ضحايا الست ريمة

| |

ها هي ريمة تواصل عادتها الذميمة



فقد قالت منظمة هيومن رايتس فيرست



في برنامج بثه تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في 21 فبراير 2006 إن حوالي مئة سجين توفوا في المعتقلات الأميركية في العراق وأفغانستان منذ أغسطس 2002









أوضحت هذه المجموعة التي تضم محامين أن 98 معتقلاً توفوا بينهم 34 على الأقل في أعمال يعتقد أنها قتل متعمد أو غير متعمد


كشف الملف أيضاً عن وفاة أحد عشر معتقلاً لأسباب مشبوهة وأن ما بين ثمانية و12 سجيناً ماتوا تحت التعذيب


وتحدثت المنظمة أيضا عن سجينٍ ألقي به من جسر فوق نهر الفرات في العراق وآخر توفي مختنقاً في كيس للنوم


يتعين القول إن الوثائق تستند إلى تقارير عن تحقيقات أجراها الجيش الأميركي وحصلت عليها المنظمة المذكورة من الإدارة الأميركية أو بفضل القانون حول حرية الاستعلام في الولايات المتحدة


يأتي هذا التقرير بعد أسبوع على بث صور جديدة لتجاوزتٍ وانتهاكاتٍ بحق معتقلين في معتقل أبو غريب في العراق تحت إدارة القوات الأميركية

لم يجد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد سوى أن يقول لهيئة الإذاعة البريطانية إنه "إذا تأكدت صحة هذه التقارير فإنها ستكون بالتأكيد تجاوزات رهيبة وغير مشروعة. سيتم التحقيق حول أولئك المسؤولين عنها ومعاقبتهم"

لكن ديفيد ريفكين المستشار القانوني السابق للبيت الأبيض اعتبر أن هذه الأرقام يجب أن ينظر إليها بشكل نسبي.. موضحاً أن "تعذيب عشرة أشخاص حتى الموت من أصل مئة ألف معتقل في العراق وأفغانستان يشكل معدلاً أفضل" مما حصل في الحربين العالميتين "وفي معظم أنظمة الجزاء المدنية"


وبالحرف الواحد قال ريفكين "إنها ليست فضيحة. تحدث أمور سيئة خلال الاعتقال والكثير منهم يتوفون لأسباب لا علاقة لها بذلك"


حربان أميركيتان تشنان جنباً إلى جنب: واحدة ضد الإرهاب.. وأخرى لكسب العقول والقلوب
وإذا كان الأميركيون أنفسهم يجدون مشقة في الاطمئنان إلى ما يمكن تسميته انتصارا في الحرب على الإرهاب فإن اليقين بالضرر الذي أصاب السمعة الأميركية في حرب القلوب والعقول (تذكروا جولة كارين هيوز مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة ولقاءاتها في المنطقة لتجميل وجه واشنطن) أشد رسوخا لدى كثيرين آذاهم ما لحق بأمة تعد مأثرتها الكبرى انتصارها لقيم الحرية وحقوق الإنسان








وصور فضائح معتقلي غوانتانامو وأبوغريب مرشحة الآن لمزيد من الضرر بما نشرته منظمة هيومن رايتس فيرست
ولنتذكر جميعاً أن الإدارة الأميركية دافعت وتدافع وستدافع عن معتقل غوانتانامو، بالرغم من الانتقادات القوية، وبالرغم من صدور تقرير للأمم المتحدة قبل أسبوع يتهم الولايات المتحدة بإساءة معاملة معتقلي غوانتانامو ويدعو إلى إغلاقه

من سجون أفغانستان حيث أولى جبهات الحرب الأميركية على ما تصفه بالإرهاب.. إلى العراق حيث نشر الحرية والديمقراطية وحيث معتقل أبوغريب.. ثمة قتل وقع بحسب التقرير.. وفي غوانتانامو، حيث الاعتقال بعيداً عن فضائل القانون الأميركي، ثمة تعذيب تعرض له معتقلون
ترى.. كم قلباً وعقلاً خسرت أو ربحت أميركا في معركة استمالة الأفئدة وكسب الوجدان؟

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "ضحايا الست ريمة"

أكتب تعليقا