روضة الجمال في بستان المونديال: النجوم.. في عز الظهر

| |




غانا 2 – التشيك صفر


أخيراً.. فاز أحد الوافدين الجدد إلى المونديال

حققت غانا فوزاً كبيراً على منتخب قوي يرشحه البعض لصنع مفاجأة في مونديال ألمانيا.. فإذا بمنتخب النجوم السوداء يلقنه في مدينة كولون الألمانية درسا كروياً رائعاً

ظهرت النجوم السوداء للتشيك في عز الظهر..وهو كابوس لم يكن التشيك يتمنون حدوثه

وترك الغانيان أسامواه غيان وسولي مونتاري ندوباً لا تنسى على شباك وذاكرة منتخب التشيك الذي لعب في الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد توماس أويفالوسي

كان يمكن لهذا الفوز أن يكون أكبر لو أن غيان أحرز هدفاً من ركلة الجزاء التي اصطدمت بالقائم في الشوط الثاني.. لكن يحسب لهذا اللاعب أنه افتتح التسجيل في الدقيقة الثانية من عمر المباراة.. هدف صاعق أربك حسابات التشيك وهزهم بعنف طوال المباراة.. وعمق من جراح التشيك الهدف الثاني الذي أحرزه سولي مونتاري قبل ثماني دقائق من انتهاء المباراة

غير أن المفارقة أن سيل الإنذارات في المباراة يعني أن كلا الهدافين إضافة إلى توماس لوكفينك واللاعب المطرود أويفالوسي من المنتخب التشيكي سيغيبون عن المباراة التالية لكلا المنتخبين
الطلقة الأولى في المباراة كانت من نصيب غانا التي أحرزت أسرع هدف في مونديال ألمانيا حتى الآن.. فبعد نحو سبعين ثانية مرر قائد منتخب النجوم السوداء ستيفن أبياه كرة متقنة التقطها غيان وأسكنها على صدره بشكل جميل قبل أن يسددها قذيفة منخفضة من داخل منطقة الجزاء

بدا منتخب غاناً جائعاً للفوز وإحراز المزيد من الأهداف.. ففي الدقيقة الثالثة سدد ماثيو أمواه كرة من على حافة منطقة الجزاء مستغلاً ضعف رقابة الدفاع التشيكي

أراد التشيك أن يردوا بسرعة قبل أن تفلت خيوط المباراة من بين أيديهم.. غير أن المدافع ماريك يانكولوفسكي الذي تقدم لمساندة الهجوم أرسل كرة منخفضة بعيداً عن المرمى الغاني

نسي منتخب النجوم السوداء أنه يلاعب منتخباً يتقدم عليه بست وأربعين رتبةً وفق تصنيف الفيفا... فالعبرة في الملعب الذي شهد اقتراب أبياه في الدقيقة الرابعة عشرة من هدف ثانٍ إثر كرة سددها من على بعد اثنتين وعشرين ياردة

واصلت غانا في لعب دور الصداع في رأس التشيك.. وفي الدقيقة السادسة والعشرين ومن ركلة حرة في منطقة جزاء التشيك كاد ديفيد روزينال أن يسجل بطريق الخطأ في مرمى بلاده لدى محاولته إبعاد الخطر

وسنحت فرصة أكيدة لكاريل بوبوروسكي – اللاعب الوحيد في منتخب التشيك الذي يلعب لنادٍ محلي- داخل الصندوق إلا أنه أرسل كرة بعيدة عن القائم الأيمن للحارس الغاني ريتشارد كنغسون

عاش منتخب غانا لحظة نادرة من القلق حين وصلت الكرة إلى توماس روزيكي في الدقيقة الرابعة والثلاثين.. غير أنه تم بسرعة إبطال مفعول تسديدته المنخفضة

تصاعدت وتيرة المباراة وبدت أكثر حماسية.. وصنع الغانيون فرصة أخرى عندما ابتعدت تسديدة أبياه من على حافة منطقة الجزاء بضع بوصات عن مرمى التشيك

في الثواني الأولى من الشوط الثاني.. ظن التشيك أنهم عثروا أخيراً على طريقة للعودة إلى المباراة عندما تقدم نيدفيد باتجاه مرمى غانا.. إلى أن تبين أنه وزميله فراتيسلاف لوكفينك كانا في وضع التسلل عندما وصلت إليه الكرة

ومن كرة أرسلها حارس المرمى الغاني كنغسون في الدقيقة الحادية والخمسين سيطر عليها غيان وجرى كالسهم الملتهب وسط قلب الدفاع التشيكي لولا تدخل بارع من حارس مرمى التشيك ونادي تشيلسي اللندني بيتر كيش الذي أنقذ الموقف

اقترب التشيك من التعادل في الدقيقة السادسة والخمسين غير أن تسديدة ياروزلاي بلاسيل من داخل منطقة الصندوق ضلت طريقها

واصل المد الغاني زحفه فعرقل أويفالوسي اللاعب أمواه ليحتسب الحكم هوراسيو إليزوندو ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة والستين. أودع غيان الكرة المرمى غير أن الحكم كان منشغلاً بإبراز البطاقة الحمراء للمدافع التشيكي.. ثم أبرز البطاقة الصفراء لغيان لتسديده ركلة الجزاء قبل السماح له بذلك.. وعندما أعاد غيان المحاولة في الدقيقة السابعة والستين اصطدمت كرته هذه المرة بالقائم الأيسر

وسنحت فرصة رائعة أخرى لمنتخب غانا في الدقيقة الثالثة والسبعين.. غير أن مايكل إيسين – اللاعب الذي يرتدي الرقم ثمانية والذي اختير أحسن لاعب في المباراة- أجلَ فكرة التسديد للحظات مرت كالدهر قبل أن يرسل كرة ضعيفة.. وفي الدقيقة التالية ضاع هدفان محققان آخران من إيسين الذي لا يهدأ

وفي الدقيقة الثانية والثمانين تواصل غيان بشكل جيد مع مونتاري الذي أطلق قذيفة لا تصد ولا ترد بقدمه اليسرى من مسافة اثنتي عشرة ياردة.. هدف ثانٍ حسم نتيجة اللقاء. ولأن كل مرمى مفتوح جريمة لا تغتفر ولا بد من عقوبة فورية.. فإن مونتاري نفذ الحكم بحق التشيك بضربة جنيٍ قاطع طريق

وفي الدقيقة التسعين أنقذ الغاني كنغسون بفدائية مرماه مرتين ليمنع ليبور سيونكو ويان بولاك من هز شباكه

فوز غالٍ لغانا يجعل نجومها السوداء ترصع سماء المونديال.. وخسارة مخيبة للآمال لمنتخب التشيك الذي افتقد بشدة في هذه المباراة جهود مهاجميه يان كولر وميلان باروس


البرتغال 2 – إيران صفر


بهدفي ديكو في الدقيقة الثالثة والستين وكريستيانو رونالدو قبل عشر دقائق من انتهاء المباراة ضمنت البرتغال التأهل إلى الدور الثاني.. وبدأت إيران في مراجعة حساباتها لفهم سبب خسارتها للمرة الثانية على التوالي في هذا المونديال.. وهي تفعل ذلك في حين يبدأ فيه لاعبو منتخبها في حزم حقائبهم استعداداً لرحلة العودة إلى إيران إثر إقصائهم من الدور الأول

ربما كان المستوى المتواضع الذي ظهر به علي كريمي سبباً رئيسياً في نتائج المنتخب الإيراني.. فكريمي الذي خرج في الشوط الثاني خافضاً رأسه هو القلب النابض للكرة الإيرانية.. لكن هذا القلب كان في اللحظة الأهم أضعف من أن يضخ دماء الفوز في شرايين هذا المنتخب
وفي ظل غياب العجوز علي دائي.. وتواضع مستوى وحيد هاشميان الذي يتحرك أمام المرمى كأنه تشارلي شابلن بالحركة البطيئة.. فإن هجوم المنتخب الإيراني فقد أسنانه

هاجمت البرتغال بضراوة منذ بدء المباراة.. ولاحت فرصة التسجيل للبرتغال في الدقيقة الثالثة عشرة عندما تحكم ديكو ببراعة في الكرة داخل منطقة الجزاء وأطلق كرة نصف عالية إلا أن حارس المرمى الإيراني إبراهيم ميرزا بور أبعدها إلى ركلة ركنية.. بعدها بثلاث دقائق ومن ركنية لعبها المخضرم لويس فيغو.. أرسل مانيش كرة قوية اصطدمت بالعارضة الإيرانية

وتسلل الإيراني أندرانيك تيموريان خلف الدفاع البرتغالي في الدقيقة الحادية والثلاثين وسدد الكرة لتصطدم بالقائم.. في الوقت الذي رفع فيه مساعد الحكم رايته مشيراً إلى التسلل

وفي الدقيقة الرابعة والثلاثين أرسل فيغو كرة إلى كريستيانو رونالدو على بعد ست ياردات من المرمى.. غير أن مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي تابع بحسرة كرته الرأسية وهي تبتعد عن المرمى بعد أن اصطادها المدافع حسين الكعبي على صدره قبل أن تسكن المرمى

أنهى جوهرة خط وسط برشلونة الإسباني ديكو – أحسن لاعب في المباراة - صيام منتخب البرتغال عن التهديف بعد أن التقط تمريرة من فيغو وأرسل كرة من مسافة ثلاث وعشرين ياردة سكنت مرمى منتخب إيران

واقترب البديل رسول خطيبي من إحراز هدف التعادل لإيران غير أنه لم يصدق نفسه وهو منفرد بمرمى البرتغال فأرسل كرة عرضية بمحاذاة الحارس ريكاردو انخلعت لها قلوب مشجعي المنتخب الإيراني.. ولاحت فرصة رائعة للتعادل أمام مهدي مهديفيكيا في الدقيقة الثامنة والسبعين غير أن الحارس ريكاردو أنقذ رأسية المهاجم الإيراني التي سددها من مسافة قريبة

وفي الدقيقة الثمانين وإثر عرقلة قائد منتخب إيران يحيي غول محمدي للبرتغالي فيغو.. احتسب الحكم ركلة جزاء أودعها رونالدو بهدوء وثقة المرمى الإيراني

إيران نامت على حزن الهزيمة الثانية.. والبرتغال بدأت تشعر بأنها ليست بذلك السوء الذي بدأت به البطولة

إيطاليا 1 – الولايات المتحدة 1

في كايزرسلاوترن خرج الإيطاليون والأمريكيون متعادلين

تقدمت إيطاليا بهدف ألبرتو غيلاردينو في الدقيقة الثانية والعشرين.. غير أن المنتخب الأمريكي عادل النتيجة بعد ذلك بخمس دقائق بعد أن سجل كريستيان زكاردو بطريق الخطأ في مرماه

كانت تلك نهاية رحلة التهديف في المباراة.. ولكن بعد ذلك بدقيقة واحدة خسر المنتخب الآزوري دانييل دي روسي بعد ضربة بالكوع ضد بريان ماكبرايد.. في أولى حالات الطرد الثلاث التي شهدها اللقاء

فقد طرد الحكم أيضاً الأمريكي بابلو ماسترويني في الدقيقة الخامسة والأربعين بعد خطأ ارتكبه ضد بيرلو.. وتلاه بعد ذلك بدقيقتين إيدي بوب إثر خطأ ارتكبه ضد جيرالدينو

وبعد بداية بطيئة حاول المنتخب الأمريكي شق طريقه إلى المرمى الألماني عندما أرسل كلاوديو ريينا في الدقيقة العاشرة كرة إلى لاندون دونوفان.. غير أن الإيطاليين أبعدوا الخطر عن مرماهم

واصل الأمريكيون الضغط على المرمى الإيطالي عندما مرر دونوفان الكرة إلى ديمسي الذي سدد قذيفة بقدمه اليمنى في الدقيقة الثامنة عشرة تابعها الحارس الإيطالي جيانلويغي بوفون

كافح الإيطاليون للعودة إلى المباراة.. وفي الدقيقة الثانية والعشرين رفع أندريا بيرلو ركلة حرة من جهة اليمين كان جيرالدينو في انتظارها ليضع المنتخب الإيطالي في المقدمة

إلا أن خطأ الإيطالي زكاردو الذي ارتكبه بقدمه اليسرى فرض التعادل في الدقيقة السابعة والعشرين

وحل جينارو غانتوسو محل فرانسيسكو توتي في تبديل تكتيكي لتعويض النقص العددي في صفوف المنتخب الآزوري.. ومن أول لمسة له سدد كرة في الدقيقة السادسة والثلاثين هزمت الحارس الأمريكي كيسي كيلر – ابن السادسة والثلاثين وأحسن لاعب في المباراة- إلا أن الصافرة أشارت إلى وجود تسلل

جرب ماسترويني حظه في الدقيقة الثانية والأربعين من مسافة خمسة وعشرين متراً لكن كرته لمست أعلى الشباك في طريقها إلى الخارج..وحاول البديل أليساندرو ديل بييرو التسديد بقدمه اليسرى في الدقيقة الثالثة والسبعين إلا أن كيلر ارتمى على الكرة ببراعة مدهشة منقذاً مرماه من هدف محقق

بعدها بست دقائق أطلق ديل بييرو قذيفة أخرى لكن كيلر تمكن من تنويم الكرة مغناطيسياً مثل الساحر هوديني إلى أن قادها إلى بر الأمان

الإيطاليون سجلوا هدفين.. أحدهما في مرماهم.. لكنهما ظلوا في صدارة المجموعة بعد تراجع التشيك أمام الصدمة الغانية.. أما المنتخب الأمريكي فهو يحاول إنعاش آماله بالفوز في المباراة التالية.. أمام منتخب النجوم السوداء

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

3 التعليقات على "روضة الجمال في بستان المونديال: النجوم.. في عز الظهر"

أكتب تعليقا