هيا بنا نلعب

| |


تعالوا نلعب لعبة الأسماء
فلكل إنسان من اسمه - أو نقيضه- نصيب
دعونا نرى ما يمكن استقراؤه من أسماء رؤساء الوزراء والحكومات العربية
نوري "المالكي" اختير أخيراً رئيساً للحكومة العراقية.. ومن رئيس حزب الدعوة إبراهيم "الجعفري" الذي احتجت عليه قوى مختلفة هي في أغلبها سنية من عرب وأكراد.. إلى نائبه في الحزب "المالكي" الذي انتهت إليه الحكومة بعد أخذ و رد.. "الجعفري" و"المالكي" يملكان رؤية واحدة وأجندة متشابهة.. لكن سُنة العراق رفضوا عهد "الجعفري".. وهاهم يأملون في وضع أفضل مع "المالكي".. لعل وعسى
اللبنانيون تقلبوا في فورة الأحداث التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ما بين محامي طرابلس عمر "كرامي" الذي اتهمته المعارضة آنذاك بأنه يميل إلى حيث تميل دمشق.. ونجيب "ميقاتي" الذي أشرف على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد.. حتى انتهى بهم الأمر إلى فؤاد "السنيورة" الذي اختير لرئاسة الحكومة في الثلاثين من يونيو حزيران عام ألفين وخمسة.. ربما لاعتقادهم أن "السنيورة" ورقة رابحة في ظل التحولات السياسية التي يشهدها لبنان حالياً
السوريون يتمسكون حتى الآن بمحمد ناجي "عطري" الذي شغل المنصب منذ العاشر من سبتمبر أيلول ألفين وثلاثة ..مع أًن "عطري" لم ينجح في القضاء على ما تعتبر رائحة فساد واضطرابات تزكم الأنوف.. وكان عندهم منذ العام ألف وتسعمائة وثمانين ولسبع سنواتٍ تلت رئيس حكومة يدعى عبد الرؤوف "الكسم".. مع أنه كان نحيلاً بشكل لافت النظر..أيامها لم يكن أحد في سوريا يجرؤ على أن يغازل امرأة - ولو كانت امرأته- بالقول: يسلم لي هذا "الكسم".. وفي العام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين سلم الرجل دفة رئاسة الحكومة إلى محمود الزعبي.. الذي انتحر في الحادي والعشرين من مايو أيار عام ألفين
أما طريقة الانتحار -التي تكررت مع وزير الداخلية غازي كنعان في الثاني عشر من أكتوبر تشرين أول عام ألفين وخمسة- فهي مقتبسة بتصرف عن نص توفيق الحكيم .. وعنوانها المعدل هو: رصاصة.. في الفم

الفلسطينيون انتخبوا من اختاروا إسماعيل "هنية" رئيساً للوزراء.. ولأنه من قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فقد قال بعض الخبثاء إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر ألا يشرب الماء أمام أحد حتى لا يسمع كلمة "هنية".. وقبل ذلك كان رئيس الوزراء الفلسطيني هو أحمد "قريع" وهو اسم على مسمى
أحدث رئيس وزراء عربي هو الجزائري عبد العزيز "بلخادم".. وهو مقرب من سميه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حيث شغل حتى أيام قليلة مضت منصب الممثل الشخصي للرئيس الجزائري.. وكاتم أسرار من عينة "بلخادم" يمكن أن يصبح رئيساً للوزراء ما بين غمضة عين وانتباهتها..وإذا كان "بلخادم" قد سطع نجمه في الجزائر فإن نجم عبد الحليم
"خدام" قد أفل في سماء القيادة السورية بعد أن شق عصا الطاعة
وقبل ذلك تولى مولود حمروش رئاسة الحكومة الجزائرية وكان في نظر كثيرين ظلاً لا يفارق بوتفليقة حتى سخر البعض منه بأن اختاروا لكل حرف من حروف لقبه "حمروش" كلمة ذات دلالة فكانت النتيجة: حامل مظلة الرئيس وقت الشتاء.. وهو ما دأب عليه حمروش لفترة طويلة.. ويوم أعفي حمروش من منصبه منح البعض بوتفليقة على سبيل التندر لقب: الرجل الذي فقد.. ظله
رئيس وزراء ليبيا البغدادي المحمودي.. وهو طبيب شغل في السابق منصب وزير الصحة.. ولأن السلطات في ليبيا ترفع شعارات قومية تطن في الأذن مثل نحلة.. فإن هذا قد يفسر اختيار "البغدادي" ليقود ليبيا.. مثلما كان طاهر"المصري" ذات يوم هو رئيس الحكومة التي تقود دفة الأردن.. و"البغدادي" تولى المنصب بدلاً من شكري "غانم".. وفي عهد "غانم" غسلت ليبيا يدها من كل ما تملكه من برامج أسلحة دمار شامل ودفعت الحكومة الليبية التعويضات لكل من هب ودب.. من أهالي ضحايا طائرة "بان أمريكان" التي تحطمت في لوكربي إلى أقارب ضحايا ملهى "لا بيل" في برلين
و"غانم" سبق له أن قال في مطلع يناير ألفين وأربعة لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية إنه لا يوجد رأي عام في ليبيا ..ببساطة لأن قائد الثورة الدائم معمر القذافي –الذي يغنون له "معمر يا ولد الخيمة.. أنت القائد ديما ديما"- يعرف ما يفكر فيه الشعب الليبي ويترجمه إلى الواقع.. يا لبؤس التفكير ويا لشقاء الشعب
أحمد "نظيف" تولى رئاسة الحكومة المصرية منذ التاسع من يوليو تموز ألفين وأربعة.. وربما اختاره الرئيس المصري حسني مبارك بعد أن شاهد مسرحية "مدرسة المشاغبين" وتحديداً ذلك الجزء الذي يتحدث فيه المشاغبون عن مدير الإدارة التعليمية "رابسو" الذي قال عنه "الناظر" حسن مصطفى إنه سينظف الوزارة.. ولكن لا "رابسو" عصره وارد جامعات كندا ولا أي منظف آخر بوسعه أن يجمل وجه بلد غارق في الفساد والمحسوبية ويطارده شبح التوريث
ويحتفظ الرئيس السوداني عمر حسن "البشير" برئاسة الحكومة منذ السادس عشر من أكتوبر تشرين أول من العام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين.. غير أن "البشير" تخلى في اتفاقي مشاكوس ألفين واثنين ونيفاشا ألفين وثلاثة عن الجنوب السوداني عقب مفاوضات جرت تحت ضغط أمريكي.. وها هو يتأهب للاستغناء عن إقليم دارفور غرب البلاد عبر بوابة اتفاق أبوجا
معروف سليمان "البخيت" هو رئيس الحكومة الأردنية منذ الرابع والعشرين من نوفمبر تشرين ثان ألفين وخمسة.. ولا أحد يعرف ما إذا كان حظ "البخيت" الذي عمل سفيراً لبلاده لدى إسرائيل سيكون أفضل من سابقيه.. مثل عبدالكريم "الكباريتي" –حكومة عام ألف وتسعمائة وستة وتسعين- الذي "أشعل" أزمات عدة في بلاده
وبعد أن وضعت الحرب أوزارها في لبنان اختير "مصباح الناطور" مديراً عاماً لمؤسسة كهرباء لبنان..ربما على سبيل التفاؤل.. مثلما شغل في مصر –وأرجو أن تسعفني الذاكرة- ناجي "شتلة" منصب وزير التموين وأمين "ميتكيس" منصب وزير الزراعة وأصبح عبد الخالق "عجينة" وكيلاً لوزارة التموين.. وتكر الأيام ليصبح أحمد "ماهر" وزيراً للخارجية.. في حين احتكر صفوت "الشريف" منصب وزير الإعلام في مصر المحروسة لأكثر من عقدين من الزمان..والحكايات في هذا المجال كثيرة لا تخلو من طرافة تدعو إلى البكاء

سأتوقف عند هذا الحد

قبل أن تستبد بي –وربما بكم أيضاً- رغبة في تطبيق لعبة الأسماء على.. قادة وحكام و"حكماء" العرب

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

15 التعليقات على "هيا بنا نلعب"

أكتب تعليقا