مداواة الجروح

| |

ظلت الأزمة شبحـًا يطارد العلاقات المصرية الجزائرية حتى بدأت مرحلة مداواة الجروح
وحين تفوق المنتخب المصري على نظيره الجزائري برباعية نظيفة في بطولة كأس الأمم الإفريقية في أنغولا 2010، بعيدًا عن صرخات جمهور مشحون على الناحيتين بخزعبلات إعلام غير ناضج على الصعيدين المهني والسياسي، ومحاولات التوظيف السياسي من جانب نظامين حاكمين لا يتفوق أحدهما على الآخر في شيء يذكر، أعرب بعض العقلاء عن أملهم في أن تسهم المباراة ونتيجتها "في مداواة جروح البعض وتخفيف صلف البعض الآخر، وأن يتذكر الجميع أنهم في منافسات رياضية لها قواعد وأصول وأخلاقيات، وليسوا في حالة حرب!"[1].
غير أن الإعلام الجزائري المرئي والمطبوع لم يتقبل الهزيمة الثقيلة بروح رياضية، وركز في نشرات الأخبار أو على صفحاتها الرئيسية على اتهام البنيني كوفي كوجيا حكم مباراة مصر والجزائر في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، بإقصاء الجزائر من المنافسة. وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية إن "فشل المنتخب الوطني في بلوغ المباراة النهائية الثالثة في تاريخه، لا يعود إلى ضعفه أمام مصر التي هزت شباكه 4 مرات في مباراة لا تشبه المباريات الأخرى، بل إلى لاعب اسمه كوفي كودجا"[2].
إن بطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا فرضت على الجميع قراءة هادئة لدفاتر الأزمة. وبدا واضحـًا أن صوت العقل أو التعقل هو الأعلى هذه المرة، إذ وجدنا رئيس تحرير جريدة "المصري اليوم" مجدي الجلاد يكتب عشية لقاء منتخب الجزائر مع منتخب إنجلترا في المونديال، وتحت عنوان "دعوة إلى تشجيع الجزائر"، مناشدًا المشجعين المصريين تشجيع الفريق العربي الوحيد في تلك البطولة.
وبكلمات متزنة، كتب الجلاد قائلاً: "ربما لاتزال هناك غصّة في الحلوق مما جرى، لكن وضع الأمور في نصابها يجعلنا جميعـًا ندرك أن الاستمرار في "الحماقات المتبادلة" يخصم من الجميع، فلا تواصلوا الاستماع إلى مشعلي الفتنة الذين جرّونا إلى حماقات، ومعارك هدفها شخصي جدًا، لكننا دفعنا جميعـًا ثمنها، ومرت الأيام لنكتشف بالدليل الدامغ زيف كثير من ادعاءاتهم، وفضح كثير من أكاذيبهم. من جرّونا إلى مواجهات بالأمس، لا تناسب قدرنا ولا حضارتنا ولا تاريخنا، يجب ألا يجرّونا إلى مزيد من الإساءات لقيم مصر ومكانتها.
"الليلة.. سنكون جميعـًا مع الجزائر بقلوبنا ودعائنا، سنفرح إذا هزت شباك منافسيها، ولن نشمت في خسارتها، لأننا مصريون، ونستحق مصر بتاريخها وحضارتها وقيمها الخالدة، ودورها الرائد كـ"شقيقة كبرى" لا تترك أشقاءها، لا في ضراء ولا سراء"[3].
وبأسلوب هادئ متزن، دعا الكاتب الجزائري خالد عمر بن ققه إلى الارتفاع فوق الصغائر بين البلدين، متسائلاً: "ترى ما الذي نجنيه حين تبلغ الحرب الإعلامية مداها بين الجزائر ومصر بسبب مقابلة في كرة القدم، يذهب الخلق بعدها ثم يعودون من جنوب إفريقيا ونحن لازلنا نفكر بعقلية الانتقام، إذ يحرّك الشعبين من جديد ما حدث بين شبيبة القبائل الجزائرية والأهلي المصري؟!"[4].
غير أن اللقاءات المصرية - الجزائرية على مستوى الأندية نكأت بعض الجروح. وإذا كان البعض يؤيد التهدئة والوفاق بين مصر والجزائر، ولا يمانع في أن يبدأ الصلح بكرة القدم طالما كانت نفس الكرة هي القنبلة التي انفجرت سابقـًا في وجوه الجميع[5]، فإن الأزمة شهدت حلقات جديدة.
فقد تعرضت حافلة بعثة النادي الأهلي للرشق بالحجارة في تيزي وزو، وأصيب اللاعبان أحمد السيد وأسامة حسني، والأخير لم يشارك في مباراة الأهلي وشبيبة القبائل في إطار مباريات المجموعة الأولى لبطولة رابطة الأبطال الإفريقية للأندية. غير أن المسؤولين في نادي شبيبة القبائل اعتذروا عما حدث مباشرة، وهو ما دعا رئيس النادي الأهلي حسن حمدي إلى قبول الاعتذار وعدم تصعيد الأمور، ولكن الشغب امتد إلى ملعب المباراة، وذلك عقب إحراز محمد شوقي هدف احتسبه الحكم التوغولي كوكو تسللاً، لتنتهي المباراة بفوز شبيبة القبائل 1- صفر، وسط احتجاجات عدد من لاعبي الأهلي واشتباكهم مع لاعبين وأفراد أمن في الاستاد. وعقب المباراة، جرى الاعتداء على حافلة النادي الأهلي للمرة الثانية[6]، ما دفع الأهلي إلى تقديم احتجاج رسمي إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف".
وحرص حسن حمدي، رئيس النادي الأهلي، على عقد مؤتمر صحفي في مطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية قبل العودة للقاهرة، أكد فيه أن "البعثة تعرضت لاعتداء قبل المباراة اعتبرناه حدثـًا عارضـًا وفرديـًا، لكن للأسف تكررت الاعتداءات نفسها بعد المباراة، وعشنا أجواء غير رياضية عقب اللقاء، وتحرشت بنا الآلاف من الجماهير الجزائرية، ومكثنا في ملعب المباراة حتى الثالثة والنصف فجرًا، ولم يمنع تأخرنا في الخروج من الاستاد الجماهيرَ الجزائرية من التحرش بنا والاعتداء علينا". واتهم حمدي مراقب المباراة بالتقصير والإهمال في حق الأهلي، وأكد أن النادي الأهلي سيشكو المراقب للاتحاد الإفريقي لكرة القدم[7].
وانتقد الإعلام المصري رئيس شبيبة القبائل وبعض الإعلاميين الجزائريين، الذين سبقوه أو ساروا خلفه واتهموا مسؤولي الأهلي ولاعبيه وإعلامه وإعلام مصر كلها بالكذب وادعاء كل حوادث الاعتداء والترويع في تيزي وزو. وتساءل كاتب رياضي "إن كان مسؤولو الأهلي قد اختلقوا كل ذلك.. فلماذا كان اعتذار الرجل وهرولته مع والي تيزي وزو ومدير أمنها للاعتذار لحسن حمدي والأهلي"، وأضاف أنه "إذا كان لاعبو الأهلي قد اخترعوا كل ذلك متأثرين بأجواء رمضان ومسلسلاته.. فهل تأثر بنفس الأجواء رجال أمن الجزائر وإعلامها الذين تابعوا الجهود التي أسفرت عن القبض على الشاب الذي دبر حادث الاعتداء"[8].
ورأى ياسر أيوب أنه "أصبحت لنا حقوق كروية عند الجزائر لن نأخذها بصخب وشتائم على الشاشات وأوراق الصحافة والإنترنت والفيس بوك.. ولكن بأدلة وأسانيد وإثباتات في أروقة الكاف.. وبمنتهى الاحترام لكل الجزائر والجزائريين.. احترام لن يمنعنا من المطالبة بتوقيع عقوبات حقيقية على شبيبة القبائل: غرامات مالية وإنذار من الكاف لعدم تكرار ذلك، ومطالبة الكاف رسميـًا بعدم إقامة مباراة الإسماعيلي في تيزي وزو"[9].

واتجه الناقد الرياضي أيمن بدره إلى صب جام غضبه على التغطية الإعلامية المحدودة لواقعة الاعتداء على حافلة النادي الأهلي في الجزائر، وكأنها نوع من "ضرب الحبيب"، فقال: "لم أر (أي) مقال للكُتاب الكبار الذي دسوا أنوفهم في حادث إلقاء حجر على أتوبيس الجزائر وتطوعوا للتهويل والتهليل في الإدانة ووضع الحادثة العابرة في قوالب سياسية كل على هواه.. وكل حسب توجهاته ومصالحه"[10].
وحذر كاتب آخر من أن تتحول الأحداث التي وقعت في تيزي وزو، ووصفها رئيس النادي الأهلي بأنها غير رياضية "إلى مقدمة لسكب المزيد من البنزين على النار المشتعلة أصلاً بين الكثير من الموتورين في الجانبين، فقد بدأت تظهر في الصحف المصرية وبعض المواقع على الإنترنت دعوات من جانب أشخاص ليسوا عقلاء بالتأكيد تطالب بضرورة التعامل بقسوة وعنف مع نادي الشبيبة، عندما يأتي لمصر لملاقاة الأهلي، والكارثة التي يمكن أن تحدث هو أن هذه الدعوات بدأت تلقى هوى في نفوس بعض المتعصبين، وهو ما قد ينذر بكارثة ستقضي تمامـًا على أي جهد أو مبادرة للحفاظ على ما تبقى بين الشعبين"[11].
واتفق معه في الرأي أحمد شوبير الذي أكد "هل تنتظرون مثلاً أن تهتف جماهير الأهلي لفريق الشبيبة في مصر وهو قادم إلينا بعد أيام، هل تنتظرون من الجماهير أن تقف وتنادي على كل لاعب وتغني له باسمه. بالتأكيد لا هذا ولا ذاك.. سيحدث"[12].
غير أن لقاء القاهرة بين الأهلي وشبيبة القبائل انتهى على خير، على رغم غضب مشجعي النادي الأهلي من التعادل المخيب للآمال. وبدت أجهزة الأمن المصرية حريصة على توفير إجراءات مشددة لحماية بعثة النادي الجزائري والخروج بالمباراة إلى بر الأمان، حتى لا تتكرر وقائع الاعتداء على حافلة اللاعبين كما جرى في القاهرة في تصفيات كأس العالم أو في تيزي وزو في إطار بطولة رابطة الأبطال الإفريقية للأندية.
رئيس النادي الأهلي حسن حمدي، اتسم رده بالهدوء على ما جاء في بعض الصحف الجزائرية من تصريحات منسوبة إلى محند شريف حناشي رئيس نادي شبيبة القبائل من أن ما حدث من اعتداء على حافلة النادي الأهلي كان مجرد تمثيلية، وقال "إنني لا أرد على الصحف الجزائرية ولكني أتعامل مع المسؤولين في الجزائر الذين ما إن وقعت حادثة الأوتوبيس حتى سارعوا للحضور إلينا في الفندق بداية من والي مدينة تيزي ووزو ومدير الأمن، ورئيس النادي محند حناشي ونائبه، وقدموا جميعـًا اعتذارهم، وهذا ما لمسته من أنهم يشعرون بأن هناك خطأ قد حدث، وأنه يجب أن يعتذروا عنه".
وعن الشكوى التي قدمها إلى الاتحاد الإفريقي، قال حمدي: "لقد تمسكنا بحقوقنا القانونية، وحسب لوائح الاتحاد الإفريقي، قد قدمنا الشكوى متضمنة جميع الوثائق والمواد الفيلمية التي تثبت ما حدث في ملعب المباراة من تجاوزات وأخطاء سواء من إلقاء الفوارغ والشماريخ، وأيضـًا فيما يخص حكم اللقاء، وننتظر أن يتخذ الاتحاد الإفريقي قراراته في هذا الشأن"[13].
وجاءت عقوبات "الكاف" موزعة على الفريقين، إذ جرى تغريم النادي الأهلي 10 آلاف دولار بسبب الأحداث التي أقدم عليها عدد من لاعبيه خلال المباراة، وفرض الاتحاد الإفريقي لكرة القدم غرامة على شبيبة القبائل قدرها 25 ألف دولار بسبب رشق حافلة الأهلي واستخدام الشماريخ في الملعب في مباراتي الأهلي والإسماعيلي في الجزائر، على الرغم من تحذيرات المتكررة من "الكاف" على عدم استخدامها[14].
من جانبه، أبدى عدلي القيعي، مدير إدارة التسويق بالنادي الأهلي، استغرابه الشديد من بعض وسائل الإعلام التي تناقلت خبرًا مفاده التلميح بوجود أزمة مع لاعب وسط الفريق أمير سعيود بعد أحداث مباراة شبيبة القبائل. ورفض القيعي الزج باسم اللاعب الجزائري في أي مشكلة سابقة أو مقبلة مع الجزائريين، وقال إن العلاقة بين اللاعب والأهلي طيبة جدًا، واللاعب يحظى بإعجاب الجهاز الفني، كما أن العلاقة لن تتأثر أبدًا بالشائعات المغرضة[15].
وكانت "الشروق" الجزائرية قالت إن أمير سعيود يعاني "ظروفـًا صعبة للغاية مع أنصار فريقه المتعصبين بسبب تجدد التوتر الكروي بين البلدين" عقب مباراة شبيبة القبائل والأهلي بملعب تيزي وزو، "حيث عاد ليختفي من الجماهير تخوفـًا من إصابته بأي أذى، كما صار مستهدفـًا من طرف الجماهير بالضبط مثلما كان الحال شهر نوفمبر الماضي والذي جعله يهرب من مصر ممضيـًا في الكويت في شكل إعارة قبل أن يعود للأهلي إثر استتباب الأمن وهدوء الوضع"[16].
كما شنت وسائل الإعلام الجزائرية هجومـًا عنيفـًا على لاعبي النادي الأهلي وجهازهم الفني عقب الأحداث التي شهدتها الدقائق الأخيرة من مباراة الأهلي وشبيبة القبائل في تيزي وزو، وأجمعت الصحف على أن لاعبي الأهلي حاولوا التهجم على الحكم لإرهابه وجعله يتراجع عن قراره بإلغاء هدف محمد شوقي.
وانتقدت صحيفة "الهداف" الرياضية حسام البدري والمهاجم محمد ناجي "جدو"، مشيرة إلى أنهما لم يتحملا صدمة الهزيمة من فريق شاب مثل شبيبة القبائل، فأشارا إلى رقبتيهما مهددين لاعبي وجماهير الجزائر بالذبح في لقاء الإياب بالقاهرة. كما أشارت الصحيفة إلى أن أحمد حسن وأحمد السيد ظلا يبصقان على جماهير الشبيبة وهما يغادران الملعب في حراسة رجال الأمن[17].
وسخرت صحيفة "الشروق" الجزائرية من هزيمة الأهلي، وعنونت خبر المباراة بـ "الخبرة السويسرية تتفوق على البضاعة المحلية المصرية"، في تقليل من قدرات حسام البدري[18]، كما أشارت إلى أن مراقب المباراة "كشف فضيحة أسامة حسني" في تقريره، بعد أن أكد أن اللاعب لم يكن مصابـًا، ولف وجهه بهذا الشكل للتأثير على المراقب فقط.
هوامش





[1]  د. حسن نافعة، من معارك الكرة الصغيرة إلى معركة الديمقراطية الكبرى، مصدر سابق.


[2]  الحكم كوفي كودجا يقود مصر إلى المباراة النهائية، جريدة "الخبر"، الجزائر، 29 يناير 2010.


[3]  مجدي الجلاد، دعوة إلى تشجيع الجزائر، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 18 يونيو 2010.


[4] خالد عمر بن ققه، جد "العاشر من رمضان".. ولغو الشبيبة والأهلي، جريدة "الشروق"، الجزائر، 25 أغسطس 2010.


[5]  ياسر أيوب، الأهلي وشبيبة القبائل.. من مباراة للكرة إلى رسالة حب للبربر، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 13 أغسطس 2010.


[6] أمير نبيل، اعتداء ثان على أتوبيس الأهلي في الجزائر بعد المباراة، موقع "اليوم السابع" الإلكتروني، 16 أغسطس 2010.


[7] محمد الشرقاوي وإيهاب الخطيب وإيهاب الفولي، الأهلي يجهز ملفا بالتجاوزات الجزائرية لتقديم احتجاج للاتحاد الإفريقي، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 17 أغسطس 2010.  


[8] ياسر أيوب، حروب على ورق.. كلمة أخيرة عن شبيبة القبائل.. ومتعب وجدو وشوبير ومرتضى منصور، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 20 أغسطس 2010. 


[9] ياسر أيوب، الحرب التي أبدًا لن نخسرها، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 17 أغسطس 2010.  


[10] أيمن بدره، ضرب الحبيب في الجزائر، جريدة "الشروق"، القاهرة، 17 أغسطس 2010.


[11] مدحت حسن، هل تعود العلاقات مع الجزائر لنقطة الصفر؟، موقع "اليوم السابع" الإلكتروني، 19 أغسطس 2010. 


[12]  أحمد شوبير، لا تلتفتوا للصغائر.. واستقبلوهم بالورود، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 18 أغسطس 2010.  


[13]  أيمن بدره، حسن حمدي: جاهزون لاستقبال الشبيبة بما يليق بحضارة مصر ونادي القرن .. ولن أرد على الصحف الجزائرية، جريدة "الشروق"، القاهرة، 22 أغسطس 2010.


[14] خالد الإتربي، الأهلي يرفض الاعتراض على قرارات (الكاف).. وأبوريدة ينقذ شوقي، جريدة "الشروق"، القاهرة، 23 سبتمبر 2010.


[15] إيهاب الجنيدي، لجنة الكرة تجدد الثقة في "سعيود".. والبدري يرفض الربط بين اللاعب وأحداث الجزائر، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 20 أغسطس 2010.


[16] ق. ر.، أمير سعيود يعاني مجددًا من ضغط الجماهير، جريدة "الشروق"، الجزائر، 19 أغسطس 2010.


[17] إيهاب الجنيدي، الهداف الجزائرية تنتقد البدري بسبب إشارة "الذبح" في القاهرة، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 18 أغسطس 2010.


[18] إلياس فوضيل، الأمازيغ الأحرار يهدون الجزائر أحلى انتصار: الخبرة السويسرية تتفوق على البضاعة المحلية المصرية، جريدة "الشروق"، الجزائر، 16 أغسطس 2010.

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

0 التعليقات على "مداواة الجروح"

أكتب تعليقا