الرجل الغامض في حكم مصر (2): كاوبوي يؤذن في..فيينا

| |














هلوسات حسن التهامي لا تنتهي

في كتابه "محاوراتي مع السادات" يلقي الكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين مزيداً من الضوء على شخصية التهامي ويقدم عبر الصفحات من 147 إلى 174 ملامح هذا الرجل الغامض فيقول: "السيد حسن التهامي شخصية غريبة الأطوار، كان من زملاء عبد الناصر في حركة الضباط الأحرار، وكان مشهوداً له باستقامته الشديدة وأمانته المطلقة وحدّة شخصيته وتدينه، وقد انقلب هذا التدين إلى "دروشة" شديدة وأنه أصبح يعتقد أنه رجل مكشوف عنه الحجاب، فكان يحدث أن يكون جالساً بين أصدقائه ثم ينهض فجأة ويقول بصوت مرتفع "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته". أما السبب فسريعاً ما يفسره هو بقوله إن سيدنا الخضر قد مر أمام الجالسين وألقى السلام، ولكن لا يراه ولا يرد عليه السلام إلا من كشف عنه الحجاب فقط"

"وكان عبد الناصر قد عيّنه كأول مندوب لمصر في اللجنة الدولية للطاقة الذرية بفيينا (النمسا) كنوعٍ من الإبعاد له في منفى مريح، ولم يكن مطلوباً من المندوب المصري في تلك الفترة أية مسؤولية مهمة فضلاً عن وجود مجموعة من الفنيين المسؤولين إلى جانبه الذين يمكنهم تسيير العمل. وقد اشتهر عنه خلال خدمته في فيينا أنه كان يقوم في وقت صلاة الفجر وفي أوقاتٍ أخرى من النهار والليل ويفتح النوافذ ويرفع الأذان بصوتٍ جهوري، مما كان يلفت نظر أفراد الأمن النمساويين في الشارع وكذلك السكان المجاورين"

وكان غريباً أن عبد الناصر، بعد هذا الإبعاد الطويل والقطيعة الكاملة، قد أعاد حسن التهامي من منفاه ليعينه في منصب مشرف عام أو مدير عام القصر الجمهوري بعد نكسة ألف وتسعمئة وسبعة وستين. وقيل وقتها إنه استقدمه ليستخدمه في حركة تطهير عنيفة وقاسية في الأجهزة

بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر.. أبلغ كمال رفعت – أحد الضباط الأحرار- عبد الفتاح أبو الفضل قصة يرويها الأخير في كتابه "كنت نائباً لرئيس المخابرات" (ص 174).. إذ قال كمال رفعت إنه في أثناء عمل التهامي في الرئاسة – بعد طرده من قلعة برج القاهرة- فاجأه عبد الناصر بالوثائق التي تسلمها من الاتحاد السوفيتي آنذاك التي تؤكد أن أحد أعضاء السفارة المصرية في موسكو - وكان يعمل لحساب التهامي- جمع معلومات عن الجيش السوفيتي وتدريباته من الضباط المصريين الذين يتدربون هناك. وعلمت بالأمر المخابرات السوفيتية بواسطة عملائها في الولايات المتحدة. ويقول أبو الفضل إن عبد الناصر أبلغ كمال رفعت بهذه الواقعة.. وإنه علم بعد فترة بالمضمون نفسه للواقعة من صلاح دسوقي نائب وزير الداخلية الذي أصبح محافظاً للقاهرة كما تولى رئاسة النادي الأهلي بين عامي ألف وتسعمئة وواحد وستين وألف وتسعمئة وخمسة وستين

الغريب في الأمر أنه بالرغم من كل هذه الأعمال المريبة من التهامي فقد عُينَ في فترة لاحقة سفيراً بوزارة الخارجية وصدر قرار جمهوري يسمح له بالزواج من أجنبية

بل إن عبد الفتاح أبو الفضل يروي في مذكراته (ص 175) كيف كان في زيارة لمنزل التهامي للحصول منه على بعض دراسات وقرارات المؤتمر الإسلامي حيث كان يشغل مركز سكرتير عام المؤتمر الإسلامي. وفي هذه المقابلة أخذ التهامي يقص على الرجل حقيقة قصة صفقة الأسلحة التشيكية. ومن ضمن حديثه أن عبد الناصر قبل توقيع الصفقة المذكورة أرسل التهامي في مأمورية خاصة إلى الولايات المتحدة ليستطلع رد فعل رجال المخابرات الأمريكية حول تأثير هذه الصفقة على السياسة الأمريكية في حال إتمامها. ولما عاد التهامي من الزيارة طمأن الرئيس عبد الناصر بأنه بحث الأمر مع المسؤولين الأمريكيين واتضح له أن توقيع وإعلان هذه الصفقة لن يثير انزعاج واشنطن.. وطلب من عبد الناصر أن يوقع الاتفاقية وألا يخشى شيئاً. وتردد عبد الناصر..فما كان من التهامي إلا أن صرخ في وجهه قائلاً:"امضِ يا جبان"

يقول أبو الفضل: "وكان ردي على حسن التهامي "أنه يجوز لك أن تقص مثل هذه القصص على أي إنسان آخر..حيث إني أعلم جيداً أنه لا يجرؤ أي إنسان مهما كان قريباً من الرئيس عبد الناصر أن يحدثه ويأمره بهذه اللهجة المهينة"
غير أن التهامي يقول إنه فعلها

يقول التهامي إنه عندما مات جمال عبد الناصر أطلت المؤامرة فأخرج مسدسه ليساند الشرعية ويفرض أنور السادات رئيساً لمصر.. ثم يعود ليروي حكاية المسدسات معه عندما يزعم أنه حاول الاستيلاء على مسدس الحارس الأمريكي في كامب ديفيد ليجبر السادات والرئيس الأمريكي جيمي كارتر بالقوة على التراجع. هكذا هو التهامي القادر على إيقاف عبد الناصر والسادات وكارتر وغيرهم بقوة السلاح عند الحدود التي يراها.. ولم لا وهو الذي يؤكد لنا أنه قادر على ضرب الزهرة من عودها وكذلك نصف القرش أو المليم – الذي اختفى بفعل التضخم والغلاء- أو غطاء زجاجة المياه الغازية من على مسافة ثلاثين متراً

طبعاً نحن نشعر بالأسف الشديد لاعتزال التهامي.. وإلا لكنا قد سارعنا إلى ترشيحه لنيل ميدالية ذهبية في الرماية في دورة الألعاب الأوليمبية

مسدس التهامي كاد يصل أيضاً إلى الرئيس محمد نجيب.. إذ ذهب إليه خلال أزمة فبراير شباط ومارس آذار من عام ألف وتسعمئة وأربعة وخمسين في قصر عابدين والتقى به داخل مكتبه بدعوى مفاوضته حول أسلوب العمل والتوافق مع مجلس الثورة. وزيادةً في الاطمئنان – كما يقول التهامي- أخرج له الطبنجة ووضعها على المكتب بينه وبين محمد نجيب.. ولما حرّك الأخير يده للإمساك بالطبنجة كان التهامي أسرع منه.. وقال له: "لا داعي لذلك" قبل أن يعيدها إلى السترة

وبطريقة الكاوبوي الذي لا يفارقه مسدسه الذي يحزم به قراراته ويلجأ إليه عند اللزوم.. يروي التهامي في مذكراته التي نشرتها جريدة "الأهرام" في الخامس من أغسطس آب عام ألف وتسعمئة وسبعة وسبعين كيف أن أعصاب عبد الناصر كانت تتوتر كلما كان يراه بعد حادث المنشية (بالرغم من أن التهامي قال ذات مرةٍ بأن الحادث كان مسرحية مدبرة) وأن عبد الناصر كان كثيراً ما يتجنب مقابلاته معه ويكتفي بالاتصال الهاتفي.. ولهذا السبب يؤكد التهامي أنه كان يقف بعيداً عن سيارة عبد الناصر عدة خطوات عند نزوله من سيارته ليحيط به رجال الأمن حرصاً على عدم إزعاجه..مكتفياً بإلقاء السلام عليه

ويزعم أن عبد الناصر بعث إليه ذات مرة بحسين الشافعي وهو موجود في قصر القبة يسأله قائلاً: "أنت معاك طبنجة صحيح يا حسن؟..الرئيس جمال بيسأل" فقال له التهامي:"ليه؟"..فسأله الشافعي مجدداً:" والله صحيح أنت شايل طبنجة في جيب السترة؟" فرد عليه التهامي قائلاً: "أنا في جيبي مصحف"..فوضع الشافعي يده على جيب السترة من الخارج ليتحسس ما بداخله فأخرج له المصحف..فقال له: "أصل الرئيس لاحظ أن سترتك منفوخة شوية عند الجيب" فرد عليه التهامي قائلاً: "هل أدخل عليه لأطمئنه؟" فرد الشافعي بالقول: "لا.. لا.. هو كلفني أن أسألك بنفسي نيابةً عنه.. ما هو عارفك يا حسن"..فقال له التهامي بثقةٍ: "وأنا كمان عارفه"

الأغرب من ذلك أن السادات روى له ذات مرةٍ بعد توليه الرئاسة وبعد انتهاء أحداث مايو أيار عام ألف وتسعمئة وواحد وسبعين وتخطيها أن "رجال الأمن أيام عبد الناصر كانوا يقولون إن جمال كان مقتنعاً بأن حسن التهامي إذا انفرد برئيس جمهورية مصر في أي مكان ثلاث دقائق فلا يمكن أن يطمئن رئيس مصر لمصيره أو مستقبله أو يتكهن بما يمكن أن يحدث في تلك الدقائق"..فغضب التهامي لما أخبره به السادات ولاحظ الأخير ذلك فسأله قائلاً: "لم غضبت؟" فقال له: "هذه إهانة" فسأل السادات قائلاً: "ليه؟" فقال التهامي بثقة كبيرة: "إن الدقائق الثلاث فيها تقليل من قدرتي على التصرف فيكفيني دقيقة واحدة أو أقل"..فضحك السادات من قلبه على هذا التعليق الذي يثير استغراب كل من يُحاط به علماً

وعندما كان السادات يرأس المؤتمر الإسلامي دخل عليه التهامي شاهراً مسدسه - الذي يتباهى دائماً بحمله- ليراجعه في أحد القرارات وهدد به السادات فما كان من الأخير إلا أن نظر إليه في هدوء واستهزاء وقال له: "اجرِ يا ولد والعب اللعبة دي مع أحد غيري لأنه فاتك أنني أتقن هذه اللعبة أكثر منك"

وخلال شهر يوليو تموز من عام ألف وتسعمئة وسبعة وسبعين روى حسن التهامي لجريدة "الأهرام" ما جرى يوم وفاة عبد الناصر في الثامن والعشرين من سبتمبر أيلول من عام ألف وتسعمئة وسبعين.. فيقول إنه وسط أجواء الحزن في منزل عبد الناصر على رحيله انتحى بالسادات جانباً في صالة المدخل وقال له: "يا سيادة النائب، أنت شايف (الفريق محمد) فوزي وعلي صبري وانفرادهما ببعضهما..وشايف سامي (شرف) وشعراوي (جمعة) وأمين (هويدي) وما يدور بينهم خارج المنزل..فالجو يوحي بتدبيرٍ ما.. اشعر به..وأنت سيادتك نائب رئيس الجمهورية، فأرجوك أن تشغل مكان عبد الناصر لتحمي البلد من أي هزة أو تآمر من هؤلاء..وهذا وضعك الطبيعي"

فقال له السادات: "يا فلان..ده مش وقته..وخلينا نروح المجلس (يقصد مجلس الوزراء حيث كان مقرراً عقد اجتماع عاجل مشترك في قصر القبة للمجلس مع الهيئة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي)"

فقال له التهامي: "إن التآمر لن يسمح بتضييع وقت..إن هذه هي الليلة الحاسمة في تاريخنا..ولن أقبل أن يقوم هؤلاء بأي تآمر ولو كلفني ذلك شخصي..وأنا شخصياً كفيل بالتصدي لهم تحت أي ظرف..وأرجوك أن تقتنع بكلامي هذا"

هكذا يتحدث التهامي عن مصطلح التآمر لمجرد أنه رأى عدداً من الوزراء والمسؤولين يتحدثون ويتشاورون عما سيحدث بعد وفاة رئيس الدولة..والأهم أن التهامي وبحكم موقعه آنذاك كرئيس لجهاز موظفي رئاسة الجمهورية لم يكن يملك أية قوة فعلية يمكن تحريكها بما يجعل تهديده "بأنه لن يسكت وسوف يتصدى للمتآمرين حتى ولو كلفه ذلك حياته" مجرد كلام أجوف –إن كان قد حدث فعلاً- ويستهدف فقط تأكيد ولاءٍ مزعوم للسادات ومحاولة استعدائه على رجال عبد الناصر في السلطة

في مذكراته التي تحمل عنوان "سنوات وأيام مع جمال عبد الناصر" يقدم سامي شرف وزير الدولة وسكرتير عبد الناصر للمعلومات شهادته حول وقائع عهد مضى.. ويقول إن تفسير هذا الموقف "يكمن بالقطع في شخصية حسن التهامي والتي من المؤكد أنها لقيت هوى في نفس أنور السادات منذ بداية الخمسينيات، فعمل على توظيفه في كل معاركه السرية والعلنية، فقد كنت بحكم موقعي مطلعاً وعن قرب على كل تصرفات حسن التهامي وسلوكياته داخل أو خارج مصر قبل الثورة وبعدها، كما قمت بتكليفٍ من الرئيس جمال عبد الناصر بالتحقيق معه أثناء عمله سفيراً في النمسا عندما ورد اسمه على لسان أحد الضباط المتهمين في قضية محاولة قلب نظام الحكم التي عرفت بقضية عبد القادر عيد" (ص 725)

وبعد رحيل عبد الناصر ورث أنور السادات أجهزة الرئاسة وفي داخلها حسن التهامي فقرّبه إليه بشكل ملحوظ

وقد وصلت العلاقة الودية بين السادات والتهامي إلى درجة كبيرة.. وكان الأخير من أقرب المقربين إلى الرئيس المصري بالرغم مما اشتهر عنه من عدم الاتزان وتفسير الأحلام والغرق في الغيبيات..حتى إن الرئيس المصري اختاره كمندوبٍ له للتقارب مع حكام إسرائيل وقابل موشي ديان في قصر العاهل المغربي الملك الحسن الثاني للتمهيد لزيارة السادات للقدس وإعلان مبادرته المعروفة

ويقول أحمد بهاء الدين في كتابه "محاوراتي مع السادات": "وفي إحدى المرات ضحك السادات طويلاً عندما سمع التهامي يروي له أنه رأى مناماً وقال له: "رأيتك في المنام تصلي في المسجد الأقصى بالقدس ونحن جميعاً حولك وأنا بالذات بجوارك، والمسجد كله مليء بالمشايخ الذين يلبسون العمائم"..ويضيف بهاء الدين قائلاً: "ولكن على أية حال كانت تلك أول قطرة ماء غير محسوبة وغير جادة في موج الأحداث الغامضة حتى الآن التي أدت إلى رحلة السادات للقدس"

"ولعل كثيرين من أصدقاء الرئيس السادات لاحظوا بعد ذلك – من دون معرفة السبب- أن السادات بدأ يلازم حسن التهامي ويقربه أكثر من المعتاد، وأنه بدأ يقول للناس بشكلٍ جدي: "إنه فيه شيء لله، ومكشوف عنه الحجاب". ولم يكن معروفاً أن الاتصالات المصرية الإسرائيلية المباشرة قد بدأت في المملكة المغربية سراً، وأن إسرائيل كانت ترسل موشي ديان وزير دفاعها وقائدها العسكري الشهير ممثلاً لها في هذه المباحثات السرية البالغة الدقة والخطورة..وأن السادات أرسل للتحاور مع ديان حسن التهامي! ومن يدري فربما كان هذا الاختيار الغريب مقصوداً"

تلك كانت شهادة أحمد بهاء الدين –وهو كاتبٌ صحفي محترم وصاحب رأي ورؤية- عن حسن التهامي

والعلاقات بين التهامي والسادات قديمة، وتعود إلى ما قبل ثورة يوليو، فكلاهما تعاون مع الحرس الحديدي -الجهاز الأمني وجهاز الاغتيالات للملك فاروق- ثم تجددت العلاقة أو أنها كانت مستمرةً ولكنها كامنة بعد الثورة، عندما عملا معاًُ في المؤتمر الإسلامي الذي كان يتخذ مقراً له في منيل الروضة بالقاهرة، وكان ممثل السعودية المفوض بالاتصال بالسادات هو كمال أدهم شقيق زوجة الملك فيصل عاهل السعودية

ومنذ هذا التاريخ نشأت علاقة وثيقة بين السادات وكمال أدهم الذي اتضح فيما بعد أنه كان يعمل كمركز متقدم للمخابرات المركزية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. وقد كشف بوب وودوارد الصحفي الأمريكي الشهير ذو الصلات الوثيقة بالمخابرات المركزية الأمريكية أبعاد العلاقة التي ربطت بين السادات وكمال أدهم والمخابرات الأمريكية في مقال نُشِرَ في صحيفة "الواشنطن بوست" بتاريخ الخامس والعشرين من فبراير شباط عام ألف وتسعمئة وستة وسبعين

وفي هذا الصدد يقول محمد عبد السلام الزيات نائب رئيس الوزراء في عهد السادات في كتابه "السادات بين القناع والحقيقة" (ص 168 وما بعدها) إنه بعد أقل من شهر من تولي السادات رئاسة مصر ظهر على المسرح في مصر كمال أدهم الذي أخذ يتردد على القاهرة بتحفظٍ في بداية الأمر ثم أخذ تردده صفة الانتظام.. ثم يضيف قائلاً: "إن هذه العلاقة الثلاثية بين السادات وكمال أدهم وحسن التهامي تتكامل مع ما جاء على لسان عبد الفتاح أبو الفضل عن علاقات حسن التهامي بالمخابرات المركزية، وهي بالقطع موثقة في سجلات المخابرات العامة المصرية، وربما هي نفسها التي قادت إلى مبادرة التهامي خلال عمله بالمخابرات وبدون تعليمات من رئاساته بمراقبة تليفونات المشير عبد الحكيم عامر أي مراقبة جمال عبد الناصر، وهو الأمر الذي كشفه أحد الضباط العاملين مع التهامي وأبلغ به المشير عامر مما أدى إلى صدور قرار بإبعاده عن العمل في المخابرات العامة ونقله إلى وزارة الخارجية"

ألغاز كثيرة يثيرها اسم حسن التهامي وتستدعيها الأدوار التي لعبها

لكن البعض يفسر ظاهرة التهامي استنادا إلى ما اصطلح على تسميته "وثائق السفارة الأمريكية في طهران" بعد أن اقتحمها واحتلها الطلبة الإيرانيون واحتجزوا عدداً من العاملين فيها مع اشتعال الثورة الإيرانية في عام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين. إذ تقول طهران إن تلك "الوثائق" تتناول صلة حسن التهامي القوية بالمخابرات الأمريكية وكيف أنه كان هناك تنظيم سري يجمع بين مخابرات إيران والسعودية ومصر والمغرب يطلق عليه نادي السفاري Safari Club وكانت سكرتاريته الدائمة في القاهرة.. وقد تكلف إنشاؤه وتجهيزه مبالغ طائلة بهدف مقاومة الشيوعية في المنطقة وكان من ضمن المهام التي كُلف بها هذا النادي الإعداد لاجتماع بين مصر وإسرائيل في قصر ملك المغرب

أما أسرار التهامي مع موشي ديان في المغرب و"بركاته" في أثناء مفاوضات كامب ديفيد.. فهي حكاية أخرى

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

17 التعليقات على "الرجل الغامض في حكم مصر (2): كاوبوي يؤذن في..فيينا"

أكتب تعليقا