نهاية "دولة الألتراس"

| |





قالوا إنها "دولة الألتراس" وتحدثوا عنها باعتبارها تهديدًا لاستقرار النشاط الرياضي في مصر. وكان دور روابط الألتراس واضحـًا في مفاصل مهمة من تاريخ مصر المعاصر، بدءًا من ثورة 25 يناير 2011، كما اختلطت الأوراق أكثر بعد أحداث استاد بورسعيد في فبراير 2012، والمحاكمات المطولة التي شهدت صدور أحكام متفاوتة المدد على عدد كبير من المتهمين، وهو ما تلقته أطراف الأزمة بردود فعل متباينة.
والآن، في عام 2018، تغيّر كل شيء.
تأسست رابطتا "ألتراس أهلاوي" و"وايت نايتس" في توقيت متزامن في إبريل 2007، لمساندة وتشجيع الناديين الكبيرين في مصر: الأهلي والزمالك. كان المفترض أن يكون الهدف من روابط الألتراس أن يقوم أفرادها بدور المشجع المخلص للنادي والفريق، الذي لا يحرص إلا على المشاهدة و الاستمتاع فقط لا غير.
إلا أن الرياضة تداخلت بشكلٍ ما مع السياسة، وكان بينهما الإعلام الرياضي طرفـًا فاعلًا ومؤثرًا.
جرت في النهر مياه كثيرة، حتى أعلنت رابطة مشجعي النادي الأهلي المعروفة باسم "ألتراس أهلاوي" في 16 مايو 2018 حل المجموعة رسميـًا، وذلك من أجل عدم استغلالهم بشكل سيء، واستمرارهم في دعم الدولة، على حد قولهم.
هكذا أصدرت مجموعة "ألتراس أهلاوي" بيانـًا عبر الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أكدت خلاله حل الرابطة بشكل رسمي، بجانب نشرها لمقطع فيديو يتم من خلاله حرق «البانر» الخاص بالمجموعة، وهو المُلزم بإنهاء الرابطة حسب المتعارف عليه بين روابط المشجعين حول العالم.
يُذكر أنه تم غلق الصفحة الرسمية للمجموعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بعد لحظات من إصدار البيان، في إشارة واضحة لقطع كل ما هو يتعلق بالرابطة.
وسرعان ما حذت رابطة ألتراس "وايت نايتس" حذو رابطة ألتراس "أهلاوي".
ففي 27 مايو 2018، أعلنت رابطة ألتراس "وايت نايتس" المنتمية لنادي الزمالك، حل المجموعة بشكل رسمي، بعد قيام عدد من أعضاء وقيادات الرابطة بحرق "البانر" أمام بوابات استاد القاهرة.
وتجمع 6 من قيادات "وايت نايتس" أمام بوابة ستاد القاهرة أمام مدرج الثالثة يمين أمام مدرسة الموهوبين وعلى رأسهم الخال شبرا أحد أبرز القيادات، وألقى بيان حل الرابطة ، ثم أشعل النار في "البانر" الخاص بالرباطة معلنـًا انتهاءها للأبد.
كلمتنا الأخيرة:
هذه صفحة طويت، بما لها وما عليها، دعونا ننظر إلى الأمام لا الوراء.
في قضية مجزرة استاد بورسعيد، خالص الدعاء للضحايا والتعزية لذويهم، وكل الأمل بأن تأخذ العدالة مجراها لتتم محاسبة جميع المحرضين والمخططين، بغض النظر عن مواقعهم ومناصبهم، فلا حماية لمجرم ولا تستر على محرض.
إن الحُكم هو "عنوان الحقيقة"، لا نقاش فيه، وعلى المتضرر اتخاذ الإجراءات القانونية للتظلم. المهم الآن، ألا نجعل من رد الفعل على المأساة.. مأساة إضافية. إن كل عنصرية فتنة، وكل فتنة تُلقي بالوطن في النار. هذه أحكام قضاء، ولا يجوز أن تتحول إلى حفل شواء للوطن.
في قضية مجزرة استاد بورسعيد، قال القضاء كلمته، فلا تلعبوا دور القدر!


ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "نهاية "دولة الألتراس""

أكتب تعليقا