علاء حسانين.. من الجن إلى السياسة وبالعكس!

| |








تمامـًا مثل الجن والعفاريت التي يزعم أنه يقهرها، لا يكاد اسم علاء حسانين يختفي حتى يعود للظهور مجددًا على رأس قضية مثيرة للجدل؛ مرة لأنه أنقذ قرية من احتراقها بنيران الجن، ومرة ثانية لأنه توسط لإطلاق سراح رهينة، وتارة أخرى لأنه بنى مدرسة أو مركز شباب، أو حل فتنة طائفية.
وكلما حبسوا حسانين في قارورة "قاهر الجن" أو "إطفائي العفاريت"، خرج لهم في ثوب رجل الأعمال، أو النائب، أو الوسيط.. أو حتى الشاهد في قضية رأي عام!
على صفحته الشخصية على فيسبوك، يصف علاء حسانين نفسه بـ"المعالج الروحاني"، ويروج لنفسه بكل الطرق، من دون أن ينسى وضع رقم هاتفه المحمول وحساباته الشخصية على واتساب وغيرها.
الفيديوهات المنشورة على حسابه تتحدث في مجملها عن قدرات الرجل ومواهبه التي لا تُقهر في قهر الجن، ولعل آخرها فيديو مكتوب في تصديره "الشيخ علاء حسانين يكشف السبب الوحيد لانتقام -الجن- من قرية الشرقية.. شاهد السبب!". وقبلها كتب أيضـًا: "جزء من زيارتي لقرية المناصافور مركز ديرب نجم محافظة الشرقية بالأمس. لكم التحية من المعالج الروحاني علاء حسانين"!
غير أن حسانين، نجم البرامج التليفزيونية التي تتحدث عن عالم الجن والعفاريت، نال نصيبه من النقد والهجوم، ومن ذلك ما قاله عنه الشيخ خالد الجندي، الذي قال في برنامج “نسمات الروح” الذي يُعرض على قناة الحياة: "اللي عامل نفسه قاهر العفاريت وفاكر نفسه أفضل من النبي، ده النبي نفسه ما كنش عنده القدرة دي، وهو لو عنده القدرة فعلاً على إخراج الجن يبقى ساحر، وشيطان رجيم وإنسان لا علاقة له بالدين أو العقيدة مهما تمسح في القرآن والدين". وتابع متسائلًا: "هل رأينا دور قيادي قام به الجن في نصرة المسلمين، أو حماية النبي إذا كانت له قدرة على ذلك، حتى نعتقد أنه يستطع إشعال الحرائق؟". 
أثار حسانين الجدل في الفترة الأخيرة بعدما لمع اسمه كأحد المعالجين بالقرآن على الرغم من شهرته في عالم السياسة التي بدأت منذ عام 2000، عندما أصبح نائبـًا في البرلمان عن دائرة دير مواس بالمنيا؛ حيث استمر لدورتين برلمانيتين بعد نجاحه في عام 2005.
بداية شهرته كـ«قاهر للعفاريت» كانت في أواخر التسعينيات، حينما استعان به عمدة قرية "تونا الجبل" التابعة لمركز ملوي بالمنيا؛ للسيطرة على سلسلة من الحرائق التي نشبت بالقرية دون أن يعرف أحد سببها؛ حيث كان يعرف بين أهل قريته بأنه "الشاب المخاوي".
ومع مرور الوقت، ذاع صيت حسانين بين رجال المال والأعمال والسياسة، خاصة قيادات الوطني المنحل، وعرضت عليه إحدى الصحف العربية إجراء حوارات ونشر الحالات التي كان يعالجها من الجن، ووصلت شهرته إلى أن استعان به بعض الأمراء العرب الذين كانوا يمنحونه الهدايا والمال بعد علاجهم أو علاج ذويهم من مس الجن.
في سبتمبر 2014 أعلن حسانين تمكنه من إخماد الحرائق بغير رجعة في قرية الترامسة بمحافظة قنا لتتضاعف شعبيته في الشارع. الحرائق كانت مستمرة لنحو ثلاثة أسابيع، ولم يعرف الأهالي سبباً لذلك.
طريقة إطفاء حسانين لحرائق الترامسة بإحراق الجن كانت مماثلة لما عرضه الإعلامي عمرو الليثي في برنامجه "بوضوح" على أنه "دجل"".
عن العلاج بالقرآن، يقول حسانين إن الأمر "علم موجود في القرآن"؛ لأن الجن موجود قبل خلق الإنسان، معتبرًا أن بعض الناس لديهم مواهب استخراج الجن لمساعدة الناس، خاصة أن الجن يصيب الإنسان بالضرر.
وذكر أن بدايته مع المعالجة بالقرآن جاءت بعد وفاة والدته، حينما اعتكف بالمنزل وظل لمدة 76 يوما، يقرأ  صورة "يس"، حتى حدثت هزة في منزله .
وقال حسانين في برنامج تليفزيوني يقدمه محمد الغيطي: "عندما كان عمري 15 عامًا فوجئت بوفاة والدتي، فحزنت جدًا عليها، وما كان مني إلا أن اعتكفت في المنزل بمفردي، وظللت أقرأ سورة ياسين من العشاء وحتى الفجر". وأضاف: "كنت أقرأها بغرض الترحم على والدتي، لأن هذه السورة هي قلب القرآن، وظللت هكذا لمدة 70 يومًا، ولم يكن البيت به كهرباء، وكنت أقرأ على لمبة الغاز، وفوجئت باللمبة تنظفئ، وفلاش غريب يضئ ويطفئ".
وتابع: "استعذت بالله كثيرًا، لأجد الرد قادمًا نحن لسنا بشيطان رجيم ولكننا جن مؤمن وأحببناك لقرآتك سورة يس ونريد أن نعلمك علمًا تنفع به الناس، وتكرر المشهد 11 يومًا حتى بدأ أحدهم في قراءة سورتي يس والجن".
واستطرد: "توجهت للشيخ في الكُتَّاب، وقال لي هذا الخير، إياك أن تستخدمه إلا في الخير، فتوجهت للمنزل، وقرأت سورة يس، ورد على الصوت، وطمني وبدأ في أن يعلمني علوم وأسرار القرآن، ولم أخش منهم".
ويقول حسانين، إن الشيخ محمد متولي الشعراوي استدعاه من قبل لحل أزمة قرية بالمنيا، وعلاج ثلاث بنات مسهن الجن في قرية العياط بالجيزة، مؤكدًا أن الشيخ الشعراوي قال له:"أنت تمتلك علم خاص يجب أن تنفع الناس به". وتابع حسانين:"بعد علاج البنات أهداني الشيخ الشعراوي مصحفـًا من الذهب الصافي كان قد أهداه له الملك فهد بن عبد العزيز ملك السعودية.
 اشتهر حسانين بتصريحاته المثيرة للجدل، التي يحكي فيها عن قصص محاربته للعفاريت، ومنها قدرته على إنقاذ أهالي قرية فرشوط بقنا من الحرائق؛ حيث قال إن البلدة تحترق بالكامل، وعندما كانت المطافئ تحاول أن تطفئ حريقـًا في منزل في أول القرية، يشب حريق في منزل في آخر القرية، مشيرًا إلى أن النيران لم تتوقف إلا بعدما ذهب وقرأ بعض الآيات القرآنية أمام الناس.
كما ظهر أيضـًا في مقطع فيديو على موقع يوتيوب، وهو يستخرج الجان من أحد أبناء قنا، بعدما قام بقراءة القرآن عليه، ليشتعل المنديل الورقي الذي وضعه على جبين الشخص الذي يقوم بمعالجته.
أشهر قصصه في العلاج بالقرآن، كان في قصة ثلاث فتيات بمحافظة الغربية، عرضت حالاتهم ريهام سعيد على قناة "النهار"؛ حيث أوضحت أن الجن يسيطر عليهن ويجبرهن على النزول إلى الأرض ليلا.
وقد استطاعت أسرة البرنامج اللقاء مع حسانين، الذي قام بقراءة القرآن الكريم وسط ظهور علامات التشنج والألم على الفتيات؛ حيث طلب منهن تحمل الألم الناتج عن قراءة القرآن حتى يتم شفاؤهن، وفي النهاية "نجح" في معالجتهن، بعدما أكد أن السبب في تعرضهن للمس هو أن أحد الأشخاص ألقى كمية من الزيت المغلي في أرضية المنزل.
 في أكتوبر من عام 2014، قال حسانين "في 2007 حصلت على وسام الجمهورية لدوري في أحداث دير أبو فانا بين المسلمين والمسيحيين، وقابلت البابا شنودة، وكان هناك 7 رهبان مخطوفين رجعناهم وأجرينا صلحا عالميا تاريخيا ولثقة البابا شنودة بي أعطاني قرارا بابويا بتفويض لإنهاء أي نزاع طائفي بكل كنائس مصر ولأول مرة يتم تفويض نائب مسلم في إنهاء نزاع طائفي".
ولعلاء حسانين علاقات تربطه بأحمد قذاف الدم، أحد رموز نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، ورئيس الوزراء إبراهيم محلب، تجلت في زيارة الأخير له في مارس 2015. كما تردد أن علاقات جمعته بعائلة الرئيس الأسبق حسني مبارك ورجال دولته وزوجاتهم.
وقد ظهرت العديد من الصور التي تجمع حسانين بمبارك، منها صورة له يقبل يد الرئيس الأسبق، وأخرى أثناء زيارته له في مستشفى المعادي العسكري بعد تنازله عن الحكم.
كما كان أحد أعضاء حملة دعم  أحمد شفيق، في الانتخابات الرئاسية عام 2012، في المنيا.
اللافت للانتباه أن حسانين يلعب أدواراً مختلفة، من قهر الجن والعلاج بالقرآن إلى الوساطة للإفراج عن مخطوفين، إلى لعب دور الشاهد في قضايا مثيرة للجدل. فقد كان صاحب البلاغ والشاهد الرئيسي في قضية الرشوة المرفوعة ضد البرلماني السابق حمدي الفخراني، رئيس جمعية «مكافحة الفساد»، الذي حوكم وأدين بتلقي رشوة من أحد المحامين مقابل التنازل عن قضايا حركها ضده.
فضلاً عن ذلك، فإن حسانين توسط في يوليو 2014 لدى خاطفي رجل قبطي بدائرته في محافظة المنيا، ودفع الأهل فدية تجاوزت 200 ألف جنيه.. لكن الرجل لم يعد!




ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

1 التعليقات على " علاء حسانين.. من الجن إلى السياسة وبالعكس!"

أكتب تعليقا