هيكل.. "الجورنالجي" الذي قرأ نعيه!

| |








لا يمكن اختزال مكانة محمد حسنين هيكل ووزنه في مجرد كونه مؤرخـًا سياسيـًا، فهو الرجل الذي اقترب بشدة من الرئيس جمال عبدالناصر، وكان حاضرًا بقوة في دوائر السلطة في عهد الرئيس أنور السادات، وفي كلتا الحالتين كان جزءًا من عقل السلطة، كما يصفه د.حازم الببلاوي. وفي عهد الرئيس حسني مبارك تعرضت مقالاته للمنع وقدم له "روشتة علاج سياسي" لم يستفد منها.
في عالم الصحافة، ظل هيكل -طوال 17 سنة- أقوى رئيس تحرير عرفته صحيفة "الأهرام"، مع احتفاظه دائمـًا بقدر من المسافة والاستقلال عن السلطة، مما سمح له، في بعض الأحيان، بانتقادها.
هكذا احتفظ هيكل بميزة الطرف المؤثر في المعادلة، حتى وإن كان ذلك من خلف ستار.
كان هيكل أيضـًا يمثل نموذجـًا للصحفي المهني والموسوعي الواسع الثقافة، النهم للمعرفة في شتى ضروبها، ونقف على هذا جليـًا في أحاديثه الحية التي شاهدنا بعضـًا منها على الفضائيات ووقفنا عليها بجلاء في كتاباته، فهو صحفي محلل ومؤرخ وحافظ عجيب للشعر العربي وقارئ بروح الباحث للتاريخ الإنساني وكاتب بروح السرد وبمذاق أدبي، فنجده يدلل على ما يقول بأبيات من الشعر أو يقدم المقاربات التاريخية.
وهو كاتبٌ لا يعيش فصامـًا معرفيـًا، فكتاباته وآراؤه ليست سوى الوجه الآخر لقناعاته التي تدلل عليها وتكرس لها مواقفه التي اتخذها دون خوف.
يبقى الرجلُ مُعضلة كبرى: لا يُمكنُك أن تصدق كل ما يقول إلا إذا كُنت من الغافلين، ولا يُمكنُك أن تتجاهل كل ما يقول إلا إذا كُنت من الحمقى.
صداقة أسلاك الهاتف
اقترب هيكل من جمال عبدالناصر حتى أصبحت العلاقة بينهما أكبر من عـلاقــة صحفي بقمة السلطة، وتجاوزت علاقـــة الصــداقة الشخصيـة بين صحفي وزعيم سياسي. يقول هيكل: طبعـًا كان هناك كثيرون يتضايقون من هذه الثقة التي وضعها عبدالناصر في شخصي.
وكان السادات يقول لهيكل: لولا سلك التليفون لكانوا أتعبوك كثيرًا، وكان السادات يقصد بذلك التليفون الذي في مكتب هيكل والمتصل بغرفة نوم عبدالناصر . ويقول هيكل: عبر هذا التليفون جرت مناقشات واستفسارات كثيرة، وكان هذا التليفون معيارًا لحالات التوتر بيننا، أحيانـًا لا يرن فيكون معنى ذلك أن عبدالناصر متضايق مني، وأحيانـًا لا أتصل به بسبب حالات من الضيق كانت تنشأ نتيجة حوادث معينة حصلت، وأشهد أن عبدالناصر كان نموذجـًا للرقة في معالجته لحالات التوتر التي تحدث، وباستمرار لم يكن يخرج ضيقه عن حدود معينة.
منذ ذلك التاريخ أصبح هيكل وعبدالناصر لا يفترقان، ونال هيكل حظوة ككاتب صحفي ومستشار وصديق لناصر، حتى أن كثيرين كانوا ينتظرون مقالات هيكل في "الأهرام" ليعرفوا كيف يفكر ناصر.
هيكل هو الذي كتب لعبدالناصر خطاب التنحي بعد حرب 5 يونيو 1967، وهو الذي أقنعه بترشيح زكريا محيي الدين لخلافته بدلًا من شمس بدران، وهو الذي اختلف مع عبدالناصر بسبب اعتقال جمال العطيفي، وأمضيا نحو أسبوع في شبه قطيعة، قبل أن يتدخل السادات ويقترح على هيكل الاتصال هاتفيـًا بعبدالناصر لتصفية الموضوع. وبعد ذلك تم اللقاء واحتواء الخلاف ليطلق سراح جمال العطيفي.
لماذا نال هيكل هذا الوضع الاستثنائي مع عبدالناصر؟
يقول هيكل: بعد أن قامت الثورة كان عبدالناصر على علاقة بعدد كبير من الصحفيين، وفي النهاية وبالاختيار الحر وعن طريق الممارسة ازددت قربـًا منه، وهذا أمر أعتز به، وهو بهذا لم يخصني بوضع استثنائي، ولكنه ألقى عليّ مسؤولية استثنائية، وفعل ذلك إحساسـًا منه بأني أؤدي دورًا في نظامه، وأنا تبعـًا لذلك لم أحصل على امتيازات مادية، وكنت مقيدًا أيام عبدالناصر وحتى وقت أن تركت "الأهرام" بالحد الأدنى للمرتبات في مصر وهو خمسة آلاف جنيه سنويـًا دون أي زيادة.
يقول هيكل: إن كثيرين كانوا يتصورون أن أفكار مقالاتي أحصل عليها من عبدالناصر، وأن التقارير التي تصل إلىّ من عبدالناصر أنتقي منها الأفكار والمعلومات لأضمنها مقالاتي، وأنا فعلًا اطلعت على مئات التقارير التي كانت تصل إلى عبدالناصر، ومنها تقارير سفرائنا في الخارج ولم أجد فيها سوى الأداء البيروقراطي.. وكنت أرى عبدالناصر وأتناقش معه باستمرار، وكنت أعيش في وسط الأحداث، ولا أنتظر من يعطيني خبرًا أو معلومة، كنت طرفـًا في الحوار الدائر في الأحداث، ولم أكن أمد يدي إلى جيب عبدالناصر لآخذ منه الأخبار، أو أنتظر أن يتصل بي تليفونيـًا ليخص الجريدة بخبر كبير.. فقد كنت دائمـًا إلى جانبه، ونتعامل دون وساوس، ولا أنتظر خبرًا يتصل بقضية ما لأني كنت طرفـًا في هذه القضية، وإذا كان قد حدث أن طرح عبدالناصر فكرة ضمّنتها في مقال أو شعار أطلقته فيها فهذا معناه أن عبدالناصر اقتنع بضرورة طرح الفكرة أو إطلاق الشعار.. وكان كثيرون يتضايقون، وكان بعضهم يقول: لماذا لم يعطنا عبدالناصر الفكرة الفلانية وخص بها هيكل؟

سر "أمير الجزيرة"

في بداية عهد السادات، وقف هيكل بجانبه، حتى أنه كان مهندس أحداث مايو 1971، الذي يفخر هيكل بأنه صانعه ومروجه.. إلا أن هناك من يأخذ عليه انقلابه على سياسات عبدالناصر، وإطاحته برجاله في السلطة لمصلحة السادات، علمـًا بأنه يحكي عن اجتماع عقده السادات في استراحة القناطر بعد شهرين أو ثلاثة شهور من توليه الحُكم، صرح خلاله السادات بأنه ينوي التخلي عن سياسات سلفه عبدالناصر.. وأنه يعتزم التوجه إلى الولايات المتحدة التي ستخرج منتصرة من حربها الباردة مع الاتحاد السوفيتي.. وأن سياساته سترتكز على حلول مصر محل إسرائيل والسعودية في خدمة المصالح الأميركية على خريطة الشرق الأوسط.
وبنص كلام هيكل.. فقد قال السادات: "لقد ناكف عبدالناصر الأمريكان زيادة عن اللزوم وعلينا تقديم حسن النية لأمريكا لكي نحل محل إسرائيل ونجعل أمريكا غير محتاجة لها".
 يقول هيكل: عندما طلب مني الرئيس أنور السادات بعد توليه الحُكم أن أستمر في منصب الوزير قدمت اعتذاري ومبرراتي، وحاولت أن أؤدي دوري إلى جوار الرئيس السادات في حرب أكتوبر 1973، وبعدها بقدر ما استطعت.. وكانت تلك فترة رائعة في تاريخ مصر أسعدني أني تمكنت من الحياة وسطها.
وربما كان هيكل الوحيد الذي يمتلك أعمال السادات الأدبية؛ إذ قال في حوار صحفي ما نصه: "ثم قابلت السادات في مقر الفرقة الأولى مشاة في رفح.. وقضيت يومـًا كاملًا معه؛ إذ أصر على دعوتي للغداء. ويومها عرض عليّ كتاباته لأرى ما إذا كان يمكن نشرها في مجلة "آخر ساعة" التي كنت أرأس تحريرها في ذلك الوقت، وهي مجموعة من القصص القصيرة تملأ دفترًا كبيرًا مكتوبة كلها بخطه. ثم قدم لي رواية طويلة عنوانها "أمير الجزيرة" ما زلت أحتفظ بها حتى الآن بعد حوالي 45 سنة" .
لم يكشف هيكل يومـًا عن الوجه الآخر من "القاص" أنور السادات، ولم يمنحنا فرصة قراءة ما كتبه السادات في روايته "أمير الجزيرة". على الأرجح، فإن هذا الجزء أيضـًا التهمته نيران الجهل في منزل برقاش، بعد أن احتفظ بها هيكل طويلًا واستأثرت بكعكة الوثائق دون غيره.

صافرة إنذار

في منتصف أكتوبر 2009 هز هيكل مصر من جديد.
فجأة، أطلق مبادرة لإنشاء "مجلس أمناء الدولة والدستور"؛ لتكون وظيفته وضع دستور جديد للبلاد، وقيادة مصر في مرحلة انتقالية مدتها 3 سنوات، بحيث تعبر من النظام السياسي القائم -حينذاك- إلى نظام سياسي جديد.
في تلك الفترة العصيبة، بدت مبادرة هيكل جرس إنذار للنظام، قرعه رجلٌ يُنظر إليه، باختصار، على أنه كبير الكهنة الذي يسعى الجميع للتعرف على آخر نبوءاته.
حاول هيكل شد وجه مصر المتغضِّن بالتجاعيد، حين هاجم بشدة سياسات الرئيس حسني مبارك، التي رأى أنها تسير بلا هدى باتجاه المجهول أو الفوضى، قبل أن يقترح إشراف مبارك نفسه على مجلس أمناء الدولة، والعمل على نقل السلطة للجيل القادم "لتكون تلك آخر وأهم خدمة يقدمها للبلد"، وكأنه أراد أن يقول إن مبارك لم يقدم أي خدمة لمصر حتى ذلك الوقت.
بدهائه المعهود، اختار هيكل الأسماء التي يتشكل منها "مجلس أمناء الدولة والدستور"، قائلًا: "المرشحون الذين تُطرح أسماؤهم لا يأتون من فراغ، ومعنى أن الناس تفكر فيهم كبدائل أن لهم رصيدًا عند الناس، ويلتمسون فيهم أملًا، لكن أيـًا منهم بمفرده لا يستطيع، لذلك أقترح تشكيل هذا المجلس من 12 شخصـًا، فيهم البرادعي وزويل وعمرو موسى، وعمر سليمان، ولا بدَّ أن يكون هناك حضورٌ للقوات المسلحة باعتبارها حارس السيادة الوطنية، والدكتور مجدي يعقوب، والأستاذ منصور حسن، والدكتور حازم الببلاوي".
وإذا كان ثمة ملاحظة على الأسماء التي رشحها هيكل، فإن جميعهم كانوا قد تجاوزوا بالفعل سن السبعين، غير أن نقطة الضعف تتحول إلى نقطة قوة حين يشدد الأستاذ على أن تكون مهمتهم تسليم البلد لجيل جديد من الشباب، أي أن يكونوا جسرًا للمستقبل لا أكثر.
ولإدراكه أهمية الملف الاقتصادي وسيناريوهات الأزمة، فقد جاء اقتراح هيكل ليشمل المزيد من التفاصيل؛ إذ يقول "ولا مانع لديّ أن تكون هناك وزارة تعمل مع هذا المجلس يرأسها شخص مثل رشيد محمد رشيد، وفيها يوسف بطرس غالي نائبـًا له، بمعنى أني أرغب أن يسير التنفيذ بسرعة كبيرة جدًا، وأن نبني البلد والمؤسسات، وفي النهاية نبني الدولة".
ربما يحلو للبعض القول إن هيكل هو فيلسوف مصر العابر للأنظمة والعصور، حتى باتت مبادراته تتجاوز عقبات أجهزة السلطة وقيودها. غير أن هذه المبادرة أحدثت زلزالًا في صفوف النخبة؛ ربما لأنها سبقت الجميع بخطوة ورأت من بعيد ما يُرى: طيف 25 يناير 2011.
كانت هذه هي المبادرة، فماذا عن مصيرها؟
أدرك هيكل أن "هذا النظام لن يقبل، لكن مشكلته أنه بلا مستقبل، وعليه أن يقرر: هل هو موجود لخدمة البلد أم لخدمة نفسه؟ إذا كان موجودًا لخدمة نفسه فسنصل إلى نقطة فوضى، وسنستسلم للمقادير، وإذا كان مطلوبـًا منا وضع تصورات فلنضعها، وأنا أعرف أنها سترفض، النظام لن يقبل مني، يمكن أن يقبل من غيري، لكن على كل الأحوال أنا أقول له بكل أدب واحترام، إن هناك 7 أو 8 أشخاص عليهم قدر من الإجماع والثقة فاستفد بهم".
ورغم أنه بدا لكثيرين مجلسـًا خياليـًا من الصعب تشكيله، فإن هيكل حدد، بشكل عملي، من هو الشخص الذي لا يحق له أن يكون الرئيس.
فقد قال في حوار صحفي مطول مع "المصري اليوم" إن جمال مبارك لا يصلح لمنصب الرئيس. وأضاف: "أعتقد أن هذا الشاب ظلم، وتم إقحامه على الناس إقحامـًا، حتى واجه مشاعر مقاومة.. ولا يصح طرحه حتى لو كان أكفأ شخص في مصر، ببساطة ينبغي أن يرد لأن هناك شبهة، فالقاضي حين يحكم في محكمة في وجود أخيه يرد نفسه".
في عام 2009 ردد هيكل جملة دالة وموحية: لا توجد خريطة للفوضى. طبيعة الفوضى أنها كذلك بلا خريطة.
وحين سئل "ومتى ستحدث؟" كان رده الذي يركز بين السطور على اعتبارات الاقتصاد وعوامل التاريخ؛ إذ قال: "لا أحد يستطيع أن يجيب على ذلك؛ لأنه مرهون بكيمياء، وليس بحسابات، لو كان هناك من قال لي قبل يناير 1977 إنه يمكن أن تحدث مظاهرات هكذا ما كنت صدقته، خاصة أن البلد كان خارجـًا من أكتوبر وهناك حالة انتشاء، لكن القضية الاقتصادية طرحت نفسها على الطبقة المتوسطة".
ثم جرت صروف الدهر في الاتجاه الذي نعرفه جميعـًا، لينتهي الأمر بمبارك ووريثه المحتمل في ساحات القضاء وأمام المحاكم في قضايا مختلفة.
شعرة معاوية

كان هيكل حاضرًا بنصائحه لجماعة الإخوان المسلمين، حتى أنه استقبل مرشحها الرئاسي محمد مرسي.. وظل على اتصال به.
في عهد حُكم الإخوان، أبقىى هيكل على شعرة معاوية مع مرسي، وذهب إليه ليقضي معه ساعات في قصر الاتحادية. سبقت هذه الزيارة مكالمة تليفونية استمرت نحو الساعة بينهما قبل أن يسافر مرسي إلى طهران ليلقي كلمة مصر في مؤتمر عدم الانحياز. أخذ هيكل يشرح لمرسي أهمية إيران وكيفية التعامل معها.. لكنه على حد قوله أيضـًا "وجده شخصـًا مسطحـًا لا يتسم تفكيره بالعمق".. ودلل على كلامه بأن رسم بكف يده خطـًا مستقيمـًا بالعرض.. تعبيرًا عن السطحية.. ثم رسم بالكف نفسه خطـًا متقاطعـًا بالطول.. تعبيرًا عن عدم العمق.
بعد قرارات 3 يوليو وخلع مرسي، عاد هيكل إلى الواجهة، وانخرط في لقاءات ومشورات ومواقف شديدة الدقة والحساسية، قبل أن يقول: "إن الفريق أول ]المشير[ السيسي لا يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية، لكن إذا كان الشعب يريده بإصرار، ومصممـًا على ترشيحه ويراه رجل المرحلة، فهذا تكليف وليس ترشيحـًا". وأوضح أن المسألة في النهاية هي بين الجماهير وبينه، بين إرادة الناس والضمير الوطني للسيسي.
وأضاف هيكل أن السيسي له دور وطني مشهود، وأنه لا توجد بدائل سياسية أمامنا، والأحزاب المدنية غير قادرة على طرح نفسها كبديل. وفي لقاء تليفزيوني مع لميس الحديدي في سبتمبر 2014، قال بوضوح: يقلقني الصراع على السيسي ومن حوله، مشيرًا إلى صراع الأجهزة على الرئيس.
وصف هيكل عبدالفتاح السيسي بأنه "مرشح الضرورة"، بدا غير مقبول من البعض، رغم الشعبية الواسعة التي يحظى بها السيسي. مرة خرى، رأى هؤلاء بجلاء أن هيكل يحاول لعب دور الكاهن في معبد السلطة الجديدة، وهو ما نفاه "الأستاذ" جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أنه بات مراقبـًا خارج الصورة.

تصحيح النعي!
في عام 2008، روى هيكل لعدد من الصحفيين في منزله حكاية لها مغزاها العميق؛ إذ قال: "كنت في زيارة لبريطانيا وذهبت في جولة لصحيفة "الجارديان" كي أطلع على آخر ما توصلوا إليه من مستجدات وتطورات الصحافة هناك، وكان شيئـًا ممتعـًا ورائعـًا".
وأضاف هيكل: "عندها طلب مني رئيس التحرير أن أشغل منصب رئيس تحرير ضيف كي يتعلم مني البريطانيون ويستفيدوا من خبراتي، لكني رفضت وقلت له: لقد فات الأوان، فأنا لا أصدر صحفـًا ولا أشغل هذا المنصب منذ زمن طويل، دعني أرى ما تفعلونه وأتجول بينكم، ثم قضيت معهم وقتـًا سعيدًا وأبديت بعض ملاحظاتي وانصرفت».
وتابع: "قبل أن أصل إلى السلم جاء شاب صحفي، وأطلعني على ورقة لأراجعها، وفوجئت أنها تسرد تاريخ حياتي المهني والخاص، فسألت الشاب: ما هذا، فرد عليَّ: إنه نعيك يا أستاذ هيكل. لم أغضب من حماس الشاب، لكن راجعت معه النعي الذي كتبه، وفوجئت أن كله صحيح باستثناء معلومات بسيطة جدًا صححتها معه، فشكرني، وتركته مبتسمـًا".
وهو الموقف الذي عبر عنه هيكل بأن هذا "الصحفي البريطاني الشاب لم يترك شيئـًا للظروف، واستغل الفرصة لأنه لا يعرف متى سيلتقي بس مرة ثانية أو ما إذا كنت سأذهب إلى بريطانيا مرة أخرى، أو ربما مت قريبـًا".



ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "هيكل.. "الجورنالجي" الذي قرأ نعيه!"

أكتب تعليقا