سيرة اللذة والجنس في مصر

| |





هذا كتابٌ عن الظمأ.
ظمأ الجسد، وجوعه، وطرائق إشباعه أو "تحريره" عند رجال ونساء من الحاضر والماضي، عبر أقوال أثارت جدلًا وأفعال أحدثت زلزالًا في مجتمعات حائرة بين دين الفضيلة وديناميت الرغبات الجامحة.
هنا تطالع تفاصيل صادمة عن الفعل الفاضح في مجتمعاتنا، وأشكال الثورة الجنسية التي تشهدها بلادنا، ووقائع التلصص واختلاس اللذة عبر تسريب تسجيلات حميمة أو خاصة لمشاهير أو ذوي نفوذ. وبوسع القارئ رصد تطور التناول السينمائي لمشاهد الجنس والإغراء في أفلامنا الروائية، وإن شئت، فأنت على موعد مع صفحاتٍ من تراثنا العربي الذي يزخر بكتاباتٍ جريئة عن الجسد ورغباته وطرق إشباعها التي تفوق خيالك.
وبينما طرقنا باب تلك العلاقة الشائكة بين الدين والجسد، عبر قصصٍ ونماذج معاصرة حاضرة في الأذهان، فإننا خصصنا في الكتاب مبحثـًا طويلًا عن قضية اجتماعية مؤرقة، هي التحرش الجنسي، الذي ينفجر في وجوهنا بين الفينة والأخرى كأي قنبلة موقوتة في مجتمع يعاني من أزمات تتراوح بين انفلاتٍ أخلاقي حينـًا وغياب الردع الأمني وربما القانوني حينـًا آخر.. وما بينهما نظرة مشوهة للمرأة وأحكام مغلوطة ونمطية عليها استنادًا إلى المظهر أو طبيعة العمل أو حتى اعتبارات الزمان والمكان.
كل هذا الشبق الذي نراه في شوارعنا ومكاتبنا ومتاجرنا، فضلًا عما يجري في الخفاء، يبدو لنا مسألة بحاجة إلى مزيد من البحث والفهم والاستقراء، لكي نعرف موقعنا في تلك القضايا، وندرك مواطن الضعف ونستدرك الأمر قبل أن يستفحل، أو نقبل بالواقع بدلًا من أن ننكره. وهذا هو شأن الأمم الحية والمجتمعات التي لا تتخلى عن وعيها، حتى وهي تقترب من القضايا المسكوت عنها لسببٍ أو لآخر.
دينا، بديعة مصابني، إيناس الدغيدي، ميا خليفة، زينة، أحمد عز، سعيد صالح، سعيد طرابيك، محمد عبدالوهاب، عبدالفتاح القصري، صلاح جاهين. هؤلاء وغيرهم صنعوا مادة هذا الكتاب الذين بين أيديكم.
الأسماء كثيرة وشهيرة، والوقائع مثيرة، مع حرصٍ واجب على تقصي التفاصيل والتحقق من دقتها ونسبتها إلى مصادرها إن لزم الأمر.
نتناول في الكتاب حكايات أولئك الذين تشبثوا بصارية الحلم والحب، وتناسوا الفارق في العمر، وصنعوا قوارب الهوى ليبحروا فيها ما شاء لهم الغرام. تجارب بعضها نموذجٌ للنجاح، وبعضها الآخر مناديل وداعٍ وألمٍ وغياب.
سيرة اللذة هنا هي أيضـًا هي مسيرة الفراشات التي تندفع مجذوبة لبريق النار فيكون من نصيبها الاحتراق.. موجة إثر موجة.
صفحة الختام، ستخبرك بأن الذي يحِبُّ، سيعشق حتى التجاعيد، ويكتب عن ملاحة خطوط الزمن، ورقة دروب الجمال على الوجه المضيء واليدين المتوضئتين بالحنان.
في كل الأحوال، فإن الغرام هو قطارٌ وقوده حزمة اللحظات المتقدة بين عاشقين قررا التخلي في اندفاعتهما عن محطات الوقوف وشروط الأمان.
محبرة الكلام هنا تخط كلماتٍ بسيطة وسلسة تحاول كسر الرتابة بالرشاقة، مع حرصٍ على أن تصف كل شيء بأعلى قدر من الفهم للسياق المجتمعي والعادات والتقاليد الحاكمة، التي تجعل من ضبط الألفاظ مهمة صعبة تقتضيها الضرورة.
يمكن أن تتأرجح الآراء بعد مطالعة الكتاب ما بين دعم مقولة فرويد "إن البشر ظواهر جنسية"، وتأييد رأي إيريك فروم، الذي أخذ الحُبّ بما فيه من حميمية جسدية، إلى مُرتقى أسمى وأبقى هو "الحُبّ المُنتج" - على حد تعبيره.
تكثر الأسئلة مع اقتراب النهايات. تطاردك تساؤلات حائرة عن ثقوب في سماء العلاقات الإنسانية والحميمة أو مواقف الشخصيات، وتتنوع علامات الاستفهام في أنماط مختلفة بعضها مباشر فج والآخر يتوارى في خجل. كلما زحفت إلى الخلف دُر بحثـًا عن إجابة للأسئلة اللا منتهية، زادت حيرتك.
هناك أصواتٌ ستحذركم من أن تلك العلاقات الحسية والجسدية، مثل بقعة دمٍ متخثرة على الإبهام، توشك أن تلوث نقاء الثوب. أصوات أخرى ستهتف بكم: لا تجعلوا خوفكم من "الذئب" يصرفكم عن التفكير في حريتكم.
وفي بلادنا، البعض يموتُ بالحُبِّ الذي لم يقله، والكلمات التي دسها في جيوب النسيان.
غير أنه يلزم القول إن هؤلاء الذين يحكون نصف الحكاية، متجاهلين عمدًا نصفها الآخر، هم القتلة الحقيقيون.
من التناقض المريع في مجتمعاتنا أننا نجد بعضهم يرفض أن يتدخل أحدٌ في حياته، في حين يسمح لنفسه باقتحام حياة الآخرين وإعطاء الحق لنفسه في استباحة الحياة الخاصة للآخرين. نحن أمام مرض اجتماعي يتفشى بضراوة ولا بدَّ من إيقافه والتصدي له من أجل أن نحيا في مجتمع غير مشوه، يرفض التربص والتلصص.
في الوقت نفسه، فإن بعض ما يجري في الظلال يفوق في أهميته ومدى خطورته مهرجانات الأضواء. من هنا يأتي دور الرصد والتحليل والاستقراء، حتى لا نبقى أسرى تغييب الحقائق وتهميش الوقائع، التي تلمسنا في حياتنا المعيشة بدرجةٍ تفوق تقديراتنا.. وحساباتنا.
أتمنى لكم قراءة مفيدة وممتعة.

من مقدمة كتابي: سيرة اللذة والجنس في مصر، دار اكتب، القاهرة، 2017.

لكل من يستفسر عن الكتاب، أماكن توزيعه في المكتبات التالية، مع تمنياتي بقراءة ممتعة :
القاهرة :
1-     مكتبة ديوان 
159 ش 26 يوليو، الزمالك
هاتف: 26908184
مصر الجديدة : 105 ش أبو بكر الصديق
هاتف:  27362582 - 26908184
2-مكتبة دار الشروق – ميدان طلعت حرب
هاتف: 0223930643
سيتي ستارز - مدينة نصر
هاتف:  23912480 - 25735035- 24802544
3-روعة بوك ستور - 30 ش حسن عاصم، من ش البرازيل - الزمالك
هاتف:
01140178144
4- عمر بوك ستور - ش طلعت حرب، فوق فلفلة
هاتف: 23960047 / 01003361217
5- مكتبة ليلى - وسط البلد، بجوار الخطوط الجوية الليبية
6- مكتبة ألف -  ش الميرغني، مصر الجديدة, القاهرة
هاتف: 0224192396
7- مكتبة تنمية بوسط البلد، 18 ش هدى شعراوي متفرع من ش طلعت حرب، خلف مول البستان 
هاتف: 01005029128/01111139636
8- مكتبة مدبولي - ميدان طلعت حرب
هاتف: 0225756421
9- مكتبة فكرة - سيتي ستارز - مدينة نصر
10- مكتبة كتب خان- المعادي
11- مكتبة الشرق الأوسط والجمل بالمطار
المنصورة:
1-     مكتبة بوكس آند بينز: 7 ش جزيرة الورد - المشاية السفلية
هاتف: 0502242285
2-     المكتبة العصرية: المشاية السفلية، بجوار فندق مارشال الجزيرة
3-     مكتبة كلمات: أمام كلية طب الأسنان - عمارة غانم، الدور الأول علوي
4-     مكتبة الشوبري: أمام بوابة الجامعة، ش جيهان
5-     مكتبة الصحافة
الإسكندرية :
1-     مكتبة منشأة المعارف:
44 ش سعد زغلول - محطة الرمل
هاتف: 01221214657
2-     مكتبة روايات الشباب
3-     مترو سان ستيفانو مول
هاتف: 01003528603
4-     مكتبة ديوان بالإسكندرية
5-     مكتبة أكمل مصر
6-     مكتبة ليليت
7- الخياط بوك ستور
طنطا:
‏المكتبة القومية الحديثة: 6 شارع القاضي
هاتف: 0403349069
الشرقية /الزقازيق:
1-     الميدان
2-     مكتبة حروف
بورسعيد:
1-     كتابيكو
2-     أولاد نسيم
أسيوط:
مكتبة ألف
مكتبة ومضة
الأقصر:
مكتبة حرف - حي الفيروز ، ش عبدالله بن مسعود، أمام مديرية الأمن

       الإمارات:
1-     مكتبة زين المعاني
2-     كينكونيا - دبي مول
3-     بوردرز
       الكويت:
مكتبة ذات السلاسل
بوردرز


الكويت :
ذات السلاسل
** يمكن طلب الكتاب من دار اكتب للنشر ليتم توصيله لكم في أي مكان
هاتف:
01147633268
01144552557
كما يمكن طلب مؤلفاتي أونلاين من:
مكتبة اكتب أونلاين
https://www.facebook.com/oktobbookstore?ref=hl&ref_type=bookmark


ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "سيرة اللذة والجنس في مصر"

أكتب تعليقا