ثمن الصداقة في حكم مصر (9): أسرار دولة..على سرير المشير

| |





فجأة، وجد عبد الناصر في مواجهة مع صديق عمره الذي كان يصفه بأنه "قطة مغمضة"، فإذا بالقطة تفتح عينيها على اتساعهما
في عام 1962 شكل عبد الناصر مجلس الرئاسة ليكون القيادة الجماعية العليا والتي من شروط عضويتها الابتعاد من المناصب التنفيذية
التزم كل رفاق ثورة يوليو بهذا الشرط إلا عامر الذي أصر على الاحتفاظ بمنصب القائد العام وإلا فهو لا يضمن الجيش. كان الحل الوسط هو تسمية القائد العام بنائب القائد الأعلى –الذي هو رئيس الجمهورية- كناية عن خضوع الأول للثاني .. على الأقل رمزياً
وفي أواخر نوفمبر تشرين ثانٍ 1962، أراد عبد الناصر أن ينتفع من جو القيادة الجماعية ممثلة في مجلس الرئاسة لينتزع من "نائب القائد الأعلى" صلاحياته في تعيين الضباط العظام وإحالتها على المجلس. هذه المرة اختلف رد فعل عامر عن أي وقت مضى: لقد اختفى في مرسى مطروح معتصماً فيها عن الظهور، ومرسلاً بيان استقالة لعبد الناصر هو أقرب إلى بيان انشقاق كلي عن النظام، ثم مستحثاً قادة الفروع والأسلحة على إرسال العرائض لعبد الناصر معلنين أنهم لا يعترفون بغير عامر قائدا
انتهت الحكاية بعدول عامر عن استقالته واعتزاله، وعدول عبد الناصر عن مشروع قانون الضباط، واتفاقهما على تأجيل المسألة إلى يوليو تموز 1963
في عام ١٩٦٤ أصبح عبد الحكيم عامر نائباً أول لرئيس الجمهورية
لكن شيئاً لم يتغير في عامر: البشاشة والبساطة، والعصبية والفوضوية
وتفاصيل الحكاية التالية ربما تكشف طبيعة شخصية المشير عامر
وقائع الحكاية جرت في أوائل عام 1965 ويرويها أمين هويدي الذي شغل آنذاك منصب سفير مصر لدى العراق. يحكي هويدي عن زيارة المشير عامر على رأس وفد لبغداد، رداً على زياراتٍ متعددة قام بها الرئيس العراقي عبد السلام عارف. وقبل الزيارة أرسل هويدي إلى عامر مذكرة مختصرة عن الوضع في العراق والقضايا والموضوعات المهمة التي يمكن أن تُثار ومعلومات عن الشخصيات التي سيقابلها عند وصوله إلى بغداد. وعندما وصل عامر سأله هويدي عما إذا كان قد قرأ المذكرة التي أرسلها له، وهنا يقول هويدي: "فقال: مذكرة إيه! لم تصلني مذكرات!
واستدعى علي شفيق وسأله عن المذكرة فقال له:
آه دي وصلت من زمان
فرد عليه: طيب يا (.....) لِمَ لم تعرضها عليّ؟!"
ولا يحتاج الأمر إلى تعليق
الأخطر من ذلك، ما يرويه أمين هويدي في السطور التالية:
"أقام المشير في قصر بغداد هو ومرافقوه، وفي الصباح الباكر لليوم الثاني من الزيارة اتصل بي تليفونياً في منزلي عضو السفارة الذي خصصته للإقامة مع الوفد في قصر بغداد وطلب مني الحضور فوراً إلى القصر، ورفض الزميل أن يزيد حرفاً واحداً على ذلك. وحينما وصلت إلى هناك كان أحد ضباط القصر في انتظاري على الباب ومعه عضو السفارة وسلمني مظروفاً ذكر أن به أوراقاً وجدوها متناثرة بالأمس على سرير المشير أثناء وجوده بالقصر الجمهوري ورأوا من الأمانة أن يعيدوها داخل مظروف مغلق. وفتحت المظروف وكدت أصعق! كان بداخله عدة تقارير اصطحبها المشير معه من القاهرة ليقرأها وهو في بغداد وتسيء إلى العلاقة بين عبد الناصر وعارف وتتحدث عن عارف حديثاً شائناً مشككاً"
كانت التقارير – كما يقول أمين هويدي- سرية للغاية، ومع ذلك فقد تُرِكت على سرير المشير، ليطلع عليها من يشاء
وبطبيعة الحال، فإن الرئيس العراقي آنذاك اطلع عليها أو على نسخة منها، قبل أن تُعاد إلى الجانب المصري
يقول هويدي: "وذهبت إلى المشير لأقص عليه ما حدث. لم ينزعج الرجل بل قابل الموضوع بمنتهى السخرية والاستهزاء ولم يكن في يدي اكثر من أن أُعَنِفَ المسؤول عن جمع أوراق المشير. ولما ذهبنا للاجتماع مع الرئيس عارف كان الرجل بادي التأثر وأخذ في حديثه يرد على ما أثير في التقارير- مما يؤكد اطلاعه عليها – وأخذ يحذر بين وقتٍ وآخر ممن يحاولون الوقيعة بين بغداد والقاهرة"

ويورد الضابط أحمد حمروش مجموعة من الصفات الدقيقة لعبد الحكيم عامر فيقول: "أحاط المشير نفسه بحاشية سرعان ما عرفت فيه أسوأ الصفات، فتمادت في سلوكها اللا أخلاقي، واستغلت أموال الدولة أسوأ استغلال، وكان الذين يقتربون من رجال مكتبه ـ الذين يقودهم الصاغ علي شفيق ـ تأخذهم الدهشة من الجموح الكاشف، في مجال اللهو والبذخ المبالغ فيه، الأمر الذي أثر تأثيرا شديدا على قمة القيادة العسكرية، وانعكس على بقية مستويات الضباط"
ويستطرد حمروش قائلاً: "كانت المتعة الشخصية هي الفلك الذي يعيش فيه عامر، وأصبح ذلك معروفا ومتداولا، وكانت هذه المتعة تشمل تدخين الحشيش، والاتصال ببعض الفنانات، والبذخ، الذي وصل إلى حد السفه، ونتيجة لعلاقة الضباط بالفنانات تزوج المشير من برلنتي عبد الحميد، وعلي شفيق من مها صبري، وعبد المنعم أبو زيد من سهير فخري" (أحمد حمروش، مجتمع عبد الناصر، ص 233)
بهذه الشخصية التي تستحق الدراسة، قاد عامر القوات المسلحة، وظل نداً لعبد الناصر وصديقاً له في الوقت نفسه
واصل عبد الحكيم عامر رحلة الصعود بالرغم من السقطات والعثرات المتلاحقة التي مرت به أو تسبب فيها، غلى أن وقع ما عطل رحلة صعوده هذه بل قوضها، ووضع نهاية لمستقبله وحياته: حرب يونيو حزيران ١٩٦٧
والشاهد أن وقائع الأسابيع الثلاثة التي سبقت نشوب حرب 1967 تدلُ على اضطرابٍ كبير في تفكير وتصرف عبد الحكيم عامر، وعلى انفراده بقرار السلطة العسكرية، وتأثره بأشباح الماضي
فقد وصل عامر إلى سيناء في 20 مايو آيار مع الحشد العسكري ليرى بنفسه ويحاسب، ووصل إلى قرار بتغيير معظم قادة الفرق المحتشدة محملاً إياهم وزر الحشد. تبنى عامر نظرية أهل الثقة، حيث حل محلهم قادة آخرون لم تعرف عنها الخبرة المشهودة ميدانياً بل فقط الولاء السياسي. لم يكن هؤلاء القادة العسكريون يعلمون عن وحداتهم إلا القليل، ولم تكن أهميتهم نابعة إلا من كونهم "رجال المشير" أو أتباع شمس بدران..ومن هؤلاء اللواء عثمان نصار الذي عُيِنَ قائداً للفرقة الثالثة الآلية مكلفا بحماية خط الدفاع الثاني
ثم ضاعف عبد الحكيم الفوضى بقراره يوم 20 مايو استدعاء الاحتياطي للخدمة، الأمر الذي يعني أن من لم يتدرب دوريا على حمل السلاح أضيف في تلك المرحلة الحرجة وذلك التوقيت الدقيق إلى الجيش العامل مع عدم توفر عدد الضباط المناسب لقيادتهم، ما أدى إلى قرار أشد سوءاً وهو توسيع الوحدات العاملة بضم عناصر الاحتياط لها، والذي أضعف بنيانها وذوَّب فاعليتها
وسط هذه المعمعة، أضاف عبد الحكيم عاملاً جديدا على المعادلة المستجدة، وهو الضغط لإغلاق خليج العقبة
وعشية زيارته التفقدية لسيناء، قام عامر يوم 19مايو بنقل كتائب مظلات – لا مشاة – على عَجَلٍ إلى شرم الشيخ استعداداً لإقفال المضيق. وبعد عودته من سيناء حضر اجتماع القيادة السياسية العليا مساء 21 مايو في منزل عبد الناصر وأعلن فيه استعداد قواته التام لتأمين إغلاق الخليج حتى لو كلف ذلك حرباً مع إسرائيل، ثم كرر الإجابة نفسها عند سؤاله من عبد الناصر عن مدى الاستعداد للحرب أعلن الأخير إغلاق الخليج مساء 22 مايو من مطار أبو صوير، وبدأ سلسلة اجتماعات مع القيادة العسكرية أولها مساء 25 مايو وفيه حدد عبد الناصر رؤيته حول إدارة المواجهة، معلناً أن الضربة الأولى متروكةٌ لإسرائيل مع توقي نتائجها بالاستعداد لتلقيها وامتصاصها، وأن شرم الشيخ وقطاع غزة هما جزء من غطاء الدفاع المصري ما يستدعي تعديلاً على خطة قاهر للدفاع عن سيناء والتي جرى تبنيها في ديسمبر كانون ثانٍ 1966
لم يُخطِر عامر عبد الناصر بأنه كلَّف أركانه وضع خطة هجوم جوي على مطارات النقب اسمها الكودي "أسد"، وخطة هجوم بري على إيلات اسمها الكودي "فهد"
عرف عبد الناصر من السوفيت في الثالثة من فجر 26 مايو أن الأمريكيين والإسرائيليين علما بالخطتين وينذران بإيقافهما، وإلا فإن الولايات المتحدة ستكون مضطرة للاشتراك المباشر في الحرب دفاعاً عن إسرائيل. وفي الحال أمر عبد الناصر عامر بإلغاء الخطتين
والشاهد أن صورة حرب 1956 كانت مسيطرةً على عقل القائد العام للقوات المسلحة وكان تقديره أنها مقياسٌ لكل حرب. أراد عامر إزالة آثار تلك الحرب الانفصال وسوء إدارة حرب اليمن من سجله، ومن ثم تعزيز موقعه في النظام. لذلك فإن قرار الانسحاب كان شيئاً عادياً يصدره من دون ألم، أو دون أن يتحقق كقائدٍ عام من أن التشكيلات أدت واجبها العسكري أولاً
عاد عبد الناصر مساء 28 مايو للاجتماع بالقيادة العسكرية ليرى ما الذي تم بخصوص تأمين قطاع غزة إن نشبت الحرب، وليكرر التزامه بالضربة الثانية بعد استيعاب ضربة العدو الأولى
ليلتها كان شمس بدران قد عاد من موسكو لينضم للاجتماع ناقلاً لعبد الناصر رسالة تفتقر إلى الدقة عن تأييد مطلق من القادة السوفيت لمصر، علماً بأن السوفيت نصحوا في المباحثات الرسمية مع شمس بدران بعدم الاستمرار في الأزمة
ضاعف من سوء الموقف، غياب الديمقراطية على المستوى الاستراتيجي، حيث انفرد المشير عامر برؤية عن اتجاه هجوم العدو المنتظر، مفادها أن محور الهجوم الرئيسي لن يكون المحور الأوسط: أبو عجيلة – الإسماعيلية ولا حتى الشمالي: العريش – رمانة بل الجنوبي: الكونتيلا – متلا، ما دعاه لإعادة توزيع القوات في سيناء بما قضى على بقايا خطة قاهر الدفاعية في سيناء، وأرهق الوحدات المقاتلة في الذهاب والمجيء إلى مواقع جديدة تتغير بصفةٍ شبه يومية، من دون الوصول إلى قرارٍ أو تصورٍ لشكل الحرب المقبلة
عاد عبد الناصر مرة ثالثة للاجتماع بالقيادة العسكرية مساء 2 يونيو ليبلغهم أن معلوماته تؤكد قيام إسرائيل بشن هجوم جوي شامل على مصر إما الأحد 4 يونيو أو الاثنين 5 يونيو على أبعد تقدير. وفرت تلك المعلومات فرصة يومي 3 و 4 يونيو أمام قيادة الطيران لتقوم بإخلاء مطارات سيناء والقنال وإرسال القاذفات للسودان والمقاتلات للجنوب ..لكنها، وكما فعلت في السويس 1956، امتنعت عن ذلك بحجة أن خطوة كتلك ستفسد معنويات الطيارين
والأكيد أن عامر وشلته في الطيران (صدقي محمود وجمال عفيفي وغيره) مسؤولون عن فقر استعداده إذ إن عدد الطيارين لم يتجاوز 150 طيارا وهو أقل بكثير من عدد الطائرات (ما فوق الـ 300)، وليس هناك دُشم للطائرات واقية، والتدريب قاصر عن تهيئة الطيارين لأكثر من طلعتين في اليوم. بل إن تقييد نيران الدفاع الجوي، ووجود قادة التشكيلات الميدانية بالكامل في أحد مطارات سيناء لاستقبال المشير ترتب عليه النجاح المطلق للضربة الجوية الإسرائيلية
والثابت أن الإهمال كان سيد الموقف عبر أسلحة القوات المسلحة كلها مثال ذلك ما حدث ذات يوم من ربيع 1965 عندما وقع انفجارٌ على ظهر المدمرة "القاهرة" أثناء حضور عبد الناصر وعامر مناورات بحرية في المتوسط. طلب عبد الناصر إقالة سليمان عزت قائد البحرية ورفض عامر فكان للأخير ما أراد
لكن الطامة الكبرى في سلوك عامر العسكري كانت في قرار الانسحاب الشامل من سيناء في اليوم الثاني للحرب.. 6 يونيو
جاء ذلك على خلفية انهياره الصامت منذ ظهيرة الخامس من يونيو، أي بعدما عاد من سماء أبو صوير إلى مطار القاهرة الدولي أثناء الهجوم الجوي الإسرائيلي الشامل ليركب سيارة تاكسي مدنية مهرولا إلى مقر قيادته. وفي سحابة ذلك اليوم كان عامر يحاول شن هجوم مضاد على المحور الأوسط باستخدام الاحتياط الاستراتيجي، أي الفرقة المدرعة الرابعة الرابضة على خط الدفاع الثالث عند سفوح المضائق الشرقية، استنقاذاً للقسيمة التي وقعت بسرعة في يد قوات شارون المهاجمة
كان بذلك يحاول تصحيح خطيئته في التركيز على المحور الجنوبي بخطيئة أكثر إيلاما
مع بداية اليوم الثاني للحرب كلف عامر مجموعة أركان تضم علي عامر ومحمد فوزي وأنور القاضي رسم خطة انسحاب من سيناء. تداعت المجموعة للعمل ووضعت خطة تقضي بالانسحاب على مدى 4 أيام/3 ليالي تكفل الحفاظ على سلامة القوات مع تكبيد العدو خسائر مهمة
في الثالثة عصر يوم 6 يونيو توجهت المجموعة للقاء عامر وإبلاغه بنتيجة مداولاتها لتفاجأ بخبر وقع عليها كالصاعقة وهو أنه قد قام منذ برهة بالاتصال بقائد الجيش الميداني وقادة الفرق والألوية المستقلة آمراً إياهم بالانسحاب العاجل والتام من سيناء في غضون 24 ساعة تبدأ مع آخر ضوء من نفس اليوم وتنتهي مع منتصف ليل 7/8 يونيو


كان عامر قد أبلغ عبد الناصر بفكرة الانسحاب وبتكليفه مجموعة أركان بإعداد خطته. وافق عبد الناصر لعلمه أن الانسحاب المنظم والتدريجي وإلى خط المضائق واجب ومطلوب نظرا لسيادة العدو الجوية فوق سيناء. ما لم يخطر على باله أن يكون عامر مع تقدم ساعات النهار ومع وصول اضطرابه العصبي إلى الحضيض قد غير رأيه في شكل ومدى وطريقة الانسحاب لتكون وفق الصيغة السالفة الذكر
عندما علم عبد الناصر الأربعاء 7 يونيو بما فعله عامر مساء اليوم السابق عنفه مؤنباً، ومشيرا إلى ضرورة الاحتفاظ بخط المضائق. ذلك التعنيف قاد عامر إلى أمر صدقي الغول قائد الفرقة المدرعة الرابعة - والذي كان الأسرع في الانسحاب ليس فقط إلى الإسماعيلية بل وإلى الطريق بينها وبين القاهرة – بالعودة من حيث أتى طلباً لتأمين خط المضائق
كان الوقت قد فات إلا على تعرض هذه الفرقة للمزيد من التدمير من الجو بسبب خليطٍ من رعونة القائد العام وفرار القائد الميداني
أحس عامر منذ صباح الثامن من يونيو أنه قد تسبب بكارثة محققة فبدأت تراوده نزعات الانتحار، لكن حضور عبد الناصر ذلك المساء للقائه – وبعد امتناع دام طيلة يومي 6 و 7 يونيو والنصف الأخير من يوم 5 يونيو – أثناه عن ذلك
هذا الانهيار يعزوه الفريق أول عبد المحسن كامل مرتجي قائد القوات البرية سابقاً إلى أن عامر كان في رتبة رائد ثم وجد نفسه برتبة لواء ثم مشير..واستمر يقود القوات المسلحة..وشيء طبيعي أن تهتز شخصية عامر بعد قفزته من رائد إلى مشير من دون أن تتهيأ الظروف المناسبة ليكون قائداً يمارس القيادة فعلاً..إلى جانب انشغاله بالنواحي السياسية عن القوات المسلحة، ما جعل معلوماته العسكرية لا تزيد عما كانت عليه أيام كان برتبة رائد أركان حرب كتيبة..ولذا انهار المشير بسرعة في أعقاب بدء حرب يونيو 1967 وأصدر قراراً بالانسحاب، فقلب الهزيمة إلى كارثة



يقول الفريق أول محمد فوزي رئيس أركان حرب القوات المسلحة سابقاً في شهادته أمام لجنة تسجيل تاريخ الثورة إن عبد الناصر وعامر كانا متفقين عاطفياً ووطنياً..اتفقا على تحقيق أهداف الثورة..ولكنهما في الوقت نفسه كانا متصارعين على قيادة القوات المسلحة صاحبة الثورة وأداة التغيير في الدولة في ذلك الوقت. ويضيف الفريق أول محمد فوزي في شهادته أن الصراع بين الصديقين نشأ من تحميل عبد الناصر مسؤولية الانفصال الأدبية والعسكرية بين القيادة السياسية والقوات المسلحة للمشير عامر..وتطور الصراع بعد هزيمة يونيو 1967 ليصل في نهايته بالتطورات التي أعقبت الهزيمة وصولاً إلى وفاة عامر (سليمان مظهر، اعترافات قادة حرب يونيو، كتاب الحرية، القاهرة)


لقد دخلت الشوكة في عيون الجميع..بقي أن نعرف كيف جرت محاولة اقتلاع تلك الشوكة..وماذا كان مصير العيون التي أدماها الحزن والانكسار

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

2 التعليقات على "ثمن الصداقة في حكم مصر (9): أسرار دولة..على سرير المشير"

أكتب تعليقا