تحفة الكمال في أهداف المونديال: الفرج يمنع الحرج

| |




السويد 1 – باراغواي صفر

وفي الدقيقة التاسعة والثمانين تنفس مشجعو منتخب السويد الصعداء

كان هدف المباراة الوحيد الذي سجله فريدي ليونغبرغ الرئة التي تنفس منها جمهور السويد

لعب ليونغبرغ بثلاث أرجل.. فرجله الثالثة كانت في رأسه الصاعق الذي اخترق حصن باراغواي قبل فوات الأوان.. ولذا استحق عن جدارة لقب أفضل لاعب في المباراة

كانت المباراة في طريقها إلى التعادل السلبي بعد أن فشل المنتخبان في التسجيل حتى الدقيقة قبل الأخيرة مع أن في صفوفهما مهاجمين بارزين أمثال المخضرم هنريك لارسون وزلاتان إبراهيموفيتش في المنتخب السويدي.. وروكي سانتا كروز ونيلسون فالديز في منتخب باراغواي

لكن ليونغبرغ أنقذ الموقف تاركاً لاعبي باراغواي يفركون عيونهم غير مصدقين أنهم خسروا المباراة

ماركوس ألباك صاحب التمريرة التي سجل منها ليونغبرغ هدف الفوز قال عقب اللقاء إنه فكر في البداية في تسديد الكرة ساقطة فوق حارس مرمى باراغواي لكنه عاد وبدون تفكير ليلعبها في الجهة المقابلة.. ليسمع بعد ذلك هتاف المشجعين
أما مهاجم باراغواي روكي سانتا كروز فقال إن منتخب بلاده كانت تنقصه التمريرة الحاسمة واللمسة الأخيرة لهز الشباك

بدأت المباراة بإيقاع سريع خصوصاً من جانب المنتخب السويدي الذي سعى إلى التسجيل منذ الصافرة الأولى للحكم السلوفاكي ميشيل لوبوس

وكانت أولى الفرص السويدية من كرة قوية سددها كيم كالستروم بيسراه من نحو خمسة وعشرين مترا أبعدها الحارس ألدو بوباديا ببراعة إلى ركلة ركنية من الجهة اليسرى كاد تيدي لوسيتش في الدقيقة العاشرة يسجل منها الهدف الأول لكنه لم يلحق بالكرة. ووصلت كرة إلى كريستيان ويلهيلمسون في الدقيقة الثالثة عشرة فتابعها بقوة لامست القائم الأيمن لمرمى باراغواي

ومن انطلاقة سريعة من الجهة اليسرى مرر ليونغبرغ الكرة داخل المنطقة إلى إبراهيموفيتش لكنه سددها في الدقيقة السادسة عشرة سهلة بين يدي الحارس بوباديا

وبعد سيطرة شبه مطلقة للسويد في ربع الساعة الأول بدأ لاعبو باراغواي بالتخلي عن حذرهم الدفاعي لكن محاولاتهم الهجومية كانت خجولة فارتقى فالديز في الدقيقة التالية لكرة وصلته من الجهة اليمنى وتابعها برأسه على يمين المرمى السويدي..ثم تهيأت أمامه في الدقيقة الثالثة والثلاثين كرة لكنه أطاح بها بعيداً

لمنتخب السويدي إلى خطورته فتابع لارسون –ذو الأربعة والثلاثين عاماً- في الدقيقة التالية كرة من الجهة اليمنى برأسه سيطر عليها الحارس بوباديا..رد عليه خورخي توليدو في الدقيقة الأربعين بأخرى قوية قريبة جداً من القائم الأيسر لمرمى أندرياس ايساكسون

ومع بداية الشوط الثاني.. دخل ماركوس ألباك بدلاً من إبراهيموفيتش في هجوم المنتخب السويدي نتيجة شعور الأخير بإصابة في قدمه

انتزعت باراغواي المبادرة في بداية الحصة الثانية لكن من دون خطورة فعلية على المرمى باستثناء بعض المحاولات أبرزها كرة في الدقيقة الحادية والخمسين لفالديز من الجهة اليسرى قريبة من القائم الأيمن

ونفذ لارسون ركلة حرة مرسلاً كرته في الدقيقة الخامسة والخمسين باتجاه الزاوية اليسرى للمرمى لكن الحارس بوباديا نجح في إبعاد الخطر..ثم انطلق منتخب باراغواي بهجمة مرتدة سريعة تنقلت الكرة بعدها بين أكثر من لاعب إلى أن تهيأت في الدقيقة الثامنة والخمسين أمام روبرتو أكونا فسددها زاحفة باتجاه المرمى في متناول الحارس
وشهدت الدقيقة التاسعة والخمسين أكثر لحظات المباراة إثارة عندما كسر ألباك مصيدة التسلل متابعاً كرة عالية من منتصف الملعب حيث انفرد بالحارس وسدد الكرة ساقطة من فوقه كانت في طريقها نحو الشباك.. لولا تدخل المدافع السريع دينيس كانيزا الذي أنقذ الموقف في اللحظة المناسبة

كاد ويلهيلمسون يباغت حارس مرمى باراغواي في الدقيقة الثالثة والستين بكرة قوية من حدود المنطقة لكنها تابعت طريقها على يمين المرمى..وأطلق خورخي نونيز في الدقيقة التاسعة والسبعين كرة قوية من نحو خمسة وثلاثين متراً علت العارضة بقليل.. بعدها بدقيقة أفلت مرمى باراغواي من هدف محقق إثر كرة من الجهة اليمنى هيأها لارسون برأسه إلى ألباك فتابعها وظهره إلى المرمى لكن الحارس كان يقظاً والتقط الكرة قبل أن تستقر في الزاوية اليسرى

وأتى الفرج للسويد في الدقيقة قبل الأخيرة إثر كرة عالية من الجهة اليمنى ارتقى لها ألباك في الجهة المقابلة وهيأها لليونغبرغ البعيد عن الرقابة فوضعها برأسه بذكاء في الزاوية اليمنى للمرمى

الكتيبة السويدية تملك المزيد من قوة النيران.. لكنها لم تظهر كل إمكاناتها بعد

انجلترا 2 – ترينيداد وتوباغو صفر

عانت انجلترا الأمرين لتخطي عقبة ترينيداد وتوباغو المكافحة في نورمبرغ
وانتظر الأسد العجوز الدقائق الست الأخيرة من المباراة ليسجل هدفين عبر المهاجم العملاق بيتر كراوتش في الدقيقة الرابعة والثمانين ولاعب خط الوسط ستيفن جيرارد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع..لتحجز لنجلترا مقعدها في الدور الثاني من مونديال ألمانيا

أما ترينيداد وتوباغو فكانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مفاجأة من العيار الثقيل وأثبتت قدرتها على إحراج الكبار
وأجرى مدرب انجلترا السويدي سفن غوران إريكسون تبديلا اضطراريا بإشراك جيمي كاراغر مكان غاري نيفيل المصاب بتقلص عضلي في ربلة الساق..لكن النبأ السار لأنصار المنتخب الانجليزي كان وجود واين روني على لائحة اللاعبين الاحتياطيين ومشاركته في جزء من اللقاء

ضغط المنتخب الانجليزي.. لكنه اصطدم بدفاع متماسك ولم يتمكن من صنع العديد من الفرص على الرغم من تعدد الركلات الثابتة.. في الوقت الذي اكتفى فيه منتخب ترينيداد وتوباغو بالدفاع بقتالية عن مرماه

وأطلق فرانك لامبارد كرة قوية فشل في السيطرة عليها الحارس شاكا هيسلوب فتهيأت أمام مايكل أوين في الدقيقة السادسة لكنه لم يحسن استغلالها وهو في مواجهة المرمى المشرع أمامه

وعوض هيسلوب خطأه عندما أبعد ببراعة في الدقيقة السادسة عشرة كرة سددها المهاجم العملاق كراوتش من مسافة قريبة وحولها ركلة ركنية

وفي أول فرصة لترينيداد وتوباغو كادت تفتتح التسجيل عندما رفع دوايت يورك كرة داخل المنطقة قفز لها ستيرن جون في الدقيقة السابعة والثلاثين لكنه سددها خارج المرمى

وأضاع كراوتش فرصة ذهبية عندما تلقى في الدقيقة الثالثة والأربعين كرة متقنة داخل المنطقة من قائده ديفيد بيكام وسددها بضربة مقصية في الخارج وهو على مسافة مترين من المرمى

وأنقذ جون تيري مرمى انجلترا في الدقيقة الخامسة والأربعين من هدف محقق عندما خرج حارسه بول روبنسون من مرماه في توقيت خاطىء ..وتنازع ريو فرديناند على كرة رأسية مع ستيرن وكانت في طريقها إلى داخل المرمى قبل أن يتدخل تيري في اللحظة المناسبة ويبعد الخطر

وأضاع أوين فرصة لا تهدر أيضاً عندما وصلته في الدقيقة السادسة والخمسين كرة من ركلة ركنية رفعها بيكام داخل المنطقة وسددها خارج الخشبات الثلاث من مسافة قريبة

فشل المنتخب الانجليزي في اختراق الدفاع الترينيدادي لمدة ربع ساعة في الشوط الثاني.. فاضطر مدربه إلى لعب ورقة روني فأشركه مكان أوين غير الموفق في الدقيقة الثامنة والخمسين كما استبدل كاراغر ليحل محله آرون لينون.. وسرعان ما بدا التناغم في الملعب واضحاً بين روني وكراوتش

استمر مسلسل إهدار الفرص من الجانب الإنجليزي عندما ارتقى كراوتش فوق الجميع في الدقيقة التاسعة والستين وسدد الكرة فوق العارضة ..وإزاء العقم الهجومي لانجلترا أدخل إريكسون الجناح السريع ستيف داونينغ مكان جو كول الذي لم ينجح في تموين المهاجمين بكرات متقنة

لكن موجات الهجوم حققت مرادها عندما أرسل بيكام –الذي اختير أحسن لاعب في المباراة بفضل تمريراته المتقنة وحسن قيادته لزملائه- كرة رائعة داخل المنطقة ارتقى لها ناطحة السحاب كراوتش بطوله الفارع (متران) وسددها برأسه من مسافة قريبة داخل الشباك ليتعالى هتاف المشجعين الانجليز

الطريف أنها المرة الأولى التي يسجل فيها المنتخب الانجليزي في الشوط الثاني في النهائيات منذ أن هز شباك رومانيا في مونديال عام ألف وتسعمائة وثمانية وتسعين

وأضاف المنتخب الإنجليزي الهدف الثاني عندما تلاعب جيرارد بأحد مدافعي ترينيداد وتوباغو وأطلق كرة موجهة بيسراه من خارج المنطقة انتهت في الزاوية اليمنى البعيدة لمرمى هيسلوب في الوقت بدل الضائع

انجلترا تتأهل للدور الثاني.. لكنها تظل غير مقنعة كمنتخب مرشح للوصول إلى أبعد من الدور نصف النهائي


الإكوادور 3 –كوستاريكا صفر


كانت ليلة استثنائية في هامبورغ: الإكوادور تعيد كتابة تاريخها الكروي

فهي المرة الأولى التي تبلغ فيها الإكوادور الدور الثاني في تاريخها علماً بأنها تشارك للمرة الثانية على التوالي في النهائيات

سجل الأهداف كارلوس تينوريو في الدقيقة الثامنة وأغوستين ديلغادو في الدقيقة الرابعة والخمسين وإيفان كافييديس في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع

ولنتذكر أن تينوريو وديلغادو هما اللذان سجلا هدفي الفوز في مرمى بولندا في الجولة الأولى

الذين شاهدوا المباراة انبهروا بأداء ديلغادو الذي لم يكن مجرد قائد للهجمات وإنما حرص على العودة إلى الخلف واستلام الكرات.. وأجاد الاحتفاظ بالكرة عند اللزوم

كان منتخب الإكوادور في أبهى حالاته.. وبالفطرة اختير ديلغادو أحسن لاعب في المباراة لأنه بدا في الملعب حامل لواء منتخب بلاده خلال هذا العرض الممتع

الأفضلية لكوستاريكا في بداية المباراة لأنها كانت تدرك أن الفوز هو الوحيد الذي يضمن لها البقاء في المنافسة.. لكن ضغطها لم يستمر طويلاً حيث سرعان ما فرضت الإكوادور سيطرتها وترجمتها بسرعة إلى هدف مبكر عبر تينوريو بضربة رأسية رائعة من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية بالمقاس من لويس أنطونيو فالنسيا

تابعت الإكوادور فرض سيطرتها وكانت قاب قوسين أو أدنى في أكثر من مرة لتعزيز تقدمها.. وكاد إديسون منديز يضيف الهدف الثاني من ركلة حرة جانبية تصدى لها الحارس الكوستاريكي خوسيه فرانشيسكو بوراس ببراعة

انتبه مدرب كوستاريكا الكسندر غيماريش إلى إجراء تبديل مبكر عندما أخرج فونسيكا وأشرك سابوريو مكانه في الدقيقة التاسعة والعشرين

وأنقذ الحارس الكوستاريكي مرماه من هدف محقق في الدقيقة الأربعين عندما أبعد ببراعة كرة كادت تعانق شباكه بالخطأ عبر مدافعه لويس مارين إثر تمريرة عرضية لفالنسيا

وأهدر دوغلاس سيكيرا فرصة إدراك التعادل لكوستاريكا بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية في الدقيقة الثانية والأربعين.. ورد عليه ديلغادو عندما أهدر فرصة ذهبية للتعزيز إثر تمريرة عرضية لفالنسيا في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع

استمر الضغط الإكوادوري في الشوط الثاني.. وكاد ديلغادو يضيف الهدف الثاني من تسديدة أكروباتية على الطائر في الدقيقة الثالثة والخمسين من مسافة قريبة.. إلا أن الحارس الكوستاريكي كان في المكان المناسب وأنقذ الموقف

بعدها بدقيقة واحدة أحرز ديلغادو الهدف الثاني عندما استغل كرة داخل المنطقة لمنديز فهيأها لنفسه على صدره وسددها قوية بيمناه داخل المرمى

وكاد ماوريسيو سوليس يقلص الفارق لكوستاريكا من مجهود فردي رائع توغل أثناءه داخل منطقة وسدد كرة قوية في الدقيقة الستين أبعدها الحارس كريستيان مورا إلى ركلة ركنية. وردت الإكوادور بتسديدة قوية لأنطونيو فالنسيا تصدى لها الحارس .. ثم توغل كافييديس -بديل تينوريو- داخل المنطقة وتلاعب بمدافعين قبل أن يطلق كرة قوية في الدقيقة التاسعة والسبعين ردها الحارس بوراس قبل أن يشتتها الدفاع

وكاد سابوريو يقلص الفارق عندما سدد كرة صدتها العارضة في الدقيقة السابعة والثمانين

وأضاف كافييديس الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع إثر هجمة مرتدة وصلت فيها الكرة على الجهة اليمنى إلى منديز مررها عرضية وتابعها كافييديس بطريقة رائعة داخل الشباك
رفاق ديلغادو صاحب الساقين المجنونتين يستحقون الصعود..وربما تحقيق مفاجأة في الدور الثاني

ثلاثة أهداف في آخر لحظات المباريات الثلاث تعني شيئاً: لا يأس مع المونديال.. ولا مونديال مع اليأس

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

4 التعليقات على "تحفة الكمال في أهداف المونديال: الفرج يمنع الحرج"

أكتب تعليقا