إعلام الشعر المستعار!

| |





ما قامت به منال آغا، مقدمة برنامج "سمك لبن تمر هندي" على قناة "الحدث اليوم"، من قص شعرها المستعار حدادًا على أرواح شهداء حادث الواحات الإرهابي أمر يخصها.
هذا هو فحوى تصريح أحمد سليم أمين عام المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام بشأن تلك الواقعة، التي كانت محل تندر وسخرية على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
 وإذا كنا في انتظارموقف واضح وحاسم من نقابة الإعلاميين باعتبارها المختصة بالتحقيق مع المذيعة المذكورة لبيان ما إذا كان ما فعلته مخالفـًا لميثاق الشرف الإعلامي من عدمه، فإننا نود التذكير بأنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها منال آغا بمثل هذه الأفعال والممارسات.
فقد سبق أن أطلت علينا أخيرًا، وعلى وجهها علامات وآثار الضرب والاعتداء الجسدي، وأشارت إلى أن سبب تلك العلامات اعتداء زوجها عليها. بل إنها بدأت الحلقة مؤكدة أنها فكرت في إلغاء الحلقة، لكنها قررت أن تواجه ما حدث لها حتى لا تصبح مثل النعام الذي يدفن رأسه في الرمال.
يومها قالت منال إن "الزواج مبني على المودة والرحمة وليس الإهانة والضرب وكسرة النفس"، مؤكدة أنها قررت أن تواجه الجميع بآثار الضرب، لأنها ليست وحدها التي تتعرض للعنف الأسري، ويجب أن تقف النساء ضد العنف الذي يمارس ضدهن.
لكن كانت المفاجأة أن آثار الضرب التي ظهرت عليها ما هي إلا مكياج متقن، لتعترف منال أن الفقرة كلها مجرد مشهد تمثيلي.
تمثيل!
هل هذا هو دور الإعلام حقـًا؟
بالتأكيد توجد مسؤولية مشتركة على جميع الأطراف (الوسيلة الإعلامية، ونقابة الإعلاميين، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام) لوقف مثل هذه المهازل التليفزيونية التي باتت تُسخّف من المحتوى الإعلامي وتحوِّله إلى مجرد تمثيليىة بدل أن يقوم الإعلام بدوره بالشكل اللائق..وبدون مكياج!
سوابق منال آغا –وهي ليست وحدها في هذا الأمر- شاهد على وجود خلل ما في استيعاب مهمة الإعلام ودوره.
فقد تقمصت منال شخصية الملكة كليوباترا، ردًا على تقرير "مدن الجحيم على النساء" الذي نشرته قناة "روسيا اليوم"، واحتلت مصر فيه المرتبة الأولى في ذلك، وقالت إن هذا التقرير يستحضر روح الملكة كليوباترا التي قدمت رسالة لحفيداتها، قائلة: "مهما حصل وقسى عليهم الزمن مينكسروش ولا يرضوا بالذل والإهانة تحت أي مسمى؛ لأن الانكسار والرضا بالذل والإهانة نتيجتهم الموت، كليوباترا كانت ملكة وبتقود جيوش وبتدير دولة، ومع ذلك لما انكسرت انتحرت".
في تعليقها على فوز مصر في مباراة مصر والكونغو، وتأهل المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018، قالت: "أيوة هي دي الكورة وهو دا اللي بتعمله فينا الكورة ببساطة هي الحاجة اللي مهما اتهزمت فيها بترجعلك الشغف والإيمان.. أنا كنت نادرة إني أزغرط على الهواء لو وصلنا للمونديال..ودلوقتي أنا هوفي بالندر دا قدامكم"، ثم أطلقت زغرودة تلعلع على الهواء.
منال، التي قدمت من قبل محاضرة عنوانها "طز في رجولتك" هي نموذج لما يجب أن نرفضه في إعلامنا اليوم، الذي يكفيه ما فيه من تعليقات وحلقات ريهام سعيد عن الصور الخاصة لـ«فتاة المول» والنساء «الملبوسات» بعشيرة من الجن، وعمرو أديب صاحب تصريح "وأنا أشتري أندروير ليه ما أنا أطلقها" (2014) وأماني الخياط التي ذكرت يومـًا أن ذكرت أن الاقتصاد المغربي يقوم على الدعارة ، ومنى عراقي صاحبة "غزوة الحمّام الشعبي".. والحبل على الجرار!



ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!