طبقات الأعيان في مونديال الألمان: لغز اليد السحرية

| |




















الأرجنتين صفر – هولندا صفر
إنها مباراة الغائبين

فقد غاب خوان بابلو سورين وغابريال هاينتسه وخافيير سافيولا وهرنان كريسبو عن تشكيلة الأرجنتين.. الأول بقرار من المدرب والآخرون لحصولهم على إنذار.. ولعب مكانهم غابرييل ميليتو ولياندرو كوفري وليونيل ميسي وكارلوس تيفيز
في المقابل غاب جون هيتينغا بسبب الإصابة ويوريس ماتييسن وجيوفاني فان برونكهورست ومارك فان بومل وآريين روبن بسبب الإنذار أيضاً.. ودخل مكانهم كيف ياليينز وخالد بلحروز وتيم دي كلير ورفايل فان در فارت وديرك كويت

وهكذا فرضت حسابات الأدوار التالية نفسها على مدربي المنتخبين فقررا إراحة اللاعبين وخاصة النجوم الذين يخشى من أن يضيفوا حالات إنذار جديدة إلى رصيدهم الكروي تجبرهم على الغياب في المباريات الحاسمة

أهدرت الأرجنتين وهولندا أهدافاً لا تضيع فخرجت النتيجة سلبية وأقل مما كان ينتظره كثيرون
وعادل حارس مرمى منتخب هولندا المخضرم إدوين فان در سار البالغ من العمر ستة وثلاثين عاماً الرقم القياسي المحلي في عدد المباريات الدولية المسجل باسم مواطنه فرانك دي بوير: مائة واثنتا عشرة مباراة دولية
قدم المنتخبان لمحات فنية رائعة ترشحهما للذهاب بعيداً في البطولة على الرغم من غياب أبرز نجومهما. وأكد المنتخب الأرجنتيني عرضه الرائع أمام صربيا ومونتينغرو خصوصاً فنانه ليونيل ميسي الذي أبدع في صنع الهجمات..وكارلوس تيفيز الذي كان قاب قوسين أو أدنى من هز الشباك في أكثر من مناسبة
وكانت الأرجنتين صاحبة الأفضلية والأخطر فرصاً غير أن الدفاع الهولندي كان حاضراً ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه. وتدخل بلحروز في توقيت مناسب لقطع الكرة من أمام إيفان كامبياسو إثر تمريرة بينية من خوان رومان ريكيلمي
ثم سدد تيفيز - أحسن لاعب في المباراة- كرة قوية مرت بجوار القائم الأيمن للحارس فان در سار. وكاد كويت
أن يمنح التقدم لهولندا عندما انتزع الكرة من روبرتو أيالا وتوغل داخل المنطقة وسدد كرة قوية أبعدها روبرتو
أبوندانزييري إلى ركنية في الدقيقة الثامنة عشرة
اضطر نيكولاس بورديسو إلى ترك الملعب بسبب الإصابة ولعب مكانه فابريسيو كولوتشينيو.. وكاد ريكيلمي يمنح التقدم للأرجنتين من ركلة ركنية لعبها مباشرة غير أن فان در سار أبعدها في توقيت مناسب إلى ركنية في الدقيقة السابعة والعشرين
وكاد المدافع بلحروز أن يسجل بطريق الخطأ في مرمى منتخب بلاده بعد ذلك بدقيقة واحدة.. عندما حاول إبعاد كرة من ركلة حرة جانبية لريكيلمي من أمام تيفيز إلا أن القائم حال دون ذلك. ومرر ميسي كرة في العمق إلى ماكسيميليانو رودريغيز المتوغل داخل المنطقة فسددها بجوار القائم الأيسر في الدقيقة الثالثة والثلاثين.. وسدد ميسي كرة قوية من عشرين متراً تصدى لها الحارس فان در سار في الدقيقة الخامسة والأربعين
وكاد ريكيلمي يخدع الحارس فان در سار بتسديدة زاحفة من حافة المنطقة مرت بجور القائم الأيمن في الدقيقة الثالثة والخمسين. وأنقذ أبوندانزيري مرماه من هدف محقق عندما أبعد إلى ركنية تسديدة قوية لفيليب كوكو من مسافة قريبة في الدقيقة الخامسة والستين.. وأبعد فان در سار ببراعة تسديدة قوية لتيفيز إلى ركنية في الدقيقة الرابعة والسبعين
تفوقت الأرجنتين وهولندا في مجموعة الموت.. وها هما يخرجان الآن من قمقم المجموعة ليثيرا الرعب في نفوس منتخبات أخرى

كوت ديفوار 3 – صربيا ومونتينغرو 2


مباراة بعد أخرى تظهر إمكانات لاعبي منتخب كوت ديفوار

أداء ممتع وسلس لمنتخب الأفيال الذي اقتنص ثلاث نقاط.. لم تكن كافية كي يتأهل إلى الدور الثاني

لكنه نجح على الأقل في الفوز على منتخب عنيد وسيء الحظ مثل صربيا ومونتينغرو .. بل وتعويض تأخره بهدفين ليتألق ويحرز ثلاثة أهداف بينها ركلتا جزاء

سجل أهداف كوت ديفوار آرونا ديندان - في الدقيقتين السابعة والثلاثين من ركلة جزاء والسابعة والستين- وبونافانتور كالو في الدقيقة السادسة والثمانين من ركلة جزاء.. في حين سجل لمنتخب صربيا ومونتينغرو كل من نيكولا زيغيتش في الدقيقة العاشرة وساشا إيليتش في الدقيقة العشرين
خاض منتخب كوت ديفوار المباراة من دون قائده ديدييه دروغبا لحصوله على إنذارين..وأجرى مدربها الفرنسي هنري
ميشيل ستة تعديلات على التشكيلة الرئيسية.. فيما أجرى مدرب صربيا إيليا بيتكوفيتش أربعة تعديلات اثنان منهما
بسبب إيقاف ماتيا كيزمان وأوغنين كورومان كما أنه لم يشرك قائد الفريق سافو ميلوسيفيتش
دانت السيطرة الميدانية لكوت ديفوار التي لم تستغل الفرص الكثيرة وأهداها المدافع الصربي ميلان دوديتش هدفاً مجانياً.. في حين كانت صربيا أكثر تركيزاً في الهجمات المرتدة التي استغلت معظمها فسجلت هدفين في الشوط الأول وهددت المرمى الإيفواري أكثر من مرة
ولعبت صربيا ومونتينغرو الشوط الثاني بعشرة أفراد مع الميل إلى الدفاع. وحاول لاعبو كوت ديفوار استغلال النقص العددي من خلال الهجمات المتلاحقة والتي افتقرت معظم الأحيان إلى التركيز.. لكنهم خرجوا فائزين بفضل دوديتش نفسه الذي اعترض كرة ثانية بيده ليسجل الإيفواريون من ركلة جزاء هدف الفوز
غريب أمر دوديتش ويده التي تلمس الكرة.. هل كان الطابور الخامس لكوت ديفوار في صفوف صربيا ومونتينغرو أم أنها مجرد مصادفة
خطف المنتخب الصربي الكرة في منتصف ملعبه لتصل إلى ديان ستانكوفيتش في الجهة اليمنى الذي أرسلها بدوره من خط المنتصف طويلة إلى العملاق نيكولا زيغيتش -متران وسنتيمتران -الذي هرب من المدافع بليز كواسي ثم من الحارس بوبكر باري الذي خرج بشكل خاطىء من مرماه.. ووضع الكرة بسهولة داخل الشباك مفتتحاً التسجيل في أول هجمة على المنطقة الإيفوارية
خرج الصربي ملادن كرستاييتش بالإصابة ولم يكمل المباراة الدولية الأخيرة إذ كان قرر الاعتزال بعد المونديال.. ودخل مكانه ألبرت نادي في الدقيقة السادسة عشرة. وأهدرت كوت ديفوار فرصة إدراك التعادل بعدما اخترق كوني في الجهة اليمنى وأرسل كرة إلى عبد القادر كيتا الذي عكسها أمام المرمى فتابعها ديندان في قدمي الحارس الصربي دراغوسلاف يرفييتش.. فارتدت إلى أكالي الذي تابعها برأسه خارج الخشبات المكشوفة أمامه بجوار القائم الأيسر في الدقيقة التاسعة عشرة
ارتد المنتخب الصربي بهجمة سريعة.. وأخطأ سيريل دومورو في إبعاد كرة مرسلة إلى زيغيتش فوصلت إلى ساشا إيليتش غير المراقب والقريب من المرمى فوضعها بهدوء داخل الشباك
وكان الثنائي ستانكوفيتش وزيغيتش على وشك تكرار سيناريو الهدف الأول لكن رأسية الأخير مرت بجانب القائم الأيمن في الدقيقة الحادية والعشرين
واعترض ميلان دوديتش كرة عرضية بيده فاحتسب الحكم المكسيكي ماركو رودريغيز ركلة جزاء نفذها ديندان على يمين الحارس.. وطلب الحكم إعادتها فنفذها اللاعب نفسه في المكان ذاته: هدف.. مع سبق الإصرار والثقة
وخرج نادي بعد نيله الإنذار الثاني في الوقت بدل الضائع. وانتظر ييرفيتش عشر دقائق من زمن الشوط الثاني لاستقبال الاختبار الأول بتسديدة قوية من أكالي تصدى لها ببراعة في الدقيقة الخامسة والخمسين قبل أن تتوالى عليه الكرات فسيطر على واحدة صوبها ديندان -أفضل لاعب في المباراة- في الدقيقة السابعة والخمسين. ومرت كرة كونيه في الدقيقة التالية بجانب القائم الأيمن وأصاب كواسي العارضة بقذيفة من ثلاثين متراً في الدقيقة التاسعة والخمسين
وأدرك ديندان التعادل بعدما تابع برأسه كرة طويلة من عبد القادر كيتا على يمين الحارس ييرفيتش بعد ثوانٍ من نزول ميلوسيفيتش الذي دفع به المدرب الصربي بدلا من زيغيتش لضبط إيقاع خط الوسط. وتوالت فرص كوت ديفوار من جانب كونيه وكالو بديل كيتا وديندان. وكاد ستانكوفيتش يخطف هدفاً ثالثاً في غفلة من الدفاع الإيفواري من ضربة رأس في الدقيقة التاسعة والسبعين.. قبل أن يهدي دوديتش هدفاً ثالثاً لساحل العاج من لمسه الكرة مرة ثانية تصدى لها كالو بنجاح ..وطرد دومورو في الوقت بدل الضائع
أدى منتخب الأفيال مباريات قوية.. وعاش منتخب صربيا ومونتينغرو أسوأ كوابيسه الكروية في مونديال ألمانيا

إيران 1 – أنغولا
1
هناك شيء ما خطأ في منتخب إيران
فقد خذله نجومه في دوري البوندسليغا الألماني.. وخذل الزمن ساقي هدافها علي دائي.. فقدم الإيرانيون أداء أقل مما هو متوقع
وفي هذه المباراة أهدر لاعبو المنتخب الإيراني الفرص حتى استيقظوا على هدف أنغولا فتحركوا بحثاً عن هدف.. وبعد أن تحقق لهم ذلك - برأس مدافع كما جرى في لقاء المكسيك- عادوا إلى مرحلة انعدام الوزن التي بدأوا بها اللقاء
سجل سهراب بختياري زاده في الدقيقة الخامسة والسبعين هدف..وفلافيو في الدقيقة الستين هدف أنغولا
تفوق المنتخب الإيراني خلال شوطي المباراة باستثناء فترات قليلة شهدت فورات لنظيره الأنغولي الذي لم يعكس أداؤه حرص منتخب يسعى إلى التأهل في أول مشاركة له في حال فوزه نتيجة جيدة وخسارة المكسيك امام البرتغال بنتيجة مماثلة
كانت الدقائق العشر الأولى رتيبة من الجانبين.. بدأ بعدها الإيرانيون بالامتداد نحو المنطقة الأنغولية وكسر فيريدون زاندي الرتابة بكرة مركزة تصدى لها الحارس جواو ريكاردو في الدقيقة الثالثة عشرة. وحصلت أنغولا على خمس ركنيات متتالية لم تثمر في الدقيقة الثانية والعشرين. ونفذ مهدي مهداوي ركلة ركنية تابعها وحيد هاشميان برأسه أبعدها مندونكا من على خط المرمى في الدقيقة الثامنة والعشرين
تصدى الحارس الأنغولي ريكاردو لتسديدة قوية أطلقها انترانيك تيموريان من خارج المنطقة في الدقيقة التاسعة والثلاثين..وجرب لوف بديل ماتيوس حظه في الوقت بدل الضائع فكان الحارس الإيراني ابراهيم ميرزا بور لكرته بالمرصاد
في الدقيقة الحادية والخمسين دخل فلافيو لاعب الأهلي المصري فنشط الأداء الهجومي للأنغوليين بشكل واضح. وعبر مهداوي لأول مرة عن نفسه بشكل مباشر من خلال تسديدة فاجأت ريكاردو وأكمل الدفاع الكرة إلى الخارج مبعداً الخطر في الدقيقة السابعة والخمسين
وكسر زي كالانغا - أحسن لاعب في المباراة- مصيدة التسلل في الجهة اليسرى الإيرانية وأرسل عرضية عالية إلى فلافيو غير المراقب داخل المنطقة فتابعها الأخير برأسه من فوق الحارس ميرزا بور تاركاً البصمة الوحيدة والتاريخية لأنغولا في كأس العالم
وتصدى ميرزا بور لكرة خطرة أطلقها لوف بعدما تلقى عرضية من زي كالانغا في سيناريو مشابه للذي جاء منه الهدف.. ونفذ مهداوي ركلة ركنية من الجهة اليسرى فارتقى المدافع بختياري زاده الذي حل في هذه المباراة محل المدافع الآخر يحيى غول محمدي صاحب الهدف الإيراني الأول في المونديال في مرمى المكسيك..تابعها بختياري زاده برأسه على يمين ريكاردو مدركاً التعادل
ولم ينجح علي دائي بتسجيل الهدف رقم مائة وعشرة في مباراته الدولية الخمسين بعد أن سيطر ريكاردو على محاولته الرأسية في الدقيقة الثانية والثمانين.. وأنهى زاندي مسلسل الفرص بكرة فوق العارضة في الدقيقة الثالثة والثمانين
خرج منتخب إيران من المونديال بدروس عدة تدعوه إلى مراجعة خططه الكروية وطريقة اختيار لاعبيه للمناسبات الدولية الكبرى.. ووضع منتخب الظباء السود بصمة مشاركته الأولى في تاريخ المونديال.. وهو المراد
البرتغال 2- المكسيك 1

فازت البرتغال.. وكان بإمكان المكسيك ألا تخسر

منتخبان فقط تمكنا حتى الساعة من حصد النقاط التسع لمبارياتها الثلاث في الدور الأول: ألمانيا والبرتغال.. وربما يكون في الطريق منتخبان آخران: البرازيل وإسبانيا

أما المكسيك فقد كافحت وحاولت لولا ضياع الفرص وإهدار عمر برافو ركلة جزاء كان يمكن أن تغير مسار المباراة
وبعد أربع وعشرين دقيقة من بدء اللقاء وجد المكسيكيون أنفسهم متأخرين بهدفين.. سجل الأول مانيش في الدقيقة السادسة بعد أن سابق سيماو سابروسا الريح قبل أن يمنح الكرة لمانيش الذي أطلق قذيفة سكنت الزاوية العليا من مرمى المكسيك
وسنحت للبرتغال فرصة توسيع الفارق حين لمس قائد منتخب المكسيك رافاييل ماركيز الكرة من ركنية أرسلها لويس فيغو. وترجم سيماو ركلة الجزاء إلى هدف في مرمى الحارس أوزوالدو سانشيز

لكن رأسية جوزيه فونسيكا – الذي اختير أحسن لاعب في المباراة- في الدقيقة التاسعة والعشرين ضيقت الفارق وأعادت إلى منتخب المكسيك روح الأمل في إحراز هدف التعادل

وفي الدقيقة الرابعة والأربعين خرجت قذيفة بافيل باردو إلى ركلة ركنية لكن الدفاع البرتغالي تمكن من إبعاد الخطر عن مرماه بعد حالة ارتباك في منطقة الجزاء

ونتيجة لمسة يد من ميغيل نال المكسيكيون ركلة جزاء.. إلا أن برافو أطاح بها بعيداً في الدقيقة السابعة والخمسين وأمسك رأسه بيديه لئلا تطير بعيداً في محاولة للحاق بالفرصة الثمينة التي أهدرها

ونال المكسيكي لويس بيريز الإنذار الثاني في اللقاء في الدقيقة الحادية والستين بعد أن رأى حكم المباراة أنه حاول خداعه في منطقة جزاء البرتغال للحصول على ركلة جزاء ثانية

وفي الدقيقة السابعة والثمانين رمى الحارس المكسيكي سانشيز الكرة بعيداً عن المدافع وعاد بسرعة إلى المرمى في حين كانت الكرة تتجاوز بمسافة صغيرة مرماه
البرتغال منتخب قوي لكن الاختبارات الحقيقة ستكون في الأدوار التالية.. أما منتخب المكسيك فهو مشاغب بامتياز.. يمكن أن يخسر لكنه مصدر إزعاج دائم إن أحسن استغلال الفرص التي تسنح له

ما رأيك بالموضوع؟ عبّر ودع أصدقاءك يشاركون!

3 التعليقات على "طبقات الأعيان في مونديال الألمان: لغز اليد السحرية"

أكتب تعليقا