«عمر 2000».. حتى تكتمل الصورة!

| |







نحمد الله حمدًا كثيرًا على نعمائه، فقد اجتاز عمر، نجل علاء مبارك، الاختبارات وتم قبوله في فريق 2000 بالأهلي، وانتظم مع الفريق الكروي في اليوم التالي، وسط إشادة بإمكاناته الفنية والجسمانية التي أدت إلى موافقة جميع أعضاء اللجنة على ضمه.
كان البعض يضع يده على قلبة خشية رسوب عمر علاء حسني مبارك في هذه الاختبارات، في حين كان آخرون يرددون أقاويل بأن كل شيء مُعدٌ سلفـًا، إلا أن عمرو أبو المجد، مدير قطاع الناشئين بالأهلي، طمأننا بالقول إن انضمام عمر ليس به أي وساطة، مشددًا على أن الفتى يتمتع بقدرات رياضية تؤهله لارتداء القميص الأحمر.
غير أن أبو المجد عاد وقال في تصريحاته إن علاء مبارك نجل الرئيس الأسبق، جلس مع مسؤولي القطاع، وكان بينهم محمود صالح وإكرامي الشحات، وتبادلوا الحديث لحين انتهاء نجله من الاختبارات.
أحاديث علاء مبارك مع أكثر من مدرب بقطاع الناشئين، كانت بالطبع ودية ولا تأثير لها بأي حال من الأحوال على قبول نجله؛ إذ إن علاء وإن كان يرتبط مع هؤلاء المدربين بعلاقات قوية، حيث يلعبون سويـًا مباريات كرة خماسية بشكل مُستمر، أمثال أحمد سراج ومحمود صالح، فإن حكاية قبول ابنه في فريق 2000 بالأهلي أمرٌ بعيدُ عن أي حسابات أو صداقات.
وإذا كان المهندس محمود طاهر، رئيس النادي الأهلي، قد علم بحضور نجل الرئيس الأسبق للأهلي قبل الموعد المقرر بـ48 ساعة، فإن طاهر حرص مع شيرين شمس المدير التنفيذي للأهلي، وكذلك محمود حُزين مدير أمن فرع مدينة نصر، على متابعة عملية حضور علاء مبارك للأهلي منذ دخوله حتى مُغادرته، والتي يؤكد مسؤولو النادي أنها لم تشهد أي شيء غير مألوف.
في أغسطس 2016، أي قبل عام بالتمام والكمال، طالب مسؤولو وزارة الشباب والرياضة اتحاد كرة القدم بفتح تحقيق عاجل في أسباب الخسارة المهينة لمنتخب الناشئين، مواليد ٢٠٠٠، وسقوطه بثلاثة أهداف لهدف أمام منتخب إثيوبيا على أرض ملعب بتروسبورت، في ذهاب الدور الثاني من التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الإفريقية التى أقيمت في مدغشقر، وتضاؤل فرصته في التأهل، وهو ما تأكد لاحقـًا، بعد الهزيمة في مباراة الإياب أمام إثيوبيا 2/1.
لم يكن طلب الوزارة التحقيق لأسباب فنية، وإنما تعلق بما تردد عن وجود مجاملات في اختيار اللاعبين بالمنتخب حتى أصبح يُطلَق عليه «منتخب العائلات»، حيث يضم في صفوفه مصطفى أحمد شوبير، و«يوسف»، نجل أسامة نبيه، مدرب المنتخب الوطني الأول، بالإضافة إلى «عمر»، نجل رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، كما انضم إلى القائمة، في وقتٍ سابق، «أحمد»، نجل طارق سليمان، مدرب حراس مرمى الأهلي.
لم يقتصر الأمر علي أولاد نجوم كرة القدم ورجال الاعمال فقط، بل امتد ليشمل نجوم الفن، مثل «محمد» سعد الصغير لاعب الإنتاج الحربي مواليد 1999، ونجل المطرب الشعبي الشهير.
«فمن غير المنطقي إذن واللامعقول، بل واللا مقبول، أن يسن محلل سيف الانتقام من أب لخلافات رأى ووجهات نظر ليقطع به رقبة غلامٍ صاعدٍ واعد دون النظر إلى شروعه بهذا الشكل في قتل موهبة ربما تكون يوما علامة في تاريخ حراسة المرمى في مصر، ولعلي أتساءل: هل كان خروجنا في تصفياتٍ سابقة بسبب الغلام شوبير؟ ولماذا لم يسن نفس هؤلاء المحللون حينها سكاكينهم، ويستلوا سيوفهم كما فعلوا هذه المرة؟ أم لأن الغلام هذه المرة اسمه شوبير؟!!».
كانت هذه كلمات أحمد شوبير في عام 2016 التي سطّرها في جريدة «المصري اليوم» بتاريخ 8 أغسطس 2016 دفاعـًا عن نجله «مصطفى» تحت عنوان لافت هو: «ليس بوفون ولا نوير ولكنه غلام اسمه شوبير».
بعيدًا عن مقولة «ابن الوز حريف» أو حكايات التوريث داخل المستطيل الأخضر أو خارجه، يبدو أننا أمام نموذج فريد يجتمع فيه أبناء الصفوة وأصحاب الأسماء الرنانة داخل فريق واحد، لا أحد يدري هل نسميه فريق «المستقبل» أم فريق «الماضي القريب».
والأمر متروك للقارئ وحصافته وربما أهوائه، لكي يقرر إلى أي «فريق» سيميل بشأن هذا الملف وذاك الفريق.


ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "«عمر 2000».. حتى تكتمل الصورة!"

أكتب تعليقا