شهقة اليائسين: الانتحار على الطريقة المصرية

| |



الانتحار، شهقة اليأس، والفعل الوحيد الذي يصبح الفاعل بعده جزءا من الماضي

وعلى حافة الحياة، يرغب البعض في خلاص يوقف دبيب جيوش الألم، وراحة وقتية قد تفتح باب عذابات أبدية

إنها اللحظة التي يبدو فيها كل شيء خاليا من المعنى والأساس والمبرر، ويجتاح الأيام عقم مطلق، بالنسبة لشخص عاجز عن الاستقرار أو الاستمرار، فيتأهب لمواجهة هاوية أخرى لا تنضب

الأرقام تقول إن مصر تشهد سنويا نحو 3 آلاف حالة انتحار سنويا لمن هم أقل من 40 عاما[1]، فيما تقول تقارير أخرى إن خمسة أشخاص من بين كل ألف شخص يحاولون الانتحار بهدف التخلص من مشكلاتهم[2]

عام 2009 وحده شهد محاولات للانتحار في مصر بلغت 104 آلاف حالة، تمكن‏ 5‏ آلاف منهم في التخلص من حياتهم‏. وتقول الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن جريمة الانتحار في مصر، أصبحت ظاهرة خطيرة تتصاعد يوما بعد يوم

وتبين الإحصائيات أنه في عام ‏2005 شهدت مصر ‏1160‏ حالة انتحار، وعام ‏2006 وقعت‏ 2355 حالة، وعام‏ 2007 شهد وقوع‏ 3700 حالة، أما عام ‏2008‏ فقد وقعت‏ 4‏ آلاف حالة انتحار، في حين كانت هناك‏ 50 ألف محاولة أخرى
[3]
وفي السنوات الأخيرة، أخذت حوادث الانتحار في مصر أشكالا مختلفة، مثل الشنق وهذا ما يميل إليه الرجال، أو القفز تحت عجلات المترو، أو من أعلى أسطح المنازل، أو في النيل، أو قطع شرايين اليد، وهذا ما تميل إليه النساء‏.‏
ويلاحظ إقدام عدد من المراهقين والأطفال على هذه الخطوة إما لتأثرهم بالألعاب الإلكترونية،‏ أو عدم تحملهم الضغوط الدراسية والخوف من الرسوب. بل إن حوادث الانتحار في مصر بدأت تأخذ في السنوات الأخيرة طابعا مختلفا بقيام رب الأسرة بقتل أسرته‏‏ أو بعض أفرادها ثم إزهاق روحه، وربما كان أبرز ما تحفظه الذاكرة هو تنفيذ شريف كمال الدين حافظ (56 سنة)، وهو صاحب شركة كمبيوتر في مصر الجديدة، مذبحة عائلية، إذ أنهى حياة زوجته وابنيه ببلطة وقطع شريان يده محاولا التخلص من حياته. وتبين أثناء التحقيق أنه نفذ الجريمة لمروره بضائقة مالية وأنه كان يخشى على أسرته معاناة الفقر، فاتخذ قرارًا بقتلهم وتخليصهم من الحياة، حتى لا تصدمهم ديونه والمتطلبات المادية التي يواجهها
[4]
كذلك حال الشاب الذي رفضت زوجته العودة إليه بعد فصله من عمله فأخذ ابنته في حضنه وقفز من الطابق السادس، والفتاة التي ألقت بنفسها في النيل لعدم قدرة والدها على دفع مصروفاتها الدراسية
وقضية الانتحار لها أبعاد كثيرة، بعضها ذو طابع اقتصادي، في ظل دولة لا تحمي المهمشين، وغياب الشعور بالأمن النفسي والطمأنينة خاصة في الطبقات الفقيرة. ولعله من الضروري التحذير من خطورة تزايد هذه الظاهرة خاصة بين الفقراء
ومن الأسباب التي تؤدي إلى الإقبال على الانتحار، شعور المواطن بمرارة الفوارق الطبقية، وما يقرؤه وما يسمعه من نهب الأموال أو من الرشوة أو من عدم هيمنة قوة الدولة على التفاوت الطبقي، الأمر الذي يوجد خللا في نفوس المواطنين
"الفقر كل يوم بيكبر في الدنيا.. 17 سنة عايشة في حجرة مترين في متر فوق السطوح ودورة مياه مشتركة مع 4 أشخاص.. قلت الموت أهون من الذل ومد الإيد"
[5]
كلمات تلخص حالة نفيسة حسن يوسف أحمد (35 سنة)، التي ألقت بنفسها من أعلى كوبري قصر النيل في مطلع شهر يونيو 2010 وأنقذتها العناية الإلهية من موت محقق. يكفي أن نشير إلى أنها حاولت التخلص من حياتها 3 مرات، في الأولى ألقت بنفسها من أعلى كوبري مسطرد في ترعة الإسماعيلية وتناولت مواد سامة - بعد تعرضها لصدمات وقسوة وإدخالها مستشفى الأمراض النفسية - إلى أن سمعت أن مياه النيل تحمل الموت الأكيد، فقفزت من أعلى كوبري قصر النيل
البعض قد ينتحر بسبب الشعور بالخزي الاجتماعي، ومن هؤلاء نجل الفنانة إجلال زكي - التي اشتهرت بدور الفتاة الجادة في مسرحية "سك على بناتك"- الذي كان معيدا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في منتصف تسعينيات القرن العشرين، لكنه انتحر في حمام منزله. وكانت إجلال زكي قد وجهت لها في وقت سابق تهمة التورط في أعمال منافية للآداب
[6]
وقد تكون الصدمات العاطفية سببا في اليأس

ومن هؤلاء قتيل كوبري قصر النيل، عمرو موسى عبد اللطيف
لم يرغب عمرو (31 سنة) في التخلي عن حبيبته، لم يستسلم لكلمات الأب الذي أراد لابنته عريسا ثريا. حسم أمره سريعا، وقادته قدماه من دير الناحية بمنطقة ميت عقبة، حيث يقيم، إلى كوبري قصر النيل. ربط طرفه في سور الكوبري وترك الطرف الآخر يلتف حول رقبته[7]. ألقى بجسده ناحية النيل الذي طالما رسم على صفحة مياهه صورة حبيبته، لم يسقط، لكنه ظل معلقا بضع ساعات.. ينتظر يدا تمتد إلى ملابسه لتلتقط رسالته الأخيرة، التي طلب فيها إبلاغ ابنة الجيران "منى" أنه عاش لأجلها.. ومات لأنه يحبها[8]. المنتحر قال أيضا في رسالته لحبيبته إنه يستطيع ترك الدنيا لكنه لا يستطيع الحياة بدونها


انتحار عمرو بحبل وعلى كوبري العشاق تبدو في نظر البعض نقطة تحول في جريمة قتل النفس في مصر، وهي واقعة تعد إنذارا مبكرا وشديد اللهجة من الطبقات الكادحة إلى الحكومة ولكل الطبقات المرفهة، حيث إن مكان الانتحار يعتبر موقعا استراتيجيا يقع أمام الفنادق الكبرى[9]


هذه الحادثة تذكرنا بانتحار الطالب المتفوق عبد الحميد شتا خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بتفوق، وذلك لرفض تعيينه في السلك الدبلوماسي، لعدم لياقته اجتماعيا، على رغم اجتيازه اختبارات القبول ونجاحه بتفوق على أقرانه المتقدمين للوظيفة[10]. ها هم المرفوضون اجتماعيا يتزايدون فى المجتمع ويشكلون قوة رافضة للأوضاع، علما أن فريقا منهم مصاب باكتئاب نفسي شديد، الأمر الذي يجعل فكرة الانتحار واردة


دعونا نتذكر أن في مصر نحو 1.5 مليون مصاب بالاكتئاب الحاد، في حين أن الاحصائيات العلمية تؤكد أن 15% من هؤلاء المصابين بالاكتئاب الحاد يلجؤون إلى الانتحار للتخلص من معاناة هذا المرض
[11]


وهذا يقودنا إلى غياب أو تغييب الصحة النفسية في بلادنا


وبينما تنصح منظمة الصحة العالمية بأن تكون ميزانية الصحة النفسية نحو 10% من ميزانية الصحة العامة نجد أنها لا تزيد على 1.5% في البلاد الفقيرة، و3% في البلاد متوسطة الدخل أما في البلاد مرتفعة الدخل فلا تزيد على 7%، ناهيك عن أن ميزانية الصحة العامة في البلاد منخفضة الدخل تتراوح بين 3 و7% من الميزانية العامة وتصل في الولايات المتحدة إلى نحو 14% من الميزانية العامة، وللأسف فى مصر لا تتجاوز ميزانية الصحة 3% من الميزانية الكلية وهي أقل من معظم البلاد العربية والإفريقية
[12]


يخطىء البعض في تصور أن الانتحار ظاهرة جديدة أو مستحدثة


وتحفل الصحف والدوريات المختلفة قبل عقود طويلة بنماذج لمثل هذه الحوادث

كانت جرائم الانتحار في الغالب الأعم نتيجة اضطرابات عصبية وضغوط نفسية، أو نتيجة إدمان المخدرات والمسكرات، والضيق المالي، وسوء المعاملة، والتخلص من مرض ما. ومن ذلك، نطالع خبر انتحار موريس سمعان "في مكتبه شنقًا، ليتخلص من مرض"الدوسنتاريا" الذي لم يقو على احتماله"[13]


وفي فترة الكساد العالمي التي كانت لها تداعياتها على مصر، انتشرت حوادث الانتحار، فمثلا رب البيت الذي لا يجد ما يكفيه وعائلته ولم يستطع فعل شيء كان يستسلم وينتحر، ولهذا ارتفعت نسبة حوادث الانتحار وعلى الأخص بين الطبقة الفقيرة الأكثر تعرضًا من غيرها لآثار الأزمة. فقد "شنق شخص نفسه بحبل يدعى الشيخ أحمد حسن من كفر علي آغا بطنطا لضيق ذات يده"[14]


ومن أرقام حوادث الانتحار نتبين أن حدة الأزمة كانت في عامي 1931 و1932، إذ وصلت حوادث الانتحار في تلك الفترة إلى أعلى نسبة بالمقارنة بإجمالي حوادث الانتحار خلال الفترة بين عامي 1929 و1933[15]


غير أن جرائم الانتحار كانت معروفة أيضًا في مطلع القرن العشرين
فقد شرب أحد مستخدمي مصلحة التلغرافات قدرا من حمض الفينيك، لضيق ذات اليد، فلفظ أنفاسه
[16]. كما شنق أحد مستخدمي المجلس البلدي نفسه، نتيجة لتراكم ديونه، والحجز على ممتلكاته[17]
في عام 1929 وحده، سجلت في المدن المصرية الكبرى 105 حوادث انتحار، ذهبت أكثرها بأرواح شبان بين العشرين والأربعين من العمر، كما يتضح من البيان التالي:
من سن 10 إلى 19 سنة: 18 حادثة
من سن 20 إلى 29 سنة: 26 حادثة
من سن 30 إلى 39 سنة: 22 حادثة
من سن 40 إلى 49 سنة: 14 حادثة
من سن 50 إلى 59 سنة: 16 حادثة
من سن 60 إلى 69 سنة: 4 حوادث
من سن 70 فما فوق: 5 حوادث
من ناحية الجنس، كان ضحايا تلك الحوادث 76 رجلا و29 امرأة... والفرق في الأرقام واضح
لجأ المنتحرون في العام المذكور إلى التخلص من حياتهم بوسائل مختلفة، أبرزها الشنق والخنق، والسقوط من مكان مرتفع، وإطلاق النار، وتعاطي السموم، واستعمال آلات حادة، والغرق والدهس
[18]

وفي ظل انتشار الظاهرة في عام 1929، استطلعت مجلة "كل شيء والعالم" آراء كل من الدكتور منصور فهمي أستاذ الفلسفة في الجامعة المصرية، والدكتور زكي حفني الذي وصفته المجلة بأنه "من أبرع أطباء وزارة المعارف وهو ضليع في البسيكولوجيا وله آراء قيمة في التربية العقلية"، وعبد الله فكري أباظة مدير شركة مصر للملاحة ورئيس نادي التجارة العليا


د. منصور فهمي قال بوضوح: "ميدان المكافحة يجب أن يكون في المدارس؛ لأن المنتحرين معظمهم من الطلبة والشبان.. وعلى أولياء الأمور أن يؤدوا واجبهم في المكافحة، كأن يمعنوا في التحدث عن فضائل الصبر والجلد دون أن ينفكوا عن استخدام الوسائل التي تقوي الإرادة".. "هذا فيما يتعلق بالتلاميذ والطلبة، أما فيما يتعلق ببقية الأفراد فإني أنصح للجمعيات القائمة من الجنسيات أن تبث بين أفرادها روحًا جديدة بحيث يصير أعضاؤها نماذج وقدوة للناس في استقبال الشدائد بابتسام الهازىء.. وللمحاضرات وطرق الدعاية أثرها.. وللصحافة عليها واجب محتوم قبل الذين فطروا على استعداد للتخلص من حياتهم"[19]

أما د. زكي حفني فقال: "وعندي أن خير طريقة لمكافحة الانتحار هي فحص التلاميذ والطلبة فحصا طبيًا بسيكولوجيًا، ثم العناية بالفريق المذكور عناية خاصة، ولكن يجب أن نضع نصب أعيننا أن الإرادة والأعصاب قد يدركهما بعد المدرسة نوع من الاضطراب أو الانحلال. ومن أجل ذلك أنصح للأهل والأصدقاء وأنصح للمصابين بضعف في الإرادة أن يتعاونوا على شفاء الضحايا من دائهم قبل استفحاله، فليذهب إلى الطبيب من كان هذا شأنه، وليقدم المقربون من الصحب والعشيرة ما يطيب الخاطر ويبعث على التفاؤل"
"بهذا تقل حوادث الانتحار أولا، ثم يمكن استئصالها فيما بعد. فلنتخذ هذه الخطوة ولنفكر فيما يليها، إذ الاقتراحات لا فائدة منها. الفائدة كل الفائدة في الأعمال"
[20]
من جهته، قال عبد الله فكري أباظة إن "بعض حوادث الانتحار تتسبب من العطل والخسائر المفاجئة، والأزمات التي ليست في الحسبان تقوي الميل في الانتحار.. لكن الذين ينتحرون لهذه الأسباب لا بد أن يكونوا من العصبيين غير المجربين؛ لأن الرجل القوي الأعصاب لا تؤثر فيه الصدمات، والذي يجرب تكسبه التجارب مرانًا على احتمال الشدائد وتعطيه الثبات"
".. إني لا أميل إلى الاعتقاد بأن جميع المنتحرين يقضون على حياتهم لأسباب اقتصادية، وشاهدي على صحة قولي: إن الانتحار يكثر بين الطلبة، وهؤلاء أبعد الناس عن الكسب والربح والطمع في الغنى.."
ويفاجئنا عبد لله فكري أباظة برأي غريب، إذ يقول "إن الطريقة المثلى لمكافحة الانتحار هي عدم نشر حوادث الانتحار في الصحف، فأنا على يقين من أن للإيحاء والاحتذاء أثرًا كبيرًا في ازدياد الانتحار أخيرًا.. هذا من جهة ومن الجهة الأخرى يجب علينا أن نغير الوسط الذي نقضي أوقاتنا فيه، وطريقة ذلك سهلة، هي أن نضرب عن الجلوس في القهوات وأن يلزم الموظفون منازلهم بعد الانصراف من الدواوين"
[21]
هكذا كان الانتحار الشغل الشاغل لكثيرين في مصر قبل نحو قرن من الزمان
فما أشبه الليلة بالبارحة

الهوامش
[1] ممدوح حسن، الطب النفسي: الانتحار على قصر النيل إنذار للعشاق والحكومة، جريدة "الشروق"، القاهرة، 5 يونيو 2010
[2] ضحى الجندي وخالد موسى، آمنة نصير: الإقبال على ظاهرة الانتحار متزايد في دولة لا تحمي المهمشين، جريدة "الشروق"، القاهرة، 4 يونيو 2010
[3] سميرة علي عياد، 104 آلاف محاولة للانتحار في 2009، جريدة "الأهرام"، القاهرة، 12 يونيو 2010
[4] عمر حسانين وفاطمة أبو شنب، مهندس ينفذ مذبحة في مصر الجديدة بقتل زوجته وابنيه ويحاول الانتحار، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 16 يناير 2009
[5] فاطمة أبو شنب، صاحبة محاولة الانتحار الفاشلة: أسعد لحظات حياتي أثناء سقوطي في مياه النيل، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 11 يونيو 2010
[6] جريدة "الوفد"، القاهرة، 2 مارس 1992
[7] إبراهيم أحمد، بالصور.. شاب يشنق نفسه على كوبري قصر النيل لفشله في الزواج من حبيبته .. آخر كلماته: "أستطيع ترك الدنيا لكني لا أستطيع أن أترك حبيبتي"، جريدة "اليوم السابع"، القاهرة، 2 يونيو 2010
[8] السيد أحمد، وصية شهيد الحب الذي شنق نفسه على كوبري قصر النيل، جريدة "الفجر"، القاهرة، 6 يونيو 2010
[9] ممدوح حسن، مرجع سابق
[10] محمد حامد الجمل، ظاهرة انتحار الشباب المصري، جريدة "الوفد"، القاهرة، 12 يونيو 2010
[11] وفاء بكري، الدكتور أحمد عكاشة في ندوة بـ "المصري اليوم": ١.٥ مليون مصري مصابون بـ"اكتئاب جسيم".. و١٥% يلجأون لـ"الانتحار"، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 9 أكتوبر 2008
[12] شريف عاشور، د. أحمد عكاشة في "الكونجرس الإسكندنافي": المصري ليس جديرا بحقوقه ما دام ينتظرها "هبة" من الحاكم، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 9 أكتوبر 2009
[13] مجلة "المصور"، القاهرة، 26 أبريل 1929، ص 4
[14] جريدة "الأهرام"، القاهرة، 16 سبتمبر 1914
[15] كريمة حسن، الكساد ضرب أمريكا عام 1929 فأفلست بنوك وتجار مصر في الثلاثينيات، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 31 أكتوبر 2008
[16] جريدة "المقطم"، القاهرة، 5 سبتمبر 1900، ص 2
[17] جريدة "المقطم"، القاهرة، 7 نوفمبر 1900، ص 2
[18] _________، يجب أن ننقذ 100 نفس من الموت، مجلة "كل شيء والعالم"، القاهرة، 21 ديسمبر 1932، ص 8 – 9
[19] المرجع السابق
[20] المرجع السابق
[21] المرجع السابق

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

18 التعليقات على "شهقة اليائسين: الانتحار على الطريقة المصرية"

أكتب تعليقا