أخطر من الموت المجنح

| |


انفلونزا الطيور في مصر.. لكن ما أخشاه على مصر ليس ذلك الموت المجنح


هناك فيروس آخر أعلم جيدا أنه يفتك بأرض الكنانة.. إنه خطر الشائعات التي تنمو كالطحالب على المصاطب وفي الصالونات ويغذيها جنرالات المقاهي وحكماء المصاطب


مياه الشرب ملوثة.. لا..ليست ملوثة. حالات وفاة بشرية نتيجة المرض.. لا...ليس صحيحاً


ولا أحد يعرف الحقيقة بدون رتوش


وفي ظل غياب الشفافية وبطء التحرك الرسمي ونقص التوعية لا بد أن تختلط الحقائق بالأكاذيب وأن يثمر زواجهما عن مولود مشوه الملامح اسمه: الإشاعة التي ترتدي ثوب الحقيقة


العالم يتابع بقلق.. وفي مصر لا صوت يعلو فوق صوت التطمينات


وليت أعضاء الحكومة الذين هبوا لمؤازرة منتخب مصر القومي لكرة القدم حتى فاز بكأس الأمم الإفريقية الأخيرة.. ليتهم يتحركون الآن بخطوات مدروسة ويعتمدون مبدأ المصارحة والمكاشفة (ولا داعي لحكاية النفي والتكذيب إياها على أساس أن "مصر مستهدفة يا جماعة!") لتجنيب وطنهم خطر انتشار هذا المرض


انتبهوا...حتى لا يتكرر لغز السحابة السوداء ومهزلة الإغماء الجماعي للبنات وسيناريو هروب المرأة الحديدية ورامي لكح وما إلى ذلك من قصص غامضة التفاصيل لا تحدث إلا في المحروسة


ورحم الله أبا الطيب المتنبي حين قال

كم ذا بمصر من المضحكات... لكنه ضحك كالبكا

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "أخطر من الموت المجنح"

أكتب تعليقا