عن النساء..وحنين الكمان

| |












إلى رات: أسئلتك "تاج" على رأسي



نكهة العطر التي تفضلها على جسد المرأة: سكر، بهار، أزهار؟

أحب رائحة الجسد الأنثوي من دون أي إضافات.. فهذا العطر النفاذ الذي يمنحه لنا جسد من نحب أحلى من السكر وأشهى من البهار وأزكى من الورد

في عالم الكائنات الحية تكون الرائحة أحياناً هي النداء..لغة المواعدة وصيغة الإغراء التي تتعطل معها لغة الكلام. وفي عالم الشوق تفوح من جسد حبيبتي أبخرة عطرية تمتزج فيها الأنوثة بالبساطة فيولد عطري المفضل الذي يقفز إلى ذاكرتي حتى وإن كنت بعيداً عنها.. رائحة تمنحني حصانة ضد أي عطور مضادة تحاول الدخول على الخط

الجزء الذي تفضّله في جسم المرأة؟

لكل جزء من جسد حبيبتي عنوان بريدي خاص أتبادل معه الرسائل


يمكن أن أكون دبلوماسياً فأقول: العينان.. فالعين مرآة الروح التي تنفذ منها إلى أعمق نقطة في محيط المرأة.. والنظرة تفرض بحميميةٍ أشد رغباتنا سريةً.. وعينا الحبيبة هما الوحيدتان القادرتان على أن تؤاخيا بين جميل بثينة ولويس أراغون

ويمكن أن أكون جريئاً فأقول: النهدان.. فالنهد إله صغير يحب الطاعة.. وإن أطعته منحك من دون حساب..وهو غذاء الصغير وغواية الكبير..والآية التي تمتليء دهشة في جسد الأنثى..وهو الخريطة التي لم يرسمها بعد أي رحالة أو مسكتشف.. لأن دروبه وانحناءاته المرهفة أكثر من أن تحصى وجناته أجمل من أن توصف وأنهاره أحلى من أن نكتفي منها برشفةٍ هادئة

ويمكن أن أكون صادقاً فأقول: العقل.. ففي رأيي أن المرأة التي تستحق حبي هي تلك التي تدفعني إلى الاستماع بإعجاب إلى أفكارها وآرائها وأحاسيسها من دون أن تشوش على راداراتي تفاصيل أنوثتها

في حال جاء يوم مُنع فيه استعمال كلمة "أحبك"، ما هو التعبير الذي تستخدمه لتعبّر لها عن مشاعرك وتقول إنك تحبها؟

لا أحد يستطيع أن يصادر اسم الوردة


ثم إن كلمات الدنيا لا تكفي لتقول لحبيبتك إنك تحبها


شخصياً..ستتكفل نظرة عيني وابتسامتي بإبلاغها ما أريد قوله من دون كلمات وحسبي أن تنطق شفتاي لها بكلمتين: "أنتِ..وبس"

وفي أقدس كتب الحب ستقرأ حبيبتي معي أن السبيل الوحيد لنا كي نحلق فوق الغيوم أن يعانق أحدنا الآخر..ساعتها سيكتسب البحر لون زرقته الفيروزية وتكتسي الأشجار بأرقى درجات اللون الأخضر..ويأخذ الكون ألوانه منا

ما هو شعورك إذا أخذت هي زمام المبادرة؟

هاتوا لي امرأةً تأخذ زمام المبادرة وأنا أغزو العالم

فالمرأة التي تبادر هي ضرورةٌ كونية..أما تلك التي تترقب الخطوة التالية وتستلذ بفاكهة الانتظار فهي لا تدرك حقيقة أنه لا حياء في الحب أو الفراش

وعندما تملك المرأة قرارها ستكون صاحبة المبادرة.. ليتغير عندها شكل الدنيا ولون الوردة وحال الرجل.. لقد بادر الرجال كثيراً وطويلاً وحان وقت المرأة كي تلتقط صوراً جديدة للحياة ومذاقاتها التي غابت عنا

المبادرة نوعٌ من الثقة وليست درجةً من التهور.. هي الإيجابية في أنقى صورها وليست قفزةً في الفراغ

أتمنى أن تدرك المرأة يوماً أن الرجل لن يسيء فهمها إن هي أخذت زمام المبادرة والمبادأة.. ففي التاريخ والكتب المقدسة نكتشف نماذج كثيرة لنساء تزوجن من أنبياء بعد أن أخذن الخطوة الأولى: امرأة النبي موسى..وخديجة بنت خويلد..وكثيرات غيرهما


وعلى النساء أن يدركن صحة بيت الشاعر القائل


وما نيل المطالب بالتمني.. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

لا تستطيع الاستمرار في علاقتك معها، بأي وسيلة تخلّص عليها؟

النهايات ليست كلها مأساوية.. فبعض لحظات النهاية ليست سوى إعلان عن ميلاد جديد


ولا أفهم حتى الآن لماذا يصر كثيرون على أن تكون النهاية جرحاً نازفاً أو غائراً في الذاكرة.. وتحت مظلة التفاهم يمكن للوداع أن يكون بهياً بدلاً من أن يظل غبياً..الغياب له أصوله وأسبابه.. أما طريقة فيروز في "حبوا بعضهن..تركوا بعضهن" فهي قاسيةٌ ومؤلمة


لماذا نهدم الجسور ونحرق الصور الخاصة ونلغي الرسائل الإلكترونية المتبادلة ونرمي الهدايا البسيطة في سلة المهملات لأننا قررنا أن نترك من نحب.. نستطيع أن نقول وداعاً من دون أن نجرح.. يمكننا أن نتحدث عن القرار وأسبابه بعيداً عن الصراخ وربما الدموع.. فإن جفت وردة المشاعر وذبلت الأحاسيس علينا أن نتفهم ذلك وأن نعرف أن الحب لا يعترف بصيغة التعايش السلمي

وإن تسللت البرودة إلى أجسادنا وتسرب اليأس إلى عواطفنا وتحول الوجد إلى صراع والنقاش إلى صداع.. فإن علينا أن نجلس سوياً ونعترف بالخلل.. ونتفق على أن نحتفظ بحديقة الذكريات أنيقةً ودفقة الأحلام رقيقةً

هنا يبقى المحب الذي يفارق بهدوء نبياً..لأنه ودّعَ الشمس في حجرها حتى يمارس مولده من جديد


سمِّ عنوان فيلم يصف علاقتك بالمرأة

The Bridges of Madison County

فبضعة أيام تكفي كي تحرك في امرأة كل السواكن..حتى نهاية العمر

سمِّ عنوان فيلم تصف به نفسك

"المصير"

فالأفكار لها أجنحة.. لا أحد يستطيع أن يمنعها من الطيران

إنّه أول لقاء وجهاً لوجه معها، في أي مكان يكون؟


في مطعم هاديء يطل على نهر.. وسط إضاءة خافتة وشموع تزين المائدة.. على هامشٍ من حنين الكمان

لن أدعها تجلس في مواجهة باقي الموائد أو مدخل المطعم..بل في مواجهة عيني.. لأن المرأة يتشتت انتباهها ويضيع تركيزها إن جلست في مواجهة باب يدخل منه الناس ويخرجون.. ما يهمني هو أن تكون معي لا مع الآخرين

دعونا نتذكر أنه كلما اجتمع عاشقان في مكان..امتزجا به مثل طلع النخيل وعطر الزهرة وانعطافة الهواء الرشيق

في مدينة كارديف البريطانية كنت أعرف مطعماً إيطالياً اسمه "لا بيلا"..خصوصيةٌ استثنائية وسط الجميع..ليت العلم يتوصل إلى استنساخ المطاعم التي نحبها


إلى أي مدى تذهب للحصول على المرأة التي تتمناها؟


إلى أبعد ما يتصور كثيرون.. وتتخيل هي


المهم هو أن تريد هي مني ذلك.. بعدها سأصنع لي ولها أجنحة تكفي للتحليق وملامسة الغيوم..بعدها سأحبها كي يفيض الجسد بالأساطير

وحين تحب يجب أن تقاتل من أجل كنزك الأغلى..لا تنتظر أن تمطر الدنيا حباً.. عليك أن تكون صانع المطر

ما الذي تخافه في ومن المرأة؟


الغدر والكذب والدموع

فالغدر طعنة..والكذب خداع..والدموع سلاحٌ لا أقوى على مواجهته

إذا خذلتك مرة أو أكثر وأكدت لك أن الحب يغني عن كل شيء, هل تحقد عليها أم تقبل بحبها الجارف؟


الأرض لا تستطيع أن تفر من وجه الماء.. والمحب ليس بوسعه أن يعتذر ويغلق الباب في وجه العشق.. لكن الماء الزائد قد يغرق الأرض ليتلف الثمار ويغمر الحقول

في قاموس الحب لا توجد كلمة اسمها حقد.. إلا إذا كان الحب عملةً زائفةً ومزورة تسللت إلى الأسواق في غفلةٍ من شرطة العشاق

وفي المادة الثالثة من دستور الحب لا يجوز أن يخذل أحدكما الآخر.. وعلى المتضرر اللجوء إلى سلطة العقل لتقدير حجم الأضرار

في مفردات الحب تتكرر كلمة أخرى: التسامح.. وعندما يكون قلبك بيد من تحب فإنك تغفر وتسامح..وعلى حبيبك أن يمنحك علامةً إضافية في كل مرة تقبل فيها جبينه المتوضيء وتقول له أو لها: ولا يهمك

ما الوجه الذي تحرص على عدم إظهاره أمامها؟

يمكن أن تغضب لكن لا يجوز أن تثور كبركان من الحمم

تستطيع أن تختلف معها لكن ليس من اللائق أن تستخف بآرائها وتبدأ وصلةً من السخرية والاستهزاء

بوسعك أن ترى نفسك قوياً لكن حذارِ من أن تستقوي عليها

والأخطر من ذلك كله: إياك أن تتعامل معها على أنها مزار سياحي تتجول فيه على سبيل الترفيه أو موقع أثري تطالع معالمه كأنك عابر سبيل أو محطة ترانزيت في مطار أنت عالق به حتى إشعار آخر.. لأن هذا الوجه وتلك النظرة يفقدانها الثقة بك والاطمئنان إليك

هل تخاطر بحياتك وتخبرها إذا لاحظت زيادة في وزنها؟

الحكمة تقتضي أن تقول خيراً أو تصمت

غير أن السؤال الذي يؤرقني هو: لماذا تخفي المرأة عمرها ووزنها.. كلاهما ظاهران.. إلا إن أرادت المرأة رجلاً كاذباً ومجاملاً يعزف لها نشيد المديح صباح مساء

ولأن الحب ليس أحد الفروض المدرسية التي قد نؤديها رغماً عنا من دون روح أو رغبة..فإن للحبيبة على من يحبها حقاً: الصدق

وأقصد به الصدق الذي لا يجرح.. والشفافية التي لا تفضح.. والمصارحة التي تبني ولا تهدم ما بينهما من علاقة أساسها المودة والسكينة والتراحم

هل تحبّها لدرجة أن تتذوق طبخها لأول مرة؟


طبعاً..فقط أتفق معها على ألا تصنع لي الحلوى.. هي تكفيني وتزيد

لقد نسيَت عيد ميلادك، ما تكون ردة فعلك؟


الرجل لا تصيبه السكتة القلبية إن نسيت امرأته عيد ميلاده

وعندي أن رصيدها في قلبي يسمح لها بالنسيان لا التناسي..خاصةً أن أعياد ميلادي معها كثيرة.. فكل يوم وكل لحظة نلتقي فيها بالكلمة أو اللمسة أو النظرة عيد ميلاد يستحق الاحتفاء به والاحتفال


متى تكذب عليها؟


الكذب عدو الحب

وفي اللحظة التي تكذب فيها على من تحب فإنك تدق مسماراً في نعش حبكما

لا توجد ألوان للكذب..فالكذبة البيضاء مثل السوداء أو الصفراء أو الزرقاء..والعاشق الأمين يعلق على أبواب قلبه لافتة: ممنوع الكذب والخداع

هل تصرّ على تسمية أولادك على اسم أهلك؟

الإصرار عناد.. والعناد يورث الكفر كما يقولون

كيف إذن يصر أحدنا على اسم.. ويثير معركة من أجل حروف..في حين أن كل مولودٍ يولد على الفطرة: الحب

والأسماء ليست إرثاً نتعامل معه على أنه سوارٌ ذهبي أخذناه عن الجد أو الجدة..ومثلما كان الأبناء والبنات جهداً شخصياً بين اثنين.. يجب أن تبقى حقوق الحب واختيار الأسماء حصرية بينهما


هل الرجال أيضاً يغرهم الثناء؟

هناك خطأ شائع يقول إن المرأة هي الجنس الناعم

الرجل عادةً هو الجنس الناعم..فحين تحبه امرأةٌ يذوب مثل قطعة سكر..وحين تهجره حبيبةٌ يبكي مثل طفل.. وعندما تمتدحه أنثى يظهر الطاووس داخله وتطول قامته بضعة سنتيمترات

نعم.. الرجال يغرهم الثناء أكثر مما تظن النساء

وعندما تكلمني حبيبتي عني بإعجاب يصب الورد في قلبي رحيقاً من بشاشة..ويرقص مع تويجاته أو يتوضأ بالندى على صفير النهار..وأتحول إلى كتابٍ ينام في وداعةٍ على ركبتيها


إنها بداية العلاقة، كم سيستغرقك الأمر لجرّها إلى منطقة المحظور؟


ألبرت أينشتاين ابتدع نظرية النسبية.. وقبل ذلك بكثير اكتشف الرجل أن تطور العلاقة مع المرأة يعتمد على هذه النسبية

يمكن أن تلتقي امرأة في متجر أو مكتب أو حتى أمام محطة حافلات فيشتعل شيء غامض بينكما..تلتقيان وتتواعدان وربما تنصهران في غضون ساعات..وقد يتطلب الأمر شهوراً أو سنوات.. وكل حالة لها خصائصها الفريدة وظروفها الاستثنائية

وفي اللحظة التي أحب فيها..ليس بيني وبين من أحب سوى أنني جبلٌ من هوى وأنها عاصفةٌ من حنين

حتى المحظور كلمة نسبية.. أليس كذلك؟


هل هشاشة الرجل أشد من هشاشة المرأة؟

يشبه الرجل الزئبق..حالٌ بين الصلابة والسيولة.. فلا هو هش قابل للكسر ولا هو صلب يستعصي على الصهر

ربما يبدو الرجل أصلب وأقوى وأكثر تماسكاً.. لكنه في النهاية بشرٌ من لحم ودم ومشاعر.. يضحك ويتأثر..يصمد وينهار..لنتذكر دوماً أن أفضل ما في الزئبق أنه قد يساعد على استخلاص الذهب من خاماته.. وأسوأ ما فيه أنه يصعب الإمساك به


متى كانت آخر مرة بكيت فيها؟ ولماذا؟


بكيت في وداع امرأة: أمي


حين رحلت عن عالمنا فجأة تماسكت لأيام..لكن الدموع غالبتني حتى غلبتني في لحظة ظن فيها الجميع أنني لن أبكي عليها


لكنني فعلت..هي تعرف الآن كم أحبها لأنها تدرك صلابتي في وجه اللحظات الصعبة

وفي فراق من تحب..تكون الدموع هي المنديل الذي تلوح به والقنديل الذي يضيء لك الدرب والكلمة الأخيرة التي تتحدى الصمت

تحديث


كيف تتعامل مع رفض المرأة لك؟ هل يخاف الرجل من الرفض؟

الرجل يخشى عادةً الرفض لكنه قد يغامر ويتشبث بالأمل.. فإن أخفق ينقسم إلى أحد نوعين: نوعٌ يرضى بما قسم الحب له وينفض عنه هذا الغبار الكوني وينهض

هنا يتحرر الرجل من الوهم.. ويواجه الحقيقة من دون أن ينكسر أمامها

نوع ثانٍ يرى أن عنق الحياة قد انكسر ويشعر بجداول الملح التي تنسكب في الحلق.. يعود إلى منزله والفراغ القديم..يتألم لأنه سار في طريق كاذبة ويقسم أنه لن يعبرها مرة ثانيةً.. لكنه يكررها مع حب آخر بعد أن تلتئم الجراح

وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون رجلاً.. يتقبل الرفض في هدوء وينصت إلى كلمات الطرف الآخر التي قد تشرح أو تبرر.. المهم ألا يشعل الحرائق.. فالغضبُ وقود الانتقام.. والغِل عود ثقاب نلقيه مشتعلاً في مكانٍ ما فيلتهمه.. ويلتهمنا

الرفض يستأذننا في الانسحاب.. ولا يجوز حين ينسحب الحب أن نطارده بالقوة

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

55 التعليقات على "عن النساء..وحنين الكمان"

أكتب تعليقا