أساور في ذراع الموج

| |




غرقى الكلام، أجمل من أن ينساهم أحد.. وألطف من أن يجرحهم أحد.
لطفُ هؤلاء خشخشة أساور في ذراع الموج. لا يجوز نزعها!
أيتها النخلة العارية من تمر الأمنيات.. أولسنا ضحايا الأمل؟!
لا إجابة حاسمة.
غير أن الحياة، دميتُنا التي نفكِكُها بفضول، ثم نُمضي باقي الوقت ونحن نحاول تَبيُّن كيف تتواشج أجزاؤها مرة أخرى!
في الذكرى الثانية عشرة لإنشاء مدونة "قبل الطوفان"، أكتشف أن الضرير هو الذي تعادي عيناه ضوء الحقيقة، فلا تفتحان نوافذ سرية للحياة، ولا يدري هو معنى سيرة الضوء. فإذا سكت أو سكن انطفأت مصابيح عقله، وتحول ذهنه إلى صحراء ناعمة تطمس أثر قوافل العابرين.
هكذا كتبنا عن محمد العزبي وكتابه «صحفيون غلابة»، وأحمد سويلم وكتابه «شعراء الحبس والحرية»، ونبيل عمر في ذكرياته التي حملت عنوان «زوجات أبي»، وموسوعة «تراث مصري» للباحث أيمن عثمان، وحاتم صادق وكتابه «حكايات ومواقف من قلب التراث»، وسلمى أنور وكتابها «ماتريوشكا: نساء من داخل نساء»،
وسمير الفيل في مجموعته القصصية «الأستاذ مراد»، ورواية عماد يسى في «ميريت آمون».. حين تكتمل اللعنة!».
سردنا ما تيسر عن «فتوات الحسينية.. وكفر الطماعين»، كما روينا قطوفـًا عن «الدكاترة» زكي مبارك و«الحرب في منزل طه حسين»، وخصومات أهل الأدب والفن في «جريمة بلا عقاب».
عربيـًا، تناولنا رواية مثيرة للجدل للكويتية عالية شعيب، في «شقة الجابرية».. التعليمات في الداخل».
وفي عالم الأدب العالمي، كتبنا عن الياباني كازو إيشيغورو  وروايته «بقايا اليوم».. المجد في 4 أسابيع!»، ورواية «العطش» للروائية الهولندية إستير خيريتسين.
انتقدنا «لعبة الجوائز الثقافية ولعنته»، واقترحنا «ألغوا وزارة الثقافة»،
في عالم الفن، حكينا عن حامد مرسي «بلبل مصر» الذي نجا من القتل!»، وكتبنا «الهلال» والسينما.. كتيب للنسيان!»,
وفي «شيرين وشيما.. والأولويات الضائعة»، قلنا:
«دعونا ننسى قليلًا غلطات وهفوات شيرين و«شيما»، ونركز على الموضوعات المهمة مثل محاربة الفقر وتطوير التعليم والصحة، فهذا أولى وأجدى.. والله أعلم!».
في الرياضة كتبنا عن «الأندية.. ونظرية «الله أعلم»، و«عمر 2000».. حتى تكتمل الصورة».
في دهاليز السياسة، أكدنا أن «مرض المسؤول ليس سرًا!»، وقلنا نصـًا:
«الرئيس أو المسؤول في النهاية بشر، يمرض ويشفى. أما الذي لا شفاء منه، فهو غياب الشفافية في أي قرار يخص الشعب أو يحق لأبناء الأمة أن يعرفوه عن رئيسهم أو مسؤولهم».
وقلنا تحت عنوان «الفساد.. الوجه الآخر للإرهاب»:
«طبقوا القانون وحاربوا الفساد بجدية وجففوا منابعه، لأنه لا يقل خطرًا عن الإرهاب».
هتفنا «حاربوا الإرهاب.. بالتنمية»، و«أنقذوا الذوق العام»، و«الدموع ليست حلًا» عن تكرار كوارث القطارات، وتساءلنا: «الشارع.. لمن؟»، ونبهنا إلى «شجرة الإهمال الطبي»، وطالبنا في مقال عنوانه «تمكين المجتمع أولًا» بإعادة النظر في الأولويات السياسية، وقلنا
«الدولة ليست وصية على المواطنين. شرعية توكيل المواطنين للدولة في تسيير شؤونهم، ونجاحها فيه، رهن بنزولها هي على السياسات التي يشاركون في صياغتها، عن طريق المنظمات الممثلة لهم تمثيلًا حقيقيـًا، وفي وضع معايير تنفيذ هذه السياسات».
وفي مقال عنوانه «خط المناعة الأخير»، أكدنا:
«لا ينكر أحدٌ قائمة مشكلات التعليم في صورته الحالية، وهناك أفكار ومبادرات قيد التنفيذ رغم تدهور المنظومة التعليمية ككل، وهذا في حد ذاته بداية التشخيص الصحيح، على طريق العلاج. دعونا نفكر في إصلاح التعليم، فهو -مع القطاع الصحي- خط مناعة الوطن ككل، وليس طلابنا فحسب».
انتقدنا «إعلام الشعر المستعار!»، و«مستشفيات ومعاهد تركل التبرعات»، وتحت عنوان «وطنية» شاهد زور!»، تساءلنا:
«ما معنى ملاحقة شاهد زور صغير في ظل مناخ كامل من «الزور» ترسخ واتسعت مساحته، وصارت ممارسته أكثر تبجحـًا وأقل حياء، على الشاشات وفي التحريات الأمنية، وفي التصريحات الرسمية».
وروينا في «نهايتان وبداية واحدة» حكاية كل من العقيد معمر القذافي في ليبيا والرئيس السابق علي عبدالله صالح في اليمن، من الانقلاب إلى الموت المأساوي.
أما دوليـًا، فكتبنا «جرائم الكراهية.. دوائر لامتناهية».
كان حبر المطابع سخيـًا بما يكفي لصدور «قبل الذروة بقليل»، و«قانون رأس السمكة: أمة في خطر»، و«لصوص وأوطان»، و«فاسدون والله أعلم»، و«الوزير في الثلاجة: كواليس صناعة وانهيار الحكومات في مصر»، و«أهل الضحك والعذاب».
سنواصل الظمأ إلى الكتابة، ما شاءت لنا الأقدار، فالحروف نبتة الأمل، ونحن -مهما أنهكتنا الأيام- أبناء اليقين والرضا.

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "أساور في ذراع الموج"

أكتب تعليقا