تفاحة الظهر العاري

| |






ظهرها العاري كان تفاحة فرانك سيناترا وغيره من نجوم هوليوود.
مظهرها المغوي هو الذي ألهم أيقونة الإثارة الكرتونية Jessica Rabbit.
وبينما يسود اعتقاد بأن الممثلة Veronica Lake هي ملهمة شخصية جيسيكا رابيت، فإن ممثلة أخرى أقل شهرة وأقرب إلى النسيان الآن، تقف وراء هذه الشخصية الكرتونية بفضل ثيابها التي تحتفي بالظهر المكشوف. 
إنها Vicki Dougan سليلة الشهوة المختلسة، التي وضعت الظهر العاري على خارطة الجمال الأنيق.
فيكي التي بدأت عارضة أزياء في سن السادسة عشرة، قبل أن تجرب حظها في عالم التمثيل، كانت معروفة في هوليوود الخمسينيات بلقب “The Back” نسبة إلى ملابسها التي كانت تترك الظهر حرًا وحارًا مثل جملة من النوع السهل الممتنع.
اقتنصت فيكي، المولودة باسم Edith Tooker في بروكلين، أول أدوارها على الشاشة في فيلم Back from Eternity، الذي أصبح أحد أدوارها العشرة الصغيرة في السينما.
في عصر الصدور الناهدة التي أرضعت الرجال حُبَّ الحياة، ورمزها الأشهر جين مانسفيلد، تحدت فيكي السائد والمألوف، وأدارت للعالم ظهرها، ليصاب الناس بالدوار.
قبلها، لم يكن واردًا أن يتحدى ظهر عارٍ أو مؤخرة ملفوفة مثل هدية، صدرًا نافرًا كأنه الفردوس.


وجدت فيكي دعمـًا من رجل الدعاية ميلتون وايس في 1953، الذي وضع خطة بسيطة لكنها فعالة؛ شراء ثلاثة فساتين غالية الثمن وعارية الظهر مصممة لها خصيصـًا، قبل أن يروج لهذه الفاتنة مستخدمـًا لقبها الجديد. أطلقها في الحفلات والمناسبات العامة بصورتها الجديدة، فكان ظهرها يقول للحضور: هذا ظهري بينكم، يلمس خيالكم بالنعومة والمجد. هنا تهطل الأمطار وتجري الأنهار، مثل الخطيئة الأولى: فاحش، لكنه يوقد شعلة الحياة.
تعلق المصورون بسلسلة فقرات الظهر، قبل أن يتهامس نجوم الحفلات بأن "فيكي دوغان تمتلك أفضل "دَخلة" في المدينة". على ظهرها يمكن أن تقتفي أثر أقدام الحُبِّ، وعواء ذئاب هوليوود الأنيقة. دمهم الحار اشتهاها، ولسانهم البذيء شتمها.. وما بين المسافتين، كانت أنفاسهم تلهث بسبب امرأة عذبتهم بلا هوادة.
لم يكن تمردها بلا ثمن.
تم منع فيكي من حفل سينمائي؛ لأن ثوبها المكشوف الظهر لفت الأنظار إلى حد التشويش. كانت الصحف هناك لتحكي عن الواقعة. صحيفة Oakland Tribune قالت عنها في مقال نشرته في عام 1957 إن فيكي "تصعد سلم الشهرة معتمدة على قوة ثيابها، أو ما هو موجود منها. لقد أصبحت بالفعل صيحة أزياء.
انغمس المصور رالف كرين في التقاط صور لها لتكون فتاة الغلاف لعدد مجلة Life في 26 أكتوبر 1953.
ألهمت ثيابها ذات الظهر المكشوف كثيرين، حتى إن أغنية The Limelighters كانت احتفاء بهذا المظهر الجذاب.


في يونيو 1957، ظهرت فيكي في مجلة Playboy، قبل أن تعاود الكرة في ديسمبر 1962.
في يناير 1964، نشرت مجلة Cavalier 12 صورة عارية لفيكي دوغان في ملف مصور حمل عنوان "The Back is Back". سرعان ما أقامت فيكي دعوى قضائية ضد المجلة؛ لأنها لم تستأذنها في النشر، قائلة إن الصور كانت مخصصة لمجلة Playboy لكنها امتعنت في النهاية عن منحها موافقتها على نشرها.
عاشت أميركا علاقة حب- كراهية مع فيكي وفساتين الظهر العاري التي كانت ترتديها. دأب كُتَّاب أعمدة الفن والنميمة على السخرية من مظهرها.
بحلول العام 1959، كانت فيكي وفساتينها المثيرة قد اختفت إلى حدٍ كبير من المشهد الهوليوودي، لدرجة أنها باتت غائبة عن رادار السينما وعروض الأزياء على حدٍ سواء. 
منسيـّة أخرى، تنضم إلى القائمة.
فقط تذكروها عندما قررت Disney/Touchstone صنع فيلم في 1998 حمل عنوان Who Framed Roger Rabbit?
عندها، بحث الشغوفون بالجمال عن المصدر الحققي للشخصية الكرتونية لمثيرة ذات الرداء الأحمر مكشوف الظهر، فخرجت لهم الأيقونة المنسيـّة من الذاكرة التي تلتهم رموز الجاذبية والإثارة مثل وحش لا يشبع.
تمامـًا مثل فيكي، التي صنع رجل دعاية هوليوودي صورتها اللافتة، فإن أشهر مقولة لشخصية جيسيكا رابيت في الفيلم كانت موحية ومؤثرة، حين قالت: "لست سيئة؛ أنا فقط مرسومة بهذه الطريقة".

Photographs by Ralph Crane for LIFE Magazine

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على " تفاحة الظهر العاري"

أكتب تعليقا