رشف الزلال من ملاعب المونديال: الاحتياط.. واجب

| |























التشيك 3 – الولايات المتحدة صفر



يان كولر منح التشيك بدايةً حالمة في مباراتهم الأولى.. وبعد خمس دقائق فقط من بدء اللقاء مرر زيدنيك غريغرا كرة عرضية من جهة اليمين كان كولر في انتظارها كعاشق تأكله اللهفة.. فوضعها برأسه بعيداً عن متناول يدي حارس المرمى الأمريكي كيسي كيلر

وتولى توماس روزيكي الباقي.. فسجل مرتين: الأولى بلعبة متقنة قبل تسع دقائق من انتهاء الشوط الأول.. والثانية في الدقيقة السادسة والسبعين

وعلى الرغم من الإصابة القوية التي لحقت بكولر في الدقيقة الثانية والأربعين.. فإن رجال المدرب كارل بروكنر أحكموا قبضتهم على المباراة وحصدوا نقاطها الثلاث

ولكن ماذا عن المنتخب الأمريكي؟ كانوا أشبه بتماثيل من رخام

بدا طبيعياً أن يهتز الأمريكيون بعد البداية القوية للتشيك.. إلى أن هيأ بوب كونفي الكرة لكلاوديو ريينا الذي سددها من خارج منطقة الجزاء لترتطم بالقائم الأيسر.. بدا المنتخب الأمريكي متعطشاً لإحراز التعادل.. غير أن روزيكي سدد كرة من على بعد خمسة وعشرين كيلومتراً احتضنت شباك كيلر.. هجمتان للتشيك تثمران هدفين: الأمر بسيط وسلس

ربما تعين على روزيكي أن يخلع حذاءه أمام الجمهور ليثبت أنه لا يخبيء أي سبيكة أو مطرقة حديدية في مقدمة الحذاء

في الشوط الثاني أعطى التشيك مؤشرات على أن هدفاً آخر ربما يكون في الطريق.. كارل بوبورسكي لعب كرة طائرة من الجناح في الدقيقة الثانية والستين ألقت التحية على القائم القريب.. وتسديدة روزيكي من على مسافة خمسة وعشرين متراً تصطدم بالعارضة في الدقيقة الثامنة والستين

بعدها بثماني دقائق أضاف روزيكي –نجم المباراة الأول- منتخب الولايات المتحدة إلى قائمة الخاسرين بإحرازه هدفاً ثالثاً للتشيك وثانياً له.. كان الشيطان في باطن قدمه في هذا اللقاء

البديل إيدي جونسون حاول منذ دخوله الملعب في الشوط الثاني كان مصدر الخطورة الوحيد في صفوف المنتخب الأمريكي.. لكن يداً واحدة لا تصفق.. ولذا فقد نسي الجميع اسم حارس مرمى التشيك الذي لم يختبر في أي كرة خطرة طوال المباراة.. فكان التثاؤب تسليته الوحيدة

يفقد المنتخب الأمريكي أسنانه بعد منطقة الوسط ويتلعثم لاعبوه كلما اقتربوا من مرمى الخصوم

أما التشيك فقد أثبتوا أن تألقهم في بطولة أمم أوروبا الأخيرة –التي فازت بها اليونان- لم يأت من فراغ

الآن يثبت التشيك أنهم ليسوا خطأ جغرافياً ظهر في يناير من العام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين وولد من رحم انهيار جدار برلين.. الآن فقط يؤكدون للعالم أنهم ليسوا أعجب تذكار قائم لنجاح الدعاية زمن الحرب العالمية الأولى


أستراليا 3- اليابان 1


فازت أستراليا بلاعب من مقاعد الاحتياط

تيم كاهيل كان الوصفة السحرية التي منحت أستراليا ثلاثة أهداف في ثماني دقائق لتنهض من تحت رماد تأخرها بهدف عن اليابان أحرزه بذكاء صانع الألعاب شونسوك ناكامورا في الدقيقة السادسة والعشرين الذي تجاوزت كرته حارس المرمى الأسترالي مارك شوارزر وتهادت إلى المرمى الخالي

وفي ملعب كايزرسلاوترن دونَ الأستراليون أول فوز لهم في تاريخ مشاركاتهم في المونديال..فقد أحرز كاهيل هدف التعادل بتصويبة من مسافة قريبة في الدقيقة الرابعة والثمانين ثم أطلق قذيفة رائعة في الدقيقة التاسعة والثمانين.. قبل أن يطلق المهاجم جون ألويسي رصاصة الرحمة على أحفاد الساموراي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع

كان قائد منتخب أستراليا مارك فيدوكا هو الذي استهل المباراة بتسديدة من قدمه اليسرى قبل أن يتابع الكرة بقدمه اليمنى.. غير أن يوشيكاتسو كواغوتشي كان للمحاولتين بالمرصاد

ركز رجال المدرب غوس هيدينك على اللعب المباشر والحيوية مع بناء الهجمات ببطء..وتمكن كواغوتشي من التصدي لمحاولات فيدوكا إلى أن أحرزت اليابان هدف السبق

في الدقيقة السابعة والعشرين سعى هاري كيويل بقدمه اليسرى إلى التمرد على صمته.. لكن كرته كانت مثل ابن ضال
في الشوط الثاني وتحت أشعة الشمس.. تاه الأستراليون في حين قدم ناكامورا وهيدتوشي ناكاتا بعضاً من لمساتهما السحرية وتألق كواغوتشي في الذود عن مرماه

إلى أن حان دور كاهيل

ففي الدقيقة الخامسة والثمانين استفاد اللاعب البديل من ركلة ركنية وإعادة حارس مرمى اليابان الكرة بقبضته إلى منطقة الياردات الست..ليحرز هدف التعادل لأستراليا

أخيراً

لا.. ليس بعد

فقد عاود كاهيل –نجم المباراة- ومن الموقع نفسه اقتناص الكرة وسجل بأناقة راقص هدفاً في الزاوية الأخرى بكرة من على مسافة عشرين ياردة.. وفي الدقيقة الثانية والتسعين اخترق بديل آخر هو ألويسي قلب دفاع اليابان وأحرز بقدمه المفضلة –اليسرى- هدفاً ثالثاً لأستراليا

ومن المفارقات أن كاهيل لاعب ايفرتون الإنجليزي مثل منتخب جزر ساموا في بطولة خاصة بالشباب في عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين.. وقتها كان في الرابعة عشرة من العمر

المنتخب الأسترالي أثبت أنه مقتل عنيد بعد أن عاد إلى المباراة قبل أن تلفظ آخر أنفاسها والفضل للبديلين كاهيل وألويسي. أما اليابان التي سيطرت على فترات طويلة من اللقاء فإنها يجب أن تتقن فن اللمسة الأخيرة.. دفاعاً وهجوماً

فمن يضحك أخيراً.. يضحك كثيراً


إيطاليا 2 – غانا صفر


وهكذا بقي المنتخب الآزوري متألقاً كعادته.. واجتهد منتخب النجوم السوداء في التألق في مشاركته الأولى في تاريخ المونديال

قدمت غانا أداء جميلاً إلا أن إيطاليا المتمرسة أبطلت مفعول أسلحة الغانيين بفضل صلابة دفاعها وتألق لاعبيها

في البداية اختبرت إيطاليا حارس مرمى منتخب غانا ريتشارد كنغستون بسلسلة من الكرات والركلات الركنية كانت أولاها للمدافع فابيو كانافارو في الدقيقة الثالثة علت العارضة..وسدد ألبرتو جيرالدينو كرة بين قدمي كنغستون في الدقيقة الحادية عشرة لكنها اصطدمت بالقائم وخرجت في غضب لتصبح ركلة ركنية

وخلال المباراة كان البعض يتساءل عن لاعب في صفوف المنتخب الإيطالي.. وتبين بصعوبة أنه المدعو فرانشيسكو توتي العائد من إصابة في القدم

سلاح الجو في الدفاع الإيطالي المعروف باسم أليساندرو نيستا قطع في الهواء كرة خطرة قبل أن تصل إلى ماثيو أمواه مهاجم بروسيا دورتموند.. بتمويل من اللاعب الذي لا يهدأ: مايكل إيسين

وقاد إيسين هجمة سريعة باتجاه المرمى الإيطالي في الدقيقة الثلاثين وسدد كرة قوية تجاوزت اليد اليمنى لحارس المرمى جيانلويغي بوفون.. وبعدها بثلاث دقائق أخطأ حارس مرمى غانا مجدداً في التقدم للإمساك بالكرة لكن رأسية كانافارو هبطت فوق سطح.. الشبكة

وبعد أن أهدر المنتخبان كرات عدة.. تمكن لاعب خط الوسط أندريا بيرلو في الدقيقة الأربعين من فك رموز المرمى الغاني بتسديدة داخل منطقة الجزاء التي شهدت غابة من السيقان

وأجبر إيسين –لاعب خط وسط تشيلسي اللندني- الحارس بوفون على بذل أقصى ما يستطيع لإنقاذ كرة سددها الأول من على بعد عشرين متراً في الدقيقة الرابعة والخمسين

وتألق كنغستون الذي يحرس أيضاً مرمى أنقرة سبور في صد عشرات كرات سددها لاعبو إيطاليا.. ومن بينها كرة سيموني بيروتا في الدقيقة السابعة والستين

وقبل انتهاء المباراة بسبع دقائق.. نجح البديل فينشنزو إياكينتا من تسجيل الهدف الثاني بعد أن استغل خطأ من المدافع صمويل كوفور الذي مرر كرة قصيرة لحارس مرماه.. فانقض عليها إياكينتا وأودعها المرمى الخالي

مباراة مثيرة ومفتوحة.. تعطي دفعة قوية للإيطاليين وتثبت أن الغانيين قادرون على أن يلعبوا كرة رائعة.. حتى بعد سنوات من اعتزال نجمهم الأسطوري عبيدي بيليه

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

8 التعليقات على "رشف الزلال من ملاعب المونديال: الاحتياط.. واجب"

أكتب تعليقا