أثرياء مصر زمان..والآن (15): جيل السداح مداح

| |



في عام 1950 كان أحمد عبود باشا ومحمد أحمد فرغلي باشا بالإضافة إلى الأمير محمد عبد المنعم، يتصدرون قوائم الأغنياء، مع وجود آل البدراوي وعاشور وآل سراج الدين
والأمير محمد عبد المنعم (1899-1979) هو الابن الأكبر للخديو عباس حلمي الثاني. وُلِدَ في قصر عابدين في القاهرة، وكان ولي عهد أبيه. تزوج من الجميلة نسل شاه، وله قصرٌ شهير في المنيل. رأس اللجنة الأوليمبية المصرية في الفترة بين 11 مايو أيار 1934 و18 يناير كانون ثان 1938. وتولى رئاسة مجلس الوصاية على الملك أحمد فؤاد الثاني من 26 يوليو تموز 1952 إلى 18 يونيو حزيران 1953 عندما تم إعلان الجمهورية برئاسة محمد نجيب. ظل في مصر حتى مات عن 80 عاماً
وإضافة إلى الأسماء السابق ذكرها، فقد برز بشكل رسمي اسم الملك فاروق الذي ورث عن أبيه ثروة طائلة
وفي العدد الصادر من مجلة "المصور" في 5 ديسمبر كانون أول عام 1952 نطالع قوائم دقيقة لثروة فاروق الحقيقية. ففي مجال الأطيان والأرض الزراعية تبين أن مجموعها 24 ألفاً و73 فداناً و16 قيراطاً، وكان لفاروق دخلٌ آخر يحصل عليه من ريع الأوقاف يقدر بنحو مليون و365 ألف جنيه.. هذا بخلاف دخلٍ سنوي كبير يقدر بحوالي 300 ألف جنيه يستولي عليه بصفته ناظراً على عددٍ من أوقافٍ أخرى يبلغ عددها 14 وقفاً
أما دخل فاروق من الأسهم التي كان يملكها في الشركات فيبلغ ثلاثة ملايين و398 ألفاً و145 جنيهاً. وكان فاروق يملك 71 سيارة خاصة به غير السيارات الملكية "الحمراء" والسيارات المخصصة لرجال الحاشية والقصر، ومن هذه السيارات الخاصة بالملك السابق سيارات كاديلاك ومرسيدس ورينو وكورد وفيات ولينكن وفورد وشيفروليه وجيب ليموزين وتوربين للسباق. أما اليخوت واللنشات فيبلغ عددها عشرين قطعة، قدر ثمنها بنحو 58 ألف جنيه. وهناك ممتلكات أخرى تتمثل في الأثاثات التي ملأت قصري الطاهرة والبستان واستراحات وادي الرشراش والغردقة والمعمورة
وفي أعقاب قيام ثورة يوليو 1952 وتنازل فاروق عن العرش لابنه الملك أحمد فؤاد الثاني، عادت قوائم أغنى أغنياء مصر لتخلو من اسم الحاكم، فالملك الصغير لم يكن يمتلك الكثير
وأدت القرارات والإجراءات التي اتخذتها الثورة مثل الإصلاح الزراعي ومصادرة أموال وممتلكات أسرة محمد علي، إلى تقليص قوائم الأغنياء التي انتهت تماماً بعد صدور قرارات التأميم، حيث صارت الدولة تمتلك كل شيء
وعلى استحياء، برزت أسماء لأثرياء منخرطين في العمل الوطني، من عينة التاجر العصامي والبرلماني سيد جلال (1901-1987)، الذي لم يكن فقط "ابن بلد" كما شاع عنه، ولا كان فلاحاً أصيلاً فقط، ولا كان تاجراً أو رجل صناعة كبيراً، وكفى.. ولكنه، في الأساس، اشتهر بأنه أحب شيئاً وحيداً، كان هو المفضل إلى قلبه، وهو استصلاح الأراضي البور، وتحويلها، بضربة من يده، إلى أرض حية، تبعث على الفرح والبهجة
ومن مجرد ساعٍ في شركة أجنبية لتجارة الغلال يملكها يوناني، إلى وكيل الشركة، قبل أن يعمل مستقلاً في الاستيراد والتصدير وتشييد المصانع المنتجة. وكان سيد جلال يقترب من سن الستين حين اشترى شركة غارقة في الديون هي شركة الصناعات المتحدة في شبرا الخيمة، ليتمكن من الوفاء بديونها وتحويلها إلى شركة تحقق أرباحاً
أما على الصعيد البرلماني، فقد خاض الأب الروحي لدائرة باب الشعرية معارك عدة لاستصدار قوانين وتشريعاتٍ مختلفة، مثل استغلال النفوذ، ومحاكمة الوزراء، وخفض الإيجارات الزراعية. ولعل أبرز إنجازاته هو نجاح حملته لمكافحة البغاء العلني، وهو ما أسفر عن إلغاء البغاء عام 1947
وحين توفي، كتب المهندس عثمان أحمد عثمان مؤسس شركة "المقاولون العرب" مقالاً قصيراً نشرته جريدة "الجمهورية" في 7 يناير كانون ثانٍ 1987 تحت عنوان "سيد جلال.. الإنسان..ابن البلد.. المدرسة"، قال فيه "لم يكن سيد جلال رجلاً عظيماً بماله وبما حققه، ولكن عظمته في أنه كان يعطي دون أن يتوقف عن العطاء"
انتهى عقد الستينيات في القرن العشرين، والمصريون لا يشعرون بفارق هائل بين أغنيائهم وفقرائهم، في ظل وضعٍ عام تسير فيه القاطرة ببطء شديد.. لكنها تسير. بل إن البعض يجادل بأن مصر بدت في نهاية ذلك العقد أكثر تصنيعاً بكثير مما كانت في بدايته، بالرغم من تراجع المعونات الخارجية ثم نشوب حرب يونيو حزيران ١٩٦٧
وجاء عصر السادات
كانت ديون مصر الخارجية عند وفاة عبد الناصر خمسة مليارات دولار، لكنها تضاعفت بسرعة في ظل الضغوط الاقتصادية ثم حرب أكتوبر تشرين أول 1973. وفي عام ١٩٧٥ قال السادات إن حالة الديون خطيرة ووصف الاقتصاد المصري بأنه بلغ درجة الصفر، ولكنه برر ذلك بقوله: إن أحداً لم يخبره من قبل بخطورة الأمر، كما ذهب إلى أن الأرقام التي عُرِضَت عليه كان يظن أنها بالدولارات ثم تبين له أنها بالجنيهات الإسترلينية
كانت مصر مطالبة بدفع ٢٠٨٤ مليون دولار في ١٩٧٥وحدها سداداً لأصل وفوائد الديون قصيرة الأجل التي كانت تشكل نحو ثلث إجمالي القروض المصرية وكانت أسعار فوائدها تتجاوز أحياناً ١٥% وكان المبلغ المذكور يعادل ٧٨% من حصيلة الصادرات المصرية كلها في ذلك العام
في تلك الفترة، حاول الرئيس أنور السادات إنشاء طبقة أو شريحة رأسمالية عن طريق سياسة الانفتاح الاقتصادي والقوانين التي سُنَت على عجلٍ للتحول تدريجياً من القطاع العام إلى القطاع الخاص. وكان من نتاج هذه السياسة ظهور طبقةٍ طفيلية استغلت صلتها بالسلطة في تحقيق ثراءٍ غير مشروع. وظهرت مجموعاتٌ حققت ثرواتٍ مالية سريعة عن طريق الاتجار في العملة وتهريب المخدرات، كما نشأت طبقة من الأثرياء الجدد في مصر، الذين أُطلِقَ عليهم وصف أثرياء الانفتاح
وفي ظل ما أطلق عليه أحمد بهاء الدين وصف "انفتاح السداح مداح"، وقعت ثلاث ظواهر مهمة، فقد انتشرت الرأسمالية العائلية، واختلطت السياسة بدوائر المال والأعمال، وبالتالي تطورت أشكال الفساد وآلياته. ويعلق الأديب والروائي يوسف القعيد على تلك الفترة بأنها فترة "المظليين" الذين ينقضون من السماء على المواقع ليحتلوها أو ليدمروها
الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، يقول في كتابه "خريف الغضب" في صفحة 328 بعنوان "النهب المنظم": "إن مصر في تلك الحقبة أصبحت مفتوحة للوسطاء والسماسرة والأجانب بحللهم الأنيقة وأحذيتهم اللامعة ومواكبهم الفخمة، وتم تطويق القطاع العام خاصة في مجال انتزاع صفقات السلاح، وتم فتح الباب على مصراعيه أمام الوكلاء لكل شيء من كل حدب وصوب (الانفتاح)، حتى وقف المستشار الفذ ممتاز نصار في مجلس الشعب عام 1980 يصرخ "إن مصر بها الآن 17 ألف مليونير .. ربما 7 آلاف منهم حصلوا على أموالهم بدون فساد، وحوالي 10 آلاف حصلوا على أموالهم بدون سند ومبرر قانوني"
ووقف أنور السادات يوماً ما يخطب في الشعب، ويقول: "لا..للأحقاد وترويج الإشاعات ضد الناجحين..نحن بلد مؤسسات..وكل من يخرج عن القانون يحاسب بمؤسسات الدولة"، لكن البعض كان يشير في أسى إلى أغنياء مصر الجدد: عصمت السادات -شقيق الرئيس السابق نفسه- ورشاد عثمان، وتوفيق عبد الحي، وثلاثتهم خضعوا في أوقاتٍ لاحقة للتحقيق على يد جهاز المدعي العام الاشتراكي
فقد أثيرت اتهامات بشأن أموال عصمت السادات، وسط شبهاتٍ بأنه أساء استغلال اسم الرئيس لتحقيق مكاسب وأرباح طائلة
وفي أعقاب حادث المنصة في 6 أكتوبر تشرين أول 1981، تبين أن حجم الثروة التي كوّنها عصمت في عهد أخيه الرئيس السادات، تمثل إمبراطورية ضخمة. فقد اتضح أن ممتلكات هذا الشقيق الذي لم يكن له حظٌ كبير من التعليم، تشمل أراضي زراعية، وأراضي بناء، وفيلات وعمارات، ومحال تجارية ومصانع ومخازن وورش، وسيارات ركوب ولوريات نقل، ووكالات للاستيراد والتصدير، وشركات للمقاولات، وأن هذه الشركات والعقارات كانت تمتد من أقصى شمال الجمهورية إلى أقصى الجنوب
ألقي القبض على عصمت السادات وتم الحجز على أمواله المنقولة، وحققت معه أكثر من 22 لجنة من جهاز المدعي الاشتراكي الذي كان يترأسه عام 1982 المستشار عبد القادر أحمد علي. وصدر حكمٌ بمصادرة أموال عصمت السادات وأبنائه تنفيذاً لحكم نهائي صادر من محكمة القيم في 12 فبراير شباط 1983 برئاسة المستشار أحمد رفعت خفاجي نائب رئيس محكمة النقض
بدت حيثيات الحكم كأنها إدانة لعصرٍ بأكمله
فقد أدانت محكمة القيم من قالت إنهم: "انقلبوا كالثعالب الضالة يتصيدون ضحاياهم ويمتصون دماءهم ويخربون اقتصاد مصر ويلتهمون من خيراتها ويفسدون الحياة السياسية في البلاد، لا هم لهم إلا السطو والنهب وجمع المال والاستيلاء علي الغنائم مسلحين بالجشع والأنانية وحب الذات ومتخذين الحيلة والنصب والوساطة والرشوة وفرض الإتاوات بالإرهاب والتهديد ركاباً إلى إثمهم وعدوانهم بغرض الكسب السريع، دون اكتراث بأحكام القانون ودون النظر إلى أنهم بذلك يخرجون على مبادئ القيم ويخالفون أبسط قواعد الأخلاق، ذلك أنهم نفوس لهثت وراء الثراء فداست بأقدامها كل القيم الإنسانية والانسان أيضاً، مما يصدق عليهم وبحق أنهم عصابة المافيا التي ظهرت في مصر ونشرت فسادها في أرجاء البلاد"
وقالت المحكمة أيضاً: "في الوقت الذي يعيش فيه أفراد الشعب تحت وطأة الحاجة، ظلت هذه الفئة الطفيلية تسرح وتمرح دون رادع إلى أن استطاعت بوسائلها الخبيثة تكوين ثروات طائلة تقدر بالملايين من الجنيهات بالنسبة لكل واحد منهم، كل ذلك بعد أن انقضوا على كل ما هو محرم، فارتكبوا من الأفعال الضارة بالمجتمع ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، إذ تخشبت قلوبهم، وتكلست ضمائرهم، ولم يرحموا مصر وهي تشكو وتئن من اقتصادٍ مرهق يعيش أغلب الناس فيه تحت حد الفقر، معتقدين أنهم بمنأى عن مخالب القانون وأنيابه، وأنهم أسياد مصر وفوق المحاسبة ومتناسين أن الله يمهل ولا يهمل وأن يوم الحساب لا ريب فيه، فسطوة القانون قائمة ولا أحد فوق المساءلة ولا أحد فوق القانون"
ورصدت المحكمة الأموال التي أصدرت قراراً بمصادرتها على الوجه التالي:
الأب عصمت السادات أكثر من 23 مليوناً
محمد أنور عصمت السادات أكثر من 21 مليوناً
طلعت عصمت السادات أكثر من 59 مليوناً
جلال السادات أكثر من 19 مليوناً
نادية عصمت السادات أكثر من مليون جنيه
وكان المجموع الكلي أكثر من 124 مليون جنيه
وتعد قضية رشاد عثمان الشهيرة بالإسكندرية مثالاً صارخاً لتلك الطبقة التي نشأت في عهد السادات
إنها قصة عامل ميناء بالإسكندرية كان يتقاضى 30 قرشاً، إلى أن حقق المدعى الاشتراكي معه فيما بعد في أموال وممتلكاتٍ بلغت قيمتها 300 مليون جنيه
حكم رشاد عثمان الإسكندرية بوعدٍ شفوي من السادات له الذي قال له ذات مرةٍ: "الإسكندرية أمانة في رقبتك يا رشاد"، فقد تصرف في عروس الثغر باعتبارها إقطاعية ورّثها له الرئيس. وتحول رشاد عثمان من تاجرٍ بسيط إلى أشهر مليونير في مصر الثمانينيات، بعد أن قفزت ثروته فجأة بفضل مخازن الأخشاب التي أخذ يمتلكها، ودوره في الجمرك وميناء الإسكندرية، حتى أصبح مالك المدينة
بدأ رشاد عثمان نشاط أعماله التجارية في الإسكندرية منذ عام 1964 وذلك في تجارة وتوزيع الأخشاب في السوق المحلية من خلال شركات القطاع العام. وفي عام 1972 أسس أولى شركاته وهي "شركة القاهرة للنقل بالسيارات". وفي ظل سياسة الانفتاح أسس "شركة رشاد عثمان للأعمال البحرية" وذلك في عام 1978. وفي غضون فترة وجيزة، نجحت هذه الشركات توسيع قاعدة أنشطتها لتمتد إلى الملاحة والسفن التجارية، والاستثمار العقاري. كما استغل رشاد صلته القوية بعثمان أحمد عثمان صهر السادات في الحصول على أموال وممتلكات مختلفة، بينها شقتان بالمعمورة أهدى واحدة منها إلى صديقه الوزير واحتفظ بالأخرى لنفسه
ولم تسقط دولة رشاد عثمان إلا بعد عامين من رحيل الرئيس السادات. وقد انتهى على الرغم من كل ما كان يتمتع به من نفوذٍ إلى المحكمة، حيث صرخ في قفص الاتهام بأعلى صوته "الله ينتقم منك يا عثمان"
أما رجل الأعمال توفيق عبد الحي فقد فر في 18 فبراير شباط 1982 إثر الإعلان عن ضبط صفقة استيراد دواجن فاسدة (1426 طناً) كانت على وشك التوزيع على منافذ البيع، بجانب قضايا مالية أخرى، بعد أن حصل على ما لا يقل عن 15 مليون دولار من ثلاثة بنوك كبرى بلا أي ضمانات أو مستندات
وتوفيق عبد الحي، عضو الاتحاد الاشتراكي وقيادي التنظيم الطليعي وعضو الحزب الوطني، وأحد المقربين إلى "المعلم" عثمان أحمد عثمان صهر الرئيس الراحل أنور السادات، هو ابن جيل السبعينيات و"فتى التنمية الشعبية المدلل". وإذا كانت محكمة أمن الدولة العليا قد برأته في 28 إبريل نيسان 1994، فإنه ظل متخوفاً من العودة إلى مصر، خصوصاً أنه أُدرِجَ على قوائم الممنوعين من السفر إلى الخارج، بقرارٍ سابق من المدعي العام الاشتراكي
وفي حديثه مع "المصري اليوم" بتاريخ 29 أكتوبر تشرين أول 2006، قال توفيق عبد الحي إن "الرئيس السادات أصدر قراراً بمنح "إيريك" قرضاً من بنك التسليف الزراعي وقعَ عليه نائب الرئيس ورئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني حينئذ حسني مبارك وبفائدة ٣% فقط بغرض إنشاء منافذ توزيع، وكنت باعمل كل حاجة بدعم من السادات وعثمان"
على أن أبرز مليونيرات عصر السادات كان صهره وصديقه المقرب: عثمان أحمد عثمان
ففي عهد السادات، كبرت شركة "المقاولون العرب" وتضخمت، وتحولت إلى "شركة الوزراء"، على حد وصف ديفيد هيرست مراسل صحيفة "غارديان" البريطانية، إذ كان يعمل لدى عثمان في وقتٍ من الأوقات - حسب قول الجريدة البريطانية- 30 وزيراً ومستشاراً ومحافظاً ومسؤولاً، شغلوا مواقع حساسة
مجلة "فورتشن" الأمريكية وضعت عثمان أحمد عثمان في الترتيب رقم (65 مكرر) ضمن قائمة عام 1988 لأغنى أغنياء العالم، بثروةٍ قدرها 1.5 مليار دولار، ووصفته بأنه "أكبر البنائين في مصر منذ عصر الفراعنة"
((The 1988 Billionaires Ranked by Assets, Fortune magazine, 12 September 1988
ولعل عثمان أحمد عثمان هو أول ملياردير في مصر، على الأقل وفق الأرقام الرسمية المعلنة والموثقة في مجلات مالية متخصصة. وربما لا ينافسه على أسبقية اللقب سوى مصريين جمعوا ثروتهم في الخارج، أولهم محمد عبد المنعم فايد - المعروف باسم محمد الفايد- مالك متجر "هارودز" ونادي فولام لكرة القدم في بريطانيا، والمولود في 27 يناير كانون ثانٍ 1933
شارك عثمان و"المقاولون العرب" في بناء مدن جديدة، مثل مدينة العاشر من رمضان،‏ ومدينة السادات،‏ ومدينة الملك خالد،‏ ومدينة العبور،‏ ومدينة ‏15‏ مايو.‏ كما كان السادات في حاجة إلى عثمان كي يتولى توسعة قناة السويس بعد تطهيرها من الألغام، بهدف استثمارها كممر رئيسي للملاحة الدولية. والعلاقة بين السادات وعثمان أحمد عثمان وصلت إلى مستوى المصاهرة، بعد أن تزوج نجله محمود عثمان من جيهان (نانا) ابنة السادات في 2 يناير كانون ثانٍ 1977

في المقابل، كان المهندس عثمان أحمد عثمان، يؤكد أنه ليس الأغنى في مصر، مشيراً إلى أن ثروة أشرف مروان –زوج منى جمال عبد الناصر- بلغت في منتصف السبعينيات بأكثر من ٤٠٠ مليون دولار، وأنه لا يمتلك ١٠% من الذي يمتلكه مروان
وفي عهد السادات، أخذت الهوة بين الأغنياء والفقراء تتسع أكثر، وبدا ذلك جلياً في انتفاضة 18 و19 يناير 1977. وبالرغم من وعود الرخاء الاقتصادي، والتشديد على مفهوم السلام بعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد مع إسرائيل، فإن الاقتصاد المصري ظل يعاني من مشكلات الديون الأجنبية
عندما اغتيل السادات في 6 أكتوبر ١٩٨١، كانت ديون مصر الخارجية قد زادت إلى ثلاثين مليار دولار، أي أن إجمالي مديونية مصر الخارجية تضاعف أثناء حكم السادات نحو ستة أمثال ما كانت عليه الحال قبل توليه السلطة
ومن هذه النقطة تحديداً بدأ عهد مبارك

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

9 التعليقات على "أثرياء مصر زمان..والآن (15): جيل السداح مداح"

أكتب تعليقا