعب نفسه تاكاشي فوكونيشي بعد أن استدار على نفسه وسدد كرة صاروخية من خارج المنطقة.. لتتولى العارضة هذه المرة إنقاذ المرمى الياباني

وفي الدقيقة الثلاثين بدأ إيقاع المباراة في التصاعد.. فنجح ميتسو أوغاسوارا في تدفئة يدي حارس المرمى الكرواتي ستيب بلتيكوسا

أخذ اليابانيون في مبادلة الكروات الهجمات.. فاستفاد هيديتوشي ناكاتا – أفضل لاعب في آسيا مرتين.. وأحسن لاعب في المباراة- من تمريرة ناماكورا وسدد في الدقيقة السادسة والثلاثين كرة قوية من خارج المنطقة تألق "الأخطبوط" في إبعادها

والأخطبوط هنا هو بلتيكوسا

ومرر برشو كرة باتجاه إيفو كلاسنيتش فسددها الأخير في الدقيقة التاسعة والثلاثين بيسراه من مشارف المنطقة أبعدها الحارس الياباني إلى ركلة ركنية.. وسدد برشو كرة رأسية علت العارضة

وأهدر ياناغيساوا برعونة فرصة لا تعوض عندما وصلته كرة عرضية والمرمى مشرع أمامه لكنه سدد في الدقيقة الحادية والخمسين خارج الخشبات الثلاث

النسخة الكرواتية من هذه المسلسل ظهرت بعد ثلاث دقائق عندما مرر برشو كرة عرضية فشل كرانشار في إيداعها الشباك

وسار ماركو بابيتش بالكرة أكثر من خمسين متراً وبدل أن يمرر باتجاه برشو سددها زاحفة مرت بجوار القائم الأيمن للمرمى الياباني في الدقيقة السادسة والستين.. وأشرك المدرب الكرواتي مهاجماً ثالثاً هو ايفيتسا أوليتش في محاولة لهز الشباك اليابانية لكن الحال لم تتغير.. واقتصرت مشاركة اللاعب على تسديدة زاحفة في الدقيقة الحادية والثمانين مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى اليابان

تعادل لم يتألق كثيرون في صنعه.. ولم يطمع كثيرون في تحقيقه


البرازيل 2 – أستراليا صفر

فوز البرازيل لم يرو ظمأ عشاق منتخب السامبا.. وبدا أن أستراليا اجتهدت من دون أن تفعل ما هو أهم: تسجيل الأهداف

في ميونيخ حجز البرازيليون مكاناً لهم في الدور الثاني.. بعد إحرازهم هدفين كان أولهما بعد أربع دقائق من انطلاق الشوط الثاني بفضل أدريانو.. لكنهم عاشوا لحظات صعبة قبل أن يسجل البديل فريد هدفاً ثانياً في الدقيقة التسعين

في هذه المباراة تحرك رونالدو بشكل أكبر مما كان عليه في المباراة الأولى.. وعاد في بعض الأحيان إلى وسط الملعب للمشاركة في بناء الهجمات. في المقابل تاه رونالدينو صانع ألعاب نادي برشلونة الإسباني وذاب وسط غابة من السيقان..فاستسلم تماماً للرقابة فلم نشهد لمحات فنية من المراوغة والتمرير والاختراق

وجد البرازيليون صعوبة كبيرة في اختراق المنطقة الأسترالية نتيجة البطء في تحضير الهجمات وانقضاض لاعبي أستراليا على حامل الكرة.. فغابت التمريرات الثنائية والبينية والألعاب المهارية التي اعتاد عليها البرازيليون مما دفع بمنافسيهم إلى تهديد مرماهم من حين إلى آخر
وقد يكون زي روبرتو وكاكا أفضل اللاعبين في صفوف المنتخب البرازيلي.. فقدم الأول أداء جيداً جعله يفوز بجائزة أحسن لاعب في المباراة.. أما الثاني فكان شعلة نشاط وتحرك في جميع الجهات.. وبادر إلى التسديد كما حصل عندما سجل في المباراة الأولى

البداية كانت برازيلية.. ففي الدقيقة الثالثة استعاد رونالدو بعضاً من سحره فأسند الكرة على صدره ثم مررها إلى كاكا الذي سددها قوية من حدود المنطقة.. لكنها مرت قريبة جداً من القائم الأيمن. ورد المهاجم الأسترالي العملاق مارك فيدوكا بكرة قوية من مسافة خمسة وعشرين متراً سيطر عليها الحارس ديدا في الدقيقة الخامسة

وأطلق روبرتو كارلوس إحدى كراته الصاروخية من الركلات الحرة عندما انبرى لواحدة في الدقيقة العاشرة فوضعها على يمين المرمى. وغابت بعد ذلك أي محاولة خطرة على المرميين حتى الدقيقة السابعة والعشرين حين تهيأت كرة أمام فيدوكا فحاول مباغتة ديدا..لكن الأخير كان في المكان المناسب لالتقاط كرته. ومرر رونالدينو كرة إلى أدريانو الذي هيأها لرونالدو على مشارف المنطقة فسددها مباشرة في الدقيقة الثانية والأربعين على يسار المرمى

وكاد ماركو بريشيانو بديل المصاب توني بوبوفيتش ينهي الشوط الأول على طريقته الخاصة عندما أطلق صاروخاً من نحو خمسة وعشرين متراً.. لكن كرته علت العارضة البرازيلية بقليل في الدقيقة الخامسة والأربعين

تحركت الماكينة البرازيلية في بداية الشوط الثاني.. وكانت محاولة واحدة كافية لهز الشباك عندما مرر رونالدينو كرة منتصف الملعب تقريبا إلى رونالدو الذي تلاعب بها في مواجهة ثلاثة مدافعين قبل ن يهيأها بدوره لأدريانو عند خط المرمى فاستقبلها بيسراه ووضعها ببراعة في الدقيقة التاسعة والأربعين من تحت قدمي المدافع سكوت تشيبرفيلد في الزاوية اليسرى لمرمى أستراليا

دخل هاري كيويل بدلاً من كاهيل لينشط الأستراليون في محاولة لإدراك التعادل.. أولاً عبر كرة صاروخية من ستريوفسكي فوق المرمى في الدقيقة الخامسة والخمسين.. وثانياً عندما تهيأت كرة أمام كيويل إثر خروج خاطئ لديدا من مرماه فأطاح بها عالياً بعد دقيقتين

وبعد عشر دقائق تماماً وإثر هجمة مرتدة..أرسل كيويل كرة قوية غير بعيدة عن الخشبات.. فرد كاكا بانطلاقة سريعة قبل أن يسدد كرة ضعيفة في الدقيقة الحادية والسبعين في متناول الحارس

مرة أخرى دخل البرازيليون كهفهم .. وتحول السحرة إلى هواة أمام الإيقاع الاسترالي المرتفع.. فأشرك المدرب كارلوس ألبرتو باريرا لاعبيه غيلبرتو سيلفا وروبينيو بدلاً من إيمرسون ورونالدو على التوالي بهدف تحريك لاعبيه بطريقة أفضل لتنفيذ الخطة المطلوبة

نجح روبينيو في تنشيط الناحية الهجومية فخطف كرة وانطلق بها من قبل منتصف الملعب تقريباً ثم مررها إلى أدريانو داخل المنطقة الذي اصطدم بحائط دفاعي فوصلت الكرة إلى كافو في الجهة اليمنى مررها إلى روبينيو فسددها بلمسة واحدة في الدقيقة السادسة والسبعين.. لكن الحارس الاسترالي أنقذ مرماه من هدف محقق

حان دور ديدا بعد أربع دقائق لإبعاد كرة هدف أكيد لاستراليا إثر كرة لبريشيانو.. ثم كاد فيدوكا يحول كرة برأسه وصلته من ركلة حرة في الشباك لكنها تابعت طريقها قريبة من القائم الأيسر في الدقيقة الخامسة والثمانين..لكن العملاق الأسترالي بقي مصدر قلق بالنسبة إلى ديدا.. فبعد دقيقة واحدة تلقى كرة داخل المنطقة فسددها بلمسة واحدة استقرت على الشباك العلوية

ومرر فريد -بديل أدريانو- الكرة باتجاه روبينيو فأطلق الأخير كرة قوية ارتدت من القائم الأيسر وتهيأت أمام فريد المتحفز أمام المرمى ليتابعها بسهولة داخل المرمى الخالي في الدقيقة التسعين

البرازيل تتقدم إلى الدور التالي.. لكنها تظل بعيدة عن مستواها في المونديال الماضي.. أما أستراليا فإن عليها تجاوز امتحان كرواتيا إن أرادت التأهل إلى الدور الثاني

فرنسا 1 – كوريا الجنوبية 1

صامت فرنسا ثماني سنوات.. وأفطرت على تعادل

فقد أحرز تييري هنري في الدقيقة التاسعة هدفاً لفرنسا هو الأول لها في المونديال منذ فوزها في نهائي مونديال ألف وتسعمائة وثمانية وتسعين

وبعدها دخلت الديوك قن الدجاج.. وسكتت عن التهديف المباح

لكن منتخب كوريا الجنوبية لم ييأس إلى أن أحرز بارك جي سونغ – أفضل لاعب في المباراة-هدف التعادل في الدقيقة الحادية والثمانين وسط متابعة من متفرج يرتدي زي المنتخب الفرنسي: وليام غالاس

وبعد خيبة فرنسا في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام ألفين واثنين.. هاهو منتخب الديوك يتعثر أمام كوريا الجنوبية: لعنة آسيوية أم محض مصادفة

وحتى تزيد جراح الفرنسيين فإن زين الدين زيدان وإيريك أبيدال نالا إنذارين سيجبرانهما على الغياب عن اللقاء الثالث لفرنسا أمام توغو

بدأت فرنسا المباراة بأداء جيد أدهش خصومها.. فقد مرر تييري هنري كرة متقنة إلى سيلفان ويلتورد غير أن مهاجم نادي ليون الفرنسي تابع كرته من مسافة قريبة وهي تبتعد عن المرمى بعد تدخل لي وون جاي في الدقيقة السابعة

كان هذا مجرد إحماء لما بعده.. إذ تناغم لاعبو منتخب فرنسا في لحظة ما لعب فيها ويلتورد دور الممول ليلتقط هنري الكرة التي انحرفت عن مسارها داخل منطقة الجزاء وبلمسة سحرية هادئة غمزها في مرمى الحارس الكوري الجنوبي
هدف أول ووعد بالمزيد

لكن المزيد لم يأت في تلك المباراة.. مع أن هنري احتج مطالباً بركلة جزاء لمصلحته إثر تدخل لي بونغ بيو في الدقيقة الثامنة والعشرين لإبعاد الكرة من أمام مهاجم الأرسنال الإنجليزي في اللحظة المناسبة

وتمكن الحارس الكوري الجنوبي ببراعة من إبعاد رأسية باتريك فييرا على -وربما بعد!- خط المرمى في الدقيقة الثلاثين.. وفي اللحظة التي استعد فيها فييرا للاحتفال بالهدف كان منتخب كوريا الجنوبية يتنفس الصعداء

حاول الكوريون الجنوبيون إدراك التعادل عندما التقط تشو جاي-جين الركلة الحرة التي سددها تشون سو.. إلا أن المهاجم أهدر الفرصة لتمر الكرة بسلام بجوار القائم في الدقيقة السادسة والثلاثين

ومع اقتراب المبارة من نهايتها أخذ الأسد الكوري الجنوبي في الزئير.. تمريرة مدهشة من البديل سول كاي-هايون من جهة اليمين تدخل فيها تشو جاي-جين لتصل إلى بارك ج-سونغ الذي رفع الكرة فوق الفرنسي وليام غالاس الذي بدا يائساً أو غير مكترث.. فتابعها ليتأكد من أنها دخلت مرمى منتخب بلاده

يا لها من نهاية لمنتخب عجوز كان قبل ثماني سنوات نموذجاً للكرة المبدعة

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

3 التعليقات على "التبر المسبوك في مونديال الملوك: الأخطبوط.. والمدافع بطوط"

أكتب تعليقا