البيان والتبيين في مونديال اللاعبين: جبل الأوراس

| |



فرنسا 1 - البرتغال صفر

صياح الديك الأزرق كان كافياً على ملعب "أليانز أرينا" في ميونيخ كي يتأهل الفرنسيون على حساب فهود البرتغال
المباراة كشفت عن حقيقة امتلاك فرنسا تملك ثلاثة أسلحة: خبرة "الشيوخ" الصغار..حيوية ريبيري وعبقريته الثائرة..وإبداع زيدان وهنري
سجل زين الدين زيدان هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثالثة والثلاثين من ركلة جزاء

وهكذا تابعت فرنسا هوايتها في الإطاحة بالمنتخبات المرشحة فأضافت إلى لائحة ضحاياها البرتغال بعد إسبانيا في ثمن النهائي والبرازيل في ربع النهائي
ومرة ثانية ضرب زيدان بقوة وسجل هدف الفوز من ركلة جزاء وهو الذي كان سجل أيضا هدف الفوز في مرمى البرتغال (هدفان مقابل هدف) في الدور نصف النهائي لبطولة أمم أوروبا عام ألفين في الوقت الإضافي وكان "هدفا ذهبيا" بحسب نظام البطولة في ذلك الوقت..علماً بأن فرنسا فازت في المباراة النهائية في ذلك العام على إيطاليا (هدفان مقابل هدف) بهدف ذهبي آخر سجله ديفيد تريزيغيه

ونجح زيدان حتى الآن في إقصاء منتخبات زملائه في ريال مدريد الإسباني.. فكان لاعبو إسبانيا راؤول وسيرجيو راموس وإيكر كاسياس أول ضحاياه.. تلاهم البرازيليون رونالدو وروبرتو كارلوس وروبينيو وسيسينيو.. ثم جاء الدور على زميله السابق لويس فيغو

وعندما عرقل نونو فالينتي -مدافع المنتخب البرتغالي ونجم فريق إيفرتون الانجليزي- زيدان لم يجد سوى أن يربت على رأس زيدان بخفة واحترام شديدين لتقدير الجميع لهذا اللاعب الأسطورة
وكانت فرنسا تخطت البرتغال في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا عام ألف وتسعمائة وأربعة وثمانين وأحرزت اللقب على حساب إسبانيا وكان لقبها القاري الأول

وهذه الخسارة الأولى للبرتغال في مبارياتها العشرين الأخيرة وتحديداً منذ سقوطها أمام اليونان بهدف يتيم في المباراة النهائية لبطولة أمم أوروبا عام ألفين وأربعة
كما أوقفت فرنسا الانتصارات المتتالية لمدرب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري في المونديال وألحقت به الخسارة الأولى في ثلاث عشرة مباراة ومنعته من مواصلة مشواره نحو النهائي وإحراز اللقب.. ليصبح أول مدرب ينال اللقب مرتين متتاليتين بعد الأول مع منتخب بلاده في كوريا الجنوبية واليابان معاً عام ألفين واثنين
وفشلت البرتغال في فك العقدة الفرنسية..إذ لم تفز على "الديوك" منذ واحد وثلاثين عاماً.. وتحديداً منذ فوزها بهدفين نظيفين في السادس والعشرين من نيسان/إبريل عام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين
كما فشلت البرتغال في تخطي دور الأربعة للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى عام ألف وتسعمائة وستة وستين انجلترا عندما خسرت أمام أصحاب الأرض بهدف مقابل هدفين قبل أن تحل ثالثة بتغلبها على الاتحاد السوفييتي السابق بالنتيجة ذاتها

خاضت فرنسا المباراة بالتشكيلة ذاتها التي تغلبت على البرازيل حاملة اللقب في الدور ربع النهائي.. فيما عاد الثنائي كوستينيا وديكو إلى تشكيلة البرتغال بعد غيابهما عن المباراة الأخيرة ضد انجلترا بسبب الإيقاف. ولعب كريستيانو رونالدو والقائد لويس فيغو أساسيين إثر شفائهما من إصابة خفيفة
وكانت الأفضلية للمنتخب البرتغالي الذي سنحت أمامه أكثر من فرصة للتسجيل وبدا واضحاً إصراره على هز شباك الفرنسيين الذين اكتفوا بسد كل المنافذ المؤدية إلى مرماهم واعتمدوا على الهجمات المرتدة التي كانت وراء ركلة الجزاء التي افتتح منها زيدان التسجيل
ولم يرق الشوط الثاني إلى المستوى المنتظر ووجد المنتخب البرتغالي صعوبات كثيرة لاختراق الدفاع الفرنسي فاضطر مدربه سكولاري إلى إشراك المهاجم سيماو باربوسا مكان باوليتا - الذي لم يكن في يومه- لتنشيط خط الهجوم..ثم أشرك المهاجم هيلدر بوستيغا مكان لاعب الوسط كوستينيا.. لكن من دون أن تنجح البرتغال في تغيير النتيجة

وكانت أول محاولة للفرنسيين عندما تلقى فلوران مالودا كرة في العمق وسددها من حافة المنطقة بجوار القائم الأيسر للحارس ريكاردو في الدقيقة الثانية
وردت البرتغال بهجمة منسقة قادها كريستيانو رونالدو الذي مرر كرة إلى ديكو فسددها قوية زاحفة أبعدها بارتيز بصعوبة وتهيأت أمام بدرو باوليتا بيد أنه تعرض لمضايقة من ويلي سانيول قبل أن يشتتها ليليان تورام في الدقيقة الرابعة

وعلى الرغم من الإزعاج الذي سببه رونالدو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي للدفاع الفرنسي المتماسك.. حاول اللاعب الشاب أن يحول هجوم البرتغال إلى هجوم فردي

وكاد مانيش يمنح التقدم للبرتغال إثر تلقيه كرة بالكعب من رونالدو فسددها بقوة مرت فوق العارضة بسنتيمترات قليلة في الدقيقة التاسعة. وتدخل تورام - أحسن لاعب في المباراة- في توقيت مناسب لإبعاد تمريرة عرضية لفيغو من أمام باوليتا في الدقيقة العاشرة. ثم سدد فيغو كرة قوية من عشرين متراً تصدى لها بارتيز بصعوبة في الدقيقة السادسة عشرة

وتلاعب هنري -بأناقة غزال شارد- بالمدافع ميغيل داخل المنطقة وسدد كرة سهلة بين يدي الحارس ريكاردو في الدقيقة التاسعة والعشرين
وحصلت فرنسا على ركلة جزاء بعد تعرض هنري لعرقلة من قبل المدافع ريكاردو كارفاليو فانبرى لها زيدان وسدد إلى يمين ريكاردو مانحا التقدم لمنتخب بلاده في الدقيقة الثالثة والثلاثين

وسدد مانيش كرة قوية من خارج المنطقة تصدى لها بارتيز على دفعتين في الدقيقة السادسة والثلاثين. وتلاعب رونالدو بثلاثة مدافعين وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة قوية ارتطمت بقدم تورام وتحولت إلى ركنية في الدقيقة الأربعين

وكاد هنري يضيف الهدف الثاني عندما استغل كرة خاطئة من فيغو فانطلق بها من منتصف الملعب وتوغل داخل المنطقة مراوغاً فرناندو مييرا وسددها بقوة حولها ريكاردو إلى ركنية في الدقيقة الثامنة والأربعين..ثم أنقذ ريكاردو مرماه من هدف محقق بتصديه على دفعتين لتسديدة قوية لريبيري في الدقيقة التاسعة والأربعين
وكاد باوليتا يدرك التعادل عندما استدار حول نفسه داخل المنطقة وسدد كرة قوية في الشباك الجانبية لمرمى بارتيز في الدقيقة الثانية والخمسين
وأهدر فيغو فرصة ذهبية لإدراك التعادل عندما تهيأت أمامه كرة من مسافة قريبة إثر كرة مرتدة من بارتيز بعد ركلة حرة قوية لرونالدو فتابعها برأسه فوق المرمى في الدقيقة الثامنة والسبعين
وتلقى كارفايو بطاقة صفراء هي الثانية بعد الأولى ضد انجلترا وسيغيب بالتالي عن مباراة المركزين الثالث والرابع السبت المقبل أمام ألمانيا في الدقيقة الثالثة والثمانين
وتلقى ساها بطاقة صفراء هي الثانية بعد الأولى ضد البرازيل في ربع النهائي وسيغيب عن المباراة النهائية في الدقيقة السابعة والثمانين
قبلة الوداع التي منحها زيدان لفهود البرتغال كانت رقيقة كنسمة فرنسية.. لكنها حاسمة كجبال الأوراس في الجزائر

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

7 التعليقات على "البيان والتبيين في مونديال اللاعبين: جبل الأوراس"

أكتب تعليقا