حسن المآل في أخبار المونديال: جرب نار الغيرة

| |















هولندا 1- صربيا ومونتينغرو صفر

آه من الغيرة.. والحر.. ومجموعة الموت

انطلاقة جيدة حققتها هولندا .. العائدة إلى النهائيات بعد غياب عن البطولة الماضية

لكن المفاجأة الحقيقية جاء بعد اللقاء الذي جرى على ملعب سنترال شتاديوم في مدينة لايبزيغ..فقد انتقد المهاجم الهولندي روبن فان بيرسي بشدة زميله أريين روبن. وقال فان بيرسي عن زميله الجناح السريع إنه "يجب أن يأخذ في الاعتبار باقي زملائه. أحياناً يقوم بخيارات لمصلحته الشخصية وليس اختيارات لمصلحة المنتخب".. كما أشار إلى أن روبن يلعب بأنانية وبمفرده

وكان روبن الذي اختير أفضل لاعب في المباراة سجل -بطريقة الحبر السري الذي لا يمكن رؤيته بالعين المجردة- الهدف الوحيد في الدقيقة الثامنة عشرة إثر تمريرة من فان بيرسي بالذات.. كما أنه شكل متاعب كثيرة للدفاع الصربي وسنحت أمامه أكثر من فرصة

اللافت للانتباه أن المدرب الهولندي ماركو فان باستن اعترف بعد المباراة بأن "اللعب اعتمد على الجبهة اليسرى أكثر من اللازم (جبهة روبن)".. وأضاف أنه يتعين على المنتخب البرتقالي أن يصحح هذا الأمر في مباراته المقبلة

أقلق روبن لاعب تشيلسي اللندني بسرعته ومراوغاته الدفاع الصربي مراراً وتكراراً وكان مصدر خطر دائم على المرمى المنتخب المنافس,.. وعقب المباراة قال إن الحر الشديد حد من اندفاع فريقه خاصةً في الشوط الثاني..غير أن الهدف المبكر الذي أحرزه أبناء الطاحونة الهولندية أراح الأعصاب.. وأخفى العيوب

ففي حين تألق روبن الذي تبلغ قامته مائة وواحداً وثمانين سنتيمتراً.. فإن المهاجم رود فان نيستلروي لم يقدم مستواه المعهود.. مما اضطر مدرب هولندا ماركو فان باستن إلى تغييره
بدت المباراة مواجهة بين مدرسة الكرة الشاملة التي ميزت الكرة "البرتقالية" في العقود الأربعة الأخيرة.. وبين منتخب صربيا ومونتينغرو صاحب الأسلوب الدفاعي والذي لم يدخل مرماه سوى هدف واحد في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال ألمانيا

هدف وحيد في التصفيات جعلها تتأهل إلى المونديال.. وهدف يتيم أضاع من صربيا ومونتينغرو –في آخر ظهور كروي موحد لهما- ثلاث نقاط كاملة

لعب المنتخب "البرتقالي" بطريقة أربعة – أربعة- ثلاثة.. معتمدا على هدافه نيستلروي يعاونه الجناحان روبن وفان بيرسي.. غير أن المنتخب الصربي أوصد جميع الأبواب المؤدية إلى حارس مرماه دراغوسلاف يرفريتش حتى أنه كان يدافع بثمانية لاعبين في معظم الأحيان.. واعتمد على الهجمات المرتدة مستغلاً سرعة مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني ماتيا كيزمان

بدأت المباراة بجس نبض بين المنتخبين الساعيين إلى الخروج أحياء من مجموعة الموت التي تضم أيضاً الأرجنتين وكوت ديفوار

وتدخل أحد المدافعين الهولنديين لتشتيت كرة قبل أن يصل إليها كيزمان وسافو ميسلوسيفيتش إثر مجهود فردي رائع لبردراغ ديورديفيتش .. ثم انفرد ميلوسيفيتش بالحارس الهولندي العملاق إدوين فان در سار في الدقيقة الخامسة عشرة لكنه سدد كرة زاحفة ضعيفة بين يديه

واستغل المنتخب الهولندي هجمة مرتدة سريعة فمرر روبن فان بيرسي كرة أمامية متقنة باتجاه روبن الذي كسر مصيدة التسلل وانفرد بالحارس يرفريتش قبل أن يسدد على يمينه مفتتحاً التسجيل

وأطلق روبن كرة صاروخية من خارج المنطقة في الدقيقة الحادية والعشرين طار لها الحارس الصربي وأبعدها ببراعة ركلة ركنية ..وسدد فان بيرسي كرة رأسية في الدقيقة الثلاثين إثر تمرير عرضية من روبن بين يدي الحارس .. ورد عليه ميلوسيفيتش مباشرة بكرة قوية لم يجد فان در سار صعوبة في السيطرة عليها

بدأ المنتخب الصربي الشوط الثاني مهاجما في محاولة لإدراك التعادل لكن هجماته لم تشكل خطورة كبيرة على المرمى الهولندي.. وانبرى ديان ستانكوفيتش في الدقيقة الخامسة والستين لركلة حرة مباشرة مرت فوق العارضة
وقام روبن بمجهود فردي رائع على مشارف المنطقة قبل أن يطلق كرة زاحفة بيسراه في الدقيقة الثمانين مرت إلى جانب القائم الصربي الأيسر

المنتخب الصربي يلعب كرة جماعية لكنه يفتقد إلى اللاعب النجم الذي يستطيع تغيير مجرى المباراة في أي لحظة

وعلى هذا المنتخب أن يعي جيداً أن الأهداف هي: عيد كرة القدم

أما هولندا فالنقاط الثلاث مثل قبعة الساحر: تخفي الكثير من المفاجآت تحتها


البرتغال 1- أنغولا صفر

لقاء تطارده أشباح التاريخ.. وهدف مبكر أنهى المباراة بالسكتة القلبية

فالبرتغال التقت على البساط الأخضر مستعمرة سابقة لها.. وتوقع البعض أن تكون أنغولا -التي تشارك في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها- وجبة شهية للبرتغال..خاصة بعد أن أحرز بدرو باوليتا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الرابعة إثر تمريرة من الدينامو لويس فيغو

هدف رفع به باوليتا رصيده إلى سبعة وأربعين هدفاً في ثلاث وثمانين مباراة دولية حتى الآن.. مما يجعله أفضل هداف في تاريخ الكرة البرتغالية إذ كان تخطى الفهد الأسمر أوزيبيو الذي أحرز ثلاثة وأربعين هدفاً
سيطر المنتخب البرتغالي على مجريات الشوط الأول بنسبة كبيرة وكان بإمكانه حسم النتيجة خلاله لولا إهدار باوليتا ورونالدو سلسلة من الفرص.. وأدمن حارس أنغولا جواو ريكاردو الخروج الخاطيء من مرماه خصوصاً للتصدي لباوليتا الذي اصطدم به وتلقى المعالجة عندما تابع الأخير كرة طويلة لكنها مرت إلى جانب القائم الأيمن

وأصاب كريستيانو رونالدو العارضة في الدقيقة الخامسة والثلاثين إثر ارتقائه لكرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى

أخطر المحاولات الأنغولية كانت من أندريه المحترف في نادي الكويت الكويتي.. الذي أطلق كرة قوية في الدقيقة الثانية والأربعين أبعدها الحارس ريكاردو ببراعة إلى ركنية من الجهة اليمنى
لكن الجمال السري لكرة القدم ظل غائباً عن المباراة
ضغط البرتغاليون في ربع الساعة الأخير أملا في الخروج بفوز أكبر يزيد من معنوياتهم قبل المواجهة الثانية في البطولة ..لكن هجماتهم افتقدت السرعة والدقة وكثرة الأخطاء خاصةً من المخضرم فيغو.. الذي اختير بالرغم من كوميديا الأخطاء نجم المباراة الأول.. ربما لدوره كقائد للمنتخب

أنغولا دخلت الملعب كتلميذ.. والبرتغال لم تكن ذلك الأستاذ المتمكن من شرح الدرس للوافد الجديد

المكسيك 3- إيران 1


في نورمبرغ.. أصدرت المكسيك حكمها القاسي على إيران

وفي مدينة كانت مسرحاً لأشهر محاكمة في النصف الأول من القرن الماضي..خسرت إيران لأنها أقدام لاعبيها في دوري البوندزليغا الألماني - وخاصة علي كريمي الذي يتصدر حتى اللحظة في استطلاع على الموقع الرسمي للبطولة قائمة اللاعبين الذين يتوقع الجمهور لهم التألق في المونديال الحالي- كانت أثقل من اللازم.. وفازت المكسيك لأن البدلاء على مقاعد الاحتياط كانوا عند حسن الظن

وسجل عمر برافو في الدقيقتين الثامنة والعشرين والسادسة والسبعين وأنطونيو نيلسون زينيا في الدقيقة التاسعة والسبعين أهداف المكسيك.. وأحرز يحيى غول محمدي هدف إيران في الدقيقة السادسة والثلاثين
وشارك في المباراة حارس المكسيك أوزفالدو سانشيز الذي اضطر إلى مغادرة المعسكر يوم الخميس الماضي بسبب وفاة والده.. قبل أن يعود لخوض اللقاء

جاءت المباراة سريعة من المنتخبين اللذين حاولا افتتاح التسجيل مبكرا فتعددت الفرص بينهما وكان أخطرها لإيران عبر وحيد هاشميان..فيما كانت خطورة المكسيك في الكرات الثابتة ونجح برافو في استغلال إحداها وافتتح التسجيل مستغلاً كرة رأسية لفرانكو إثر ركلة حرة جانبية نفذها بافل باردو

غير أن إيران ردت بعد ثماني دقائق مدركة التعادل بعد أن استغل غول محمدي كرة مرتدة من الحارس سانشيز إثر رأسية لرحمن رضائي بعد ركلة ركنية

في الشوط الثاني نشطت المكسيك وكان لاعبوها الأكثر استحواذاً على الكرة وسيطرة على المجريات.. في حين تراجعت إيران إلى الدفاع واعتمدت على الهجمات المرتدة

وأثمر ضغط المكسيك هدفين رائعين قد يكون لهما دور كبير في حسم تأهلها إلى الدور الثاني .. وكان وراءهما البديل زينيا الذي لم يخيب آمال مدربه فصنع الهدف الثاني لبرافو وسجل بالضربة الرأسية القاضية الهدف الثالث

في الهدف الأخير.. بدا إبراهيم ميرزابور حارس مرمى إيران وحيداً أمام جلاده

وبات برافو –الذي اختير نجم المباراة- ثالث لاعب يسجل الثنائية بعد الألماني ميروسلاف كلوزه والكوستاريكي بابلو وانشوب في البطولة الحالية

المكسيك تتقدم لأنها تعرف من أين تؤكل كتف الدفاع.. وإيران خسرت لأنها راهنت على الكتيبة الألمانية

إنها كأس العالم.. للصحة

هكذا وصف مدرب منتخب السامبا كارلوس ألبرتو بريرا مونديال ألمانيا

ويبدو أن الصحة لا تعني بالضرورة الموهبة.. على الأقل حتى الآن

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

4 التعليقات على "حسن المآل في أخبار المونديال: جرب نار الغيرة"

أكتب تعليقا